عبد الله بن منصور بن عمران بن ربيعة المعروف بابن الباقلاني أبو بكر الواسطي

1 paragraph · vol. 1, p. 680

  1. شيخ القراء ومسندهم بواسط في زمانه، أستاذ عارف كامل، ولد أول سنة خمسمائة، وعرض القراءات على عليّ بن علي بن شبران والبارع وسبط الخياط، والعشر على أبي العز القلانسي تلاوة وما سوى ذلك فتكلم الناس في تلاوته به عن أبي العز ولا يبعد أن يكون رواه سماعا للحروف فتجاوز في العبارة، وقال الذهبي: يحتمل أن يكون روى ذلك الشاذ عن أبي العز بالإجازة ودلس الأمر فيه (٣٠٨٣) .

    قلت: أخذ عنه القراءات العشر أئمة الإمام أبو الفرج بن الجوزي وابنه يوسف وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن الدبيثي والتقى علي بن باسويه والحسن بن أبي الحسن بن ثابت الطيبي والمرجي بن شقيرة وعبد الله بن نصر قاضي حران والشريف محمد بن عمر الداعي وهو آخر من روى القراءات عنه، واشتهر ذكره وبعد صيته حتى صار عليه مدار الإقراء بالعراق وكان ينظم الشعر جيدا وله يد في العربية ونظر في الفقه، وفد دمشق وهو شاب فأقرأ بها وروى بها كتاب الغاية لابن مهران عن الحافظ أبي القاسم بن عساكر والتفسير الوسيط للواحدي ومدح بعض أهلها بقصيدة أولها:

    بأي حكم دم العشاق مطلول … وليس يودي لهم في الشرع مقتول

    vol. 1, p. 681ليت البنان التي فيها رأيت دمي … يرى بها لي تقليب وتقبيل

    قال ابن الدبيثي الحافظ (٣٠٨٤) : انفرد في وقته برواية العشر عن أبي العز وادعى رواية شيء آخر من الشواذ عن أبي العز فتكلم الناس فيه ووقفوا في ذلك واستمر هو على رواية المشهور والشاذ شرها منه، وكان عارفا بوجوه القراءات حسن التلاوة وأقرأ الناس أكثر من أربعين سنة (٣٠٨٥) ، قلت: الاعتذار عنه في رواية ذلك أن يكون على غير وجه التلاوة، توفي في سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، قال ابن الدبيثي: سمعت أبا طالب عبد المحسن بن أبي العميد الصوفي يقول: رأيت في النوم بعد وفاة ابن الباقلاني- رحمه الله - كأن شخصا يقول لي: صلّى عليه سبعون وليّا لله (٣٠٨٦) رحمه الله تعالى.

    vol. 1, p. 680