الجزء ٧
144 paragraphs
Page 2 of 4
- vol. 7, p. 151
شرط الجماعة خلاف هذا قال ابن ابى شيبة ثنا ابن عيينة عن عبد الكريم هو الجزرى عن سعيد بن المسيب قال لا يتزوج حتى تنقضي عدة التى طلق - ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج والثوري عن الجزرى عن ابن المسيب وعن معمر عن عن الجزرى عن ابن المسيب انه كرهها قال ويقولون في الاختين مثل ذلك وقال ابن حزم صح ذلك عن ابن عباس وابن المسيب والشعبى والنخعي وغيرهم ثم قال البيهقى (ورويناه يعنى الجواز عن الحسن وعطاء بن ابى رباح) - قلت قد ثبت عنهما خلاف ذلك قال ابن ابى شيبة ثنا عبد الاعلى هو ابن عبد الاعلى عن يونس هو ابن عبيد عن الحسن انه كان يكره ان يتزوج حتى تنقضي عدة التى طلق - وبه ايضا عن الحسن كان يكره إذا كانت له امرأة فطلقها ثلاثا ان يتزوج اختها حتى تنقضي عدة التى طلق، وهذا السند على شرط الجماعة - وله ايضا بسند صحيح عن عطاء سئل عن رجل كان له اربع نسوة وطلق احدا هن ثلاثا أيتزوج خامسة قال حتى تنقضي عدة التى طلق، وروى مثل هذا عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وروى ابن ابى شيبة بسند لا بأس به عن على قال لا يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التى طلق - وله ايضا بسند صحيح عنه سئل عن رجل طلق امرأة فلم تنقض عدتها حتى تزوج اختها ففرق على رضى الله عنه بينهما وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها وقال تكمل الاخرى عدتها وهو خاطب - وله ايضا ان عتبة بن ابى سفيان كانت عنده اربع نسوة فطلق احدا هن ثم تزوج خامسة قبل ان تنقضي عدة التى طلق فسأل مروان ابن عباس فقال لا حتى تنقضي عدة التى طلق - وله ايضا بسند صحيح عن عمرو بن شعيب قال طلق رجل امرأته ثم تزوج اختها فقال ابن عباس لمروان فرق بينه وبينها حتى تنقضي عدة التى طلق - وفي مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب اتى مروان وهو امير في رحل كان عنده اربع نسوة فطلق واحدة فبتها ثم نكح الخامسة في عدتها فناداه ابن عباس وهو جالس في طائفة الدار لا، فرق بينهما حتى تنقضي عدة التى طلق - وفيه عن معمر عن ايوب عن أبى قلابة قال كان للوليد بن عقبة اربع نسوة فطلق امرأة منهن ثلاثا ثم تزوج قبل انقضاء عدتها ففرق مروان بينهما - وفيه عن الثوري عن أبى الزناد عن سليمان بن يسار لا اعلمه الا عن زيد بن ثابت قال إذا طلق الرابعة فلا يتزوج حتى تنقضي عدة التى طلق - وقال ابن أبى شيبة في باب من كره ان يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التى طلق - ثنا ابن علية عن سفيان عن أبى الزناد عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت ان مروان سأله عنها فكرهها - وله بسند صحيح عن عبيدة لا يحل له ان يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة التى طلق - وله باسانيد صحيحة عن مجاهد وابن أبى نجيح والنخعي وأبى صادق مثل ذلك - وله ايضا عن الشعبى سئل عن رجل نكح امرأة ثم طلقها ثم تزوج اختها في عدتها قال يفرق بينهما - وفي الاستذكار عند الثوري وأبى حنيفة واصحابه لا يتزوج في العدة أي عدة الرابعة وروى ذلك عن على وزيد بن
-
ثابت وعبيدة وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وابراهيم -
vol. 7, p. 152قال (باب تسرى العبد) ذكر فيه (ان عبدا لابن عباس طلق وليدة له فقال له ابن عباس ارجع فابى فقال هي لك طأها بملك يمينك ثم حكى (عن الشافعي قال امره ان يمسكها فابى فقال هي لك فاستحلها بملك اليمين يريد أنها حلال بالنكاح ولا طلاق لك) - قلت - هذا مخالف لظاهر قوله طأها بملك يمينك بل هو اباحة له ان يطأها بالتسرى وهو مشهور عن ابن عباس واليه ذهب ابن عمر قال ابن حزم ولا يعرف لهما من الصحابة مخالف - ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي قال انما احل الله التسرى للمالكين ولا يكون العبد مالكا) قلت - ذكر ابن حزم ان الشافعية قالوا لا يملك العبد ثم تناقضوا فاوجبوا عليه النفقة والكسوة فلولا انه يملك لما لزماه -
vol. 7, p. 159قال (باب قوله تعالى وامهات نسائكم)
- vol. 7, p. 160
ذكر فيه (ان المثنى بن الصباح غير قوى) - قلت - كذا قال هنا وقال في باب النهى عن ثمن الكلب (ضعيف) وضعفه ايضا الدارقطني وقال ابن معين ضعيف ليس بشئ وقال احمد والرازي لا يساوى شيئا مضطرب الحديث وقال النسائي وعلى بن الجنيد متروك -
vol. 7, p. 165قال (باب الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها)
- vol. 7, p. 166
ذكر فيه (عن الشافعي قال لم يرو من وجه يثبته اهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا عن أبى هريرة) ثم ذكر البيهقى (انه روى عن جماعة من الصحابة) ثم قال (الا انها ليست من شرط الشيخين وقد اخرج البخاري رواية عاصم الاحول عن الشعبى عن جابر بن عبد الله الا انهم يرون انها خطأ وان الصواب رواية داود بن أبى هند وابن عون عن الشعبى عن أبى هريرة) - قلت - قد اثبته اهل الحديث من رواية اثنين غير أبى هريرة فاخرجه ابن حبان في صحيحة من حديث ابن عباس واخرجه الترمذي ايضا وقال حسن صحيح واخرجه البخاري من حديث جابر كما ذكره البيهقى فيحمل
-
على ان الشعبى سمعه منهما اعني ابا هريرة وجابرا وهذا اولى من تخطية احد الطريقين إذ لو كان كذلك لم يخرجه البخاري في صحيحه على ان داود بن أبى هند اختلف عنه فيه فروى عنه عن الشعبى كما ذكر البيهقى واخرجه مسلم من حديثه عن ابن سيرين عن أبى هريرة ولا يلزم من كون الشيخين لم يخرجاه ان لا يكون صحيحا كما عرف -
vol. 7, p. 168قال (باب الزنا لا يحرم الحلال) ذكر فيه (عن ابن عباس في رجل زنى بام امرأته وبنتها قال حرمتان تخطاهما ولا يحرمها ذلك عليه) قال (وهو قول ابن
vol. 7, p. 169المسيب وعروة) - قلت - قد روى عنهم خلاف هذا قال ابن حزم روينا عن ابن عباس انه فرق بين رجل وامرأته بعد ان ولدت له سبعة رجال كلهم صار رجلا يحمل السلاح لانه كان اصاب من امها ما لا يحل، وعن سعيد بن المسيب وابى سلمة ابن عبد الرحمن وعروة بن الزبير فيمن زنى بامرأة لا يصح له ان يتزوج ابنتها ابدا، ولابن ابى شيبة بسند صحيح عن ابن المسيب والحسن قال إذا زنى الرجل بالمرأة فليس له ان يتزوج ابنتها ولا امها، وروى ذلك عن غير هؤلاء ايضا روى عبد الرزاق في مصنفه عن عثمان بن سعيد عن قتادة عن عمران بن حصين في الذى يزنى بام امرأته قال حرمتا عليه جميعا، وعن ابن جريج سمعت عطاء يقول ان زنى رجل بام امرأته أو بنتها حرمتا عليه جميعا، وعن ابن جريج اخبرني ابن طاوس عن ابيه في الرجل يزنى بالمرأة لا ينكح امها ولا ابنتها، وفي مصنف ابن أبى شيبة عن قتادة وأبى ها؟ شم في الرجل يقبل ام امرأته أو ابنتها قالا حرمت عليه امرأته، وقال ابن حزم روينا عن مجاهد ولا يصلح لرجل فجر بامرأة ان يتزوج امها، ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة قال قال النخعي إذا كان الحلال يحرم الحلال فالحرام اشد تحريما، وعن الشعبى ما كان في الحلال حراما فهو في الحرام اشد، وعن ابن مغفل هي لا تحل له في الحلال فكيف تحل له في الحرام، وعن مجاهد إذا قبلها أو لامسها أو نظر إلى فرجها من شهوة حرمت عليه امها وابنتها، وعن النخعي في رجل فجر بامرأة فاراد أن يشترى امها أو يتزوجها فكره ذلك، وعن عكرمة سئل عن رجل فجر بامرأة أيصلح له ان يتزوج جارية ارضعتها هي بعد ذلك قال لا - قال ابن حزم وهو
vol. 7, p. 170قول الثوري، وفي المعالم للخطابي هو مذهب اصحاب الرأى والاوزاعي واحمد وفي قوله عليه السلام واحتجبي منه يا سودة حجة لهم لانه لما رأى الشبه بعتبة علم انه من مائه فاجراه في التحريم مجرى النسب وامرها بالاحتجاب منه، وفي احكام القرآن
-
للرازي هو قول سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار وحماد وابى حنيفة واصحابه وحديث لا يحرم الحرام الحلال - على تقدير ثبوته لا يصح تعميمه إذ وطئ المجوسية والامة المشتركة والحائض حرام ويوجب التحريم - فان قيل - الوطئ في هذه المسائل يثبت به النسب والزنا لا - قلنا اعتبار النسب ساقط إذ وطئ الصغيرة يثبت التحريم ولا يثبت به النسب والعقد يثبت النسب لا التحريم -
vol. 7, p. 173قال (باب ما جاء في نكاح اماء المسلمين)
- vol. 7, p. 174
ذكر فيه (عن مجاهد - ومن لم يستطع منكم طولا - يقول من لم يجد عنى - ينكح المحصنات - يعنى الحرائر فلينكح الامة المؤمنة) قلت - كلامه ساكت عن حكم من وجد الطول هل يجوز له نكاح الامة المؤمنة وقد جاء عنه جواز ذلك وكذا عن على قبله - قال ابن حزم روينا عن عبد الرزاق قال سألت سفيان عن نكاح الامة قال لم ير على به بأسا، وذكر عبد الرزاق ايضا عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال مما وسع الله به على هذه الامة نكاح الامة والنصرانية وان كان موسرا وبه يأخذ سفيان وذكر ايضا عن ابن سمعان انه سمع مجاهدا في قوله تعالى - ذلك تخفيف من ربكم - يقول في نكاح الا ماء يقول لا بأس به وقوله تعالى - ومن لم يستطع منكم طولا - ساكت عن ذلك ايضا وعموم قوله تعالى - والمحصنات من المؤمنات - يقتضى الجواز وكذا قوله تعالى - وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم - ونحو ذلك من الآيات فتعين الرجوع إليها، ولو نكح حرة على امة فقد وجد طول الحرة فوجب بطلان نكاح الامة والحكم عندهم انه يبقى نكاحها على ما ذكره البيهقى فيما بعد قريبا ويقسم لها يوما وللحرة يومين، وايضا مفهوم الآية ان من لم يقدر على نكاح الحرة المؤمنة ينكح الامة لا الحرة الكتابية وليس الامر كذلك بل له ان ينكح الحرة الكتابية، وقال الشافعي لا يجوز نكاح الحر الواجد صداق حرة مؤمنة أو كتابية لامة ذكره ابن حزم ومفهوم الآية انه لو قدر على تزوج حرة كتابية جاز له نكاح الامة، وايضا المحصنات جمع فمفهوم الآية انه لو قدر على نكاح حرة واحدة جاز له تزوج الامة وهو خلاف قولهم، وهذا الشرط نظير الشرط المذكور في قوله تعالى - فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة - واتفق الجميع على انه يتزوج اربعا وان خاف ان لا يعدل فكذا هذا -
vol. 7, p. 175قال (باب لا ينكح امة على امة) ثم ذكر (عن ابن عباس قال لا ينكح الحر من الاماء الا واحدة) - قلت - سنده ضعيف والكتاب يقتضى جواز ذلك لان الامة المنكوحة زوجة يجرى عليها احكام الزوجات فوجب جواز اربع منهن عملا بقوله تعالى - فانكحوا ما طاب لكم من النساء - الآية وبقوله تعالى - فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات - ولابن ابى شيبة عن الحارث قال يتزوج الحر من الاماء اربعا، وله ايضا بسند صحيح عن الزهري قال يتزوج الحر اربع اماء واربع نصرانيات والعبد كذلك - قال (باب لا ينكح امة على حرة وينكح حرة على امة) ذكر فيه (عن الحسن نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تنكح الامة على الحرة) - ثم قال مرسل الا انه في معنى الكتاب قلت - يريد قوله تعالى - فمن لم يستطع منكم طولا - الا ان عكسه ايضا في معنى هذه الآية فان من نكح حرة على امة فقد وجد طول الحرة كما تقدم فوجب ان يكون ايضا ممنوعا ولهذا قال المزني إذا نكح الحرة على الامة ينفسخ نكاح الامة
vol. 7, p. 176وقد ذكر بعد هذا الباب (باب من زعم ان نكاح الحرة على الامة طلاق الامة) ثم ذكر ذلك عن ابن عباس ثم ذكر عن مسروق (قال هي بمنزلة الميتة فإذا اغناك الله عنها فاستغنه) ثم قال البيهقى (نحن انما نقول بما روينا في ذلك عن على وجابر) - قلت - يريد ما ذكره عنهما في الباب السابق من جواز نكاح الحرة على الامة الا ان كلام ابن عباس ومسروق موافق لمعنى الكتاب كما تقدم فوجب القول به وترك ما روى عن على وجابر - قال (باب العبد ينكح الامة على الحرة) ذكره عن مسروق ثم عن ابن مسعود - قلت - سند الثاني ضعيف ولهذا قال ابن حزم لم يصح ذلك عن ابن مسعود فوجب القول بامتناع ذلك عملا بعموم الحديث المذكور فيما مضى في باب لا ينكح امة على حرة لتأيده بمعنى الكتاب وقول جماعة من الصحابة وغيرهم كما ذكره البيهقى هناك ولان الحر اوسع في النكاح من العبد فإذا لم يجز ذلك للحر فالعبد اولى -
vol. 7, p. 177قال (باب لا يحل نكاح امة كتابية لمسلم) (قال الشافعي لانها داخلة فيمن حرم من المشركات وغير منصوصة بالاحلال) - قلت - هي مباحة داخلة في عموم قوله تعالى - والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب - إذ الاحصان العفة قال تعالى - ومريم ابنة عمران التى احصنت فرجها - وقوله
-
تعالى - من فتياتكم المؤمنات - اباحة للفتيات المؤمنات وسكوت عن الفتيات الكتابيات فهو نظير ما ذكرنا في قوله تعالى - فمن لم يستطع منكم طولا - الآية وعموم قوله تعالى - والمحصنات - يدل على الجواز كما تقدم فوجب القول به، وقد روى ابن أبى شيبة بسند صحيح عن أبى ميسرة هو الهمداني قال اماء اهل الكتاب بمنزلة حرائرهم، وكان ان المؤمنات في قوله تعالى - ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات - لا مفهوم له عند الشافعية بحيث ان استطاعة طول الحرة ولو كانت كتابية مانعة من نكاح الامة كما تقدم فكذا المؤمنات في قوله تعالى - من فتياتكم المؤمنات -
vol. 7, p. 181قال (باب من يسلم وعنده اكثر من اربع نسوة) ذكر فيه حديث اسلام غيلان من رواية جماعة عن معمر الزهري عن سالم عن ابيه متصلا ثم اخرجه من طريق عبد الرزاق
vol. 7, p. 182عن معمر عن الزهري مرسلا (ان غيلان اسلم) الحديث - قلت - اخرجه الترمذي ثم قال سمعت محمد بن اسمعيل يقول هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما رواه شعيب بن ابى حمزة وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن سويد الثقفى ان غيلان - الحديث فعاد إلى رواية مجهول وهذه علة قوية قال محمد يعنى البخاري وانما حديث الزهري عن سالم عن ابيه ان رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر لتراجعن نساءك أو لارجمن قبرك كما رجم قبر ابى رغال - وذكر صاحب التمهيد الحديث من طريق معمر متصلا ثم قال يقولون انه من خطأ معمر ومما حدث به بالعراق من حفظه وصحيح حديثه ما حدث باليمين من كتبه
vol. 7, p. 183ثم ذكر البيهقى حديثا عن الحارث بن قيس ثم ذكره من وجه آخر وفيه قيس بن الحارث ثم ذكره (عن قيس بن عبد الله بن الحارث قال اسلم جدى) ثم قال (وهذا يؤكد رواية الجمهور عن هشيم حيث قالوا الحارث بن قيس) فلت - ظاهر
vol. 7, p. 184هذا الكلام ترجيح انه الحارث بن قيس والصواب انه قيس بن الحارث كما حكاه أبو داود عن احمد بن ابراهيم وقد ذكره عنه البيهقى في هذا الباب وكذا قال صاحب التمهيد وصاحب الكمال وذكره في حرف القاف في ترجمة قيس وكذا فعل ابن ابى خيثمة في تاريخه والمزى في اطرافه ثم مع الاضطراب فيه اضطرب في حميضة فقيل ابن الشمر دل وفي سنن ابن ماجه بنت الشمر دل وفي الضعفاء للذهبي حميضة لا يصح حديثه وقال البخاري فيه نظر ثم ذكر البيهقى (عن يزيد
-
بن ابى حبيب عن ابى وهب الجيشانى عن الضحاك بن فيروز عن ابيه اسلمت وتحتي اختان) الحديث ثم ذكره من حديث
vol. 7, p. 185اسحق بن عبد الله بن أبى فروة عن ابى وهب عن ابى خراش عن الديلمى أو ابن الديلمى - ثم قال (زاد اسحق بن ابى فروة ابا حراش واسحق لا يحتج به ورواية يزيد بن ابى حبيب اصح) - قلت - الكلام عليه من وجوه - احدها - الحديث غير مناسب للباب - الثاني - ان اسحق كما زاد ابا خراش نقص من السند واحدا إذ في رواية يزيد الضحاك عن ابيه واسحق ذكر احدهما خاصة حيث قال عن الديلمى أو عن ابن الديلمى - الثالث - انه لين امره فقال (لا يحتج به) ولا يلزم من ذلك التضعيف وذاك لوقوعه في سند ينفعه فلما وقع في سند يحتج به خصومه شدد الكلام فيه فقال في باب لا يسجد المستمع إذا لم يسجد القارى (ضعيف) وقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (متروك لا يحتج به) - الرابع - ان قوله (رواية يزيد اصح) كانه يريد به انها امثل من رواية ابن ابى فروة الا ان ظاهر كلامه يقتضى صحة الروايتين وليس شئ منهما صحيحا بل في اسناد هذا الحديث نظر كذا قال البخاري بل احاديث هذا الباب كلها معلولة وليست اسانيدها قوية كذا قال أبو عمر في التمهيد وعلى تقدير ثبوتها تحمل على ان ذلك كان قبل تحريم الجمع بين الخمس وبين الاختين فعلى هذا يكون البقد حين وقع صحيحا ثم طرأ التحريم بعد فيكون له الخيار كما يقول في رجل طلق احدى امرأتيه بغير عينها لا يفسد عقدهما وله الخيار في تعيين الطلاق في احداهما إذ لا عموم في لفظه عليه السلام فيحمل على ما ذكرناه - فان قيل - تركه عليه السلام الاستفصال يدل على شمول الحكم للحالين - قلنا - يجوز أن يترك عليه السلام لعلمه بحال وقوع العقد وقوله عليه السلام في الاختين طلق ايهما شئت - يدل على ان العقد كان وقع في حال الاباحة فان قيل لو تزوج الحربى اربعا ثم سبى الجميع فسد نكاحهن وان عقد حال الاباحة - قلنا - عقد في حالة يحرم فيها على العبد الا ربعة وهنا الاباحة مطلقة ثم طرأ التحريم ومذهب ابى حنيفة وابى يوسف انه ان تزوج الخمس في عقدة بطل الكل وان تزوجهن في عقد (١) بطل نكاح الخامسة لقوله عليه السلام في حديث بريدة فان اجابوك فأعلمهم ان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين - والمسلم لو تزوج اختين معا فارقهما ولو تزوجهما متعاقبا فارق الثانية خاصة فكذا من اسلم ولان تحريم جمعهما يستوى فيه الابتداء والبقاء إذ يحرم تزوجهما ولو تزوج صغيرتين فأرضعتهما امرأة حرمتا وإذا استوى فيه الابتداء والبقاء لا يخير بعد الاسلام لذوات المحارم -
vol. 7, p. 186قال (باب من قال لا ينفسخ النكاح بينهما باسلام احدهما حتى تنقضي العدة ذكر فيه (عن الشافعي انا جماعة عن عدد أن ابا سفيان اسلم وامرأته هند كافرة ثم اسلمت وثبتا على النكاح واسلمت امرأة عكرمة بن أبى جهل وامرأة صفوان بن امية ثم اسلما كل ذلك ونساؤهم مدخول بهن لم تنقض عددهن) - قلت - اسلم أبو سفيان بمر الظهران وهى من توابع مكة ومكة لم تكن في ذلك الوقت فتحت فلم تصرمر الظهران دار اسلام بعد فلم يختلف بها الدار وإذا نزل العسكر بموضع لم تصر دار اسلام حتى يجرى فيه احكام المسلمين ويكون بحيث لو ارادوا أن يقيموا فيه ويستوطنوا امكنهم ولم تكن مر الظهران بهذه الصفة واما امرأة عكرمة فخرجت عقيب خروجه فادركته ببعض الطريق ولم يتيقن بان ذلك الموضع معدود من دار الكفر ولو كان من دار الكفر فلم يصل إلى هناك حتى فارقت امرأته مكة واما صفوان فان عمير بن وهب ادركه وهو يريد أن يركب البحر فرجع به وذكر القدورى في التجريد عن الواقدي انه ادركه بمرفأ السفن لاهل مكة ومنه ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشة ومنه اخذت قريش السفينة التى سقفت بها الكعبة وهذا الموضع من توابع مكة وفي حكمها فلم يختلف به وبزوجه الدار
vol. 7, p. 187ثم ذكر البيهقى حديث البخاري (عن ابن جريج قال عطاء قال ابن عباس كان المشركون على منزلنين) - قلت - في اطراف أبى مسعود الدمشقي حديث كان المشركون على منزلتين الحديث وكان إذا هاجرت امرأة من اهل الحرب لم تخطب حتى تحيض إلى آخره ثم قال أبو مسعود ثبت هذا الحديث والذى قبله في تفسير ابن عطاء الخراساني عن ابن عباس والبخاري ظنه ابن أبى رباح وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني انما اخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه، وذكر المزى في اطرافه عن ابن المديسى قصة تدل على انه الخراساني ثم قال قال على بن المدينى وانما كتبت هذه لقصة لان محمد بن ثور كان يجعلها عطاء عن ابن عباس فظن الذين حملوها عنه انه عطاء بن أبى رباح انتهى كلامه والخراساني قال البيهقى في باب المحرم ينظر في المرآة (ليس بالقوى) وقال في باب المفسد بحجة لا يجد بدنة (لم يدرك ابن عباس) وقال في باب فدية النعام (لم يثبت له سماع من ابن عباس وتكلم فيه اهل العلم بالحديث) ثم لو سلمنا ان هذا هو ابن
-
أبى رباح كما ظنه البخاري فلم يصرح ابن جريج بسماعه منه بل قال قال عطاء كما اورده البخاري وقد قال يحيى بن سعيد إذا قال ابن جريج حدثنى فهو سماع وإذا قال قال فهو شبه الريح وقال الاثرم قال لى أبو عبد الله إذا قال ابن جريج قال فلان جاء بمناكير - ثم ذكر البيهقى حديث ابن اسحاق (عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رد صلى الله عليه وسلم ابنته على أبى العاص بالنكاح الاول بعد سنتين) ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (بعد ست سنين) ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب
vol. 7, p. 188(عن ابيه عن جده ردها عليه السلام بمهر جديد ونكاح جديد) ثم ذكر (عن الترمذي قال البخاري حديث ابن عباس اصح من حديث عمرو) - قلت - في حديث ابن عباس اشياء منها ان ابن اسحاق فيه كلام وقد قال عبد الحق في الاحكام لم يروه معه فيما علم الا من هو دونه وداود بن الحصين لين كذا قال أبو زرعة وقال ابن عيينة كنا نتقى حديثه وقال ابن المدينى ما رواه عن عكرمة فمنكر (وقال أبو داود احاديثه عن عكرمة مناكير ذكر ذلك الذهبي في الميزان ثم اخرج هذا الحديث ثم قال اخرجه الترمذي وقال لا يعرف وجهه لعله جاء من قبل حفظ داؤد وحكى في الاطراف عن الترمذي قال قال يزيد يعنى ابن هارون حديث ابن عباس اجود اسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب - وفى المعالم للخطابي حديث ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخة قد ضعف امرها على بن المدينى وغيره من علماء الحديث ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب ثم قال فقد عارضت هذه الرواية رواية ابن الحصين وفيها زيادة ليست في رواية ابن الحصين والمثبت اولى من النافي ثم قال ومعلوم ان زينب لم تزل مسلمة وكان أبو العاص كافرا ووجه ذلك انه عليه السلام انما زوجها منه قبل نزول قوله تعالى - ولا تنكحوا المشكرين حتى يؤمنوا - ثم اسلم أبو العاص فردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعا في الاسلام والنكاح معا - وقال ابن حزم اسلمت زينب اول؟ بعث صلى الله عليه وسلم بلا خلاف ثم هاجرت وبين اسلامها واسلام زوجها ازيد من ثمان عشرة سنة وولدت في خلال ذلك ابنها عليا فاين العدة - وذكر صاحب التمهيد حديث ابن عباس ثم قال ان صح فهو متروك منسوخ عند الجميع لانهم لا يجيزون رجوعه إليها بعد العدة واسلام زينب كان قبل ان ينزل كثير من الفرائض وعن قتادة كان قبل ان تنزل سورة براءة بقطع العهود بينهم وبين المشركين وقال الزهري كان هذا قبل ان تنزل الفرائض وروى عنه سفيان بن حسين ان ابا العاص اسر يوم بدر فاتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه امرأته ففى هذا انه ردها عليه وهو كافر فمن ههنا قال ابن شهاب كان هذا قبل ان تنزل الفرائض وقال آخرون قصة أبى العاص
vol. 7, p. 189منسوخة بقوله تعالى فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار - ويدل على انها منسوخة اجماع العلماء على ان ابا العاص كان كافرا وان المسلمة لا يحل ان تكون زوجة لكافر قال الله تعالى - ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا - فلا يخلوا ذردها عليه ان يكون كافرا أو مسلما فان كان كافرا فهذا ما لا شك فيه انه كان قبل نزول الفرائض والاحكام إذ القرآن والسنة والاجماع على تحريم فروج المسلمات على الكفار وان كان مسلما فلا يخلو أن تكون حاملا فتمادى حملها ولم تضعه حتى اسلم فردها عليه السلام إليه في عدتها وهذا لم ينقل في خبر أو تكون خرجت من العدة فيكون ايضا منسوخا بالاجماع انه لا سبيل له عليها بعد العدة الا ما ذكر عن النخعي وبعض اهل الظاهر وكيف ما كان فخبر ابن عباس متروك لا يعمل به عند الجميع وحديث عبد الله بن عمرو في ردها بنكاح جديد يعضده الاصول - وذكر في الاستذكار ردها بنكاح جديد ثم قال وكذا قال الشعبى مع علمه بالمغازي انه لم يردها إليه الا بنكاح جديد قال ولا خلاف بين العلماء في الكافرة تسلم فيابى زوجها الاسلام حتى تنقضي عدتها انه لا سبيل له عليها الا بنكاح جديد وتبين بهذا كله ان قول ابن عباس ردها عليه السلام إليه على النكاح الاول ان صح اراد به على مثل الصداق الاول وحديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال إذا اسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه - وهذا يقتضى ان الفرقة تقع بينهما باسلامها فكيف يخالف ابن عباس ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة زينب وذهب أبو حنيفة واصحابه إلى العمل بحديث عمرو بن شعيب وان احد الحربيين إذا اسلم وخرج الينا وبقى الآخر بدار الحرب وقعت الفرقة باختلاف الدارين لقوله تعالى فلا ترجعوهن إلى الكفار - فلو كانت الزوجية باقية كما يقوله الشافعي كان هو احق بها وقال تعالى لاهن حل لهم - الآية وقال تعالى وآتوهم ما انفقوا - فامر برد المهر على الزوج فلو كانت الزوجية (١) لما استحق البضع وبدله وقال تعالى - ولا جناح عليكم ان تنكحوهن - ولو كان النكاح الاول باقيا لما جاز لها ان تتزوج وقال تعالى - ولا تمسكوا بعصهم الكوافر - فنهانا الله ان نمنع من نكاحها لاجل زوجها الحربى وفواعل قد تطلق على الرجال قال ابن عطية في تفسيره رأيت لابي على الفارسى انه قال سمعت الفقيه ابا الحسن الكرخي يقول في تفسير قوله تعالى - ولا تمسكوا بعصم الكوافر - انه في الرجال والنساء فقلت له النحويون لا يرون هذا الا في النساء لان كوافر جمع كافرة فقال وايش يمنع هذا اليس الناس يقولون طائفة كافرة وفرقة كافرة فبهت وقلت هذا تأييد انتهى ما ذكره ابن عطية وقال تعالى - والمحصنات من النساء الا ما ملكت؟؟؟ قال أبو سعيد الخدرى نزلت في سبايا أو طاس وقال عليه السلام فيهن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة واتفق الفقهاء على جواز وطئ المسبية بعد الاستبراء ولو كان لها ثمة زوج لم يسب معها ولان الفرقة اما ان تتعلق باسلامها أو بحدوث
-
الملك أو باختلاف الدار واتفقوا على انها لا تتعلق باسلامها وثبت ايضا انها لا تتعلق بحدوث الملك فانه لو باع امته المزوجة فلا فرقة وكذا لو مات عنها وانتقلت للوارث فتعين انها تتعلق باختلاف الدار ومعنى الاختلاف ان يكون احدهما من اهل دارنا اما بالاسلام أو ذمة والآخر حربيا من اهل دارهم حتى لو دخل مسلم دارهم بامان أو دخل حربى دارنا أو اسلما ثمة ثم خرج احدهما الينا فلا فرقة -
vol. 7, p. 190قال (باب اتيان الحائض)
- vol. 7, p. 191
ذكر في آخره (ان الشافعي قال فخالفنا بعض الناس فقال قد روينا ان يخلف موضع الدم ثم ينال ما شاء وذكر حديثا لا يثبته اهل العلم بالحديث) - قلت - الحديث صحيح احرجه مسلم عن انس انه عليه السلام قال اصنعوا كل شئ غير النكاح - وقد ذكره البيهقى فيما تقدم في كتاب الحيض وبه اخذ الاوزاعي والثوري ومحمد بن الحسن واحمد بن حنبل وغيرهم وقال النووي هو اقوى دليلا واقتصاره عليه السلام على ما فوق الازار محمول على الاستحباب -
vol. 7, p. 192قال (باب الجنب يتوضأ كلما اراد اتيان واحدة أو العود) (قال الشافعي قد روى فيه حديث وان كان مما لا يثبت مثله) - قلت - هذا ايضا من نمط ما تقدم الحديث فيه صحيح اخرجه مسلم وقد ذكره البيهقى واعتذر عن الشافعي - قال (باب الجنب يريد أن ينام)
- vol. 7, p. 193
ذكر فيه قوله عليه السلام لعمر (توضأ واغسل ذكرك ثم نم) وحديث عائشة (كان عليه السلام إذا كان جنبا فاراد أن ينام أو يأكل توضأ) - قلت - اقتصار البيهقى هنا على هذا الباب وهذين الحديثين يوهم وجوب الوضوء على الجنب إذا اراد النوم أو الاكل وهو مذهب داود الظاهرى وليس ذلك مذهب الشافعية بل مذهبهم استحباب الوضوء وقد قال البيهقى في ابواب الطهارة (باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلوة ثم ينام) ثم ذكر الحديثين
-
ثم لم يقتصر على ذلك بل قال بعد ذلك (باب ذكر الخبر الذى روى في الجنب ينام ولا يمس ماءا) ثم ذكر حديث أبى اسحق (عن الاسود عن عائشة كان عليه السلام ينام وهو جنب ولا يمس ماءا) ثم صححه ثم حكى عن أبى العباس بن سريج الجمع بينه وبين الحديثين وقد تكلمنا مع البيهقى هناك وذكرنا وجها آخر في الجمع -
vol. 7, p. 194قال (باب اتيان النساء في ادبارهن)
- vol. 7, p. 197
ذكر فيه حديثا (عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الملك بن عمرو عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة) ثم اخرجه (عن يزيد بن الهاد عن عبيد الله عن هرمى عن خزيمة) ثم قال (قصر ابن الهاد فلم يذكر عبد الملك) - قلت - اخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبى يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن ابراهيم سمعت أبى عن ابن الهاد ان عبيد الله حدثه ان هرمى بن عبد الله حدثه واخرجه احمد في مسنده عن يعقوب عن ابيه كذلك فصرح عبيد الله في هذين الطريقين الصحيحين ان هرميا حدثه فيحمل على انه سمعه من هرمى مرة بلا واسطة ومرة بواسطة عبد الملك - وقد اخرجه الطحاوي من حديث الليث بن سعد عن عبيد الله عن هرمى فتابع الليث يزيد بن الهاد على اسقاط عبد الملك - ثم اخرجه البيهقى من طريق ابن عيينة (عن ابن الهاد عن عمارة بن خزيمة عن ابيه) ثم قال (مدار الحديث على هرمى وليس لعمارة فيه اصل الامن حديث ابن عيينة) - قلت - كيف يقول (مداره على هرمى) وقد رواه عن خزيمة غيره اخرجه البيهقى فيما تقدم عن عمرو بن احيحة عن خزيمة واخرجه احمد في مسنده فقال ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن عبد الله بن شداد عن خزيمة ثم اخرجه البيهقى من حديث حجاج عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرمى عن خزيمة - ثم قال (غلط حجاج فقلب اسمه اسم ابيه) - قلت - اخرجه الطحاوي كذلك من حديث عبد الله بن على ابن السائب عن عبيد الله بن الحصين عن عبد الله بن هرمى فذكره وفي التجريد للقدورى قال الشافعي الوطئ في الدبر يستقر به المهر وتجب به العدة وان اكره امرأة وجب عليه المهر واجراه مجرى الوطئ في الفرج الافى الاحصان والاباحة للزوج الاول -
vol. 7, p. 199قال (باب الشغار)
- vol. 7, p. 200
ذكر فيه حديثا عن نافع عن ابن عمر (وفي آخره (قال نافع الشغار أن ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق) ثم من حديث أبى هريرة وفي آخره (زاد ابن نمير والشغار أن يقول زوجنى ابنتك وازوجك ابنتى) - قلت - مذهب الشافعي ان النكاح على هذه الصورة صحيح ولكل منهما مهر المثل وانما الشغار عنده ان يزيد على ذلك فيقول وبضع كل واحدة منهما مهر الاخرى -
vol. 7, p. 209قال (باب نكاح المحرم)
- vol. 7, p. 210
ذكر فيه حديث (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يحطب) - قلت - هو محمول على الوطئ أو الكراهة لكونه سببا للوقوع في الرفث لا ان عقده لنفسه أو لغيره بامره ممتنع ولهذا قرنه بالخطبة ولا خلاف في جوازها ان كانت مكروهة فكذا النكاح والانكاح وصار كالبيع وقت النداء - ثم ذكر حديث ابن عباس (تزوج عليه السلام ميمونة وهو محرم) ثم حديث يزيد بن الاصم بخلافه ثم قال (ويزيد رواه عن ميمونة) ثم استدل على ذلك - قلت - ذكر الترمذي وغيره انه عليه السلام تزوجها
vol. 7, p. 211في طريق مكة - وفي الاستذكار قال أبو عبيدة معمر بن المثنى زوجها النبي عليه السلام وهو محرم - وفي التمهيد ذكر الاثرم عن أبى عبيدة قال لما فرغ صلى الله عليه وسلم من خيبر وتوجه إلى مكة معتمرا سنة سبع وقدم عليه جعفر بن أبى طالب من ارض الحبشة، خطب عليه ميمونة بنت الحارث وكانت اختها لامها اسماء بنت عميس عنده واختها لابيها وامها ام الفضل تحت العباس فأجابت جعفرا وجعلت امرها إلى العباس فأنكحها النبي عليه السلام فلما رجع نبى بها بسرف حلالا - جعلها امرها إلى العباس مشهور ذكره موسى بن عقبة ايضا وذكره ابن اسحاق قال وقيل جعلت امرها إلى ام الفضل فجعلت ام الفضل امرها إلى العباس - وفي الاستيعاب لابي عمر ذكر سنيد عن زيد بن الحباب عن أبى معشر عن شرحبيل بن سعد قال لقى العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال يا رسول الله تأيمت ميمونة هل لك ان تتزوجها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم فلما ان قدم مكة اقام ثلاثا - الحديث وفي آخره فخرج فبنى بها بسرف فلما جعلت امرها إلى غيرها يحتمل ان يخفى عليها الوقت الذى عقد فيه العباس فلم تعلم به الا في الوقت الذى بنى بها فيه وعلم ابن
-
عباس انه كان قبل ذلك فالرجوع إليه اولى كيف وقد تأيد برواية أبى هريرة وعائشة - وذكر ابن اسحاق في مغازيه والطحاوى عن ابن عباس انه عليه السلام تزوجها وهو حرام فاقام بمكة ثلاثا فاتاه حويطب في نفر من قريش في اليوم الثالث فقالوا قد انقضى اجلك فاخرج عنا فقال وما عليكم لو تركتمونى فعرست بين اظهركم فصنعنا لكم طعاما فحضرتموه فقالوا لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا فخرج وخرج بميمونة حتى عرس بها بسرف - هذا مخالف لحديث ميمونة وانه تزوج بها حلالا وانه كان بعد أن رجع من مكة - ثم اخرج البيهقى حديث مطر عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبى رافع قلت - ذكر أبو عمر في التمهيدان رواية مطر غلط وانه لا يمكن سماع سليمان من أبى رافع انتهى كلامه ومطر تكلم فيه يسيرا قال يحبى القطان مضطرب وكان يشبهه بابن أبى ليلى في سوء الحفظ وقد روى هذا الحديث عن ربيعة من هو أجل من مطر بلا شك وهو مالك فجعله
vol. 7, p. 212عن سليمان مرسلا وقال الترمذي ورواه ايضا سليمان بلال عن ربيعة مرسلا - ثم اسند البيهقى (عن عبد القدوس عن الاوزاعي عن عطاء عن ابن عباس تزوج عليه السلام ميمونة وهو محرم فقال سعيد وهل ابن عباس وان كانت خالته ما تزوجها الا بعدما احل) ثم قال (رواه البخاري في الصحيح) - قلت - ليس في صحيح البخاري قال سعيد وهل ابن عباس والمفهوم من كلام البيهقى انه في صحيحه وذكر البيهقى فيما مضى في باب المحرم لا ينكح ولا ينكح من كتاب الحج وعزاه إلى مسلم (عن عمرو بن دينار قلت لابن شهاب اخبرني أبو الشعثاء عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم نكح وهو محرم فقال ابن شهاب اخبرني يزيد بن الاصم انه عليه السلام نكح ميمونة وهو حلال وهى خالته قال فقلت لابن شهاب اتجعل اعرابيا بوالا على عقبيه إلى ابن عباس وهى خالة ابن عباس ايضا) وهذا الكلام الذى قاله عمرو بن دينار لابن شهاب ذكره ايضا عبد الرزاق في مصنفه وقال قال لى الثوري لا تلتفت أي قول اهل المدينة في ذلك - ثم ذكر البيهقى حديث ابن أبى مليكة (عن عائشة تزوج عليه السلام وهو محرم) ثم قال (وقد روى من وجه آخر عن عائشة وليس بمحفوظ) ثم اخرجه من حديث أبى عوانة عن مغيرة عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة - قلت - بل هو محفوظ اخرجه ابن حبان في صحيحه كذلك وقال الطحاوي روى عن عائشة ما يوافق ابن عباس روى ذلك عنها من لا يطعن احد فيه ثم ذكر هذا السند ثم قال (وكل هؤلاء ائمة يحتج برواياتهم) وقال في مشكل الحديث لم يختلف في ذلك عن عائشة ثم قال البيهقى (وروى عن مسدد عن أبى عوانة عن مغيرة عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة قال أبو عبد الله قال
vol. 7, p. 213أبو على الحافظ كلاهما خطأ والمحفوظ عن مغيرة عن أبى الظحى عن مسروق مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا رواه جرير عن مغيرة) قلت - رواية أبى عوانة عن مغيرة مسندا اولى من رواية جرير بن عبد الحميد عنه مرسلا لوجهين احدهما - ان ابا عوانة اجل من جرير قال أبو حاتم أبو عوانة احب إلى من جرير بن عبد الحميد - والثانى - ان ابا عوانة زاد الاسناد وزيادة الثقة مقبولة - وقد جاء هذا الحديث من جهة ابى هريرة ايضا قال الطحاوي في كتاب مشكل الحديث ثنا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني ثنا كامل أبو العلاء عن ابى صالح عن ابى هريرة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم قال الطحاوي وهذا مما لا نعلم ايضا عن ابى هريرة فيه خلافا انتهى كلامه والكيساني وثقه أبو سعد السمعاني وخالد وثقوه كذا في التهذيب للمزى وكامل وثقه ابن معين والعجلي وذكره ابن شاهين في الثقات واخرج له الحاكم في المستدرك - وقال الطحاوي ايضا ثنا روح بن الفرج ثنا احمد بن صالح ثنا ابن ابى فديك حدثنى عبد الله بن محمد بن ابى بكر سألت انس بن مالك عن نكاح المحرم فقال وما بأس به هل هو الا كالبيع وروح وثقه الخطيب واخرج له صاحب المستدرك - واجازة نكاح المحرم تروى عن عبد الرحن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر وعن ابيه وعن جده وقال ابن حزم اجازه طائفة صح ذلك عن ابن عباس وروى عن ابن مسعود ومعاذ وبه قال عطاء والقاسم ابن محمد وعكرمة والنخعي وأبو حنيفة وسفيان - قال (باب ما يرد به النكاح من العيوب)
- vol. 7, p. 214
ذكر فيه عن جميل بن زيد عن ابن عمر حديث المرأة التى رأى عليه السلام بكشحها وضحا فردها ثم ذكر عن ابن عدى (ان حميلا نفرد به واضطربت رواته عنه) ثم ذكر البيهقى الاختلاف فيه ثم قال (قال البخاري لم يصح حديثه) - قلت - في هذا الحديث اشياء - منها - ان جميلا قال فيه ابن معين ليس بثقة وقال ابن الجوزى كان يقول ما سمعت ابن عمر شيئا وقال ابن حبان دخل المدينة فجمع احاديث ابن عمر بعد موته ثم رجع إلى البصرة فرواها وفي تاريخ البخاري قال احمد عن أبى بكر بن عياش عن جميل ما سمعت من ابن عمر شيئا انما قالوا اكتب احاديثه فقدمت المدينة فكتبتها - ومنها - انه مع ضعفه وسؤ حاله اختلف عليه فيه كما بينه البيهقى هنا وفيما بعد في باب من اغلق بابا وارخى سترا - ومنها - انه على تقدير صحته ليس من هذا الباب فان البيهقى ذكر في ذلك الباب (انه عليه السلام قال لها الحقى باهلك - واكمل لها صداقها) وقد ذكر البيهقى هذه اللفظة في باب كنايات الطلاق وذكر (انه عليه السلام قال للمرأة التى استعاذت منه الخفى باهلك) جعلها تطليقة فدل
-
انه عليه السلام لم يدرها بل طلقها ولفظة الرد إن صحت تحتمل الفسخ وتحتمل الطلاق فتحمل على انطلاق توفيقا بين الروايتين وفيه ايضا دليل على تقدير صحته على ان الحلوة كالوطئ في تكميل الصداق - ثم ذكر البيهقى (عن ابن المسيب عن عمر قال ايما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على وليها) - قلت - ذكر مالك ان ابن المسيب ولد لنحو ثلاث سنين مضت من خلافه عمر وانكر سماعه منه وقال ابن معين لم يثبت سماعه منه ثم ان الشافعية خالفوا هذا الاثر في مواضع - منها - اوجب الصداق والصحيح المنصوص عندهم وجوب مهر المثل - ومنها - انه اوجب الرجوع على الولى والجديد الاظهر عندهم انه لا رجوع - ومنها - انه ساكت عما قبل المسيس وهم فسخوا قبله وبعده
vol. 7, p. 215ثم ذكر البيهقى (عن جابر بن زيد اربع لا تجوز في نكاح ولا بيع الا ان يمس فان مس فقد جاز) قلت - هم لا يقولون بذلك - ثم ذكر عن على بطلان الرد بالدخول من رواية الشعبى عنه ثم قال (فكأنه ابطل خياره بالدخول بها) - قلت - هم لا يبطلون خياره بالدخول على ان رواية الشعبى عن على منقطعة قال الحاكم في علوم الحديث رأى عليا ولم يسمع منه وقد جاء عن على انه لا رد في شئ من العيوب قال ابن حزم روينا من طريق وكيع عن اسمعيل بن أبى خالد عن الشعبى قال قال على ايما رجل تزوج مجنونة أو جذماء أو برصاء اتو بها قرن فهى امرأته ان شاء طلق وان شاء امسك - وذكر مثل ذلك عن النخعي وعمر بن عبد العزيز وأبى قلابة وذكر عن عطاء فيمن تزوج فلما دخل بدالها منه برص أو جذام قال عطاء لا تنزع عنه قال وهو قول أبى الزناد وأبى حنيفة وأبى يوسف والثوري وابن أبى ليلى وداود واصحابنا -
vol. 7, p. 220قال (باب الامة تعتق وزوجها عبد ذكر فيه حديث شعبة (عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه عن عائشة وكان زوجها حرا قال شعبة ثم سألته بعد فقال لا ادرى احر هو أم عبد، قال قد رواه سماك بن حرب عن عبد الرحمن فاثبت كونه عبدا - قلت - شعبة امام جليل حافظ وقد روى عن عبد الرحمن انه كان حرا فلا يضره نسيان عبد الرحمن وتوقفه على ما هو معروف عند اهل هذا العلم وقد ذكر البيهقى في كتاب المعرفة في باب لا نكاح الا بولي ان مذهب اهل العلم بالحديث وجوب قبول خبر الصادق وان نسيه من اخبره عنه وكيف يعارض شعبة بسماك مع كونه متكلما فيه قال صاحب الكمال كان الثوري يضعفه بعض الضعف وقال ابن أبى خيثمة اسند احاديث لا يسندها غيره وقال احمد مضطرب الحديث وقال عبد الرحمن بن يوسف في حديثه لين وفي التهذيب
-
للمزى قال جزرة ضعيف وقال ابن المبارك ضعيف الحديث وكان شعبة يضعفه - ثم ذكر البيهقى من حديث اسامة بن زيد عن القاسم عن عائشة وفيه (ان شئت ان تقرى تحت هذا العبد) ثم قال (هذا يؤكد رواية سماك - قلت - اسامة هذا
vol. 7, p. 221هو ابن زيد بن اسلم ضعيف - عندهم - قال البيهقى في باب الحوت والجراد يموتان في الماء (عبد الرحمن وعبد الله واسامه بنو زيد بن اسلم كلهم ضعفاء) ومع ضعف اسامة قد اختلف فيه كما بينه البيهقى بعد فكيف يعارض بمثل هذا وبمثل رواية سماك رواية - شعبة - ثم اخرج البيهقى من رواية عروة (عن عائشة قالت كان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها ولو كان حرا لم يخيرها) - قلت ذكر ابن حزم انه روى عن عروة خلاف هذا فأخرج من طريق قاسم بن اصبغ ثنا احمد بن يزيد ثنا موسى بن معاوية ثنا جرير عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت كان زوج بريرة حرا - قال ابن حزم ولو كان حرا لم يخيرها - يحتمل انه من كلام من دون عائشة وقال الطحاوي ويحتمل ان يكون من كلام عروة وقد اخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه فقال انا عبد الله بن محمد الازدي ثنا اسحق الحنظلي ثنا جرير بن عبد الحميد عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة وفي آخره قال عروة ولو كان جراما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكذلك اخرجه النسائي في سننه عن الحنظلي بسنده المذكور - قال البيهقى (ورواه ابن اسحاق عن ابان بن صالح عن مجاهد عن عائشة) - قلت - ابن اسحاق متكلم فيه وابان هذا ليس بالقوى كذا قال ابن حزم في ابواب الحج من؟؟؟ ومجاهد صار إلى باب عائشة فحجب ولم يدخل عليها لانه كان حرا كذا ذكر البرد يجى ثم اخرجه البيهقى من طريق عمرة عن عائشة - قلت
vol. 7, p. 222في سنده عثمان بن مقسم رموه بالكذب ثم ذكر حديث (ان اعتقتهما فابدئى بالرجل) ثم قال (يشبه ان يكون انما امر بالبداءة بالرجل كيلا يكون لها الخيار إذا اعتقت) قلت - في سنده عبيد الله بن عبد المجيد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب تكلموا فيهما قال ابن معين في الاول ليس بشئ وضعف الثاني ذكر ذلك ابن الجوزى في كتابه في الضعفاء وقال ابن حزم ولو صح الحديث لم يكن فيه حجة لانه ليس فيه انهما كانا زوجين ولو صح انهما كانا زوجين فليس فيه انه عليه السلام امر بذلك ليسقط خيار الزوجية ويمكن ان يكون امرها بان تبدأ بعتق العبد لقوله تعالى، وللرجال عليهن درجة - ولقوله تعالى
vol. 7, p. 223وليس الذكر كالانثى - كما في الخبر أن الاجر في عتق الذكر مضاعف - ونحن نوقن بلا شك انه عليه السلام لا يتحيل في
-
اسقاط حق اوجبه ربه تعالى للمعتقة - قال (باب من زعم انه كان حرا) ذكر فيه (عن منصور عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة ان زوج بربرة كان حرا ثم قال (رواه البخاري) ثم قال (قول الاسود منقطع) ثم ذكره البيهقى عن الحكم عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة ثم قال (جعله بعضهم من قول ابراهيم
vol. 7, p. 224وبعضهم من قول الحكم) ثم قال (قال البخاري وقول الحكم مرسل - قلت - إذا كان في السند الاول من قول الاسود وفي الثاني من قول ابراهيم أو الحكم وقد ادرجا في الحديث فقول البخاري في الاول منقطع وفي الثاني مرسل مخالف للاصطلاح إذ الكلام الموقوف على بعض الرواة لا يسمى منقطعا ولا مرسلا وقد تابع منصور الاعمش فرواه كذلك عن ابراهيم هكذا اخرجه ابن ماجه والترمذي وقال حسن صحيح ثم ذكر (البيهقى عن ابراهيم بن أبى طالب قال خالف الاسود الناس في زوج بريرة) - قلت - قدم تقدم انه لم يخالف الناس بل وافقه على ذلك القاسم وعروة في رواية وابن المسيب روى عبد الرزاق عن ابراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب قال كان زوج بريرة حرا - وإذا اختلفت الآثار في زوجها وجب حملها على وجه لا تضاد فيه والحرية تعقب الرق ولا ينعكس فثبت انه كان حرا عندما خيرت عبدا قبله ومن اخبر بعبوديته لم يعلم بحريته قبل ذلك وقال ابن حزم ما ملخصه انه لا خلاف ان من شهد بالحرية يقدم على من شهد بالرق لان عنده زيادة علم ثم لو لم يختلف انه كان عبدا هل جاء في شئ من الاخبار أنه عليه الصلاة انما خيرها لانها تحت عبد هذا لا يجدونه ابدا فلا فرق بين من يدعى انه خيرها لانه كان عبدا وبين من يدعى انه خيرها لانه كان اسود واسمه مغيث فالحق إذا انه انما خيرها لكونها اعتقت فوجب تخيير كل معتقة ولانه روى في بعض الآثار انه عليه السذم قال لها ملكت نفسك فاختارى - كذا في التمهيد فكل من ملكت نفسها تختار سواء كانت تحت حرا وعبدو إلى هذا ذهب ابن سيرين وطاوس والشعبى ذكر ذلك عبد الرزاق باسانيد صحيحة واخرجه ابن أبى شيبة عن النخعي ومجاهد وحكاه الخطابى عن حماد والثوري واصحاب الرأى - وفي التهذيب للطبري وبه قال مكحول وفي الاستذكار انه قول ابن المسيب ايضا -
vol. 7, p. 226قال (باب اجل العنين) ذكر فيه اثرا عن ابن المسيب عن عمر ثم قال (ورواه ابن أبى ليلى عن الشعبى عن عمر مرسلا) - قلت - تخصيص هذا أنه
-
مرسل يوهم ان الاول متصل وليس كذلك لان روايات ابن المسيب كلها منقطعة وقد ذكرنا ذلك غير مرة ثم ذكر
vol. 7, p. 227اثرا (عن هانئ بن هانئ عن على) ثم حكى عن الشافعي (ان هانئا لا يعرف وان اهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانئ) ثم قال (وروى ابن اسحق عن خالد بن كثير عن الضحاك عن على قال يؤجل سنة) إلى آخره - قلت - هانئ معروف قال فيه النسائي ليس به بأس واخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وذكره في الثقات من التابعين واخرج الترمذي من روايته قوله عليه السلام في عمار مرحبا بالطيب - ثم قال حسن صحيح وقد ذكر ابن حزم اثره هذا من وجهين جيدين - والاثر الثاني عن على ليس سنده بطائل وابن اسحق متكلم فيه وخالد لا يحتج به والضحاك هو ابن مزاحم متكلم فيه ولهذا قال ابن حزم لم يصح ذلك عن على - قال (باب الزوجين يختلفان في الاصابة) ذكر فيه حديث (حتى يذوق من عسيلتك) - قلت - مقصوده انه عليه السلام جعل القول قوله فأقرها معه ولم يضرب له اجلا الا ان ذكر هذا الحديث في هذا الباب غفلة من البيهقى لانها امرأة رفاعة كما نص في هذا الحديث وقد ذكر البيهقى
vol. 7, p. 228فيما بعد في باب نكاح المطلقة ثلاثا من طريق ابن وهب (عن مالك عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن عن ابيه ان رفاعة طلق امرأته) الحديث وفيه (فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فطلقها ولم يمسها) وذكر فيه ايضا من حديث عائشة (ان رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا فطلقها قبل ان يمسها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحل للاول فقال لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الاول وعزاه البيهقى إلى الصحيحين فكيف يضرب الاجل لمن طلق قبل ان يمس وبهذا ايضا يظهر وهم من استدل به على انه لا يضرب للعنين اجل قال صاحب التمهيد قد شبه به على قوم منهم ابن علية وداود لما فيه من قوله فاعترض عنها فظنوا انها ائت شاكية لزوجها فلم يسأله عن ذلك ولا ضرب له اجلا وخلاها معه قالوا فلا يضرب للعنين اجل ولا يفرق بينه وبين امرأته وهو كمرض من الامراض فخالفوا جمهور سلف المسلمين من الصحابة والتابعين في تأجيل العنين لما توهموه في هذا الحديث وليس فيه موضع شبهة لان مالكا وغيره قد ذكروا طلاق ابن الزبير للمرأة فكيف يضرب اجل لمن قد فارق امرأته وطلقها قبل ان يمسها - قال (باب العزل)
- vol. 7, p. 229
ذكر فيه حديث قزعة (عن الحدرى ليست من نفس مخلوقة الا الله خالقها) ثم قال (رواه مسلم وقال البخاري وقال مجاهد فذكره - قلت - لا ذكر لهذا الحديث في صحيح البخاري فيما علمت وعزاه ابن طاهر والمزى في اطرافهما إلى مسلم لم يذكرا البخاري اصلا -
vol. 7, p. 236قال (باب ما يجوز أن يكون مهرا) ذكر فيه تزوج عبد الرحمن على وزن نواة من ذهب - قلت - ذكر الخطابى ان النواة اسم لقدر معروف عندهم وفسروها بخمسة دراهم من ذهب وقال عياض كذا فسرها اكثر العلماء وقال النوري هو الصحيح وفي الاستذكار اكثر اهل العلم
vol. 7, p. 237يقولون وزنها خمسة دراهم فظاهر هذا أنه تزوج باكثر من ثلاثة مثاقيل من الذهب ثم ذكر البيهقى (عن حجاج عن قتادة عن انس قال قومت يعنى النواة بثلاثة دراهم وثلث) - قلت - حجاج هو ابن ارطاة ضعيف وقتادة مدلس وقد عنعن ولهذا قال أبو عمر هذا حديث لا نقوم به حجة لضعف اسناده - وعن احمد بن حنبل قال وزن النواة ثلاثة دراهم وثلث فعلى هذا ان كان الحديث ثابتا يحتمل ان يراد قطعة ذهب زنتها ثلاثة دراهم وثلث - وقال النووي انكر القاضى عياض على من احتج به على اقل المهر قال لانه قال من ذهب وذلك يزيد على دينارين - وحكى الهروي عن أبى عبيد انه انكر على من يقول لم يكن ثم ذهب - ثم ذكر البيهقى الحديث من وجه آخر ولفظه (وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم) قلت - في سنده سعيد بن بشير قال يحيى ليس بشئ وضعف احمد امره وقال ابن نمير منكر الحديث ليس بشئ يروى عن قتادة لمنكرات وضعفه النسائي وقال ابن حبان ردى الحفظ فاحش الخطاء يروى عن قتادة مالا يتابع عليه وعن عمرو ابن دينار ما لا يعرف من حديثه ثم على تقدير ثبوته فالمراد منه كما تقدم قطعة ذهب زنتها خمسة دراهم فتلخص من هذا انه تزوج على قطعة ذهب زنتها عند الاكثرين خمسة دراهم وعند بعضهم ثلاثة دراهم وثلث وان من استدل بهذا
vol. 7, p. 238الحديث على اقل المهر فقدوهم ثم ذكر البيهقى حديث جابر (كما ننكح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبضة من الطعام) وفي سنده يعقوب بن عطاء (فقال غير محتج به) - قلت - ضعفه احمد ويحيى وذكره صاحب الميزان وذكر
-
له حديثين منكرين هذا احدهما - ثم ذكر البيهقى حديث صالح بن رومان (عن أبى الزبير عن جابر لو أن رجلا تزوج) الحديث ثم اخرجه من طريق موسى بن مسلم بن رومان عن أبى الزبير عن جابر - قلت - هذا الخبر كذا في الميزان وأبو الزبير فيه كلام يسير وهو يد لسر في حديث جابر ولا يؤخذ من حديثه عنه الا ما صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه كذا قال عبد الحق وغيره وصالح هو ابن مسلم ابن رومان نسب إلى جده وهو ضعيف قوله ابن معين وموسى المذكور ثانيا قال ابن القطان لا يعرف وضعفه الازدي ولعله هو صالح المذكورا ولا ولهذا قال الذهبي في الكاشف موسى بن مسلم ويقال صالح، ومع هذا قد اضطرب هذا الحديث في سنده ومتنه فرواه ابن مهدى عن صالح عن أبى الزبير عن جابر موقوفا وقال الطحاوي اهل الرواية يذكرون ان اصله موقوف على جابر وقال عبد الحق في احكامه لا يعول على من اسنده ورواه أبو عاصم عن صالح عن أبى الزبير عن جابر كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمتع بالقبضة من الطعام - وهذا من باب المتعة لا من باب الصداق وقد ذكر البيهقى قريبا وعزاه إلى مسلم (ان ابن جريج روى الحديث عن أبى الزبير عن جابر كرواية أبى عاصم) وهذا الاختلاف ذكره أبو داود في سننه - ثم ذكر البيهقى حديث يحيى بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة عن ابيه عن جده ثم قال (ورواه ابن أبى شيبة عن وكيع عن ابن أبى لبيبة عن جده) - قلت - مع هذا الاختلاف اختلف في اسم ابن عبد الرحمن فقال البيهقى وغيره يحيى وقال ابن منده في معرفة الصحابة الحسن وكذا قال صاحب الاستيعاب وذكر الطحاوي في احكام القرآن هذا الحديث ثم قال هذا الاسناد لا يقطع به اهل الرواية ثم
vol. 7, p. 239ذكر البيهقى (ان رجلا تزوج امرأة على نعلين فاجاز عليه السلام نكاحه) وفي سنده عاصم بن عبيد الله فقال (تكلموا فيه ومع ضعفه روى عنه الائمة) قلت انكر عليه هذا الحديث قال أبو حاتم الرازي منكر الحديث يقال ليس له حديث يعتمد عليه فقال له ابنه ما انكروا عليه فذكر أبو حاتم هذا الحديث قال وهو منكر - ثم ذكر البيهقى حديثا عن الخدرى مستشهدا به هو ما اصطلح عليه اهلوهم - وفي سنده أبو هارون العبدى فقال (غير محتج به - قلت - الان القول فيه واهل هذا الشان اغلظوا
vol. 7, p. 240فيه فقال حماد بن زيد كذاب وقال السعدى كذاب مضر وقال احمد ليس بشئ وقال هو والنسائي متروك وقال يحيى ضعيف عندهم لا يصدق في حديثه وقال شعبة لان اقدم فيضرب عنقي احب إلى من ان احدث عنه وقال ابن حبان لا يحل كتب حديثه الاعلى جهة التعجب ومثل هذا كيف يستشهد به - ثم ذكر البيهقى (ان الثوري سئل عن حديث داود الاودى
-
عن الشعبى عن على قال لامهر اقل من عشرة دراهم - فقال داود (١) ما زال هذا ينكر عليه فقال السائل ان شعبة روى عنه فضرب حبهته وقال داود - ١)
- vol. 7, p. 241
ثم ذكر البيهقى (عن ابن عدى انا الساجى سمعت ابن المثنى يقول ما سمعت القطان ولا ابن مهدى حدثا عن سفيان عن داود ابن يزيد شيئا) ثم قال البيهقى (وبمعناه قال عمرو بن على) - قلت ما حكاه عن الثوري لا اعرف حال سنده وكلام عمرو ابن على ذكره ابن عدى في الكامل وفي آخره وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه ورأيت في كتاب الصريفينى بخطه وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه - ثم قال البيهقى (وقد روى عن على بخلافه) ثم اخرجه من طريق محمد بن على عنه) - قلت - قد ذكر البيهقى في باب الاعواز من الهدى وفي غيره (ان روايته عنه منقطعة) وفي سنده ايضا أبو شيبة هو العبسى متروك وقال السعدى ساقط -
vol. 7, p. 242قال (باب النكاح على تعليم القرآن) ذكر فيه حديثا عن عسل عن عطاء عن أبى هريرة ثم قال (ورواه شعبة عن عسل فارسله) - قلت - وكذلك رواه محمد ابن فضيل عن حجاج بن ارطاة عن عطاء فارسله ذكره المزى في اطرافه وفيه علة اخرى وهى ان عسلا ضعفه ابن معين وقال
vol. 7, p. 243الرازي منكر الحديث ثم ذكر في آخره حديثا في سنده عتبة بن السكن (فقال منسوب إلى الوضع) وحكى عن الدارقطني (انه قال متروك الحديث) - قلت - طالعت كثيرا من كتب اهل هذا الشان فأكثرهم لم يذكر عتبة هذا وبعض المتأخرين ذكره وفيه كلام الدارقطني خاصة وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف لم يزد على هذا فلا ادرى من اين للبيهقي انه منسوب إلى الوضع - وفى التمهيد قال مالك وابو حنيفة واصحابهما والليث لا يكون القرآن ولا تعليمه مهرا وهو اولى ما قيل به في هذا الباب لان الفروج لا تستباح الا بالاموال لقوله تعالى ان تبتغوا باموالكم - ولذكره تعالى في النكاح الطول وهو المال والقرآن ليس بمال ولان التعليم من المعلم والمتعلم يختلف ولا يكاد يضبط فاشبه المجهول ومعنى انكحتكها بما معك من القرآن أي لكونه من اهل القرآن على جهة التعظيم للقرآن كما روى انس انه عليه السلام زوج ام سليم ابا طلحة
-
على اسلامه - وسكت عن المهر لانه معلوم انه لا بد منه وجوز الشافعي واصحابه ان يكون تعليم القرآن وسورة منه مهرا فان طلق قبل الدخول يرجع بنصف اجر التعليم في الرواية المزني وقال الربيع والبويطى بنصف مهر مثلها لان تعليم النصف لا يوقف على حده فان وقف عليه جعل امرأة تعلمها واكثر اهل العلم لا يجيزون ما قال الشافعي ودعوى التعليم على الحديث دعوى باطل لا تصح -
vol. 7, p. 244قال (باب احد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها) ثم حكى عن الشافعي (انه قال في قضية بروع لم احفظه بعد من وجه يثبت مثله هو مرة عن معقل بن يسار ومرة عن معقل ابن سنان ومرة عن بعض اشجع لا يسمى)
- vol. 7, p. 246
ثم اخرجه البيهقى من وجوه ثم قال (هذا الاختلاف لا يوهنه فان جميع هذه الروايات اسانيدها صحاح وفي بعضها ما دل على ان جماعة من اشجع شهدوا ذلك فكأن بعض الرواة سمى منهم واحدا وبعضهم سمى آخر وبعضهم سمى اثنين وبعضهم اطلق ولم يسم وبمثله لا يرد الحديث ولولا ثقة من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان لفرح ابن مسعود في روايته معنى) - قلت - اخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود وكذلك اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وحكى الحاكم في المستدرك عن شيخه أبى عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ انه قال لو حضرت الشافعي لقمت على روس اصحابه وقلت وقد صح الحديث فقل به ثم قال الحاكم انما حكم شيخنا بصحته لان الثقة قد سمى فيه رجلا من الصحابة وهو معقل بن سنان الاشجعى ثم اخرج الحديث من طريق فراس عن الشعبى عن مسروق عن عبد الله ثم قال فصار الحديث صحيحا على شرط الشيخين - قال (باب من قال لا صداق لها)
- vol. 7, p. 247
ذكر في آخره (عن أبى اسحق الكوفى عن مزيدة بن جابر أن عليا قال لا يقبل قول اعربي من اشجع على كتاب الله) قلت الكلام عليه من ثلاثة اوجه - الاول - ان ابا اسحق هذا هو عبد الله بن ميسرة وهو ضعيف جدا قال يحيى ليس بشئ
-
وقال مرة ليس بثقة وكذا قال النسائي وقال أبو زرعة واهى الحديث وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج بخبره - والثانى ان مزيدة هذا قال فيه أبو زرعة ليس بشئ ذكره ابن أبى حاتم في كتابه - والثالث - ان البخاري ذكر في تاريخه انه يروى عن ابيه عن على فظاهر هذا الكلام ان روايته عن على منقطعة ولهذه الوجوه أو بعضها قال المنذرى لم يصح هذا الاثر عن على - والعجب من البيهقى يصحح روايات حديث معقل ثم يعترض عليه بمثل هذا الاثر الممكر ويسكت عنه ولا يبين ضعفه -
vol. 7, p. 248قال (باب الشروط في النكاح)
- vol. 7, p. 249
ذكر فيه حديث (المسلمون عند شروطهم) من وجهين ثم قال (ويروى من وجه ثالث ضعيف - قلت - هذا يوهم ان الوجهين الاولين ليسا بضعيفين وليس كذلك بل في الوجه الاول كثير بن عبد الله واه وقال الشافعي كان ركنا من اركان الكذب وفي الثاني كثير بن زيد ضعفه النسائي وغيره - ثم ذكر (ان رجلا تزوج امرأة وشرط ان لا يخرجها فأبطله عمرو قال المرأة مع زوجها) ثم ذكر عنه خلاف ذلك ثم قال (الرواية الاولى اشبه بالكتاب والسنة وقول غيره
vol. 7, p. 250من الصحابة) ثم استدل على ذلك بقول على (شرط الله قبل شرطها) ثم ذكر (عن أبى الشعثاء قال هو بما استحل من فرجها) قلت - فهم من كلام أبى الشعثاء انه موافق لكلام على وان الشرط غير معتبر ولهذا اعقبه بقوله عليه السلام من شرط شرطا ليس في كتاب الله تعالى فليس له ذلك - والظاهر من كلام أبى الشعثاء ان الشرط معتبر وان لها دارها كما قاله عمر ثانيا وهكذا فهم ابن أبى شيبة في المصنف فذكر كلام أبى الشعثاء في باب اعتبار الشرط مع كلام عمر الثاني ومع كلام عمر وبن العاص الذى يذكره البيهقى في هذا الباب قريبا وكذا فعل أبو عمر في الاستذكار وقال فيه ذكر وكيع عن شريك عن عاصم عن عيسى بن حطان عن مجاهد وسعيد بن جبير قالا يخرجها فقال يحيى بن الجزاز فبأى شئ يستحل فرجها فبأى كذا فبأى كذا فرجعا -
vol. 7, p. 253قال (باب المرأة ترضى بالدخول قبل ان يعطيها شيئا)
-
ذكر فيه من وجهين (عن خيثمة ان رجلا تزوج امرأة على عهده عليه السلام فجهزها إليه قيل ان ينقدها شيئا) ثم اخرجه عن شريك عن منصور عن طلحة عن خيثمة عن عائشة ثم قال (وصله شريك وارسله غيره) - قلت - ذكر ابن عدى ان هذا من مناكير شريك -
vol. 7, p. 255قال (باب من اغلق بابا)
- vol. 7, p. 256
ذكر فيه (عن زيد بن ثابت قال إذا دخل الرجل بامرأته فارخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق) ثم ذكر (عنه في رجل يخلو بامرأته فيقول لم امسها وتقول قد مسنى فالقول قولها) - ثم قال (ظاهر الرواية عن زيد أنه لا يوجبه بنفس الخلوة ويجعل القول قولها في الاصابة) - قلت - بل الظاهر المشهور عنه انه اوجب كل الصداق بنفس الخلوة وهو المذكور في الموطأ وشروحه وذكره ابن المنذر في الاشراف وهذا الذى زعم البيهقى انه ظاهر الرواية عنه استند فيه إلى رواية عبد الرحمن بن أبى الزناد وعبد الرحمن هذا ذكره ابن الجوزى في كتاب الضعفاء وقال قال احمد بن مضطرب الحديث وقال النسائي ضعيف وقال يحيى والرازي لا يحتج به - ثم ذكر البيهقى حديث (من كشف امرأة) باسناد فيه ارسال ثم قال (ورواه ابن لهيعة عن أبى الاسود عن ابن ثوبان وهو منقطع وبعض رواته غير محتج به) - قلت - اخرجه أبو داود في مراسيله عن قتيبة عن الليث بالسند المذكورا ولا وهو سند على شرط الصحيح ليس فيه الا الارسال -
vol. 7, p. 258قال (باب المستحب ان وجد سعة ان يولم بشاة) ذكر فيه قوله عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف (أولم ولو بشاة) - قلت - ظاهر الامر الوجوب فهو غير مطابق للتبويب وقد اوجب اهل الظاهر وعبيد الله بن الحسن اجابة الدعوة استدلالا بهذا الحديث وبقوله عليه السلام في الصحيح إذ ادعى
vol. 7, p. 259احدكم إلى الوليمة فليجب - وبقوله عليه السلام في الصحيح من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله - وقد ذكر البيهقى فيما بعد ولم يذكر لاى شئ ترك ظواهر هذه الاحاديث -
vol. 7, p. 264قال (باب من لم يدع ثم جاء فاكل)
- vol. 7, p. 265
ذكر فيه حديث درست بن زياد (عن ابان بن طارق عن نافع عن ابن عمر من دخل على غير دعوة) الحديث ثم ذكره من وجهين مدارهما على مجهول ثم قال (وفي حديث ابن عمر كفاية) - قلت - كيف يكون فيه كفاية ودرست قال فيه يحيى ليس بشئ وقال أبو زرعة واه وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج بروايته وقال الدارقطني ضعيف وابان بن طارق قال أبو زرعة مجهول وقال ابن عدى له حديث منكر لا يعرف الا به وذكر هذا الحديث -
vol. 7, p. 266قال (باب المدعو يرى صورا منصوبة ذوات ارواح) - قلت - الصواب ان يقال صور ذوات ارواح -
vol. 7, p. 271قال (باب الرخصة في الرقم في الثوب) ذكر فيه من حديث مالك (عن أبى النضر عن عبيد الله بن عبد الله انه دخل على أبى طلحة يعوده فوجد عنده سهل بن حنيف) - قلت - اخرجه النسائي من حديث الوليد عن الاوزاعي عن الزهري عن عبيد الله حدثنى أبو طلحة فذكر نحوه ثم اخرجه من حديث هقل عن الاوزاعي عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن أبى طلحة ثم قال هذا هو الصواب وحديث الوليد خطأ - وذكر صاحب الاستذكار حديث مالك كما ذكره البيهقى ثم قال الحديث منقطع لان عبيد الله لم يدرك سهلا ولا ابا طلحة ولا حفظ له عنهما ولا عن احدهما سماع ولا له سن يدركهما به والصحيح بينهما وبينه ابن عباس كذا رواه الزهري -
vol. 7, p. 275قال (باب غسل اليد قبل الطعام وبعده)
- vol. 7, p. 276
ذكر فيه حديث (بركة الطعام الوضوء قبله) وفي سنده قيس بنا لربيع فقال (غير قوى) قلت - كذا قال هنا وضعفه في باب من زرع ارض غيره بغير امره وضعفه ابضا ابن المدينى والدارقطني وغيرهما وقال النسائي متروك وقال ابن
-
معين ليس بشئ وقال السعدى ساقط وذكر أبو الفتح الازدي ان ابا جعفر استعمله على المدائن فكان يعلق النساء باثدائهن ويرسل عليهن الزنابير - ثم قال البيهقى (ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث) قلت في كتاب الطهارة من سنن النسائي انا محمد بن عبيد ثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن أبى سلمة عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اراد أن ينام وهو جنب توضأ وإذا اراد أن يأكل غسل يديه - ثم روى النسائي الحديث بمعناه عن سويد بن نصر عن ابن المبارك بسنده وسويد ثقه كذا في الكاشف للذهبي ومحمد بن عبيد هو أبو جعفر البخاري قال النسائي لا بأس به وباقى السند على شرط الصحيحين -
vol. 7, p. 277قال (باب الاكل والشرب باليمين) ذكر فيه (انه عليه السلام ابصر بشر بن راعى العير) وذكر (انه في رواية بعضهم بسر بضم الباء والسين غير معجمة) ثم قال (والصحيح بشر بخفض الباء والشين معجمة كذا ذكره ابن منده (١) وغيره من الحفاظ) - قلت - ذكره ابن منذه في معرفة الصحابة في باب بسر بضم الباء والسين المهملة فقال بسر بن راعى العير ويقال بشر وقال النووي في شرح مسلم بضم الباء والسين المهملة كذا ذكره ابن منده وأبو نعم الاصبهاني وابن ماكولا وآخرون وابن نقطة ايضا ذكره في باب بسر بالباء المضمومة والسين المهملة -
vol. 7, p. 280قال (باب الطعام الحار) ذكر فيه (عن أبى هريرة اتى عليه السلام بطعام سخن) الحديث ثم قال (وهذا إن صح فيحتمل معنى الاول) - قلت - اخرجه ابن ماجه عن سويد بسنده وهذا السند على شرط مسلم -
vol. 7, p. 281قال (باب تفتيش التمر عند الاكل) ذكر في آخره (عن انس انه كان يكره ان يضع النوى مع التمر على الطبق) - قلت - هو غير مناسب للباب - قال (بابا الاكل والشرب قائما)
- vol. 7, p. 282
ذكر النهى عن ذلك نم قال (اما ان يكون نهى تنزيه أو نهى تحريم ثم صار منسوخا) ثم ذكر احاديث في جواز ذلك - قلت النسخ يحتاج إلى التاريخ ولم يبين ذلك قال النووي من ادعى النسخ فقد غلط غلطا فاحشا وكيف يضار إلى النسخ وانى له بذلك يعنى التاريخ -
vol. 7, p. 283قال (باب الاكل متكئا) حكى فيه (عن الخطابى ان المتكئ هو المعتمد على الوطاء) إلى آخره - قلت - اقتصاره على كلام الخطابى دليل على رضاه به والمشهور ان المراد بالاتكاء في الحديث هو الاعتماد على احد الجانبين وهذه الهيئة التى نفاها النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه لانها فعل المتجبرين والمتكبرين ويدل عليه قوله عليه السلام بعد ذلك - انا عبد آكل كما يأكل العبد - وقوله عليه السلام ان الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عصيا وما قاله الخطابى فيه بعد كذا قال ابن الجوزى وما أدرى لاى معنى عدل عن المعنى الاول مع شهرته وصحة معناه -
vol. 7, p. 284قال (باب الشرب بثلاثة انفاس) ذكر في آخره حديث (إذا شرب احدكم فليمص مصا - قلت - هو غير مناسب للباب -
vol. 7, p. 287قال (باب النثار في الفرح)
- vol. 7, p. 288
ذكر في آخره حديث (من شاء اقتطع) ثم قال (اسناده حسن الا انه يفارق النثار في المعنى) - قلت - بل هو مثله في المعنى لانه اباحة وكل احد لا يعلم مقدار ما ابيح له قال ابن المنذر قال الشافعي إذا نثر على الناس اكرهه لمن يأخذه ثم قال اعني ابن المنذر لا يكره اخذه لانه مباح اسند لا لا بحديث عبد الله بن قرط - وذكر الخطابى الحديث في المعالم ثم قال فيه دلالة على جواز اخذ النثار في عقد الاملاك وانه ليس من باب النهى وانما هو من باب الاباحة وقد كره ذلك بعض العلماء خوفا ان يدخل فيما نهى عنه من النهى -
vol. 7, p. 292قال (باب بيان حقه عليها يعنى الزوج)
- vol. 7, p. 293
ذكر فيه حديث (ما انفقت من كسبه) ثم حمله على انفاقها مما اعطاها - قلت - تقدم الكلام على هذا الحديث في اواخر كتاب الزكاة -
vol. 7, p. 294قال (باب كراهية كفرانها معروف زوجها) ذكر فيه (عن عمر بن ابراهيم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمر وقال عليه السلام لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهى لا تستغنى عنه) ثم قال (الصحيح انه قول عبد الله بن عمرو) - قلت - اخرجه النسائي من طريق شعبة عن قتادة موقوفا واخرجه ايضا اعني النسائي من وجه آخر عن عمرو بن منصور عن محمد بن محبوب عن سرار بن مجشر بن قيصة ثقة عن سيعد بن أبى عروبة عن قتادة بسنده مرفوعا كذا ذكر المزى في اطرافه ورجال هذا السند ثقات وابن أبى عروبة احد الاعلام اخرج له الجماعة وقد زاد الرفع فوجب قبول زيادته والحكم له كيف وقد تابعه على ذلك عمر بن ابراهيم كما اخرجه البيهقى وعمر هذا وثقة ابن حنبل وابن معين وقال عبد الصمد بن عبد الوارث ثقة وفوق الثقة ذكره صاحب لكمال - قال (باب لا تطيع زوجها في معصية) ذكر فيه (ان امرأة زوجت ابنة لها فسقط شعرها فقالت للنبى صلى الله عليه وسلم ان زوجها امرني ان اصل في شعرها فقال لا) الحديث - قلت - ذكر النووي في شرح مسلم انها ان وصلت بشعر طاهر من غير آدمى فان لم يكن لها زوج ولا سيد فحرام وان كان ففيه اوجه اصحها عندهم ان فعلته باذن الزوج أو السيد حازو الا فحرام وكذا لو اذن في تحمير الوجنة والحضاب بالسواد وتطريف لاصابع جاز على الصحيح هذا تلخيص كلام اصحابنا -
vol. 7, p. 297قال (باب قوله تعالى - ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء)