يزيد بن القعقاع الإمام أبو جعفر المخزومي المدني القارئ
5 paragraphs · vol. 1, p. 1386
- vol. 1, p. 1386
روى حروف الحمصيين عن شريح بن يزيد، روى الحروف عنه أحمد بن حماد القاضي وسمع منه عبد الله بن أبي داود.
-
[٣٨٨٠] (ك) (٥٥١٠) يزيد بن قطيب السكوني الشامي،
ثقة، له اختيار في القراءة ينسب إليه، روى القراءة عن (ك) أبي بحرية عبد الله بن قيس صاحب معاذ بن جبل، روى القراءة عنه (ك) أبو البرهسم عمران بن عثمان الحمصي، وحدّث عنه صفوان بن عمرو ويحيى بن عبيد والوليد بن سفيان الكسائي.
-
[٣٨٨١] (ع) (٥٥١١) يزيد بن القعقاع الإمام أبو جعفر المخزومي المدني القارئ،
أحد القرّاء العشرة، تابعي مشهور، كبير القدر، ويقال: اسمه جندب بن فيروز وقيل: فيروز، عرض القرآن على مولاه (ع) عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة و (ع) عبد الله بن عباس وأبي هريرة وروى عنهم، ويقال: إنه قرأ على زيد بن ثابت قال الذهبي: ولم يصح (٥٥١٢) ، قلت: روينا عنه أنه أتى به إلى أم سلمة وهو صغير فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة وصلّى بابن عمر،
vol. 1, p. 1387وأقرأ الناس قبل الحرة والحرة سنة ثلاث وستين (٥٥١٣) ، روى القراءة عنه (ع) نافع بن أبي نعيم و (س ك) سليمان بن مسلم بن جماز و (س غا ف ك) عيسى بن وردان و (مب) أبو عمرو وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وإسماعيل ويعقوب ابناه و (ك) ميمونة بنته، قال يحيى ابن معين: كان إمام أهل المدينة في القراءة فسمي القارئ بذلك، وكان ثقة، قليل الحديث، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث (٥٥١٤) ، وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: كان إمام الناس بالمدينة أبو جعفر، وقال ابن مجاهد: حدثوني عن الأصمعي عن أبي الزناد قال: لم يكن أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر، وكان يقدم في زمانه على عبد الرحمن ابن هرمز الأعرج، وقال مالك: كان أبو جعفر رجلا صالحا يقرئ الناس بالمدينة.
وقال الذهبي: فأما قراءة أبي جعفر فدارت على أحمد بن يزيد الحلواني عن قالون عن عيسى بن وردان عن أبي جعفر، وأقرأها الزبير بن محمد العمري عن قراءته على قالون بإسناده وأقرأها سليمان بن داود الهاشمي عن سليمان بن مسلم عن جماز عن أبي جعفر وأقرأ بها الدوري عن إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر أو عن رجل عن أبي جعفر (٥٥١٥) ، قلت: وقد أسند الأستاذ أبو عبد الله القصاع قراءة أبي جعفر من رواية نافع عنه في كتابه المغني، وروينا قراءته عنه في كتاب الكامل لأبي القاسم الهذلي، وكذلك أقرأ بها أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران وقرأ بها على إسماعيل بن جعفر، وصحت عندنا من طريقه والعجب ممن يطعن في هذه القراءة أو يجعلها من الشواذ وهي لم يكن بينها وبين غيرها من السبع فرق كما بيناه في كتابنا المنجد (٥٥١٦) وقال سبط الخياط: وروى ابن جماز عنه أنه كان يصوم يوما، ويفطر يوما وهو صوم داود عليه السلام واستمر على ذلك مدة من الزمان فقال له بعض أصحابه في ذلك
vol. 1, p. 1388فقال: إنما فعلت ذلك أروّض به نفسي لعبادة الله تعالى،
وقرأت بخط الأستاذ أبي عبد الله القصاع أنه كان يصلي في جوف الليل أربع تسليمات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل ويدعو عقيبها لنفسه والمسلمين، ولكل من قرأ عليه، وقرأ بقراءته بعده وقبله، وقال سليمان بن مسلم، شهدت أبا جعفر وقد حضرته الوفاة جاءه أبو حازم الأعرج في مشيخة من جلسائه فأكبوا عليه يصرخون به فلم يجبهم، فقال شيبة: وكان ختنه على ابنة أبي جعفر ألا أريكم عجبا قالوا: بلى فكشف عن صدره فإذا دوارة بيضاء مثل اللبن فقال أبو حازم وأصحابه: هذا والله نور القرآن.
-
أخبرنا عمر بن الحسن بقراءتي عن علي بن أحمد عن زيد بن الحسن، أنبأ ابن توبة، أنا ابن هزارمرد أنا عمر الكتاني، أنا ابن مجاهد حدثني محمد بن منصور المدني، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي حدثني أبي عن نافع قال: لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف قال: فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن.
-
مات أبو جعفر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة (٥٥١٧) وقيل: سنة اثنتين وثلاثين (٥٥١٨) وقيل:
سنة تسع وعشرين وقيل: سنة سبع وعشرين وقيل: سنة ثمان وعشرين وأبعد الهذلي في كامله حيث قال: سنة عشر (٥٥١٩) ، قرأت على أحمد بن محمد بن خضر أخبرك أحمد بن نعمة عن الأنجب بن أبي السعادات، أنبأ ابن المقرب، أنبأ أبو طاهر بن سوار، أنبأ أبو الخطاب البزاز، أنبأ أبو الفرج النهرواني، أنبأ أبو بكر النقّاش، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أبو الربيع، ثنا ابن وهب، ثنا زيد عن سليمان بن أبي سليمان العمري قال: رأيت أبا جعفر على الكعبة يعني في المنام فقلت: أبا جعفر فقال: نعم أقرى إخواني السلام وأخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين وأقرئ أبا حازم السلام وقل له: يقول لك أبو جعفر الكيس الكيس فإن الله
vol. 1, p. 1389وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات، وجدت بخط أبي عبد الله محمد بن إسرائيل القصاع أنه يعني أبا جعفر روى في المنام بعد وفاته على صورة حسنة فقال للذي رآه: بشّر أصحابي وكل من قرأ قراءتي أن الله قد غفر لهم وأجاب فيهم دعوتي، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا.