عبد الله بن كثير بن المطلب كذا رفع نسبه الداني وزعم أنه تبع في ذلك البخاري
9 paragraphs · vol. 1, p. 656
- vol. 1, p. 656
والبصرة لعمر وحكمه عليّ على نفسه في شأن الخلافة لجلالته وفضله (٢٩٨٨) ، قلت: وكان قصيرا خفيف اللحم أثط (٢٩٨٩) ، وكان عمر إذا رأى أبا موسى قال ذكرنا: ربنا يا أبا موسى فيقرأ عنده وافتتح أصبهان (٢٩٩٠) زمن عمر، وفضائله كثيرة رضي الله عنه ، توفي في ذي الحجة سنة أربع وأربعين على الصحيح وقيل: سنة ثلاث وخمسين.
-
[١٨٥١] (ع) (٢٩٩١) عبد الله بن كثير بن المطلب كذا رفع نسبه الداني وزعم أنه تبع في ذلك
البخاري،
والبخاري، إنما ذكر عبد الله بن كثير بن المطلب القرشي من بني عبد الدار (٢٩٩٢) فنقله إلى القارئ، ولم يتجاوز أحد كثيرا سوى الأهوازي فقال: عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان بن هرمز الإمام أبو معبد المكي الداري إمام أهل مكة في القراءة.
-
اختلف في كنيته والصحيح ما قدمناه. وقيل: له الداري لأنه كان عطارا والعطار تسميه العرب داريا نسبة إلى دارين موضع بالبحرين يجلب منه الطيب (٢٩٩٣) .
-
وقيل: لأنه كان من بني الدار ابن هاني بن حبيب بن نمارة من لخم رهط تميم الداري.
-
وقيل: الداري الذي لا يبرح في داره ولا يطلب معاشا قاله الأصمعي قلت: والصحيح
vol. 1, p. 657الأول لأنه كان من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى في السفن إلى صنعاء فطردوا الحبش عنها، ولد بمكة سنة خمس وأربعين ولقي بها عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك ومجاهد بن جبر ودرباس مولى عبد الله بن عباس وروى عنهم.
-
وأخذ القراءة عرضا عن (ت) عبد الله بن السائب فيما قطع به الحافظ أبو عمرو الداني وغيره وضعف الحافظ أبو العلاء الهمذاني هذا القول وقال: إنه ليس بمشهور عندنا (٢٩٩٤) .
قلت: وليس ذلك ببعيد فإنه قد أدرك غير واحد من الصحابة وروى عنهم.
قلت: وقد روى ابن مجاهد من طريق الشافعي رحمه الله النص على قراءته عليه.
-
وعرض أيضا على (ع) مجاهد بن جبر و (ع) درباس مولى عبد الله بن عباس.
-
روى القراءة عنه (ع) إسماعيل بن عبد الله القسط وإسماعيل بن مسلم وجرير بن حازم والحارث بن قدامة و (ك) حماد بن سلمة وحماد بن زيد وخالد بن القاسم والخليل بن أحمد وسليمان بن المغيرة و (ع) شبل بن عباد و (ك) ابنه صدقة بن عبد الله وطلحة بن عمرو وعبد الله بن زيد بن يزيد و (ك) عبد الملك بن جريج وعلى بن الحكم وعيسى بن عمر الثقفي والقاسم بن عبد الواحد وقزعة بن سويد وقرة بن خالد و (ك) مسلم بن خالد ومطرف بن معقل و (ع) معروف بن مشكان وهارون بن موسى و (ك) وهب بن زمعة و (ك) يعلي ابن حكيم و (ك) ابن أبي فديك و (ك) ابن أبي مليكة و (ك) سفيان بن عيينة و (ك) الرحال وأبو عمرو بن العلاء.
وقال أبو عمرو الحافظ: إن عبد الله بن إدريس الأودي قرأ عليه القرآن وهذا إنما تبع فيه ابن مجاهد وهو غلط فإن ابن إدريس ولد سنة خمس عشرة ومائة وفي قول: سنة عشرين وهي السنة التي توفي فيها ابن كثير بإجماعهم وقد استشكل أبو جعفر بن الباذش ذلك ورد قول من قال إن ابن كثير توفي سنة عشرين فقال: ولا يصح ذلك عندي لأن عبد الله بن إدريس
vol. 1, p. 658الأودي قرأ عليه القرآن ومولد ابن إدريس سنة خمس عشرة فكيف يصح قراءته عليه لولا أن ابن كثير تجاز سنة عشرين ومائة؟ قال: وإنما الذي مات في هذه السنة عبد الله بن كثير القرشي وهو آخر غير القارئ.
قلت: وهو معذور فيما قال غير أن الصواب في ذلك أن ابن إدريس لم يقرأ على ابن كثير، ووفاة ابن كثير، القارئ، ووفاة ابن كثير، القرشي سنة عشرين ومائة ورأيت بخط أبي عبد الله الحافظ: لم ير عبد الله بن إدريس عبد الله بن كثير ولا قرأ عليه أبدا (٢٩٩٥) ، قال: وبعض القراء يغلط ويورد هذه الأبيات لعبد الله بن كثير:
بني كثير كثير الذنوب … ففي الحل والبل من كان سبّه
قال: وإنما هي لمحمد بن كثير أحد شيوخ الحديث (٢٩٩٦) .
قلت: وممن أوردها لابن كثير القارئ أبو طاهر بن سوار وغيره.
-
وكان فصيحا بليغا مفوها أبيض اللحية، طويلا، جسيما، أسمر أشهل (٢٩٩٧) العينين يخضب بالحناء، عليه السكينة والوقار، قال الأصمعي (٢٩٩٨) : قلت: لأبي عمرو: قرأت على ابن كثير قال: نعم ختمت على ابن كثير بعد ما ختمت على مجاهد وكان ابن كثير أعلم بالعربية من مجاهد، قال ابن مجاهد: ولم يزل عبد الله هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات عشرين ومائة (٢٩٩٩) ، وقال سفيان بن عيينة: حضرت جنازة ابن كثير الداري سنة عشرين ومائة.