الجزء ٥

90 paragraphs

Page 2 of 3

  1. ذكر فيه عن يزيد بن نعيم أو زيد ثم قال (يزيد بن نعيم الاسلمي بلا شك) - قلت - اخرجه من طريق ابى داود وفيه الامر بالتفرق في الرجوع وفي العود والذى في كتاب المراسيل لابي داود على الشك ونصه مخالف لما ذكره البيهقى انما فيه الامر بالتفرق في الرجوع لا في العودة ثم ان زيد بن نعيم مجهول ويزيد بن نعيم ثقة معروف والامر قد دار بينهما وهذا يضعف الحديث ولا ادرى من اين للبيهقي انه يزيد بلا شك ثم ذكر اثرا (عن عطاء عن عمر - وعن مجاهد عن عمر) - قلت - كلاهما منقطع عطاء ومجاهد لم يدركا عمر -

    vol. 5, p. 169قال (باب التخيير في فدية الاذى) ذكر فيه (عن ابن وهب عنما لك عن عبد الكريم الجزرى عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عن كعب بن عجرة) الحديث ثم ذكره (عن القعنبى وعبد الله بن يوسف ويحيى بن بكير عن مالك عن عبد الكريم عن ابن أبى ليلى) بدون ذكر مجاهد ثم حكى (عن الشافعي قال غلط مالك الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم عن مجاهد) قلت - ذكر الطحاوي في احكام القرآن الحفاظ رووه عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد فالغلط من الشافعي أو غلط مالك في الوقت الذى سمعه منه الشافعي وكان قبل ذلك أو بعده حدث به صحيحا فممن حدث به عن مالك بلا غلط عبد الله بن وهب والقعنبى روياه عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد وهذا الذى ذكره الطحاوي مخالف لما ذكره البيهقى عن القعنبى وقال أبو عمر في التمهيد رواه ابن وهب وابن القاسم ومكى بن ابراهيم وعبد الرحمن بن مهدى وبشر بن عمرو الوليد بن مسلم واسحاق بن سليمان الرازي ومحمد بن الحسن وغيرهم عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد -

    vol. 5, p. 170قال (باب محل الهدى والاطعام (١) إلى مكة ومنى والصوم حيث شاء) ذكر فيه حديث جابر (منى كلها منحر وفي رواية كل فجاج مكة طريق ومنحر) - قلت الظاهران مراده من التبويب ان الهدى والطعام لا يكونان الا بمكة ولم يستدل على الطعام واطلاق قوله تعالى (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) - يقتضى ان الطعام كالصوم وكذا حكى ابن المنذر عن الشافعي فانه قال قال طاوس والشافعي الدم بمكة والاطعام والصوم حيث شاء -

    vol. 5, p. 171قال (باب الرجل يصيب امرأته بعد التحلل الاول وقبل الثاني) قلت - مذهب الشافعي ان الوطئ قبل الرمى يفسد الحج ذكره ابن المنذر وغيره وهو مخالف لظاهر قوله عليه السلام الحج عرفة إذ معناه ان الفساد ينبغى بالوقوف وكما انه لا فساد بعد الرمى اجماعا فكذا قبله إذ الرمى من توابع الحج فلا يتعلق به الفساد لحصول الوقوف وروى أبو حنيفة في مسنده عن عطاء بن السائب عن ابن عباس في الرجل يواقع امرأته بعد ما وقف بعرفة قال عليه بدنة وتم حجة - والظاهر ان مراد البيهقى في التبويب ان يكون الاصابة بعد الرمى قبل الطواف لكنه اخطأ في عبارته حيث اطلق ولم يقيد -

    vol. 5, p. 172قال (باب المفسد لعمرته يقضيها من حيث احرم ما افسد وكذا المفسد لحجه) قال (واما من ذهب إلى ان عائشة رفضت عمرتها وامرها عليه السلام بان تقضيها من التنعيم فقد دللنا فيما مضى انه عليه السلام

    vol. 5, p. 173امرها بادخال الحج على العمرة) - قلت ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان من افسد حجته أو عمرته له ان يقضيها من موضعه عند أبى حنيفة واستدل على ذلك بقضية عائشة وقد قدمنا في باب ادخال الحج على العمرة انه عليه السلام امرها برفض العمرة بالحج -

    vol. 5, p. 175قال باب خطأ الناس يوم عرفة ذكر فيه (عن محمد بن اسمعيل عن سفيان عن ابن المنكدر عن عائشة) حديث (ألا ضحى يوم يضحى الامام) ثم ذكر (ان محمدا

    vol. 5, p. 176هذا تفرد عن سفيان - قلت - اخرجه الترمذي بمعناه من حديث معمر عن ابن المنكدر عن عائشة -

    vol. 5, p. 178قال (باب من رخص في دخولها بغير احرام وان لم يكن محاربا) ذكر فيه حديث أبى قتادة (انه اصطاد حمار وحش) إلى آخره - قلت - مراده من الباب من دخلها لغير حج وعمرة إذ الداخل لاحدهما لا بد له من احرام بلا شك وأبو قتادة ان اراد دخولها كذلك وجب عليه الاحرام من الميقات فالحديث حينئذ غير مطابق للباب ويحتاج العلماء إلى الاعتذار عنه وان لم يرد دخولها فهو ايضا غير مطابق ودخوله لها مع النبي صلى الله عليه وسلم لا لحج ولا لعمرة في غاية البعد وفي شرح العمدة تكلموا في كونه لم يكن محرما مع كونهم خرجوا للحج ومروا بالميقات ومن كان كذلك وجب عليها لا حرام من الميقات واجيب بوجوه - منها - مادل عليه اول الحديث انه ارسل إلى جهة اخرى لكشفها وكان الالتقاء بعد مضى الميقات - ومنها - وهو ضعيف انه لم يكن مريدا للحج والعمرة - ومنها - انه قبل توقيت المواقيت انتهى كلامه والحرج الطحاوي هذا الحديث في شرح الاثار بسند لا بأس به وفيه انه عليه السلام بعثه على الصدقة وخرج عليه السلام واصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان وجاء أبو قتادة وهو حل - الحديث -

    vol. 5, p. 180قال (باب قتل المحرم الصيد عمدا) ذكر فيه (ان رجلا قال لعمرا جريت انا وصاحبى فرسين فاصبنا ظبيا ونحن محرمان) - قلت - سيأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى -

    vol. 5, p. 189قال (باب ما لا يأكل المحرم من الصيد)

    vol. 5, p. 167
  2. ذكر فيه حديث سعيد بن كثير بن عفير (ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن ابى عمرو عن المطلب بن عبد الله عن جابر) ثم قال (وكذلك رواه الشافعي عن ابراهيم بن محمد عن عمرو وعن الثقة عنده عن سليمان بن بلال ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو عن رجل من بنى سلمة عن جابر) ثم قال قال الشافعي ان ابن ابى يحيى احفظ من الدراوردى وسليمان مع ابن ابى يحيى) قال البيهقى (وكذا يعقوب بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم وهما مع سليمان من الاثبات) قلت - الدراوردى احتج به الشيخان وبقية الجماعة وقال ابن معين ثقة حجة ووثقه القطان وأبو حاتم وغيرهما واما

    vol. 5, p. 190
  3. ابن ابى يحيى فلم يخرج له في شئ من الكتب الخمسة ونسبه إلى الكذب جماعة من الحفاظ كابن حنبل وابن معين وغيرهما وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب أو نحو هذا وسئل مالك أكان ثقة فقال لا ولا في دينه وقال ابن حنبل كان قدريا معتزليا جهميا كل بلاء فيه وقال البيهقى في التيمم والنكاح (مختلف في عدالته) ومع هذا

    vol. 5, p. 191كله كيف يرجح على الدراوردى ثم لو رجح عليه هو ومن معه فالحديث في نفسه معلول عمر وبن ابى عمرو مع اضطرابه في هذا الحديث متكلم فيه قال ابن معين وأبو داود ليس بالقوى زاد يحيى وكان مالك يستضعفه وقال السعدى مضطرب الحديث - والمطلب قال فيه ابن سعد ليس يحتج بحديثه لانه يرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراو عامة اصحابه يدلسون ثم الحديث مرسل قال الترمذي المطلب لا يعرف له سماع من جابر فظهر بهذا ان الحديث فيه اربع علل - احداها - الكلام في المطلب - ثانيتها - انه ولو كان ثقة فلا سماع له من جابر فالحديث مرسل - ثالثتها - الكلام في عمرو - رابعتها - انه ولو كان ثقة فقد اختلف عليه فيه كما مر - وقد اخرجه الطحاوي من وجه آخر عن المطلب عن أبى موسى - وقال ابن حزم في المحلى هو خبر ساقط - وكيف يجعل البيهقى يحيى بن عبد الله بن سالم من الاثبات وقد ضعفه الساجى وحكى تضعيفه عن ابن معين قال الطحاوي ومن جهة النظر حديث أبى قتادة اولى من حديث المطلب لان الشئ لا يحرم على انسان بنية غيره ان يصيد له ولانهم لا يختلفون ان لحم الصيد إذا ذكى في الحل ثم ادخل الحرم جاز أكله فكذلك إذا احرم - وقال صاحب التمهيد في حديث أبى قتادة دليل على ان المحرم إذا اعان على الصيد بما قل أو كثر فقد فعل ما لا يجوز له وهذا اجماع من العلماء واختلفوا في المحرم يدل المحرم أو الحلال على الصيد فكرهه مالك والشافعي ولا جزاء عليه وقال أبو حنيفة واصحابه عليه الجزاء وبه قال احمد واسحق وهو قول على وابن عباس وعطاء - وقال الطحاوي لم يرو عن احد من الصحابة خلاف ذلك فصار اجماعا - وفي الاشراف لابن المنذر هو قول سعيد بن جبير والشعبى والحارث العكلى وبكر بن عبد الله المزني - وفي التجريد للقدورى عن عطاء قال اجمع الناس على ان على الدال الجزاء - وذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان رجلا قال لعمراني اشرت إلى ظبى وانا محرم فقتله صاحبي فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف ما ترى قال شاة قال وانا ارى ذلك - قال (باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد)

  4. ذكر فيه عن جماعة منهم ابن اسحق عن الزهري حديث هدية الصعب حمار وحش ثم ذكر (ان ابن عيينة خالفهم فرواه

    vol. 5, p. 192
  5. لحم حمار وحش وان مسلما اخرجه كذلك) - قلت - جعل صاحب التمهيد ابن اسحاق مع ابن عيينة وذكر انهما خالفا الجماعة فقالا لحم حمار وحش ثم قال البيهقى (ورواه الحميدى عن سفيان على الصحة) ثم اخرجه من طريقه ولفظه (حمار وحش) ثم قال (كذا وجدته في كتابي وهو سماع الحميدى عن سفيان فيما خلا ثم اضطرب فيه فيما بعد) ثم ذكر البيهقى بسنده إلى الحميدى انه قال (وكان سفيان يقول في الحديث أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحش وربما قال يقطر دما وربما لم يقل وكان فيما خلا ربما قال حمار وحش ثم صار إلى لحم حتى مات) - قلت - الذى في اصل سماعنا من مسند الحميدى وهو اصل جيد بخلاف ما ذكره البيهقى فان لفظه أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحش ثم قال الحميدى وكان سفيان ربما جمعهما مرة في حديث واحد وربما فرقهما وكان يقول حمار وحش ثم صار إلى لحم ثم ذكر البيهقى

    vol. 5, p. 193(عن الصعب انه اهدى للنبى صلى الله عليه وسلم عجز حمار فأكل منه) ثم قال (اسناد صحيح فكأنه رد الحى وقبل اللحم) - قلت - هذا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب اخبرني يحيى بن ايوب هو الغافقي المصرى ويحيى بن سليمان ذكر الذهبي في الميزان والكاشف عن النسائي انه ليس بثقة وقال ابن حبان ربما غرب والغافقي قال النسائي ليس بذاك -

    vol. 5, p. 194القوى وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال احمد كان سيئ الحفظ يخطئ خطاءا كثيرا وكذبه مالك في حديثين فعلى هذا لا يشتغل بتأويل هذا الحديث لاجل سنده ولمخالفته للحديث الصحيح وقول البيهقى وقبل اللحم يرده ما في الصحيح انه عليه السلام رده -

    vol. 5, p. 196قال (باب ما جاء في حرم المدينة)

  6. ذكر في آخره حديث الذى اصطاد نهسا فارسله زيد ثم قال (قال البوشنجى النهساء الطير الصغير) - قلت - كذا ذكره بالالف والمعروف فيه نهس بضم النون وفتح الهاء من غير الف -

    vol. 5, p. 200قال (باب كراهة قتل اصيد بوج)

    vol. 5, p. 199
  7. ذكر فيه حديث الزبير - قلت - سكت عنه وفى سنده محمد بن عبد الله بن انسان عن ابيه ومحمد قال فيه أبو حاتم ليس بالقوى وفي حديثه نظر وذكر له البخاري هذا الحديث وقال لا يثابع عليه وأبوه لا يعرف روى عنه غير ابنه وقال البخاري لا يصح حديثه وكذا قال ابن حبان والازدى - ذكر الخلال في العلل ان احمد ضعفه وصحح الشافعي حديثه واعتمده كذا في الميزان -

    vol. 5, p. 201قال (باب جواز الرعى في الحرم) - قلت - قوله عليه السلام لا يختلى خلاها يدخل فيه الرعى ايضا وكما منع من اتلافه بالقطع يمنع بالرعى كالصيد لما منع من قتله يمنع ان يرسل عليه كلبا يقتله وكزرع الادمى وقال الطبري في التهذيب الصواب انه لا يجوز الارعاء لانه سبب لاستهلاكه كالقطع واستدل البيهقى على الجواز بقوله عليه السلام في المدينة (ولا يخبط فيها شجرة الا لعلف) - قلت - حرم مكة والمدنية مختلفان فلا يقاس احدهما على الاخر - قال البغوي في التهذيب لا جزاء في صيد المدينة وشجرها في الجديد -

    vol. 5, p. 203قال (باب النفر يصيبون الصيد) ذكر فيه (عن مالك عن عبد الملك بن قرير عن ابن سيرين ان رجلا اجرى هو وصاحبه فرسين فاصابا ظبيا فحكم فيه عمر وعبد الرحمن بن عوف بعنز) - قلت - هذا الاثر منقطع ابن سيرين لم يدرك عمرو ذكر البخاري في تاريخه في ترجمة عبد الملك

    vol. 5, p. 204ابن قريب الاصمعي عن ابن معين انه قال روى مالك عن عبد الملك بن قرير وانما هو قريب قال الاصمعي سمع منى مالك وحكى البيهقى في كتاب المعرفة عن الشافعي ان مالكا وهم في عبد الملك بن قرير وانما هو عبد العزيز بن قرير وذكر الخطيب في كتاب التخليص عبد الملك بن قريب الاصمعي ثم ذكر عبد الملك بن قرير وقال هو اخو عبد العزيز ففعلى ما ذكر الشافعي والخطيب عبد الملك بن قرير ليس هو الاصمعي ولم اقف على حاله ولو صح هذا الاثر كان ظاهره حجة عى البيهقى لانهما اوجبا عليه عنزا ومذهب البيهقى انه يجب عليه نصفه وقوله تعالى (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل) - شرط وجزاء فكل من دخل تحت الشرط يلزمه الجزاء كملا نحو من دخل دارى فله درهم فكل داخل له درهم كلا - فان قيل - كل منهما داخل - قلنا - وهنا كل منهما قاتل إذا القتل فعل يجوز أن يكون خروج الروح عنده ولهذا يجب على الجماعة القصاص فان قيل - انما اوجب الله تعالى جزاءا واحدا - قلنا - وكذا اوجب الله تعالى في قتل الخطاء كفارة واحدة بقوله تعالى (ومن

  8. قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة) - ومع هذا يجب على كل منهم كفارة تامة ووافق الشافعي على ذلك حكاه عنه ابن المنذر وغيره - وقال صاحب التمهيد لا يختلفون في ذلك - ثم ذكر البيهقى اثرا عن ابن عباس في سنده عبد الواحد بن زياد عن أبى شيبة سعيد بن عبد الرحمن الزبيدى - قلت - أبو شيبة هذا قال ابن عدى لا يتابع على حديثه وكذا حكى العقيلى عن البخاري - وعبد الواحد خرج له في الصحيح ومع ذلك تكلموا فيه قال الذهبي قال ابن معين ليس بشئ وقال أبو داود الطاليسى عمد إلى احاديث كان يرسلها الاعمش فوصلها كلها ثم ذكر البيهقى اثرا عن عمار بن أبى عمار إلى آخره - قلت - اظطرب في هذا الاثر فذكره البيهقى في هذا الكتاب على وجهين وذكره في كتاب المعرفة على وجهين آخرين فحكى عن الشافعي انا الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى بنى مخزوم وحكى ايضا عن الشافعي في كتاب اختلاف مالك والشافعي ان الثقة عن حماد بن سلمة عن عمار مولى بنى هاشم سئل ابن عباس والى آخره -

    vol. 5, p. 205قال (باب جزاء الحمام) ذكر فيه (عن جماعة من الصحابة انهم اوجبوا فيه (١) شاة) - قلت - الشاة لا تشبه الحمامة من حيث المنظر فعلمنا انهم اوجبوه من حيث القيمة وايضا فقد تقدم ان الشاة تشبه الظبى والظبى لا يشبه الحمامة فكذا الشاة التى تشبه الظى ثم ان الذين اوجبوا

    vol. 5, p. 206فيها الشاة بعضهم اطلق الحمامة ومقتضاه انه تجب فيها الشاة مطلقا والشافعي فرق فاوجب في حمام الحرم شاة وفي حمام غير الحرم قيمته كذا حكى عنه صاحب الاستذكار - قال (باب جزاء ما دون الحمام) ذكر فيه (عن ابن عباس قال ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه) - قلت - هذا تفريق بن حمام الحرم وغيره كما تقدم عن الشافعي وليس بمناسب للباب -

    vol. 5, p. 207قال (باب كون الجراد من صيد البحر) ذكر فيه حديثا في سنده ميمون بن جابان فقال فيه (لا يعرف) - قلت - بل هو معروف روى عنه الحماد ان والمبارك

  9. ابن فضالة ووثقه العجلى وقال المزى في كتابه ثقة وقال صاحب الميزان ذكره ابن حبان في ثقاته -

    vol. 5, p. 209قال (باب ما للمحرم قتله)

  10. ذكر في اواخره (عن أبى عبيد انه قال قد يجوز في الكلام ان يقال للسبع كلب الا ترى انهم يروون في المغازان عتبة بن ابى لهب كان شديد الاذى للنبى صلى الله عليه وسلم) - قلت - سكت عنه البيهقى موافقا لابي عبيد وذكر عن ابى الصلاح انه قال قوله عتبة مما يغلط فيه وهذه القضية لعتيبة اخى عتبة ذكر ذلك اهل المعرفة بالنسب والمغازى واما عتبة فانه بقى حتى اسلم يوم الفتح وهو مذكور في كتب الصحابة رضى الله عنهم - ولم يرد ما عقر من السباع وانما اراد الكلب المعروف المراد بقوله عليه السلام إذا ولغ الكلب - من اقتنى كلبا - لان اطلاق اسم الكلب على هذا حقيقة وهو مراد بالاجماع واطلاقه على ما عقر من السباع ليس بطريق الحقيقة فلو اريد الاخر لكان جمعا بين المعنيين بلفظ واحد وايضا فان الضبع اشد عقرا من الكلب المعروف واكثر قتلا للناس واكلا للحومهم وشربا لدمائهم ويعد عليهم ويحتفهم ويبتدئ بالاذى ومع ذلك جعله النبي عليه السلام صيدا فدل انه لم يرد بالكلب ما يعقر من السباع ولو كان الامر كما قالوا لشمله اسم الكلب العقور فوجب ان لا يجب شئ بقتله - وفي الاشراف لابن المنذر كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون أكلها - فان قيل فلم ابحتم قتل الذئب - قلنا - للنص عليه فيما ذكره البيهقى من حديث ابن المسيب مرسلا واخرجه الطحاوي من حديث ابى هريرة مرسلا وعن ابن عمر موقوفا عليه -

    vol. 5, p. 212قال (باب لا يفدى الا ما يؤكل لحمه) استدلالا بما مضى وبانه تعالى انما حرم عليهم بقوله (وحرم عليكم صيد البر) - ما كان حلالا قبل الا حرام - قلت - يباح صيد المأكول وغيره للانتفاع به فحرم عليهم عند الا حرام الكل الاما استثناه وقد ثبت في الصحيح نهيه عليه السلام عن أكل كل ذى ناب من السباع ويندرج الضبع كما تقدم بيانه ويندرج الثعلب ايضا لانه ذوناب من السباع ومع ذلك اباحهما الشافعي ورأى فيهما على المحرم الجزاء -

    vol. 5, p. 215قال (باب المحصر يذبح ويحل حيث احصر)

    vol. 5, p. 211
  11. ذكر فيه (عن الشافعي انه قال الحديبية بعضها في الحل وبعضها في الحرم وانما نحر الهدى عندنا في الحل) - قلت - قد تقدم في الباب السابق انه عليه السلام كان مضطربه في الحل وكان يصلى في الحرم واسند الطحاوي عن المسور قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية خباؤه في الحل ومصلاه في الحرم - قال الطحاوي ولا يجوز في قول احد من العلماء لمن قدر على دخول شئ من الحرم ان ينحر هديه دون الحرم فلما ثبت انه عليه السلام كان يصلى في الحرم استحال ان يكون نحر الهدى في غيره لان الذى يبيح نحر الهدى في غيره انما يبيحه في حال الصدعنه لا في حال القدرة عليه انتهى كلامه ويدل على انه عليه السلام نحر في الحرم ما اخرجه النسائي بسند صحيح عن ناجية بن كعب الاسلمي انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم حين صد الهدى فقال يا رسول الله ابعث به معى فانا انحره - قال وكيف قال آخذ به في اودية لا يقدر عليه قال فدفعه إليه فانطلق به حتى نحره في الحرم - وفي الباب الذى بعد هذا الباب من كلام ابن عباس ما يدل على ذلك وفي مصنف ابن أبى شيبة ثنا أبو اسامة عن أبى العميس عن عطاء قال كان منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية في الحرم - وفي الاستذكار قال عطاء وابن اسحاق لم ينح؟؟ ر عليه السلام هدية يوم الحديبية الا في الحرم - ثم ذكر البيهقى اثرا (عن حسين بن على انه مرض بالسقيا وان عليا امر برأسه فحلق رأسه ونسك عنه بالسقيا فنحر عنه بعيرا) - قلت - ذكر الطحاوي ان هذا لا يصح لانهم لا يبيحون لمن لم يمنع من الحرم ان يذبح في غيره وانما يختلفون إذا منع منه فلما انحر على

    vol. 5, p. 218في غيره وهو واصل إليه دل على انه اراد الصدقة عليهم لا الهدى - انتهى كلامه ثم هذا الاثر حجة على البيهقى واصحابه لانهم لا يرون الا حلال في الا حصار بالمرض - قال (باب لا قضاء على المحصر) ذكر فيه اثرا (عن ابن عباس انه قال انما البدل على من نقض حجه بالبلدة (١) فاما من حبسه عذر أو غير ذلك فانه يحل ولا يرجع وان كان معه هدى وهو محصر بجيزه (٢) ان كان لا يستطيع ان يبعث به وان استطاع ان يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدى محله) - قلت هذا الاثر وان دل على ما ذكره فانه يدل على ان الهدى لا يذبح الا في الحرم كما سبق الوعد به في الباب السابق وقد اوجب على المحصر القضاء العراقيون ومجاهد وعكرمة والنخعي والشعبى والطبري استدلالا بانه عليه السلام واصحابه اعتمروا

    vol. 5, p. 217
  12. في العام المقبل قضاء التلك العمرة ولذلك سميت عمرة القضاء ولحديث الحجاج بن عمرو المذكور فيما بعد في باب الاحلال بالاحصار بالمرض ولفظه من كسرا وعرج فقد حل وعليه اخرى - وعن ميمون بن مهران قال خرجت معتمرا عام حاصر اهل الشام ابن الزبير بمكة وبعث معى رجال من قومي بهدى فلما انتهينا إلى اهل الشام منعونا ان ندخل الحرم فنحرت الهدى بمكانى ثم احللت ثم رجعت فلما كان من العام المقبل خرجت لا قضى عمرتي فأتيت ابن عباس فسألته فقال ابدل الهدى فان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر اصحابه ان يبدلوا الهدى الذى نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء اخرجه أبو داود

    vol. 5, p. 219في سننه بسند حسن - قال الخطابى من اوجبه يعنى القضاء فانه يلزمه بدل الهدى لقوله عزوجل (هديا بالغ الكعبة) - ومن نحر الهدى في الموضع الذى احصر فيه وكان خارجا من الحرم فان هديه لم يبلغ الكعبة فيلزمه ابدا له أو ابلاغه الكعبة وفي الحديث حجة لهذا القول - قال (باب من لم ير الاحلال بالاحصار بالمرض) (قال الله تعالى (فان احصر تم فما استيسر من الهدى) قال الشافعي فمن حال بينه وبين البيت مرض حابس فليس بداخل في معنى الاية لانها نزلت في الحائل من العدو) - قلت - ذهب ابن مسعود وعطاء وجمهور اهل العراق وأبو ثر في رواية ان الاحصار يكون بالمرض كذا في الاستذكار واكثر اهل اللغة على ان الاحصار بالمرض والحصر بالعد وفوجب استعمال اللفظ في حقيقته وهو المرض ويدخل العدو فيه بالمعنى ولما كان سبب نزول الاية العدو وعدل عن لفظ الحصر المختص

    vol. 5, p. 220بالعد والى الاحصار المختص بالمرض دل على انه اريد باللفظ ظاهره وهو المرض ولما حل عليه السلام وامر به اصحابه دل على ان الحصر من حيث المعنى كذلك وايضا لما جاز الاحلال بالعد ولتعذر الوصول إلى البيت وذلك المعنى موجود في المرض ساواه في حكمه ولهذا لو حبس في دين أو غيره فتعذر وصوله كان كالمحصر ولو منعها من حج التطوع بعد الا حرام جاز لها الا حلال

    vol. 5, p. 223قال (باب حصر المرأة تحرم بغير اذن زوجها)

  13. ذكر فيه حديث حسان بن ابراهيم (قال ابراهيم الصائغ قال نافع قال ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها ان تنطلق إذ باذن زوجها) - قلت - هذا الحديث في اتصاله نظرو قال البيهقى في كتاب المعرفة تفرد به حسان بن ابراهيم

    vol. 5, p. 224وفي الضعفاء للنسائي حسان ليس بالقوى وقال العقيلى في حديثه وهم وفي الضعفاء لابن الجوزى ابراهيم بن ميمون الطائغ لا يحتج به قاله أبو حاتم - قال باب من قال ليس له منعها لفريضة الحج ذكر فيه حديث (إذا استأذنت احدكم أمرأته إلى المسجد فلا يمنعها وفي رواية لا تمنعوا ماء الله مساجد الله) - قلت - المراد بالحديث الصلواة بدليل قوله في الحديث وبيوتهن خير لهن - إذ الخروج إلى الحج خير من بيوتهن ذكره أبو بكر الرازي وفي الاشراف لابن المنذر اجمع كل من يحفظ قوله من اهل العلم على ان للرجل منع زوجته من الخروج إلى الحج التطوع (١) واختلفوا في منعه اياها حجة الاسلام فقال ابراهيم النخعي واحمد واسحق وأبو ثور واصحاب الرأى ليس له منعها من حجة الاسلام وقال الشافعي ان اهلت بغير اذنه ففيه قولان - احدهما ان تكون كمن احصر فتذبح وتقصر وتحل - والاخر ان عليه تخليتها قال واصح مذهبيه الذى يوافق سائر العلماء ولا اعلمهم يختلفون انه ليس له منعها من صوم ولا صلوة واجب - قال (باب المرأة يلزمها الحج بوجود السبيل إليه وكانت مع ثقة من النساء في طريق (آمنة)

  14. - قلت - هذا مخالف لظاهر الحديث الذى ذكره في الباب الذى بعد هذا وهو قوله عليه السلام لا تسافر المرأة ثلاثا - الحديث وكما شرط جميع العلما الصحة وان كان لا ذكر لها في الاية وفسر البيهقى الاستطاعة بالزاد والراحلة بحديث ضعفه هو فيما تقدم فلغيره ان يفسر الاستطاعة في حق المراة بالمحرم بحديث متفق على صحته وذهب الحسن والنخعي وأبو حنيفة واصحابه واحمد واسحق وأبو ثور إلى ان المحرم أو الزوج من السبيل فان لم تجد هما فلا حج عليها - وفي المعالم للخطابي المرأة وصفها الشافعي لا تكون ذا حرمة (١) وقد حظر صلى الله عليه وسلم ان تسافر الا معهذ ومحرم - فاباحة الخروج مع عدمه خلاف السنة وسببها (٢) اصحاب الشافعي بالكافرة تسلم في دار الحرب والاسيرة من المسلمين تتخلص من الكفار تهاجر إلى المسلمين بلا محرم لانه

    vol. 5, p. 225
  15. سفرو اجب فكذا الحج ولو كانا سواء الجازلها ان تحج وحدها بلا محرم أو امرأة ثقة فلما لم يبح لها الا مع امرأة ثقة دل على الفرق بينهما - وقال ابنا لمنذر اغفل قوم القول بظاهر هذا الحديث يعنى حديث اشتراط المحرم في سفر المرأة وشرط كل منهم شرطا لا حجة لهم فيما اشترطوه فقال مالك تخرج مع جماعة من النساء وقال الشافعي تخرج مع ثقة حرة مسلمة وقال ابن سيرين تخرج مع رجل من المسلمين وقال الاوزاعي تخرج مع قوم عدول وتتخذ سلما تصعد عليه وتنزل ولا يقربها الرجل الا انه يأخذ برأس البعير ويضع رجله على ذراعه وقال ابن المنذر ظاهر الحديث اولى ولا نعلم مع هؤلاء حجة توجب ما قالوا - ثم ذكر البيهقى حديث ابن عمر (من استطاع إليه سبيلا الزاد والراحلة) ثم قال (ورويناه من اوجه صحيحة عن الحسن مرسلا وفيه تقوية المسند) - قلت - في هذا الكلام تقوية لهذا الحديث وكذا كلامه تقوية لهذا الحديث وكذا كلامه في اوائل الحج في باب بيان

    vol. 5, p. 226السبيل وقد ذكرنا هناك انه ضعف الحديث بعد ذلك ببابين وليس في هذا الحديث ولا في هذا الباب اشتراط الثقة من النساء ولا امن الطريق - وقال أبو بكر الرازي اسقط الشافعي اشتراط المحرم وهو منصوص عليه وشرط المرأة ولا ذكر لها - ثم ذكر البيهقى حديث عدى في خروج المرأة من الحيرة إلى مكة - قلت - هذا خبر منه عليه السلام ان ذلك يقع بعده ولم يقل ان ذلك يجوز اولا وقبل معناه ان الاسلام ينتشر ويظهر الا من بحيث تخرج المرأة لا تخاف احدا الا الله لكونها خالفته وحجت بغير محرم وقد قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتنى مكانه - وهذا وان كان فيه تمنى الموت المنهى عنه لكنه خبر منه صلى الله عليه وسلم ان ذلك سيكون من غير تعرض منه صلى الله عليه وسلم لجوازه - قال (باب الاختيار لوليها ان يخرج معها) ذكر فيه حديث (انطلق فاحجج مع امرأتك) قلت هذا الحديث يرد على البيهقى في جواز خروجها مع ثقة إذ لو جاز لها ذلك لقال عليه السلام امض انت فيما اكتتبت فيه فلا حاجة لها اليك -

    vol. 5, p. 227قال (باب المرأة تنهى عن كل سفر لا يلزمها بغير محرم) قلت - احاديث هذا الباب تشتمل السفر لما يلزمها ولما لا يلزمها وبهذا تبين ان المحرم للمرأة من جملة الاستطاعة كما قررناه -

    vol. 5, p. 231قال (باب جواز الجذع من الضان) ذكر فيه حديث (يوفى الجذع مما يوفى منه الثنى) - قلت هذا عام يدخل فيه الجذع من غير الضان فهو غير مطابق - قال (باب لا محل للهدى في غير الاحصا دون الحرم) لقوله تعالى (ثم محلها إلى البيت العتيق) - قلت - هذه الاية لم يستثن فيها الاحصار فهى غير مطابقة لمدعاه وكذا كلام ابن المسيب ومن وافقه -

    vol. 5, p. 239قال (باب الحرم كله منحر) ذكر فيه حديث اسامة بن زيد (عن عطاء عن جابر كل عرفة موقف) الحديث ثم قال (قال يعقوب) يعنى ابن سفيان (اسامة عند اهل بلده المدينة ثقة مامون) - قلت - اسامة هذا هو الليثى تركه يحيى بن سعيد لاجل هذا الحديث كذا قال ابن حنبل وقال ايضا روى عن نافع احاديث مناكير فقال له ابنه عبد الله هو حسن الحديث فقال احمد ان تدبرت حديثه

    vol. 5, p. 240فستعرف فيها النكرة وفي رواية انظر في حديثه يتبين لك اضطراب حديثه - قال (باب الاكل من الضحايا والهدايا التى يتطئع بها صاحبها) (قال الله تعالى فكلوا منها وأطعموا) - قلت يقتضى التبويب انه لا يأكل من هدى المتعة والقران وهو مذهب الشافعي وذلك مخالف لظاهر الاية لانهما داخلان في عموم قوله تعالى (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فكلوا) الاية وايضا فانه عليه السلام يأكل من مجموع هديه وكان بعضه أو كله عن متعة لانه صح من حديث جابر وغيره انه عليه السلام قال لولا الهدى لا حللت وهدى المتمتع لا يمنع من الاحلال والقارن لا يحل ولو ساق الهدى وقد صرح البيهقى فيما بعد انه لا يأكل من المتعة والقران -

    vol. 5, p. 241قال (باب لا يبدل ما اوجبه من الهدايا) ذكر فيه حديث جهم بن الجارون (عن سالم عن ابيه اهدى عمر) إلى آخره - قلت - جهم مجهول كذا في الضعفاء والميزان

  16. للذهبي - وقال ابن القطان مجهول لا يعرف روى عنه غير أبى عبد الرحمن ذكره البخاري وأبو حاتم - وفي التاريخ للبخاري لا يعرف له سماع من سالم -

    vol. 5, p. 242قال (باب ما لا يجزى من العيوب في الهدايا) ذكر فيه حديث البراءة - قلت - سكت عنه هنا واعاده في كتاب

  17. كتاب البيوع قال (باب اباحة التجارة) ذكر فيه حديثا عن شريك عن وائل عن جميع بن عمير عن ابي بردة ثم قال (الصحيح رواية وائل عن سعيد بن عمير عن

    vol. 5, p. 264النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا) - قلت - اخرجه الحاكم في المستدرك من حديث الثوري عن وائل عن سعيد بن عمير عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال صحيح الاسناد وذكر ابن معين ان عم سعيد البراء بن عازب وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري انتهى كلامه وظهر بهذا ان الصحيح في هذا الحديث الرفع لجلالة الثوري ولانه زاد -

    vol. 5, p. 265قال (باب كراهية اليمين في البيع) ذكر فيه حديث السماسرة من طريق الاعمش عن قيس بن أبى غرزة - قلت - اخرجه أبو داود وابن ماجه من طريق الاعمش عن أبى وائل عن قيس وهو الصواب ولعل سقوط أبى وائل من سنن البيهقى من الكاتب -

    vol. 5, p. 266قال (باب من قال لا يجوز بيع العين الغائبة)

    vol. 5, p. 263
  18. ذكر فيه حديث النهى عن بيع الغررو عن بيع ما ليس عندك - قلت - في المحلى إذا وصف الغائب عن رؤية وخبرة وملكه المشترى فاين الغررو لم يزل المسلمون يتبابعون الضياع في البلاد البعيدة بالصفة - باع عثمان لطلحة ارضا بالكوفة ولم يرياه فقضى جبير بن مطعم ان الخيار لطلحة وما نعلم للشافعي سلفا في منع بيع الغائب الموصوف ولا خلاف في اللغة ان ما في ملك بايعه فهو عنده وما ليس في ملكه فليس عنده وان كان بيده - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الصحابة على جواز بيع الغائب المعذور (١) على تسليمه وان لمشتريه خيار الرؤية إذا رآه - وفي اختلاف العلماء للطحاوي قال الله تعالى

    vol. 5, p. 267(ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم) فاباح تعالى التجارة عن تراض ولمى فرق بينهما رؤى أو لم يروا جاز عليه السلام بيع العنب إذا اسود والحب إذا اشتد وهما غير مرئيين وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جوز وابيع الغائب وليس هو من باب الملامسة والمنابذة كما زعم اصحاب الشافعي ولا من باب الغرور لان الغرور لان الغرر ما كان على خطر لا يدرى ايكون ام لا كالطير في الهواء والسمك في الماء وما لا يقدر على تسليمه كذا قال اهل اللغة والغائب ليس كذلك - فان قيل قد يهلك - قلنا - وكذا سائر اشياء وليس هذا بيع ما ليس عند الانسان إذ المراد من ذلك ما ليس في ملكه ولا خلاف في اللغة ان الانسان يقول عندي ضياع ودور أي في ملكى وان كانت غائبة - فان قيل - الابق متفق على منع بيعه فكذا الغائب - قلنا - لم يمتنع بيع الابق لغيبة بل لتعذر تسليمه كالطير في الهواء انتهى كلامه على انهم تركوا ظاهر قوله عليه السلام لا تبع ما ليس عندك - إذ يجوز بيع ما ليس عنده اتفاقا إذا كان قد رآه ويبطل عندهم بيع ما عنده إذا لم يكن رآه ذكره القدورى في التجرى - ثم ذكر البيهقى في آخر هذا الباب حديث (يوسف بن ماهك عن حكيم ابن حزام لا تبع ما ليس عندك) - قلت - هذا الحديث اختلف فيه على ابن ماهك فروى عنه كذلك وروى عنه عن عبد الله ابن عصمة عن حكيم كذا ذكره البيهقى فيما بعد في باب النهى عن بيع ما لم يقبض وسنتكلم عليه هناك ان شاء الله تعالى وعلى تقدير صحته تقدم الجواب عنه -

    vol. 5, p. 268قال (باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا)

  19. ذكر فيه حديث أبى برزة وقوله (ما اراكما افترقتما) - قلت - لا حجة في هذا الحديث لان قيامه إلى فرسه مفارقة قال الطحاوي قد اقاما بعد البيع مدة يعلم ان كلامنهما قد قام إلى مالا بدله منه من حاجة الانسان وقيامه إلى صلوة يكون بذلك تاركا لما كان فيه ومشتغلا بما سواه مما لو وقع مثله في صرف تصارفاه قبل القبض لفسد الصرف فكذلك لو كان الخيار واجبا في البيع بعد عقده لقطعته هذه الاشياء فدل ذلك على ان التفريق عند أبى برزة لم يكن بالابدان ثم ذكر حديثا في سنده حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى - قلت - كلاهما متكلم فيه ثم ظاهر قوله فوجب له متروك عندهم إذ لا يجب له ماداما في المجلس -

    vol. 5, p. 272ثم ذكر البيهقى في آخر الباب (عن ابن عيينة انه حدث الكوفيين يعنى بحديث الخيار قال فحدثوا به ابا حنيفة فقال) إلى آخره - قلت - هذه حكاية منكرة لا تليق بابى حنيفة مع ما سارت به الركبان وشحنت به كتب اصحابه ومخالفيه من ورعه المشهور ولقد حكى الخطيب في تاريخه ان الخليفة في زمنه ارسل إليه يستفتيه في مسألة فارسل إليه بجوابها فحدثه بعض من كان جالسا في حلقته بحديث يخالف فتياه فرجع عن الفتيا وارسل الجواب إلى الخليفة على مقتضى الحديث ويحتمل ان تكون الافة من بعض رواة الحكاية ولم يعين ابن عيينة من حدثه بذلك بل قال حدثونا وعلى تقدير صحة الحكاية لم يرد بقوله ليس هذا بشئ الحديث وانما اراد ليس هذا الاحتجاج بشئ يعنى تأويله بالتفرق بالابدان فلم يرد الحديث بل تأوله بان التفريق المذكور فيه هو التفرق بالاقوال لقوله تعالى وان يتفرقا يغن الله كلامن سعته) ولهذا قال ارأيت لو كانا في سفينة أو تأول المتبايعين بالمتساومين على ما هو معروف من مذهب الحنفية ومذهبه هو قول طائفة من اهل المدينة واليه ذهب مالك وربيعة والنخعي واهل الكوفه ورواه عبد الرزاق عن الثوري -

    vol. 5, p. 273قال (باب الدليل على انه لا يجوز شرط الخيار اكثر من ثلاثة ايام) ذكر فيه حديث المصراة - قلت - لا حجة فيه إذ جعل فيه الخيار للمشترى بلا رضا البائع ولا بان يشترط عند العقد ثم ذكر

    vol. 5, p. 274حديث (لا خلابة) - قلت - لا حجة فيه ايضا إذ الشافعي لا يقول به ويجعله خاصا بذلك الرجل حكاه عنه البيهقى فيما بعد

    vol. 5, p. 270
  20. في باب ما جاء في عهدة الرقيق وذلك انه جعل له الخيار بقوله عند التبايع لا خلابة رضى معامله اولا فلا يشبه الخيار الذى يتفقان عليه -

    vol. 5, p. 278قال (باب تحريم التفاضل في الجنس الواحد)

  21. ذكر فيه حديثا عن ابن عمر في آخره (هذا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم الينا) ثم ذكر عن الشافعي انه قال هذا خطأ) واستدل على ذلك بانه (روى الحديث عن ابن عيينة عن ورد ان عبن عمر) ولفظه (هذا عهد صاحبنا الينا قال الشافعي يعنى بصاحبنا عمر) - قلت - حكى صاحب التمهيد هذا القول عن الشافعي ثم قال قول الشافعي عندي غلط على اصله لان قول صاحبنا مجمل يحتمل ان يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الاظهر ويحتمل ان يريد عمر فلما قال مجاهد عن ابن عمر هذا عهد نبينا فسر ما اجمل وردان وهذا اصل ما يعتمد عليه الشافعي في الاثار ولكن الناس لا يسلم منهم احد من الغلط وانما دخلت الداخلة على الناس من قبل التقليد لانهم إذا تكلم العالم عند من لا يمعن النظر بشئ كتبه وجعله دينا يردبه

    vol. 5, p. 280ما خلفه دون ان يعرف الوجه فيه فيقع الخلل وبالله التوفى يق - ورد بعض اصحابنا على صاحب التمهيد بان ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم كما صرح به ابن عمر في بعض الروايات ولا يرد ذلك عليه لانه لم يلتزم ان ابن عمر سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بل لو عهده عليه السلام إلى عمر أو غيره ثم سمعه ابن عمر منه جاز له ان يقول عهد نبينا وليست هذه العبارة باغرب من قول النزال بن سبرة قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انا واياكم كنا ندعى بنى عبد مناف والنزال لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما اراد قال لقومنا - ثم ذكر البيهقى ان معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق باكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء) إلى آخره - قلت - تقدم في الباب السابق ان هذه القصة جرت لمعاوية مع عبادة ابن الصامت وقال صاحب الاستذكار لا اعلم انها جرت له مع أبى الدرداء الا من حديث ابن اسلم عن عطاء وليست معروفة له الا مع عبادة والطرق بذلك متواترة - قال (باب من قال الربا في النسيئة)

    vol. 5, p. 279
  22. ذكر فيه حديث البراء وابن ارقم (سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال ما كان منه يدا بيد فلا بأس) من رواية ابن جريج قال (واخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن ابن عيينة عن عمرو عن أبى المنهال باع شريك لى ورقا بنسيئة وبمعناه رواه البخاري عن ابن المدينى عن سفيان وروى عن الحميدى عن سفيان عن عمرو عن أبى المنهال باع شريك لى دراهم بدراهم) ثم قال (هذا عندي خطأ والصحيح ما رواه ابن المدينى وابن حاتم وهو المراد بما اطلق في رواية ابن جريج فيكون الخبر واردا في بيع الجنسين احدهما بالاخر) - قلت - رواية ابن المدينى وابن حاتم مطلقة ايضا لم يذكر فيها باع الورق فكيف ترد رواية ابن جريج إليها وتفسر بها بل الاظهر ان قوله في رواية ابن حاتم بنسيئة معناه بورق نسيئة وكذا ما في معناه من رواية ابن المدينى لان نسيئة في قوله بنسيئة صفة لموصوف محذوف دل عليه قوله اولا ورقا فيكون التقدير بورق نسيئة فعلى هذا هو موافق لرواية الحميدى عن سفيان -

    vol. 5, p. 284قال (باب اقتضاء الذهب من الرق) ذكر فيه حديث سعيد بن جبير (عن ابن عمر كنت ابيع الابل في البقيع) ثم قال (ينفرد برفعه سماك عن ابن جبير من بين اصحاب ابن عمر) - قلت - ذكر الترمذي هذا الحديث ثم قال لا نعرفه مرفوعا الا من حديث سماك وروى داود بن ابى هند هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفا - فاختلف الرواية عن سعيد بن جبير - والمفهوم من كلام البيهقى ان ابن جبير رواه مرفوعا وان غيره من اصحاب ابن عمر رواه بخلاف ذلك -

    vol. 5, p. 285قال (باب جريان الربا في كل ما يكون مطعوما) ذكر فيه حديث (الطعام بالطعام مثلا بمثل) - قلت - فهم البيهقى من لفظة الطعام كل مطعوم وخالف ذلك فيما تقدم ففهم من حديث الخدرى في صدقة الفطر صاعا من طعام انه البر وحده وقد تكلمنا معه هناك ولا نسلم العموم ههنا إذ لا يقال لاكل الهليلج اكل الطعام وقال ابن حزم اجرى الشافعي الربا في السفمونيا ولا يطلق عليه اسم الطعام - وفي التجريد للقد ورى تبطل عليهم بجواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلا مع كونه مطعوما والا (١) لم يكن في الحال كما ان السمك والجراد ليسا بمطعومين في الحال حتى يصلحا ومع ذلك لا يجوز بيعهما متفاضلا وكذلك الطين الخراساني مأكول مشتهى وان كان فيه ضرر لكثير (٢) من المعلومات -

    vol. 5, p. 281
  23. قال (باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن)

  24. ذكر فيه حديثا في سنده (حيان بن عبيد الله فقال تكلموا فيه) - قلت - اخرج هذا الحديث شيخه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد وحيان هذا ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وقال الذهبي في الضعفاء جائز الحديث وقال عبد الحلق في احكامه قال أبو بكر البزاز حيان رجل من اهل البصرة مشهور ليس به بأس وقال فيه أبو حاتم صدوق وقال بعض المتأخرين فيه مجهول ولعله اختلط عليه بحيان بن عبيد الله المروزى - قال (باب لا ربا في ما خرج من المأكول والمشروب والذهب والفضة)

    vol. 5, p. 286
  25. ذكر فيه حديث (شراء العبد بعبدين وشراء صفية بسبعة ارؤس) - قلت - لا يلزم من جواز ذلك جواز كل ما خرج من المأكول والمشروب والثمنين - والفلوس إذا نفقت فهى اثمان ومع ذلك لا ربا فيها - قال (باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه بعض ببعض نسيئة) ذكر فيه (انه عليه السلام قال لعبد الله بن عمرو خذ في قلاص الصدقة فجعلت آخذ البعير بالبعيرين إلى ابل الصدقة) ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (إلى حروج المصدق) - قلت - هذا اجل مجهول لانه يتقدم ويتأخر وهو مفسد البيع فيحمل على انه امره ان يستسلف الزكوة من اربابها فيأخذ بعيرا يصلح للحمل والقتال ببعيرين من اسنان الصدقات أو يأخذ ذلك من اهل الحرب على قول من يجوز الربا معهم أو كان ذلك قبل تحريم الربا ثم نهى عليه السلام عن بيع الحيوان

    vol. 5, p. 288بالحيوان نسيئة كما يجئ في الباب الذى يتلوه ان شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقى (عن الحسن بن محمد بن على عن على انه باع جملا بعشرين بعيرا إلى اجل) - قلت - ذكر ابن الاثير في شرح مسند الشافعي ان هذا الحديث مرسل لان الحسن لم يلق جده عليا وقد جاء عن على خلاف هذا قال عبد الرزاق في مصنفه اخبرني عبد الله بن أبى بكر عن ابن قسيط عن ابن المسيب عن على انه كره بعيرا ببعيرين نسيئة فان صح الاول يحمل على انه فعله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قبل التحريم ثم ذكر

    vol. 5, p. 287
  26. البيهقى (عن ابن عمر أنه اشترى راحلة باربعة ابعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة) - قلت - قد جاء عن ابن عمر خلاف هذا قال عبد الرزاق انا معمر عن ابن طاوس عن ابيه اخبرني انه سال ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرة فقال لاوكرهه فيحمل الاول على ان الابعرة كانت بالربذة فهذا بيع غائب وليس بنسيئة وانما شرط الضمان لان من مذهب ابن عمر أن المبيع لا يكون مضمونا على البائع الا بالشرط كذا ذكره القدورى في التجريد قال وروى عن ابن مسعود وابن عباس والحكم بن عمرو الغفاري مثل قولنا - قال (باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) ذكر فيه حديثا عن الحسن عن ثم قال (اكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن بن مسرة في غير حديث العقيقة) - قلت - حسن الترمذي هذا الحديث وصححه وقال العمل عليه عند اكثر اهل العلم من الصحابة وغيرهم وهو قول الثوري واهل الكوفة واحمد وسماع الحسن من سمرة صحيح هكذا قال على ابن المدينى - وفي الاستذكار قال الترمذي قلت للبخاري في قولهم لم يسمع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة قال سمع منه احاديث كثيرة وجعل روايته عنه سماعا وصححها - وقال البيهقى فيما بعد في باب قتل الحر بالعبد (كان شعبة يثبت سماعه منه) وقال ايضا في باب من مر بخائط انسان (احاديثه عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ) وكلامه هذا مخالف لكلامه في هذا الباب ثم ذكر حديثا عن ابراهيم بن طهمان عن معمر عن يحيى بن أبى

    vol. 5, p. 289كثير عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال (وكذا رواه داود العطار عن معمر موصولا وكذا روى عن الزبير وعبد الملك الذمارى عن الثوري عن معمر وكل ذلك وهم والصحيح عن عكرمة عن النبي عليه السلام مرسلا) ثم اخرجه كذلك من حديث الفريابى عن الثوري عن معمر ثم قال (وكذا رواه عبد الرزاق وعبد الاعلى عن معمر وكذا رواه على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة وروينا عن البخاري انه وهن رواية من وصله) ثم اخرج (عن ابن خزيمة قال الصحيح عند اهل المعرفة هذا الخبر مرسل ليس بمتصل) ثم ذكر عن الشافعي (ان حديث النهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة غير ثابت) - قلت - حاصله انه اختلف على الثوري فيه فرواه عنه الفريابى مرسلا ورواه عنه الزبيري والذمارى متصلا واثنان اولى من واحد كيف وقد تابعهما أبو داود الحفرى فرواه عن سفيان موصولا كذا اخرجه عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه فظهر بهذا ان رواية من رواه عن الثوري موصولا اولى من رواية من رواه عنه مرسلا واختلف ايضا على معمر فيه فرواه عنه عبد الرزاق وعبد الاعلى مرسلا على ان عبد الرزاق رواه ايضا عنه متصلا كذا رايت في نسخة جيدة من نسخ المصنف

  27. له ورواه عن معمر ابن طهمان والعطار موصولا وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق وبما رجح من رواية الثوري فظهر أن رواية من رواه عن معمر موصولا اولى ومعمر احفظ من على بن المبارك فروايته عن يحيى موصولا اولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلا وبالجملة فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه وقد اخرج البزاز هذا الحديث وقال ليس في هذا الباب حديث اجل اسنادا منه - وقد ورد في هذا الباب حديثان آخر ان جيدان وحديث ثالث مرسل فالاول اخرجه الطحاوي من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة - واخرجه البيهقى ايضا في كتاب المعرفة وقال تفرد به محمد بن دينار الطاحى وسئل ابن معين عنه فقال ضعيف انتهى كلامه - وقد ذكر الذهبي في الكاشف ابن دينار هذا وقال حسنوا حديثه وفي الميزان قال أبو زرعة صدوق وقال النسائي ليس به بأس وكذا قال ابن معين في رواية احمد بن أبى خيثمة عنه وقال ابن عدى حسن الحديث - والحديث الثاني عن أبى الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نساء ولا بأس به يد ابيد - اخرجه ابن ماجه

    vol. 5, p. 290والترمذي وقال حسن - والحديث الثالث اخرجه الشافعي في مسنده عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الكريم الجزرى ان زياد بن أبى مريم مولى عثمان اخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث مصدقا له فجاء بظهر مسنات فلما نظره النبي صلى الله عليه وسلم قال هلكت وأهلكت فقال يا رسول الله انى كنت ابيع البكرين والثلاثة بالبعير المسن يد ابيد وعلمت من حاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الظهر فقال عليه السلام فذاك إذا - قال ابن الاثير في شرحه يدل على صحة قول من منع النسيئة في الحيوان بالحيوان لانه لما قال له يدا بيد اقره على فعله فظهر بهذه الاحاديث المختلفة الطرق التى ايد بعضها بعضا ان هذا الحديث ثابت خلافا للشافعي رحمه الله - وروى عبد الرزاق انا الثوري واسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع سمعت محمد بن الحنفية يكره الحيوان بالحيوان نسيئة - ورواه عبد الرزاق عن عكرمة وعن ايوب وابن سيرين نحوه وروى ابن أبى شيبة بسنده عن عمار بن ياسر نحوه -

    vol. 5, p. 292قال (باب من ابتاع ذهبا بذهب مع احد الذهبين شئ غير الذهب) - قلت - عمم المنع وجوزه أبو حنيفة والثوري إذا كان الذهب المنفرد اكثر من الذهب المنضم للسلعة والحديث الذى

    vol. 5, p. 293استدل به البيهقى تبين من رواية الليث التى اخرجها مسلم انه ورد في صورة خاصة وهى ان الذهب الذى في القلادة كان اكثر من الذهب المنفرد وخصمه يمنع هذا -

    vol. 5, p. 294قال (باب بيع الرطب بالتمر) ذكر فيه حديث مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبى عياش عن سعد ثم ذكر أنه روى عن مالك عن داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد ثم اخرجه من حديث يحيى بن أبى كثير عن عبد الله ولفظه (نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة) ثم ذكر عن الدارقطني انه قال (خالفه مالك واسمعيل بن امية والضحاك بن عثمان واسامة بن زيد رووه عن عبد الله ولم يقولوا نسيئة

    vol. 5, p. 295اجتماع هؤلاء يدل على ضبطهم وفيهم امام وهو مالك) ثم قال (وقد رواه عمران بن أبى انس عن أبى عياش نحو رواية الجماعة أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع ثنا ابن وهب حدثنى مخرمة بن بكير عن ابيه عن عمران) فذكره - قلت - اخرج أبو داود رواية يحيى ثم قا عقيبها رواه عمران بن أبى انس عن مولى لبنى مخزوم عن سعد نحوه وظاهر هذا ان عمران رواه كرواية يحيى وعلى خلاف رواية الجماعة ويوضح ذلك ما ذكره الطحاوي في مشلك الحديث فقال ثنا يونس ثنا ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث ان بكير بن عبد الله بن الاشج حدثه عن عمران بن أبى انس ان مولى لبنى مخزوم حدثه انه سأل سعدا عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى اجل فقال سعد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا - فظهر بهذا ان عمران رواه على موافقة رواية يحيى ومخالفة رواية الجماعة وهذا السند اجل من السند الذى ذكره البيهقى يونس هو ابن عبد الاعلى حافظ احتج به مسلم وهو اجل من الربيع وهو المرادى لانه كان في عقله شئ حكاه ابن أبى حاتم عن النسائي ولم يخرج له صاحبا الصحيحين وعمرو بن الحارث المصرى الراوى عن بكير حافظ جليل وهو اجل من مخرمة بن بكر بلا شك لان مخرمة ضعفه ابن معين وغيره وقال ابن حنبل وابن معين لم يسمع من ابيه انما وقع له كتابه ومالك قد اختلف عليه في سند الحديث كما ذكره البيهقى واختلف ايضا على اسمعيل فروى عنه نحو رواية مالك ذكره البيهقى وغيره وروى الطحاوي عن المزني ثنا الشافعي عن ابن عيينة عن اسمعيل عن عبد الله بن يزيد عن ابى عياش الزرقى عن سعد الحديث قال الطحاوي وهذا محال أبو عياش الزرقى صحابي جليل وليس في سن عبد الله بن يزيد لقاء مثله واختلف ايضا على اسامة

  28. فرواه عنه ابن وهب نحو رواية مالك ورواه الليث عن اسامة وغيره وعن عبد الله بن يزيد عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطحاوي وابن عبد البر وفي اطراف المزى رواه زياد بن أبى ايوب عن على ابن غراب عن اسامة بن زيد عن عبد الله بن يزيد عن أبى عياش عن سعد موقوفا ولم يذكر الدارقطني ولا غيره فيما علمنا سند رواية الضحاك لينظر فيه ولو سلم حديث هؤلاء من الاختلاف كان حديث يحيى بن أبى كثير اولى بالقبول من حديثهم لانه زاد عليهم وهو امام جليل وزيادة الثقة مقبولة كيف وفي رواية عمران بن أبى انس التى ذكرناها ما يقوى حديثه وتبين انه لم ينفرد به ويظهر من هذا كله بن الحديث قد اضطرب اضطرابا شديدا في سنده ومتنه وزيد مع الاختلاف فيه هو مجهول لا يعرف كذا قال ابن حزم وغيره واخرج صاحب المستدرك هذا الحديث من طرق منها رواية يحيى ثم صححه ثم قال لم يخرجه الشيخان لما خشيا من جهالة زيد وفي تهذيب الاثار للطبري علل الخبر بأن زيدا انفرد به وهو غير معروف في نقلة العلم

    vol. 5, p. 296- ثم ذكر البيهقى حديث ابن عمر (لا تبيعوا الثمر حتى يبد وصلاحه ولا تبيعوا الثمر بالتمر) ثم عزاه إلى البخاري ثم قال (ورواه مسلم على ارسال في هذا المقدار من الحديث) - قلت - يعنى قوله ولا تبيعوا الثمر بالتمر والامر ليس كما ذكر والحديث كله متصل عند مسلم ولا ارسال في شئ منه -

    vol. 5, p. 297قال (باب ثمر الحائط يباع باصله) ذكر فيه حديث (من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع) إلى آخره - قلت - ذكر في الخلافيات انها إذا لم تؤبر فالثمر للمشترى قال الشافعي إذا جعل الا بار حد الملك البائع فقد جعل ما قبله حد الملك المشترى انتهى كلامه وهذا استدلال المفهوم وأبو حنيفة واصحابه لا يقولون بذلك قال أبو عمر في التمهيد الكوفيون والاوزاعي لا يفرقون بين الابر وغيره ويجعلون الثمرة للبائع إذا كانت قد ظهرت قبل البيع ومن حجتهم انه لم يختلف قول من شرط التأبير انها لو لم تؤبر حتى تناهت وصارت بلحا وبسرا ثم يبيع النخل ان الثمرة لا تدخل فيه فعلمنا ان المعنى في ذكر التأبير ظهور الثمرة وفي قواعد ابن رشد قال أبو حنيفة هي للبائع قبل الا بار وبعده ولم يجعل المفهوم هنا من باب دليل الخطاب بل من باب الاحرى والاولى وذلك انه إذا وجبت للبائع بعد الا بار فهو احرى ان تجب له قبل الا بار وشبهوا خروج الثمرة بالولادة فقالوا من باع امة لها ولد فولدها للبائع الا ان

    vol. 5, p. 298يشترط المبتاع كذلك الامر في الثمر انتهى كلامه - وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب ما جاء في مال العبد من حديث عكرمة ابن خالد (عن ابن عمر أنه عليه السلام قال وايما رجل باع نخلا قد اينعت فثمرتها لربها الاول الا ان يشترط المبتاع) فلم يقيد بالتأبير الا ان البيهقى زعم انه منقطع فقال (وقد روى عن هشام الدستوائى عن قتادة عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم) وقد صرح صاحب الكمال بان عكرمة بن خالد سمع من ابن عمر ايضا فان روايته عنه مخرجة في الصحيحين وخرجها التزمذى ايضا وقال حسن صحيح فان صح ما ذكره البيهقى يحمل على انه سمعه من ابن عمر مرة بلا واسطة ومرة بواسطة ثم ان الذى في كتب الشافعية ومخالف لما حكاه البيهقى عن الشافعي من الاستدلال بالمفهوم قال البغوي في التهذيب ان باع بعد تشقق النخل سواء ابر أولم يؤبر فالثمرة تبقى على ملك البائع لانها ظهرت من اكمامها بالتشقق فلا تتبع الاصل الا ان يبيعها مع النخلة فتكون للمشترى هذا كما ان الحمل يدخل في مطلق بيع الامام ولو باع الامام بعد خروج الولد لا يتبعها الولد الا ان يبيعها (١) معها انتهى كلامة - فقد تركوا القول بمفهوم الحديث كما ترى - قال (باب النهى عبيع المخاضرة) ذكر فيه (عن انس نهى عليه السلام عن المخاضرة) الحديث ثم قال (قال أبو عبيد المخاضرة بيع الثمار قبل ان يبد وصلاحها

    vol. 5, p. 299ويدخل في المخاضرة بيع الرطاب والبقول ولهذا كره من كره بيع الرطاب اكثره من جزة واحدة) - قلت - الحديث يقتضى كراهية الجزة الواحدة ايضا - قال (باب الوقت الذى يحل فيه بيع الثمار) - قلت - يفهم من هذا الكلام انه لا يحل بيع الثمار قبل هذا الوقت ومذهب الشافعي وغيره انه يحل بشرط القطع وذكر البيهقى في هذا الباب حديثا عن ابن عمر قال (اخرجه البخاري من حديث الليث عن يونس) - قلت - هذه الرواية اخرجها البخاري تعليقا فكان الوجه ان يقال اخرجه البخاري من حديث الليث فان البيهقى اخرجه فيما مضى في باب النهى عن بيع الرطب متصلا من حديث الليث عن عقيل وعزاه كذلك إلى البخاري -

    vol. 5, p. 302قال (باب بيع الحنطة في سنبلها)

  29. - قلت - ذكر صاحب المحلى عن الشافعي قال ماله قشران لا يجوز بيعه حتى يزال الا على قال ابن حزم لا فرق بين كونه في قشر

    vol. 5, p. 303أو قشرين وهو قد جوز بيع البيض مع كونه في قشرين يعنى الظاهر والرقيق مع انه قول لا نعلمه عن احد قبله وفى قواعد ابن رشد جوز بيع الجب في سنبله جمهور العلماء أبو حنيفة ومالك واهل المدينة والكوفة وحجتهم ما روى نافع عن ابن عمر انه عليه السلام نهى عن بيع النخل حتى تزهى وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة - وهى زيادة على ما رواه مالك من هذا الحديث والزيادة إذا كانت من الثقة مقبولة وروى عن الشافعي انه لما وصلته هذه الزيادة رحع عن قوله وذلك انه لا يصح عنده قياس مع جود الحديث - وذكر البيهقى في هذا الباب حديث النهى عن بيع الغرر - قلت - تقدم في باب بيع العين الغائبة ان الغرر ما لم يدر أيكون ام لا كالسمك في الماء - والحنطة في السنبل موجودة معلومة بالمشاهدة وصارت كالشعير في سنبله فانه يجوز عند الشافعي واصحابه

    vol. 5, p. 304قال (باب من قال لا توضع الجائحة)

  30. ذكر فيه حديث عائشة (سمع عليه السلام صوت خصوم بالباب) إلى آخره ثم قال (رواه مسلم عن بعض اصحابه عن اسمعيل - قلت - لفظ مسلم حدثنى غير واحد من اصحابنا عن اسمعيل وهذا مخالف لما عزاه البيهقى إليه -

    vol. 5, p. 307قال (باب المزابنة والمحاقلة)

    vol. 5, p. 305
  31. ذكر فيه (عن عكرمة عن ابن عباس نهى عليه السلام عن المحاقلة والمزابنة وكان عكرمة يكره بيع القصيل) ثم قال (رواه البخاري) - قلت - لم يذكر البخاري وكان عكرمة يكره بيع القصيل - قال (باب بيع العرايا)

    vol. 5, p. 308
  32. ذكر فيه حديثأ عن ابن عمر ثم حديثا عن زيد بن ثابت ثم قال (اخرجهما مسلم على ارسال في الاول) - قلت - قد قدمنا

    vol. 5, p. 309
  33. في باب بيع الرطب بالتمر أنه عند مسلم متصل ولا ارسال فيه -

    vol. 5, p. 310قال (باب ما يجوز من العرايا)

  34. ذكر فيه حديث أبى هريرة (فيما دون خمسة اوسق أو خمسة اوسق) وحديث جابر (الوسق والوسقين والثلاثة والاربعة) - قلت - جوز مالك والشافعي العرية في خمسة اوسق والنهى عن المزابنة ثابتة بيقين فوجب ان لا يستثنى منها الا الثابت بيقين وهو اربعة اوسق لا الخمسة المشكوك فيها ذكر معناه ابن المنذر وصححه الخطابى وقال الزمه المزني الشافعي وهو لازم على اصله - قال باب من اجاز بيع العرايا بالرطب أو التمر) ذكر فيه حديث (رخص في العرية بالرطب أو التمر ولم يرخص في غير ذلك) - قلت - تركت الشافعية العمل بهذا الحديث حيث جوزوا العرية في العنب -

    vol. 5, p. 312قال (باب النهى عن بيع ما لم يقبض)

    vol. 5, p. 311
  35. ذكر فيه حديثا عن عبد الله بن عصمة عن عكيم ثم قال (اسناد حسن) - قلت - كيف يكون حسنا وابن عصمة متروك كذا قال صاحب المحلى وفي الاحكام لعبد الحق ضعيف وايضا قد قدمنا في باب بيع العين الغائبة انه اختلف في سنده وايضا المراد منه الطعام قاله صاحب الاستذكار واستدل على ذلك برواية الحفاظ لحديث حكيم بن حزام انه عليه السلام قال له إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تقبضه - وقد ذكره البيهقى في آخر الباب السابق واخرجه ايضا النسائي -

    vol. 5, p. 315قال (باب الرجل يبتاع طعاما كيلا فلا يبيعه حتى يكتاله)

    vol. 5, p. 313
  36. ذكر فيه حديثا عن عثمان رضى الله عنه ثم قال (وروى من وجه آخر مرسلا عن عثمان) ثم اخرجه من حديث مطر الوراق

    vol. 5, p. 316
  37. عن بعض اصحابه ان حكيم بن حزام أو عثمان بن عفان إلى آخره - قلت - ذكر القاضى عياض ان قول الراوى حدثنى غير واحد أو حدثنى الثقة أو حدثنى بعض اصحابنا ليس من المقطوع ولا المرسل ولا المعضل عند اهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول حكاه عنه النووي في شرح مسلم ثم قال وهذا هو الصواب - قال (باب ما ورد في العينة) ذكر فيه حديثا عن ابن عمر ثم قال (وروى من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر) - قلت - ذكره

    vol. 5, p. 317ابن القطان من وجه صحيح عن عطاء عن ابن عمر فقال نقلت من كتاب الزهد لاحمد بن حنبل قال ثنا الاسود بن عامر ثنا أبو بكر هو ابن عياش عن الاعمش عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر قال أتى علينا زمان وما يرى احد منا انه احق بالدينار والدراهم من اخيه المسلم - ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا يعنى الناس تبايعوا بالعين واتبعوا اذناب البقرو تركوا الجهاد في سبيل الله انزل الله بهم بلاء فلم يرفعه حتى يراجعوا دينهم - ثم صححه اعني ابن القطان وقال هذا الاسناد كل رجاله ثقات كذا قال في النسخة بلاء واراه مصحفا من ذلا -

    vol. 5, p. 318قال (باب الحكم فيمن اشترى مصراة)

  38. ذكر فيه حديثا في سنده جميع بن عمير فقال (قال البخاري فيه نظر) - قلت - ذكره ابن حبان في الثقات من التابعين وحسن الترمذي له حديثا -

    vol. 5, p. 322قال (باب من اشترى جارية فأصابها ثم وجد بها عيبا) ذكر فيه من وجهين (عن على يرد البائع ما بين الصحة والداء) ثم ذكر اثرا عن عمر ثم اعل الجميع ثم قال (قال الشافعي لا نعلمه يثبت عن عمر وعلى ولا واحد منهما) - قلت - قد جاء عن على بسند جيد روى أبو حنيفة في مسنده عن الهيثم هو ابن حبيب الصير في عن الشعبى عن على قال في الرجل يشترى الجارية فيطؤها ثم يصيب بها عيبا انه لا يستطيع ردها ويرجع بنقصان العيب والهيثم ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين -

    vol. 5, p. 323قال (باب ما جاء في عهدة الرقيق) ذكر فيه الحديث ثم قال مداره على السحن عن عقبة بن عامر - قلت - رواه ابن أبى شيبة قال ثنا عبدة ومحمد بن بشر عن

    vol. 5, p. 324سعيد هو ابن أبى عروبة ورواه ابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة وهذا سند صحيح وتبين بهذا انه اختلف فيه على ابن ابى عروبة - قال (باب ما جاء في العبد) ذكر فيه حديثا عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر ثم قال (وهذا منقطع وقد روى عن عكرمة عن الزهري عن ابن عمر)

    vol. 5, p. 319
  39. قلت - نص البخاري وغيره على ان عكرمة هذا سمع من ابن عمر فيحمل على انه سمع هذا الحديث منه بلا واسطة مرة

    vol. 5, p. 326وبواسطة اخرى وهذا اولى من تخطئة احدى الروايتين ورميها بالانقطاع وقد فعل البيهقى مثل هذا في غير موضع ثم اخرج هذا الحديث (عن سلمة بن كهيل حدثنى من سمع جابرا يقول) إلى آخره ثم قال (مرسل حسن) - قلت - هذا لا يسمى مرسلا بل هو من باب الرواية عن المجهول كما تقدم قريبا وكيف يكون حسنا وفي سنده ابراهيم بن أبى الليث قال الساجى متروك وقال صالح جزرة كان يكذب عشرين سنة واشكل امره على احمد وعلى حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم كان ابن معين يحمل عليه كذا في الميزان وقول البيهقى (وكذلك رواه يحيى القطان) وغيره عن سفيان لم يذكر سنده لينظر فيه -

    vol. 5, p. 327قال (باب بيع البراءة)

    vol. 5, p. 325
  40. ذكر فيه (ان ابن عمر باع غلاما بالبراءة وان عثمان قضى عليه بارتجاع العبد) ثم حكى عن الشافعي (انه قال في الرجل يبيع العبد أو شيئا من الحيوان بالبرائة من العيوب فالذي نذهب إليه قضاء عثمان انه برئ من كل عيب لم يعلمه ولم يبرأ من عيب علمه ولم يسمه البائع) - قلت - ذكر صاحب المحلى ما معناه ان الشافعي اشد الناس انكارا للتقليد ولم يقلد ابن عمر في جواز

    vol. 5, p. 328