الجزء ٧
144 paragraphs
Page 4 of 4
- vol. 7, p. 417
عليه السلام القرء على الحيض يعنى (٢) حمل الآية على ذلك -
vol. 7, p. 422قال (باب الحيض على الحمل)
- vol. 7, p. 424
ذكر في آخره (عن عطاء في الحامل ترى الدم فانها تتوضأ وتصلى ولا تغتسل) - قلت - إلى هذا ذهب عامة اهل العلم ان الحامل لا تحيض وبه قال عطاء وابن المسيب والحسن وعكرمة وجابر بن زيد ومكحول ومحمد بن المنكدر وسليمان بن يسار والزهرى والشعبى والنخعي والثوري والاوزاعي والحكم وحماد وأبو حنيفة واصحابه واحمد وداود وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر واحتجوا بحديث لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة - وسنذكره في الباب الذى يلى هذا الباب وبما اخرجه احمد بن حنبل من حديث رويفع بن ثابت قال عليه السلام لا يحل لاحد ان يسقى ماءه زرع غيره ولا يقع على امة حتى تحيض أو يبين حملها - فجعل عليه السلام وجود الحيض علما على تعرف براءة الرحم من الحبل في الحديثين فلو جاز اجتماعهما لم يكن دليلا على انتفائه ولو احتمل الحبل بعد الاستبراء بحيضة لم يحل وطوها للاحتياط في امر الابضاع وعن على قال ان الله رفع الحيض عن الحبلى وجعل الدم بما تغيض الارحام وعن ابن عباس قال ان الله رفع الدم عن الحبلى وجعله رزقا للولد - رواهما ابن شاهين وقد اجمعوا على ان طلاق الحامل ليس ببدعة في زمن الدم وغيره فلو كانت تحيض لكان طلاقها فيه بدعة -
vol. 7, p. 425قال (باب عدة الامة)
- vol. 7, p. 426
ذكر في آخره حديثا فيه مظاهر فقال (مجهول والصحيح عن القاسم انه سئل عن عدة الامة فقال الناس يقولون حيضتان) - قلت - مظاهر معروف روى عنه ابن جريج والثوري وأبو عاصم النبيل وذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وقال الحاكم في المستدرك لم يذكره احد من مقتدى مشايخنا يجرح فالحديث إذا صحيح وروى ابن ماجه بسند جيد عن عائشة قالت امرت بريرة ان تعتد بثلاث حيض - وذكر الطحاوي في احكام القرآن أن عمر جعل عدة الامة حيضتين وذلك
-
بحضرة الصحابة رضى الله عنهم وفي المحلى مذهب جمهور السلف من الصحابة والتابعين ان عدة الامة حيضتان وصح عن عمر وابنه وزيد ثم لا منافاة بين حديث القاسم هذا وبين قوله الناس يقولون حيضتان وقد ورد عنه انه قال مضى الناس إلى هذا ذكره ابن حزم وغيره وذكره البيهقى فيما مضى في باب عدد طلاق العبد عن زيد بن اسلم قال سئل القاسم عن الامة كم تطلق قال طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان فقيل له أبلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا قال لا - ومذهب الشافعي واصحابه ان عدة الامة طهران وانها إذا ارأت الدم من الحيضة الثالثة خرجت من عدتها فخالفوا السلف والخلف وما في هذا الباب من الحديث والآثار فزعموا ان عدتها طهران ولم يستوعبوا الحيضتين مع النص عليهما وإذا ثبت ان عدة الامة حيضتان كانت عدة الحرة ثلاث حيض وثبت ان الاقراء هي الحيض مع ما أيده من حديث المستحاضة تدع الصلاة ايام اقرائها وقوله عليه السلام في سبايا أو طاس (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) - اخرجه البيهقى فيما بعد في باب استبراء من ملك الامة من حديث أبى داود السجستاني وقال أبو بكر الرازي معلوم ان اصل العدة موضوع للاستبراء ومعرفة براءة الرحم من الحبل وقال تعالى (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائى لم يحضن) فاقام تعالى الاشهر مقام الحيض فدل على ان الحيض هي الاصل ولانه تعالى حصر الاقراء في ثلاثة فوجب استيفاؤها ومن فسرها بالاطهار لا يستوفيها لان طلاق السنة ان يوقع في طهر لم يجامعها فيه فلا بد أن يصادف طهر امضى بعضه ثم تعتد بعده بطهرين فصارت طهرين وبعض طهر وليس هذا كقوله تعالى (الحج اشهر معلومات) لانه لم يحصر بعدد وهنا عينت الثلاث فلا بد من استيفائها ولهذا كان الاكابر من الصحابة يقولون الاقراء هي الحيض وفي الاستذكار قال الاوزاعي الجماعة من اهل العلم على ان الاقراء هي الحيض وحى الطحاوي وأبو عمر انه مذهب
vol. 7, p. 427عمرو على وابن مسعود وأبى موسى وأبى الدرداء ومعاذ - وزاد الطحاوي زيد بن ثابت وابن عمر وزاد أبو عمر عبادة وابن عباس قال وهو مذهب الثوري والاوزاعي وأبى حنيفة واصحابه وابن أبى ليلى وابن شبرمة والحسن بن صالح واسحاق وأبى عبيد وسائر الكوفيين واكثر العراقيين وحكاه الاثرم عن احمد بن حنبل وذكر الحربى انه الذي استقر عليه
vol. 7, p. 428قال (باب عدة الحامل)
- vol. 7, p. 430
ذكر فيه (عن أبى عطية مالك بن الحارث عن عبد الله يعنى ابن مسعود انه قال انزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى) قال (اخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان) فذكره - قلت - الكلام عليه من وجهين - احدهما - ان البخاري اخرجه في الصحيح من تفسير سورة البقرة متصلا فقال حدثنى حبان ثنا عبد الله انا عبد الله بن عون فأغفل البيهقى هذا وجعله من تعليقات البخاري والثانى ان النسائي اخرج هذا الحديث وسمى ابا عطية مالك بن عامر وكذا فعل البخاري في تفسير سورة النساء واخرجه في تفسير سورة البقرة وقال مالك بن عامر أو مالك بن عوف على الشك وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال مالك بن عامر وقيل مالك بن زيد وذكره ابن أبى حاتم في كتابه فقال مالك بن عامر ويقال مالك بن زبيد ولم يقل احد فيما علمت ابن الحارث كما قال البيهقى -
vol. 7, p. 431قال (باب قوله تعالى الا ان ياتين بفاحشة مبينة)
- vol. 7, p. 432
ذكر فيه (عن ابن عباس ان الفاحشة المبينة ان تفحش المرأة على اهل الرجل وتؤذيهم) ثم ذكر (عن الشافعي ان سنته عليه السلام في حديث فاطمة تدل على ان الآية كما تأول ابن عباس) - قلت - حديث فاطمة منهم من رده كما ذكر البيهقى في هذا الباب وكما سنذكره في باب المبتوتة لا نفقة لها ان شاء الله تعالى وفي بعض طرقه الصحيحة فقال عليه السلام لا نفقة لك ولا سكنى - وقال صاحب التمهيد ومنهم من زعم ان المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة وقالوا لو كان لها السكنى لما أمرها عليه السلام ان تخرج من بيت زوجها وبه قال ابن حنبل وابن راهويه وأبو ثور وداود وروى عن على وابن عباس وجابر
vol. 7, p. 433ثم ذكر التأويلين في خروجها - احدهما - ما ذكره الشافعي وغيره وهو البذاء والاستطالة بلسانها - والثانى - الخوف عليها ثم قال (ولكن من طريق الحجة وما يلزم عنها قول ابن حنبل ومن تابعه اصح واحج لانه لو وجب السكنى عليها وكانت عبادة ثعبدها الله بها لا لزمها عليه السلام ولم يخرجها من بيت زوجها) وقد أجمعوا على ان المرأة التى تبذو على احمائها بلسانها تؤدب وتقصر على السكنى في المنزل الذى طلقت فيه وتمنع من اذى الناس فدل ذلك على ان من اعتل بمثل هذه العلة في انتقالها اعتل بغير صحيح ولا متفق عليه من الخبر - وفي شرح العمدة من قال لها السكنى يحتاج إلى الاعتذار
vol. 7, p. 434عن حديث فاطمة فقيل انها كانت استطالت وقيل خافت في ذلك المنزل وسياق الحديث على خلاف هذه التأويلات فانه يقتضى ان سبب اختلافها مع الوكيل بسبب سخطها الشعير وانه ذكر لا نفقة لها فسألت النبي عليه السلام فالتعليل هو لاختلاف في النفقة لا هذه الامور فان قام دليل اقوى من هذا الظاهر عمل به -
vol. 7, p. 437قال (باب الاحداد)
- vol. 7, p. 438
ذكر في آخره حديثا (عن محمد بن طلحة عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن اسماء) ثم قال (لم يثبت سماع عبد الله من اسماء وقد قيل عن اسماء فهو مرسل ومحمد بن طلحة ليس بالقوى) - قلت ابن شداد لم يذكر من المدلسين والعنعنة من غير المدلس مجمولة على الاتصال إذا ثبت اللقاء أو امكن على الاختلاف المعروف بين البخاري ومسلم ومسلم لا يشترط ثبوت السماع وحكى ابن عبد البر عن جمهور اهل العلم أن عن وأن سواء قال واجمعوا على ان قول الصحابي عن رسول الله أو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو سمعت سواء ومحمد بن طلحة هو ابن مصرف اتفق الشيخان عليه وقد جاء لحديثه هذا متابعة وشاهد أخرجه قاسم من طريق شعبة ثنا الحكم عن عبد الله بن شداد أنه عليه السلام قال لامرأة جعفر إذا كان ثلاثة ايام أو من بعد ثلاثة البسى ما شئت - وروى ايضا من طريق الحجاج بن ارطاة عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن شداد ان اسماء استأذنت النبي عليه السلام ان تبكى على جعفر فأذن لها ثلاثة ايام ثم بعث إليها ان تطهري واكتحلي - ذكر ذلك صاحب المحلى وذكر رواية الحسن بن سعد ابن منده ايضا في معرفة الصحابة -
vol. 7, p. 442قال (باب اقل الحمل) ذكر فيه (ان عليا انكر على عمر حين هم برجم امرأة ولدت لستة اشهر) ثم ذكره من وجه آخر (انه انكر ذلك على عثمان) - قلت - ذكره أبو عمر في الاستذكار من وجهين آخرين - احدهما - ان ابن عباس هو الذى انكره على عمر والثانى - ان ابن عباس انكره على عثمان -
vol. 7, p. 447قال (باب استبراء ام الولد) ذكر فيه (عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة ومطر عن رجاء عن؟؟؟ بن ذؤيب عن عمرو بن العاص
vol. 7, p. 448قال لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم الحديث ثم ذكر (عن الدارقطني قال لم يسمع قبيصة من عمرو) - قلت - قد قدمنا مرارا أن هذا على مذهب من يشترط ثبوت السماع وان مسلما انكر ذلك انكارا شديدا وزعم ان المتفق عليه انه يكفى للاتصال امكان اللقاء وقبيصة ولد عام الفتح وسمع عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابا الدرداء فلا شك في امكان سماعه من عمرو وقال صاحب التمهيد ادرك ابا بكر الصديق وله سن لا ينكر معها سماعه منه - وقد اخرج صاحب المستدرك هذا الحديث وقال صحيح على شرط الشيخين واخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبى يعلى عن أبى بكر بن أبى شيبة عن عبد الاعلى عن سعيد عن مطر فذكره ثم قال سمع ابن أبى عروبة من قتادة ومطر فمرة يحدث عن هذا واخرى عن ذاك ثم ذكر البيهقى آخر الباب اثرا عن خلاس عن على ثم ضعف روايته - قلت - وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن ابن المبارك عن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن على قال عدة السرية ثلاث حيض وقال الطحاوي في اختلاف العلماء لا يختلفون انها لا يجوز لها التزويج مدة الحيض فدل على انها عدة لا استبراء لان الاستبراء لا يمنع التزويج كالامة المستبرأة وإذا ثبت انها عدة ولم نجد في العدد حيضة واحدة وجب ان تكون ثلاث حيض -
vol. 7, p. 449قال (باب استبراء من ملك الامة) ذكر فيه حديثنا من طريق أبى داود ثم ذكره من وجه آخر من طريقه (قال ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية عن ابن اسحاق بهذا الحديث قال حتى يستبرئها بحيضة قال أبو داود الحيضة ليست بمحفوظة) قال البيهقى (يعنى في حديث رويفع) قلت - الذى في سنن أبى داود رواية ابن داسه انه ذكر حديث أبى معاوية ثم قال زاد فيه بحيضة وهو وهم من أبى معاوية وهو صحيح من حديث أبى سعيد وهذا بين لا يحتاج إلى تفسير البيهقى بقوله (يعنى في حديث رويفع) ثم ذكر البيهقى حديث أبى الدرداء كيف (يورثه كيف يسترقه) ثم قال (وهذا لانه قد يرى ان بها حملا وليس بحمل فيأتيها فتحمل منه فيراه مملوكا وليس بمملوك) قلت هذا التأويل يدفعه قوله كيف يورثه وانما معنى الحديث انه قد تتأخر ولادتها فيشتبه هل الولد من الاول ام من الثاني فبتقدير انه من الثاني يكون ولده ويتوارثان وبتقدير كونه من الاول لا يتوارث مع الثاني بل يستخدمه لانه مملوكه فمعنى الحديث انه قد يستلحقه مع انه لا يحل توريثه ومزاحمة بقية الورثة وقد يستخدمه
vol. 7, p. 450ويتملكه مع انه لا يحل له لاحتمال انه منه ذكره النووي بمعناه في شرح مسلم - ثم ذكر البيهقى من حديث ابن عياش عن الحجاج بن ارطاة عن الزهري عن انس استبرأ عليه السلام صفية بحيضة) ثم قال (في اسناده ضعف) - قلت - ذكره عبد الرزاق في مصنفه عن ابراهيم بن محمد عن اسحق بن عبد الله بن أبى طلحة عن انس فيقوى الحديث بهذه المتابعة -
vol. 7, p. 453قال (باب من قال لا يحرم من الرضاع الا خمس رضعات)
- vol. 7, p. 454
ذكر فيه حديث عائشة (ثم نسخن بخمس معلومات؟؟؟ عليه السلام وهى فيما يقرأ من القرآن) - قلت - قد ثبت ان هذا ليس من القرآن الثابت ولا تحل القراءة به ولا اثباته في المصحف ومثل هذا عند الشافعي ليس بقرآن ولا خبر وقد ذكرنا ذلك غير مرة فيما مضى وفي موطأ مالك عن نافع ان سالم بن عبد الله حدثه ان عائشة ارسلت به إلى اختها ام كلثوم بنت أبى بكر فقالت ارضعيه عشر رضعات حتى يدخل على فأرضعتني ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث مرات فلم اكن ادخل على عائشة من اجل ان ام كلثوم لم تتم لى عشر رضعات - وذكره البيهقى في آخر هذا الباب وذكره ايضا صاحب التمهيد ثم قال فلاجل هذا الحديث قال اصحابنا انها تركت حديثها وفعلها هذا يدل على وهن ذلك القول لانه يستحيل ان تدع الناسخ وتأخذ بالمنسوخ - واسند ابن حزم عن ابراهيم بن عقبة سألت عروة عن الرضاع فقال كانت عائشة لا ترى شيئا دون عشر رضعات فصاعدا ثم ذكر عنها قالت انما تحرم من الرضاع سبع رضعات - قال ابن حزم الاول عنها اصح وهذا كله يدل على ان مذهبها مخالف لهذا الخبر وانها لا تعتبر في التحريم خمس رضعات ثم ذكر البيهقى حديث ابن الزبير (لا تحرم المصة ولا المصتان) ثم قال انما اخذه ابن الزبير من عائشة - قلت - رده محمد بن جرير الطبري في تهذيب
vol. 7, p. 455الآثار بانه حديث مضطرب روى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه عن ابيه مرفوعا وعنه عن عائشة مرفوعا وموقوفا ورده ايضا ابن عبد البر وغيره بان مدار هذا الحديث على عروة وقد صح عنه انه يحرم بقليل الرضاع وكثيره كذا ذكر ابن حزم عنه وفي موطا مالك عن ابراهيم بن عقبة انه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة فقال كل ما كان في الحولين وان كانت قطرة واحدة فهو محرم وما كان بعد الحولين فانما هو طعام يأكله قال ابراهيم ثم سألت عروة فقال مثل ما قال سعيد - قال الطحاوي فلم يخالف عروة ما رواه في ذلك الا لثبوت نسخه عنده - ثم ذكر البيهقى حديث ام الفضل (لا يحرم الاملاجة
-
ولا الاملاجتان) - قلت - رد صاحب التمهيد حديث عائشة باضطرابه كما تقدم ثم قال (وحديث ام الفضل في ذلك اضعف) وقال ابن جرير حديث ام الفضل مضطرب الاسناد رواه ابن أبى عروبة عن قتادة عن صالح أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث عن مسيكة عن عائشة موقوفا عليها - ثم هذا الحديث وحديث ابن الزبير غير مطابقين للباب إذ لا يلزم من عدم تحريم المصة والمصتين التحديد بخمس إذ بينهما واسطة قال أبو عمر وقال أبو ثور وأبو عبيدة وداود لا يحرم الا ثلاث رضعات واحتجوا بحديث المصة والمصتين والاملاجة والا ملا جتين قالوا فاقل زيادة على الرضعتين تحرم
vol. 7, p. 456وهى الثلاث وذكر في الاستذكار انه مذهب احمد واسحق ايضا - ثم ذكر البيهقى (أمر النبي عليه السلام امرأة أبى حذيفة ان ترضع سالما) - قلت - هو خاص بسالم كما بينه البيهقى بعد في باب رضاع الكبير وايضا فان راويه وهو عروة خالفه كما تقدم على انه حديث مضطرب الاسناد والمتن كما بين صاحب التمهيد وقد ورد انه عليه السلام قال لها ارضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك - قال ابن حزم اسناده صحيح ثم ذكر البيهقى (عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت لا تحرم دون خمس رضعات) - قلت - قد اضطرب مذهبها في ذلك كما تقدم وقال ابن جرير الرواية عنها في ذلك مضطربة فروى انها كانت لا تحرم الا بعشر وروى بخمس والمعروف عنها بنقل الثقات انها كانت لا تحرم الا بسبع مع اختلاف في ذلك عنها انتهى كلامه ثم ان عروة خالف عائشة في ذلك كما تقدم وكذا الزهري قال مالك عن ابن شهاب انه كان يقول الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم - ثم ذكر البيهقى حديث (فانما الرضاعة من المجاعة) - قلت - لا حجة فيه لانه لم يذكر عددا والجوعة تسد باقل من الخمس - ثم ذكر البيهقى عن أبى هريرة موقوفا ومرفوعا (لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الا معاء) - قلت - قال في الخلافيات الصحيح عن أبى هريرة موقوف وذكر أبو عمر انه لا يصح مرفوعا
vol. 7, p. 457ثم انه لا حجة فيه ايضا قال المازرى هذا لم يسلمه اصحابنا وزعموا ان للمصة الواحدة قسطا في فتق الا معاء ونشز العظم ثم ذكر البيهقى حديث سعيد بن يحيى (ثنا اسمعيل بن أبى خالد عن قيس عن المغيرة قال عليه السلام لا تحرم العيفة قلنا وما العيفة قال المراة تلد فتحصر اللبن في ثديها فترضع لها جارتها المرة والمرتين) - قلت - رواه ابن أبى شيبة في مصنفه عن وكيع عن اسمعيل بسنده موقوفا على المغيرة وكذا رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار عن تميم بن المنتصر عن يزيد هو ابن هارون عن اسمعيل وتميم هذا وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات واخرج له في صحيحه وسعيد بن يحيى يعرف
-
بسعد ان قال فيه الدارقطني ليس بذاك ولا شك ان كلا من وكيع ويزيد بن هارون اجل منه وقال ابن جرير العيفة من قولهم عاف الشئ إذا كرهه واحسب ان المغيرة ذهب في ذلك إلى ان الصبى إذا عاف ثدى امه فلم يقبله فارضعته اخرى المصة فلم يصل ذلك إلى جوفه لم يحرمها ذلك عليه وكان بعضهم يقول لا تعرف العيفة في الرضاع وانما هي العفة وهى البقية من اللبن في ثدى المرأة ثم ذكر البيهقى ارسال عائشة سالما إلى ام كلثوم ثم حكى (عن الشافعي قال ولم يتم له خمس فلم يدخل عليها) - قلت - هذا تأويل بعيد مخالف لقول سالم فلم اكن ادخل على عائشة من اجل ان ام كلثوم لم تكمل لى عشر رضعات لان ظاهر هذا الكلام انها ولو ارضعته خمسا لم يدخل عليها حتى تكمل عشرا بل قد جاء ذلك مصرحا فروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ان عائشة امرت ام كلثوم ان ترضع سالما فارضعته خمس رضعات ثم مرضت فلم يكن يدخل سالم على عائشة - ثم ذكر البيهقى (عن حفصة انها ارسلت بعاصم إلى اختها فاطمة ترضعه بعشر رضعات) - قلت هذا غير مطابق لمدعاه -
vol. 7, p. 458قال (باب من قال يحرم قليل الرضاع وكثيره) - قلت - ذكر صاحب الاستذكار انه قول على وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن المسيب والحسن ومجاهد وعروة وعطاء وطاوس ومكحول والزهرى وقتادة والحكم وحماد وأبى حنيفة ومالك واصحابهما والثوري والليث والاوزاعي والطبري وقال الليث اجمع المسلمون على ان قليل الرضاع وكثيره يحرم في المدة - قال أبو عمر لم يقف الليث على الخلاف في ذلك وذكر البيهقى في هذا الباب (عن عبيد الله بن عبد الله ان ابن عباس كان يقول قليل الرضاع وكثيره يحرم ثم ذكر (عن ابراهيم بن عقبة عن عروة ان عائشة كانت لا تحرم الا عشرا فصاعدا قال فاتيت ابن المسيب فسألته فقال لا اقول كما قال ابن الزبير وابن عباس كانا يقولان لا يحرم المصة ولا المصتان ولا يحرم دون عشر رضعات فصادا) قال البيهقى
vol. 7, p. 459(ورواية الزهري عن عروة اصح في مذهب عائشة ورواية عروة عن ابن عباس في مذهبه اصح) - قلت - ردف رواية الزهري عن عروة مذهب عائشة بان كلامنهما خالفها في ذلك كما تقدم وقد ذكرنا عن الطبري انه قال المعروف عنها بنقل الثقات انها كانت لا تحرم الا بسبع وذكرنا ايضا عن ابن حزم ان رواية العشر اصح من رواية السبع ولم يذكر البيهقى في
-
هذا الباب ولا الذى قبله رواية عروة عن ابن عباس في مذهبه فان تجوز ذلك عما ذكره من رواية عروة عن ابن المسيب عن ابن عباس فالمشهور عن ابن عباس خلاف ذلك فقد ذكر مالك عن ثور بن زيد عن ابن عباس كان يقول ما كان في الحولين وان كانت مصة واحدة فهى تحرم - وقال ابن أبى شيبة ثنا أبو خالد الاحمر عن حجاج عن حبيب عن طاوس قال سألت ابن عباس فقال المرة (١) الواحدة تحرم - وقال الطبراني روى المسور بن مخرمة عن ابن عباس في المصة والمصتين فقال قال الله تعالى (وأمهاتكم اللاتى ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة) وقد تقدمت رواية البيهقى عن عبيد الله بن عبد الله ان ابن عباس كان يقول إلى آخره فهؤلاء جماعة رووا عن ابن عباس بخلاف رواية عروة التى ذكرها البيهقى فروايتهم اصح وذكر البيهقى في كتاب المعرفة ان الدر اوردى عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس ان قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد - وروى عن ابن عباس بخلاف ذلك في القليل قال والاول اصح وهذا الذى قاله في كتاب المعرفة مخالف لما ذكره هنا - قال (باب رضاع الكبير)
- vol. 7, p. 460
ذكر فيه حديث (انما الرضاعة من المجاعة) - قلت - في الاستدلال به نظر لان للكبير من طرد المجاعة نحو ما للصغير فهو عموم لكل رضاع -
vol. 7, p. 462قال (باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين) ذكر فيه من حديث سعيد بن منصور (ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال لارضاع الا ما كان في الحولين) ثم قال (هذا هو الصحيح موقوف) ثم ذكر من حديث الهيثم بن جميل ثنا سفيان فذكره بسنده عن ابن عباس مرفوعا - قلت - الهيثم هذا وثقة ابن حنبل وغيره وقال الدارقطني حافظ فعلى هذا الحكم له على ما هو الاصح عندهم لانه ثقة وقد زاد الرفع -
vol. 7, p. 465قال (باب وجوب النفقة للزوجة)
-
قال تعالى (ذلك ادنى ان لا تعولوا قال الشافعي لا يكثر من تعولوا) - قلت - قد أنكروا ذلك على الشافعي وقالوا لو كان
vol. 7, p. 466كذلك لقال ان لا تعيلوا لانه يقال في كثرة العيال اعال الرجل والذى ذكره المفسرون ان معناه ان لا تجوروا ولا تميلوا قال الزجاج فاما من قال ان لا تعولوا ان لا يكثر عيا لكم فزعم جميع اهل اللغة ان هذا خطأ انتهى كلامه وفيه نظر فان ذلك محكى عن الكسائي وغيره وقد اعتذر الزمخشري للشافعي باعتذار حسن مذكور في الكشاف وقال ابن حبان في صحيحه ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان قوله تعالى (ذلك ادنى ان لا تعولوا) اراد به كثرة العيال ثم ذكر بسنده عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (ذلك ادنى ان لا تعولوا) قال ان لا تجوروا - وقال الطحاوي ما ملخصه سياق الآية يدل على هذا لانه تعالى اباح اربعا ثم قال (فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة) أي لا ثانية معها فبذلك يأمن اثم الميل (أو ما ملكت ايمانكم) إذ لا قسم لهن فله ان يفضل بعضهن فذلك ابعد من الجور وليس المراد النفقة إذ الا ماء ايضا تجب نفقتهن وقول الشافعي لم يقله غيره ولا نعلم له اصلا من المتفد مين انتهى كلامه ولو كان الاقتصار على واحدة لكراهة كثرة العيال لما اباح تعالى التسرى باكثر من واحدة وكيف يظن ذلك بالله تعالى وهو (يقول ان الله هو الرزاق - وما انفقتم من شئ فهو يخلفه) وعنه عليه السلام تناسلوا فانى مكاثر بكم الامم يوم القيامة -
vol. 7, p. 468قال (باب لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه) رزقه فلينفق مما آتاه الله (قال الشافعي في نفقه المقتر انها مد؟؟؟ صلى الله عليه وسلم) - قلت - الآية تدل على عدم التقدير لقوله فلينفق مما آتاه الله فهو مخالف لمدعى الشافعي وكذا قوله عليه السلام لامرأة أبى سفيان خذى من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف - قال النووي في شرح مسلم في هذا الحديث فوائد - منها - ان النفقة مقدرة بالكفاية لا بالامداد وهو مذهب اصحابنا ان نفقة القريب مقدرة بالكفاية كما هو ظاهر هذا الحديث ونفقة الزوجة مقدرة بالامداد على الموسر كل يوم مدان وعلى المعسر مد وعلى المتوسط مد ونصف وهذا الحديث يرد على اصحابنا انتهى كلامه وايضا فقد اتفقوا على ان الكسوة غير مقدرة
vol. 7, p. 469قال (باب الرجل لا يجد نفقة امرأته)
-
ذكر فيه (ان عمر كتب إلى امراء الاجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم ان يأخذوهم بان ينفقوا أو يطلقوا) - قلت ذكر ابن حزم انه لا حجة لهم فيه لانه لم يخاطب بذلك الا اغنياء قادرين على النفقة وليس فيه ذكر حكم المعسر بل قد صح عن عمر اسقاط طلب المرأة للنفقة إذا اعسر بها الزوج - ثم ذكر البيهقى (عن أبى الزناد سألت ابن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال قلت سنة فقال سعيد سنة) - قلت - ذكره ابن حزم ثم قال روينا من
vol. 7, p. 470طريق عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى الانصاري عن ابن المسيب قال إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته اجبر على طلاقها - ثم قال لم؟؟؟ لاهل هذه المقالة حجة اصلا الا تعلقهم بقول ابن المسيب انه سنة وقد صح عنه قولان - احدهما - يجبر على مفارقتها والا يفرق بينهما وهما مختلفان ولم يقل انه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو قال ذلك كان مرسلا ولعله اراد سنة عمر كما روينا من فعله ثم قال روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج سألت عطاء عمن لم يجد ما يصلح امرأته من النفقة قال ليس لها الا ما وجدت ليس لها ان يطلقها، ومن طريق حماد بن سلمة عن غير واحد عن الحسن في الرجل يعجز عن نفقة امرأته قال تواسيه وتتقى الله عزوجل وتصبر وينفق عليها ما استطاع، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر سألت الزهري عن رجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما قال نستأنى به ولا يفرق بينهما وتلا (لا يكلف الله نفسا إلى وسعها) سيجعل الله بعد عسر يسرا) قال معمر وبلغني عن عمر بن عبد العزيز مثل قول الزهري سواء، ومن طريق عبد الرزاق عن الثوري في المرأة بعسر زوجها بنفقتها قال هي امرأة ابتليت فلتصبر ولا تأخذ بقول من يفرق بينهما وهو قول ابن شبرمة وأبى حنيفة وأبى سليمان واصحابهما ويؤيد قولنا قوله تعالى (لينفق ذو سعة من سعته) إلى قوله (بعد عسر يسرا) وذكر ايضا حديث مسلم عن جابر ان ابا بكر قال يا رسول الله لو رأيت ابنة خارجة سألتنى النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هن حولي كما ترى سألننى النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده الحديث ومن المحال المتيقن ان يضرا طالبة حق انتهى كلام ابن حزم - وجعله صاحب الاستذكار قول الشعبى ايضا - ثم ذكر البيهقى من طريق الدارقطني (عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال وثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم - قلت - ذكر الدارقطني في سننه من طريق شيبان بن فروخ ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرأة
-
تقول لزوجها الحديث ثم ذكر عن شيبان ان؟؟؟ احدثهم بكلام ابن المسيب ثم ذكر الدارقطني سنده بذلك إلى حماد ثم ذكر بسنده إلى حماد عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله فقوله بمثله راجع إلى حديث أبى هريرة الذى ذكره الدارقطني اولا ثم ذكر بعده كلام ابن المسيب ثم انعطف على الحديث الاول فذكره من وجه آخر عن حماد بسنده الاول والبيهقي لم يذكر الحديث الاول بل ذكر كلام ابن المسيب من طريق الدارقطني
vol. 7, p. 471ثم ذكر السند الذى بعده وآخره عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ففهم عن الدارقطني ان المراد بقوله مثله كلام ابن المسيب وان ذلك من هذا الوجه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصرح البيهقى بذلك في الخلافيات فذكر كلام ابن المسيب ثم قال وروى عن أبى هريرة مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما وليس الامر كما فهم البيهقى ولا يعرف هذا مرفوعا في شئ من كتب الحديث بل قوله مثله راجع إلى الحديث الاول كما ذكرنا والسند من حماد إلى آخره سند واحد وايضا يبعد في العادة ان يذكر كلام تابعي ثم يستشهد عليه بحديث مرفوع - ثم ذكر البيهقى حديث أبى هريرة وفيه (امرأتك تقول اطعمني والا فارقني) ثم ذكره البيهقى من وجه آخر وقد جعل آخره وهو هذا الكلام من قول أبى هريرة - قلت - على تقدير تسليم انه مرفوع فليس فيه الا مطالبتها له بالفراق ولانه فيمن لا ينفق ومعه النفقة ولا خلاف ان الفرقة هنا غير مستحقة - قال (باب المبتوتة لا نفقة لها الا ان تكون حاملا) (قال الله تعالى وان كن اولات حمل فأنفقوا عليهن - فجعل لهن نفقة بصفة) - قلت - قوله تعالى في اول السورة إذا طلقتم النساء - يشمل المبتوته وغيرها فكذا ما عطف عليه وهو قوله تعالى (وان كن اولات حمل) - فوجب على قول البيهقى واصحابه
vol. 7, p. 472ان غير المبتوته ايضا لا تستحق النفقة الا إذا كانت حاملا وهم لا يقولون ذلك فلما لم يكن الحمل شرطا في استحقاقها في غير المبتوتة فكذا المبتوتة وكل منهما يستحقها لكونها معتدة من طلاق وخصم البيهقى لا يقول بالمفهوم فالتخصيص بشرط الحمل لا يدل عنده على ان غير الحامل لا تستحقها - فان قلت - فما فائدة هذا الشرط حينئذ - قلنا - ذكروا فيه فائدتين - احداهما - ان مدة الحمل تطول في الغالب فربما ظن ظان ان النفقة تسقط إذا مضى مقدار مدة حيض فازال الله تعالى ذلك وافاد أن نفقة الحامل مستحقة على الزوج مع بقاء العدة وان طالت المدة ذكر ذلك أبو بكر الرازي والزمخشري
-
والثانية - ان الحمل قد يكون له مال فيشبه علينا هل النفقة في ماله أو على الزوج ما فاذنا الله تعالى انها على الزوج لا في مال الحمل - فان قلت - قوله تعالى (إذا طلقتم النساء) اريد بن الرجعى بدليل قوله تعالى بعد ذلك (فإذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف) الآية - قلنا - هذا ذكر لبعض ما انتظمه الكلام اولا كقوله تعالى (والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء)
- vol. 7, p. 473
فذلك يشمل الرجعى والبائن ثم قوله بعد ذلك (وبعلوتهن احق بردهن) خاص في الرجعى ولو كان قوله تعالى (إذا طلقتم النساء) للرجعى ثم باقى الكلام معطوف عليه لكان المراد بقوله تعالى (وان كن اولات حمل) الرجعى فيبطل حينئذ استدلال البيهقى به على المبتوتة - ثم ذكر البيهقى حديث فاطمة بنت قيس من طريق زهير (ثنا هشيم ثنا سيار وحصين ومغيرة واشعث ومجالد وداود واسمعيل كلهم عن الشعبى) الحديث وفي رواية مجالد (انما السكنى والنفقة على من كانت له الرجعة) - قلت - قال الدارقطني ثنا ابن صاعد ثنا يعقوب بن ابراهيم ثنا هشيم فذكره بسنده المذكور وجعل قوله انما السكنى والنفقة من رواية هؤلاء الجماعة كلهم عن الشعبى - ثم ذكر البيهقى الزيادة المذكورة من رواية فراس ايضا
vol. 7, p. 474عن الشعبى ثم ذكر الاختلاف في الحديث في نفى النفقة دون السكنى أو نفيهما ثم قال (والاشبه بسياق الحديث انه عليه السلام نفى النفقة وأذن في الانتقال لعلة لعلها استحيت من ذكرها وقد ذكرها غيرها ولم يرد نفى السكنى اصلا واما قوله انما السكنى والنفقة لمن كانت عليه رجعة فليس بمعروف ولم يرو من وجه يثبت مثله واما انكار من انكر على فاطمة فانما هو؟؟؟ السبب في نقلها) - قلت - ذكر مسلم وغيره من طرق عديدة زيادة نفى السكنى على نفى النفقة وهى زيادة ثقة فوجب قبولها ولهذا روى عن على وجابر وابن عباس رضى الله عنهم انه لا نفقة لها ولا سكنى واليه ذهب ابن حنبل وابن راهويه وأبو ثور وداود وغيرهم وقال أبو عمر هذا القول من طريق الحجة اصح واحج لانه لو وجب السكنى عليها وكانت عبادة تعبدها الله بها لالزمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخرجها عن بيت زوجها إلى بيت ام شريك ولا إلى بيت ابن ام مكتوم وقد أجمعوا ان المرأة التى تبذو على اختانها بلسانها تؤدب وتقصير على السكنى في المنزل الذى طلقت فيه وتمنع من اذى الناس فدل ذلك على ان من اعتل بمثل هذه العلة في انتقالها اعتل بغير صحيح ولا متفق عليه من الخبر وإذا ثبت قوله عليه السلام لا سكنى لك ولا نفقة وانما السكنى والنفقة لمن عليها الرجعة - فاى شئ يعارض به هذا هل يعارض الا بمثله ولا شئ عنه عليه السلام يدفع ذلك انتهى كلامه وفي دعواه الاجماع على ذلك نظر وفي صحيح ابن حبان من حديث سلمة بن
-
كهيل عن الشعبى عن فاطمة قال عليه السلام المطلقة ثلاثا ليس لها سكنى ولا نفقة - وقوله عليه السلام انما السكنى والنفقة
vol. 7, p. 475زيادة في الحديث من ثقة وقد ذكرها البيهقى فيما تقدم من رواية اثنين عن الشعبى واخرجها الدارقطني من رواية اولائك الجماعة كلهم كما تقدم واخرجها النسائي من وجه آخر بسند لا بأس به من حديث سعيد بن يزيد الاحمسي عن الشعبى فوجب ان يكون معروفا ثابتا ومن نظر في الحديث وتأمله عرف انهم انما انكروا عليها امر السكنى وخالفوها في ذلك - قال (باب من قال لها النفقة) ذكر فيه قول عمر (لا ندع كتاب ربنا) ثم قال (ورواه) اشعث عن الحكم وحماد عن ابراهيم عن الاسود عن عمر قال فيه وسنة نبينا ثم ذكره من حديث أبى احمد الزبيري (ثنا عمار بن زريق عن أبى اسحق كنت مع الاسود فذكر عن الشعبى انه حدث بحديث فاطمة فأخذ الاسود كفا من حصى فحصبه ثم قال ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر رضى الله عنه لا نترك
vol. 7, p. 476كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة) إلى آخره (ورواه يحيى بن آدم عن عمار ولم يقل فيه وسنة نبينا) ثم حكى عن الدارقطني (ان يحيى بن آدم احفظ من الزبيري واثبت منه) ثم قال (قال الشافعي ما نعلم في كتاب الله ذكر نفقة انما في كتاب الله ذكر السكنى) - قلت - قوله تعالى (ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن) ايجاب للنفقة لانها إذا حبست لحقه ولم ينفق عليها فقد ضارها وضيق عليها - فان قيل - المراد به ايجاب السكنى إذ التضييق انما هو في المكان - قلنا - هذا حمل للكلام على التكرار إذا السكنى مذكور أو لا بقوله تعالى (أسكنوهن من حيث سكنتم) وفيما قلنا اثبات فائدة اخرى ولان منع النفقة تضييق ومنع السكنى ليس بتضييق إذ الواجب ان تقيم في مكان واحد فإذا منعها منه تقيم حيث شاءت وذكر توسعة ذكر ذلك القدورى في التجريد ولا تعارض بين رواية الزبيري ورواية يحيى حتى يرجح يحيى عليه لان الزبيري ما خالفه بل وافقه وزاد عليه قوله سنة نبينا وهو امام حافظ قال محمد بن بشار ما رأيت رجلا احفظ من الزبيري فهذه زيادة من ثقة فوجب ان تقبل وقال مسلم عقيب حديث الزبيري ثنا احمد بن عبدة ثنا أبو داود ثنا سليمان بن معاذ عن أبى اسحاق بهذا الاسناد نحو حديث أبى احمد عن عمار بن رزيق بقصته فهذا شاهد لحديث الزبيري ورواية اشعث تشهد له ايضا وهو يصلح للمتابعة لان العجلى وثقه ووثقه ابن معين في رواية وروى له مسلم في المتابعان واخرج له ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه ويشهد له ايضا ثلاثة اوجه - وجهان - اخرجهما ابن ابى شيبة فقال ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال قال عمر
-
لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة - وقال ايضا ثنا جرير عن مغيرة ذكرت لابراهيم حديث فاطمة فقالت قال عمر لا ندع كتاب ربنا وسنة رسوله لقول امرأة لا ندرى حفظت أو نسيت وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة - والوجه الثالث - في مصنف عبد الرزاق عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس قالت طلقني زوحى ثلاثا فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال لا نفقة لك ولا سكنى قال فذكرت ذلك لابراهيم فقال قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا لها النفقة والسكنى - وفي صحيح ابن حبان انا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير العبدى انا الثوري فذكره وإذا ثبت هذه الزيادة وهى قوله وسنة نبينا وهى حديث مرفوع عندهم فالظاهر أنه اراد بسنة نبينا النفقة واراد بالكتاب السكنى وقوله آخرا لها النفقة والسكنى أي في الكتاب والسنة كما بينا وايد ذلك ما اخرجه القاضى اسمعيل فقال ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن الشعبى ان فاطمة بنت قيس طلقها زوجها طلاقا بائنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفقة لك ولا سكنى قال فخبرت بذلك النخعي فقال ان عمر أخبر بقولها فقال لسنا بتاركي آية من كتاب الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لعلها أو همت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها السكنى والنفقة - وذكره ابن حزم ايضا الا انه ادخل بين حماد بن سلمة والشعبى حماد بن أبى سليمان وكذا اخرجه الطحاوي ايضا والنخعي وان لم يدرك عمر الا ان مراسيله صحيحة الا حديثين كذا قال ابن معين وليس هذا الحديث منهما وقال صاحب التمهيد في اوائله مراسيل النخعي صحيحة ثم ذكر بسنده عن الاعمش قلت للنخعى إذا حدثتني حديثا فأسنده فقال
vol. 7, p. 477إذا قلت عن عبد الله فاعلم انه عن غير واحد وإذا سميت لك احدا فهو الذى سميت قال أبو عمر في هذا ما يدل على ان مراسيله قوى من اسانيده وقال في موضع آخر مراسيله عن ابن مسعود وعمر صحاح كلها وما ارسل منها اقوى من الذى اسند حكاه يحيى القطان وغلره وفي سنن أبى داود أن عائشة عابت على فاطمة اشد العيب وروى الطحاوي وغيره ان فاطمة كانت إذا ذكرت شيئا من ذلك رماها اسامة بن زيد بما كان في يده وقال ابن المسيب تلك امرأة فتنت الناس وقال الطحاوي لم يبلغنا عن احد من الصحابة غير المنكرين لحديثها قبله ولا عمل بن غير شئ يروى عن ابن عباس ومداره على الحجاج بن ارطاة ومذهبهم فيما لم يذكر سماعه فيه لا خفاء - وحكى الطحاوي عن الشافعي قال قوله لا نفقة لك أي لانك غير حامل ثم قال الطحاوي هذا تأويل لم نجده منصوصا وقد تأوله غيره بانها منعت النفقة لبذائها الذى اخرجت به الخروج اللازم لها بفعل صدر منها لنشوز فحرمت لاجله النفقة واخرج الدارقطني من حديث حرب بن أبى العالية عن
-
أبى الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة - فان قيل - حرب ضعفه ابن معين قلنا - اختلف قوله فيه كذا ذكر المزى وغيره فيرجع فيه إلى غيره وقد وثقه عبيد الله بن عمر القواريرى ويكفيه ان مسلما اخرج له في صحيحه واخرج له ايضا الحاكم في المستدرك وذكر صاحب التمهيد عن عمر وابن مسعود قال المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة - وروى ذلك الطحاوي بسنده ايضا وروى بسنده ايضا عن ابن المسيب مثله وما ذكره البيهقى في الباب السابق وعزاه إلى مسلم من قول مروان سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها دليل على ان العمل كان عندهم على خلاف حديث فاطمة وقال القاضى اسمعيل وإذا كان هذا الانكار كله وقع في حديث فاطمة فكيف يجعل اصلا - قال (باب النفقة على الاولاد) (قال الله تعالى والولدات يرضعن اولادهن إلى قوله بالمعروف - وقال - فان ارضعن لكم فآتوهن اجورهن) - قلت - لا ذكر للنفقة على الاولاد في الآية الثانية وكذا الاولى والضمير في قوله رزقهن وكسوتهن - يعود على الوالدات -
vol. 7, p. 478قال (باب قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك) ذكر فيه (عن الشعبى عن ابن عباس أي لا يضار) - قلت - في سنده اشعث هو ابن سوار فسكت عنه وضعفه قريبا في باب من قال لها النفقة أي للمبتوته وقد فسر الشعبى قوله تعالى مثل ذلك بانه رضاع الرضيع ذكره القاضى اسمعيل بسند جيد وذكره ابن أبى شيبة ايضا ثم ذكر البيهقى (عن مجاهد وعلى الوارث مثل ذلك قال يعنى الولى من كان) - قلت - في سنده عبد الرحمن بن الحسن القاضى نسب إلى الكذب ذكره الذهبي في كتاب الضعفاء على ان مجاهدا لم يتعرض لقوله تعالى مثل ذلك هل المراد به نفى المضارة كما مضى عن ابن عباس أو وجوب الرضاع كما تقدم عن الشعبى وقد جاء عن مجاهد مصرحا ان المراد المعنى الثاني قال ابن ابى شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال على الوارث مثل ما على ابيه ان يسترضع له وهذا سند
vol. 7, p. 479صحيح واخرجه القاضى اسمعيل عن على بن المدينى عن ابن عيينة ثم ذكر البيهقى (عن ابن المسيب عن عمر جبر عصبة صبى إلى آخره وذكر (عن الزهري ان عمر اغرم ثلاثة) إلى آخره وذكر (ان كلا منهما منقطع - قلت - مرسل ابن المسيب قد ارسل من رواية الزهري ايضا كما ذكره البيهقى وارسل ايضا من وجه ثالث ابن أبى شيبة ثنا حفص هو ابن غياث عن اسمعيل يعنى ابن أبى خالد عن الحسن ان عمر جبر رجلا على نفقة ابن اخيه والحاج يحتج بمثل هذا المرسل
-
كما عرف وذكر ابن أبى شيبة بسنده عن زيد بن ثابت قال إذا كان عم وام فعلى الام بقدر ميراثها وعلى العم بقدر ميراثه وذكر ابن أبى شيبة ايضا عن جماعة من التابعين وغيرهم ان المراد بقوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك) وجوب النفقة والرضاع وذكر عبد الرزاق وعبد بن حميد والقاضى اسمعيل وغيرهم باسانيدهم عن جماعة من السلف مثل ذلك حكى ذلك عنهم ابن حزم ثم قال فهؤلاء عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ولا يعرف لهما محالف من الصحابة ومن التابعين عبد الله ابن عتبة بن مسعود وقبيصة بن ذويب والحسن البصري وعطاء بن أبى رباح وابراهيم النخعي واصحاب ابن مسعود وقتادة والشعبى ومجاهد وشريح وزيد بن اسلم وهو قول الضحاك بن مزاحم وسفيان الثوري وعبد الرزاق انتهى كلامه ونفى المضارة مع قلة من قال به وضعف سنده لا يختص بالوارث فلا فائدة حينئذ في تخصيصه به فظهر أن تفسير الآية بوجوب النفقة والرضاع اولى منه لصحة معناه وكثرة القائلين به ويمكن حمل الآية على الامرين جميعا وليس التفسير بنفى المضارة منافيا للتفسير الآخر بل هو موافق له في المعنى اذلا مضارة فوق موت مورثه جوعا وعطشا وبردا وهو غنى فلا يرحمه - قال (باب نفقة الابوين)
- vol. 7, p. 481
ذكر فيه حديث محمد بن المنكدر (ان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم) ثم قال (هذا منقطع وقد روى موصولا من اوجه لا يثبت مثلها) - قلت - وقد روى موصولا من وجه صحيح قال أبو بكر البزار ومن صحيح هذا الباب حديث ذكره بقى بن مخلد فقال ثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ثنا يوسف بن اسحق بن أبى اسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلا قال يارسول الله ان لى مالا وولدا وان أبى يريد أن يجتاح مالى قال انت ومالك لابيك - واخرجه ايضا ابن ماجه في سننه عن هشام بن عمار بسنده المذكور والطحاوى من حديث عبد الله بن يوسف ثنا عيسى بن يونس فذكره بسنده - خاتمة المجلد السابع وقع الفراغ من المجلد السابع من السنن الكبرى للامام البيهقى رحمه الله تعالى مع ما يقابله من الجوهر النقى في يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة اربع وخمسين وثلاث مائة والف من هجرة النبي الكريم عليه وسلم وصحبه افضل الصلاة واكمل التسليم -
-
وذكر ابن أبى شيبة ايضا عن جماعة من التابعين وغيرهم ان المراد بقوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك) وجوب النفقة والرضاع وذكر عبد الرزاق وعبد بن حميد والقاضى اسمعيل وغيرهم باسانيدهم عن جماعة من السلف مثل ذلك حكى ذلك عنهم ابن حزم ثم قال فهؤلاء عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ولا يعرف لهما محالف من الصحابة ومن التابعين عبد الله ابن عتبة بن مسعود وقبيصة بن ذويب والحسن البصري وعطاء بن أبى رباح وابراهيم النخعي واصحاب ابن مسعود وقتادة والشعبى ومجاهد وشريح وزيد بن اسلم وهو قول الضحاك بن مزاحم وسفيان الثوري وعبد الرزاق انتهى كلامه ونفى المضارة مع قلة من قال به وضعف سنده لا يختص بالوارث فلا فائدة حينئذ في تخصيصه به فظهر أن تفسير الآية بوجوب النفقة والرضاع اولى منه لصحة معناه وكثرة القائلين به ويمكن حمل الآية على الامرين جميعا وليس التفسير بنفى المضارة منافيا للتفسير الآخر بل هو موافق له في المعنى اذلا مضارة فوق موت مورثه جوعا وعطشا وبردا وهو غنى فلا يرحمه - قال (باب نفقة الابوين)
- vol. 7, p. 481
ذكر فيه حديث محمد بن المنكدر (ان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم) ثم قال (هذا منقطع وقد روى موصولا من اوجه لا يثبت مثلها) - قلت - وقد روى موصولا من وجه صحيح قال أبو بكر البزار ومن صحيح هذا الباب حديث ذكره بقى بن مخلد فقال ثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ثنا يوسف بن اسحق بن أبى اسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلا قال يارسول الله ان لى مالا وولدا وان أبى يريد أن يجتاح مالى قال انت ومالك لابيك - واخرجه ايضا ابن ماجه في سننه عن هشام بن عمار بسنده المذكور والطحاوى من حديث عبد الله بن يوسف ثنا عيسى بن يونس فذكره بسنده - خاتمة المجلد السابع وقع الفراغ من المجلد السابع من السنن الكبرى للامام البيهقى رحمه الله تعالى مع ما يقابله من الجوهر النقى في يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة اربع وخمسين وثلاث مائة والف من هجرة النبي الكريم عليه وسلم وصحبه افضل الصلاة واكمل التسليم - والحمد لله رب العالمين