مدخل
113 paragraphs · vol. 1, p. 1
Page 2 of 3
- vol. 1, p. 14
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٣ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ٤، قَالَ: رَأَيْت الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِيءَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَصَبَّ فِي تَوْرٍ، فَغَسَلَ يَدَهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَضْمَضَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاسْتَنْشَقَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ أذنيه، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ٥: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ كعب بن عمرو اليمامي، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ، وَلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَلَفْظُهُ: فَمَضْمَضَ، ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ، ثَلَاثًا، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ. وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي سُورَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ مِنْ تَحْتِ لِحْيَتِهِ فَخَلَّلَهَا، انْتَهَى. وَبَقِيَّةُ إسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ وَاصِلٍ بِهِ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنَا أَبُو الْوَرْقَاءِ. فَائِدُ٦ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ، ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، وَغَسَلَ
vol. 1, p. 15رِجْلَيْهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ١ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانِيِّ فِي تَرْجَمَتِهِ عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ بِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ: ثِقَةٌ، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي مُسْنَدِهِ٢ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: اجْتَمِعُوا، فَلَأُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، وَكَيْفَ كَانَ يُصَلِّي، فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ صُحْبَتِي إيَّاكُمْ، فَجَمَعَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، وَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ٣ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى، ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ، ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثَلَاثًا، وَالْيُسْرَى، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هكذا ماألوْت أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، مُخْتَصَرٌ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي كَاهِلٍ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ الْهَيْثَمِ٤ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي كَاهِلٍ، وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَائِدٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "اُدْنُ مِنِّي، أريك كَيْفَ تَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ" ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ بِكَ خَيْرًا كَثِيرًا، فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثَلَاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ - وَلَمْ يُوَقِّتْ - وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ - وَلَمْ يُوَقِّتْ - ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا كَاهِلٍ، ضَعْ الطهور منك مواضعه، وابق فَضْلَ طَهُورِكَ لِأَهْلِكَ، وَلَا تَشُقَّنَّ عَلَى خَادِمِكَ" ، انْتَهَى. ورواه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَأَعَلَّهُ بِالْهَيْثَمِ، وَنَقَلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ، وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرَ التَّسْمِيَةِ، وَلَكِنَّهَا فِي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٥ فِي سُنَنِهِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ٦ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا مَسَّ طَهُورًا سَمَّى اللَّهَ، قَالَ أَبُو بَدْرٍ: كَانَ يَقُومُ إلَى الْوُضُوءِ فَيُسَمِّي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٌ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في معجمه الوسط حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الداري٧ ثنا أبو كريب زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٌ، فَقَالَ: أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَيْفَ صَلَّى؟ قُلْنَا: بَلَى، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثَلَاثًا،
vol. 1, p. 16وَذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَمَسَّ أُذُنَيْهِ. وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى، انْتَهَى. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٌ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، انْتَهَى.
-
أَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ
قَالَ فِي الْإِمَامِ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَمَّا لَفْظُ الِاسْتِنْشَاقِ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ الْأَمْرُ بِهِ إلَّا فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخَرَيْهِ مِنْ الْمَاءِ، ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَفِي حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْبِغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" ، أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ فِي سُنَنِهِمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وابن حبان في صحيحهما. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ لَقِيطٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ: إذَا توضأت فَمَضْمِضْ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو الْبِشْرِ الدُّولَابِيُّ فِي جُزْءٍ جَمَعَهُ مِنْ أَحَادِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَذَكَرَ فِيهِ الْمَضْمَضَةَ. وَالِاسْتِنْشَاقَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ إسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ بن عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ مَرْفُوعًا: أَسْبِغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَهْمُ وَالْإِيهَامُ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ. وَابْنُ مَهْدِيٍّ أَحْفَظُ مِنْ وَكِيعٍ، فَإِنَّ وَكِيعًا٢ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْمَضْمَضَةَ، انْتَهَى كلامه.
-
وحديث آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، انْتَهَى. وَقَالَ: رَوَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَأَرْسَلَهُ، لَمْ يَقُلْ فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَظُنُّ هُدْبَةَ أَرْسَلَهُ مَرَّةً، وَوَصَلَهُ أُخْرَى، وَتَابَعَهُ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ عن حماد فوصله. وخافهما - إبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَلَّالُ، شَيْخٌ لِيَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ - فَقَالَ: عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - بَدَلَ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ - وَلَمْ يَثْبُتْ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عِصَامِ بْنِ يُوسُفَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عن ابن جريح عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ مِنْ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ" . وَفِي لَفْظٍ: "مِنْ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا يَتِمُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ"
- vol. 1, p. 17
ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ١ أَنَّهُ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عِصَامٌ وَوَهِمَ فِيهِ، وَالصَّوَابُ عَنْ ابن جريح عَنْ سُلَيْمَانَ بْن مُوسَى مُرْسَلًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ كَذَلِكَ، قَالَ: وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ، هَكَذَا رَوَاهُ السفيانان وغيرهم٢ انْتَهَى كَلَامُهُ٣.
-
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: حُكِيَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا أَخَذَ فِي كل مرة ماءاً جَدِيدًا، قُلْت: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْكِنْدِيُّ ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كعب بن عمرو اليمامي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ٤ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، يأخذ لكل واحدة ماءاً جَدِيدًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، فَلَمَّا مَسَحَ رَأْسَهُ قَالَ: هَكَذَا، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا إلَى أَسْفَلِ عُنُقِهِ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، انْتَهَى.
-
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٥ فِي سُنَنِهِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، انْتَهَى. وَسَكَتَ٦ عَنْهُ أَبُو دَاوُد، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَفِي الْمُحِيطِ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا، قَالَ: هَكَذَا حَكَاهُ عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ مِنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلَاتِ الْوَسِيطِ فَقَالَ: وَهَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْ عَلِيٍّ وَلَا عُثْمَانَ، بَلْ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافُهُ أَنَّهُ عليه السلام تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وإنما احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالْفَصْلِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ بِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: قُلْت لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَأَى جَدُّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ يَحْيَى: الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: إنَّهُ رَآهُ٧، وَأَهْلُ بَيْتِ طَلْحَةَ يَقُولُونَ: ليست لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: جَدُّهُ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، انْتَهَى. قُلْت: وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ٨ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
vol. 1, p. 18عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ الْبَرِّيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَلْحَةَ بن مصرف الأيامي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ هَكَذَا وَوَصَفَ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَجَرَّ يَدَيْهِ إلَى قَفَاهُ، انْتَهَى بِحُرُوفِهِ.
-
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: قَالَ عليه السلام: "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. وَابْنِ عباس. وَأَبِي مُوسَى. وَأَنَسٍ. وَابْنِ عُمَرَ. وَعَائِشَةَ.
-
فَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ١ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ: "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" انْتَهَى. وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" وَكَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَاقَيْنِ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد٢. وَالتِّرْمِذِيُّ: قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادُ: لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ يَعْنِي حَدِيثَ الْأُذُنَيْنِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حديث ليس إسناده بذاك الْقَائِمِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٣ وَقَالَ: رَفْعُهُ وَهْمٌ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ وَقَفَهُ٤ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِهِ، وَفِيهِ: وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ الرَّأْسِ، وَقَالَ: "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْكَلَامُ فِي شَهْرِ٥ بْنِ حَوْشَبٍ. وَالثَّانِي: الشَّكُّ فِي رَفْعِهِ، وَلَكِنْ شَهْرٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَيَحْيَى. وَالْعِجْلِيُّ. وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ. وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ قَدْ لُيِّنَ فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا حَسَنٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ضَعَّفَهُ قَوْمٌ وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ، وَمِمَّنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ. وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هُوَ بِدُونِ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَغَيْرُ هؤلاء يضعفه، قال: لا أَعْرِفُ لِمُضَعِّفِهِ حُجَّةً، وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ عَنْهُ مِنْ تَزَيِّيهِ بِزِيِّ الْجُنْدِ وَسَمَاعِهِ الْغِنَاءِ بِالْآلَاتِ وَأَخْذِهِ الْخَرِيطَةَ مِنْ الْمَغْنَمِ، فَهُوَ إمَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُ، وَإِمَّا أَنَّهُ خَارِجٌ عَلَى مَخْرَجٍ لَا يَضُرُّهُ، وَخَبَرُ الْخَرِيطَةِ إنَّمَا هُوَ لِقَوْلِ شَاعِرٍ كَذَبَ عَلَيْهِ، حُكِيَ٦ أَنَّ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَخَذَ خَرِيطَةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فقال فيه الشاعر:
لقد بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ الْقُرَّاءَ بَعْدَك يَا شَهْرُ
vol. 1, p. 19انْتَهَى كَلَامُهُ. قُلْت: وَقَدْ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ حَدِيثَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَّ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيٍّ وفاطمة كساءاً، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: حَدِيثُ الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ أَشْهَرُ إسْنَادٍ١ فِيهِ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَكَانَ حَمَّادٌ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ فِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَرْوِيهِ عَنْ حَمَّادٍ، وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ، انْتَهَى. قُلْت: قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى حَمَّادٍ، فَوَقَفَهُ ابْنُ حَرْبٍ عَنْهُ، وَرَفَعَهُ أَبُو الرَّبِيعِ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا عَلَى مُسَدَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ، فَرُوِيَ عَنْهُ الرَّفْعُ، وَرُوِيَ عَنْهُ الْوَقْفُ، وَإِذَا رَفَعَ ثِقَةٌ حَدِيثًا، وَوَقَفَهُ آخَرُ، أَوْ فَعَلَهُمَا شَخْصٌ وَاحِدٌ فِي وَقْتَيْنِ تَرَجَّحَ الرَّافِعُ، لِأَنَّهُ أَتَى بِزِيَادَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلُ حَدِيثًا، فَيُفْتِي بِهِ فِي وَقْتٍ وَيَرْفَعُهُ فِي وَقْتٍ آخَرَ، وَهَذَا أَوْلَى من تغليظ الرَّاوِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ٢ فِي سُنَنِهِ عَنْ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حبيب بن زيد بن عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" ، انْتَهَى، وَهَذَا أَمْثَلُ إسْنَادٍ فِي الْبَابِ لِاتِّصَالِهِ وَثِقَةِ رُوَاتِهِ، فَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. وَشُعْبَةُ. وعباد احتج بهما الشَّيْخَانِ، وَحَبِيبٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ٣ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٤ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ ثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِاتِّصَالِهِ وَثِقَةِ رُوَاتِهِ، قَالَ: وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالِاضْطِرَابِ فِي إسْنَادِهِ، وَقَالَ: إنَّ إسْنَادَهُ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابن جريح عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، وَتَبِعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ، وقال: إن ابن جريح الَّذِي دَارَ الْحَدِيثُ عَلَيْهِ يُرْوَى عَنْهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ يَقْدَحُ فِيهِ، وَمَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَدِيثَانِ: مُسْنَدٌ. وَمُرْسَلٌ، انْتَهَى. فَانْظُرْ كَيْفَ أَعْرَضَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَيْنِ، وَاشْتَغَلَ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَزَعَمَ أَنَّ إسْنَادَهُ أَشْهَرُ إسْنَادٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَتَرَكَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَهُمَا أَمْثَلُ مِنْهُ؟! وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ تَحَامُلُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٥ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَمْرُو
vol. 1, p. 20بْنُ الْحُصَيْنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" ، انْتَهَى، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ فِي سُنَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ. وَابْنُ عُلَاثَةَ ضَعِيفَانِ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عبيدة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَالْبَخْتَرِيُّ ضَعِيفٌ، وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَلِيِّ٢ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أبي هريرة، وقال: وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ضَعِيفٌ، انْتَهَى، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَعَلَّهُ بِعَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَقَالَ: إنَّهُ كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ مُنْكَرٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مَعَ مَا يَقْلِبُ مِنْ الْأَسَانِيدِ، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ فِي سُنَنِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَأَعَلَّهُ بِأَشْعَثَ، وَقَالَ: ضَعِيفٌ، وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَمَشَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا، وَلَكِنَّهُ يُخَالِفُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ، وَغَيْرُهُ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثَهُ، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٤ مِنْ طُرُقٍ: أَحَدُهَا: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابن عمر مرفوعاً، وقال: وَهَذَا وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ الْفِهْرِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ. الثَّانِيَةُ: عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى بن يونس البزاز، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن نافع ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَالْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى هَذَا ضَعِيفٌ، وَصَوَابُهُ مَوْقُوفٌ. الثَّالِثَةُ: عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ عُبَيْدِ الله عن نافع ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ. وَالثَّانِي: رَفْعُهُ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٥ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ. الرَّابِعَةُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَمُحَمَّدُ٦ بْنُ الْفَضْلِ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٧ عَنْ عَفَّانَ بْنِ سَيَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَعَبْدُ الْحَكَمِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ، قَالَ: وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ يَعْنِي عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا تَقَدَّمَ، قُلْتُ: وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَزْهَرِ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
- vol. 1, p. 21
وَلِأَصْحَابِنَا أَحَادِيثُ مِنْ فِعْلِهِ عليه السلام: فَأَمْثَلُهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ١ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنِهِمَا بِالسِّبَاحَتَيْنِ٢ وَظَاهِرِهِمَا بِإِبْهَامِهِ، ثُمَّ غَرَفَ غُرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَلَفْظُهُمَا قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَابْنُ مَنْدَهْ فِي صَحِيحَيْهِمَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي آخِرِ بَابِ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَلَفْظُهُ فِيهِ قَالَ: ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ الْمَاءِ فَنَفَضَ يَدَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ. فَلِذَلِكَ بَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ بَابَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ، وَمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٣ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ فِيهِ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً، انْتَهَى. إلَّا أَنَّ عَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ فِيهِ شَيْءٌ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٤ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، قَالَتْ: فَمَسَحَ رَأْسَهُ٥ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَلَفْظُهُ فِيهِ: وَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ مُؤَخِّرِ رَأْسِهِ، إلَّا أَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ٦ أَيْضًا فِيهِ شَيْءٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ اسْتَدَلَّ بِهِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ لِأَبِي حَنِيفَةَ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمَوْطَأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ٧ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ" وَذَكَر الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ إلَى آخِرِهِ" ، كَمَا قَالَ فِي الْوَجْهِ: "مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ" وَفِي الْيَدَيْنِ: "مِنْ تَحْتَ أَظْفَارِهِ" . انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ٨. وَابْنُ مَاجَهْ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: وَعَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ: لَمْ يَلْقَ٩ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ، انْتَهَى.
- vol. 1, p. 22
حَدِيثُ تَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ١ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ حِبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ أن أباه سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَأَخَذَ لأذنيه ماءاً خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ٢ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، انْتَهَى. وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: إسْنَادُهُ صحيح، انتهى. وذكره ابن الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ عُلُومِ الْحَدِيثِ، هذا عَجْزٌ مِنْهُ وَتَقْصِيرٌ، فَقَدْ رَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِتَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ مِنْ حَدِيثِ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ إسْنَادٌ ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ، وَقَالَ: إنَّ هَذَا حَدِيثٌ لَا يُوجَدُ أَصْلًا لَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَا بِصَحِيحٍ، قَالَ: وَهُوَ لَمْ يَعْزُهُ إلَى مَوْضِعٍ فَيُتَحَاكَمُ إلَيْهِ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ٣ عَنْ أَبِيهِ جَارِيَةَ بْنِ ظَفَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خُذُوا لِلرَّأْسِ ماءاً جَدِيدًا" ٤. وَأَمَّا الْأَمْرُ بِتَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ فَلَا وُجُودَ لَهُ فِي عِلْمِي، انْتَهَى. وَحَدِيثُ نِمْرَانَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَطَّانِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٥ فِي مُعْجَمِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرِو عَنْ دَهْثَمٍ عَنْ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ ظَفَرَ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ٦ مِنْ رواية يحيى بن نكير عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِإِصْبَعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ: كَانَ يُعِيدُ إصْبَعَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، انْتَهَى. وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَوْلَى لِكَثْرَةِ رُوَاتِهِ وَتَعَدُّدِ طُرُقِهِ، وَالتَّجْدِيدُ إنَّمَا وَقَعَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ.
-
وَمِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ: "وَجَّهْت وَجْهِي" إلَى آخِرِهِ. وَفِيهِ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ زَادَ الْحَاكِمُ٧ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَقَالَ: هَذِهِ٨ الزِّيَادَةُ صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَبِهَذَا الْحَدِيثِ. وَحَدِيثِ الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ عَمِلَ ابن سريج
vol. 1, p. 23وَكَانَ يَغْسِلُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ، فَيَجْعَلُ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا مِنْ الْوَجْهِ وَمَا أَدْبَرَ مِنْ الرَّأْسِ.
-
حَدِيثٌ فِي صِفَةِ مَسْحِهِمَا، رَوَى ابْنُ مَاجَهْ١ فِي سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أُذُنَيْهِ فَأَدْخَلَهُمَا السَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ إبْهَامَيْهِ إلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ مَسَحَ برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين٢ وَظَاهِرِهِمَا بِإِبْهَامَيْهِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
-
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: رُوِيَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ أَنَّهُ عليه السلام أمره جبريل بِذَلِكَ، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي بَابِ الْأَحَادِيثِ الْمُخَالِفَةِ لِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّاذٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَانِي جبرئيل فَقَالَ: " إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ لِحْيَتَك " انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَلَفْظُهُ: قال: " جاءني جبرئيل فقال: يَا مُحَمَّدُ خَلِّلْ لِحْيَتَك بِالْمَاءِ عِنْدَ الطُّهُورِ "، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ بِالْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّاذٍ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَابْنِ مَعِينٍ. وَالسَّعْدِيِّ، وَوَافَقَهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٣ فِي سُنَنِهِ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ زَرْوَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لحيته، وقال " بهذا أَمَرَنِي رَبِّي" انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَالْوَلِيدُ بْنُ زَرْوَانَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ: إنَّهُ مَجْهُولٌ هُوَ عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي طَلَبِ زِيَادَةِ التَّعْدِيلِ مَعَ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ عَنْ الرَّاوِي، انْتَهَى كَلَامُهُ.
-
الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ
رَوَى تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. وَابْنُ عَبَّاسٍ. وَعَائِشَةُ. وَأَبُو أَيُّوبَ. وَابْنُ عُمَرَ. وَأَبُو أُمَامَةَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى. وَأَبُو الدَّرْدَاءِ. وَكَعْبُ بْنُ عَمْرٍو. وَأَبُو بَكْرَةَ. وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَكُلُّهَا مَدْخُولَةٌ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَابْنُ مَاجَهْ٥ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّهُ عليه السلام تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ:
vol. 1, p. 24حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُثْمَانَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَقَدْ احْتَجَّا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرَ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ فِي عَامِرٍ طَعْنًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَنَسٍ، وَعَائِشَةَ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحَادِيثَهُمْ الثَّلَاثَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَقَالَ: "بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي" وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَقَالَ: إنَّ عَامِرَ بْنَ شَقِيقٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قَالَ: وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ حَدِيثَ عُثْمَانَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ التَّخْلِيلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: أَصَحُّ شَيْءٍ عندي في النخليل حَدِيثُ عُثْمَانَ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْت إسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ حَدِيثَ النخليل، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَذَكَرَهُ، وَيُنْظَرُ سَنَدُ الْحَاكِمِ٣. وَالطَّبَرَانِيِّ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٤ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ٥ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ، قَالَ: وَأَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بَصْرِيٌّ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إلَّا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٦ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، انْتَهَى. وَوَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
- vol. 1, p. 25
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ١ أَيْضًا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ٢ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الْعَرْكِ، ثُمَّ شَبَّكَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا، انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْوَسَاوِسِيُّ الْبَصْرِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَكَذَا الطُّهُورُ؟ قَالَ: "هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي" . انْتَهَى.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ. وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عَنْبَسَةُ٣ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ ابْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْفَى، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ هَذَا.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْمُلُوحِيُّ٤ ثَنَا آدَم بْنُ أَبِي إيَاسٍ ح ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ تَمَّامِ بن نجيح الدستوي٥ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ يَقْصِدُ وضوءه وزاد كامل،: وسح رَأْسَهُ يَقْصِدُ٦ ذِرَاعَيْهِ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ٧ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو الْيَامِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرِيِّ٨ بْنِ مُصَرِّفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَبْلُغُ بِهِ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَسَحَ بَاطِنَ لِحْيَتَهُ وَقَفَاهُ.
- vol. 1, p. 26
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ مُخْتَصَرٌ.