الجزء ٩

163 paragraphs

Page 2 of 5

  1. منه بعد ذلك مردودا لقوله تعالى (وان تبتم فلكم رؤس اموالكم) الآية -]

    vol. 9, p. 106
  2. [قال (باب حمل السلاح إلى ارض العدو) ذكر فيه من طريق أبى داود حديث أبى اسحاق عن ذى الجوشن إلى آخره - قلت - ذو الجوشن ذكره صاحب الاستيعاب وغيره في الصحابة وليس في القدر الذى ذكره البيهقى من حديث حمل السلاح إلى ارض العدو وقد ذكر ابن أبى شيبة في مسنده هذا الحديث كما ذكره البيهقى وزاد فيه ثم قال لى يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون من اول هذا الامر قال قلت لا قال لم قلت انى رأيت قومك ولعوابك قال كيف بلغك عن مصارعهم قال قلت قد بلغني قال فانى نهدى بك (١) قلت ان تغلب

    vol. 9, p. 109[على الكعبة ولقطها (١) قال لعلك ان عشت ان ترى ذلك قال يا بلال خذ حقيبة الرجل فزرده من العجوة فلما ادبرت قال اما انه خير فرسان بنى عامر قال فوالله انى باهلي إذ أقبل راكب فقلت من اين؟ قال من مكة قلت ما فعل الناس قال قد والله غلب عليها محمد وقاتها (٢) قلت هبلتنى امى أو اسلم يومئذ ثم اسأله الحيرة لا قطعنيها - وروى ابن منده في معرفة الصحابة الحديث بهذه الزيادة وقال كان ابن ذى الجوشن جارا لابي اسحاق فلا اراه سمعه الا من ابن ذى الجوشن - انتهى كلامه وبهذه الزيادة يتم المقصود ويظهر وجه الاستدلال على ما قصده البيهقى من عقد الباب - قال (باب ما احرزه المشركون على المسلمين) ذكر فيه خروج المرأة بناقة النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين ثم اخرجه من وجه ثالث فقال ثنا أبو زكريا وأبو سعيد قالا ثنا أبو العباس انا الربيع انا الشافعي ثنا سفيان وعبد الوهاب عن ايوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران الحديث)

    vol. 9, p. 108
  3. [وفى آخره (قالا معا أو احدهما في الحديث وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته) قلت - هذا الحديث اخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه من حصر جماعة (١) عن ايوب وليس في حديث احد منهم هذه الزيادة

    vol. 9, p. 110
  4. وقد شك الشافعي هل قالاها أو قالها احدهما وأحدهما وهو عبد الوهاب وان خرج له في الصحيح ففيه ضعف كذا قال ابن سعد واختلط ايضا وإذا دارت هذه الزيادة بينه وبين ابن عيينة ضعفت على ان النسائي والترمذي وابن ماجة اخرجوا الحديث من طريق ابن عيينة بدون الزيادة واخرجها الطحاوي في كتاب اختلاف العلماء من جهة عبد الوهاب فدل ذلك على انه هو الذى قالها دون ابن عيينة مع ان عبد الوهاب اختلف عليه فرواه مسلم عن اسحاق ابن ابراهيم عنه بدون الزيادة - وليس الضمير في قوله قالا أو احدهما راجعا إلى أبى زكريا وأبى سعيد شيخي البيهقى لانه روى الحديث في كتاب المعرفة عن أبى عبد الله وأبى زكريا وأبى سعيد وفى آخره قالا فتعين عود الضمير إلى سفيان وعبد الوهاب واخرج البيهقى في كتاب المعرفة الزيادة من وجه آخر وفيه يحيى بن أبى طالب عن على بن عاصم وابن أبى طالب وثقه الدارقطني وغيره وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب عنى في كلامه ولم يعن في الحديث فالله اعلم وقال أبو عبيد الآجرى خط أبو داود على حديثه ذكره صاحب الميزان، وابن عاصم قال يزيد بن هارون ما زلنا نعرفه بالكذب وكان احمد سيئ الرأى فيه وقال يحيى ليس بشئ وقال النسائي متروك وقال ابن عدى الضعف على حديثه بين -

    vol. 9, p. 111[قال (باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده) ذكر فيه حديثا عن الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس - قلت - ذكر عبد الحق في الاحكام عن ابن عدى انه قال وقد روى يعنى هذا الحديث عن مسعر عن عبد الملك قال وقد روى عن مسلمة بن على واسمعيل بن عياش وفى الاستذكار ذكر الطحاوي ان على بن المدينى روى عن يحيى بن سعيد أنه سأل مسعرا عن هذا الحديث فقال

    vol. 9, p. 112[هو من حديث عبد الملك بن ميسرة ثم ذكر البيهقى التفريق المذكور عن عمر مرسلا من ثلاثة اوجه احدها من رواية قبيصة عنه ثم قال (منقطع قبيصة لم يدرك عمر) قلت - قد تقدم في باب استبراء ام الولد أن سماعه ممكن وذكر عبد الرزاق من طريق مكحول وذكره ابن أبى شيبة من طريق زهرة بن يزيد المرادى كلاهما عن عمر فهذه من خمسة اوجه عن عمر يشد بعضها بعضا وروى عن على ايضا من ثلاثة اوجه اخرجه البيهقى وغيره عن قتادة عنه وقال ابن أبى شيبة ثنا معتمر بن سليمان عن ابيه ان عليا كان يقول فيما احرز العدو من اموال المسلمين انه بمنزلة اموالهم - وقال ايضا ثنا يزيد بن هارون عن

  5. حماد بن سملة عن قتادة عن خلاس عن على قال ما احرز العدو فهو جائز - وفى المحلى رواية خلاس عن على صحيحة وقال ايضا اعني ابن أبى شيبة ثنا يزيد بن هارون عن حجاج عن أبى اسحاق عن سليمان بن ربيعة فيما احرز العدو قال صاحبه احق به ما لم يقسم وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال سمعنا ان ما احرز العدو فهو للمسلمين يقتسمونه وفى المحلى ان الرد إلى صاحبه قبل القسمة لا بعدها صح عن عطاء وشريح والحسن وابراهيم وهو قول الليث وابن حنبل قال وذكره ابن أبى الزناد عن ابيه عن القاسم بن محمد وعروة وخارجة وعبيد الله بن عبد الله وأبى بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار في مشيخة من نظرائهم - وحكاه الخطابى في المعالم عن الثوري والاوزاعي - وفى شرح الآثار للطحاوي روى عن أبى عبيدة ابن الجراح وزيد بن ثابت وابن عمر وعلى بن أبى طالب ومجاهد وشريح وابراهيم وعامر وقتادة - وذكر صاحب الاستذكار انه قول جماعة منهم مالك والحسن بن حى - وفى موطأ مالك بلغه ان عبدا لابن عمر أبق وان فرسا له عار فأصابهما المشركون ثم غنمهما المسلمون فردا على ابن عمر وذلك قبل ان يصيبهما المقاسم -

    vol. 9, p. 117[قال (باب فتح مكة) ذكر فيه حديث أبى هريرة وفيه (ترون اوباش قريش واتباعهم ثم قال بيديه احداهما على الاخرى وفى رواية احصدوهم حصدا فانطلقنا فما يشاء احد منا ان يقتل احدا الا قتله وما احد يوجه الينا شيئا فقال أبو سفيان ابيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم وفى رواية فقال عليه السلام من دخل داره فهو آمن ومن القى السلاح فهو آمن) - قلت - مذهب الشافعي انها فتحت صلحا وهذا الحديث في الحقيقة حجة عليه اخرجه ابن حبان في صحيحه وقال فيه بيان واضح ان فتح مكة عنوة لا صلحا وقال النووي في شرح مسلم هذا الحديث (١) قال مالك وأبو حنيفة واحمد وجماهير العلماء واهل السير فتحت عنوة واحتجوا بقوله احصدوهم حصدا وبقوله ابيحت خضراء قريش قالوا وقال عليه السلام من فعل كذا فهو آمن

    vol. 9, p. 118[فلو كانوا كلهم آمنين لم يحتج إلى هذا وكيف يدخلها صلحا ويخفى ذلك على على حتى يريد قتل الرجلين اللذين دخلا في الامان وكيف يحتاج إلى امان ام هانئ بعد الصلح انتهى كلامه (١) وقوله عليه السلام ما ترون انى صانع بكم، يدل على انه مخير فيهم وانه لم يكن امان سابق إذ لو كان امان لقالوا وما تقدر أن تصنع وقد انعقد بيننا وبينك امان مع علمهم انه كان اوفى الخلق

  6. ذمة واصدقهم عهدا وظهر بهذا ان قوله عليه السلام اذهبوا فانتم الطلقاء - انشاء للمن عليهم والاطلاق وتسمية هذه الغزوة غزوة الفتح يدل على ذلك ايضا وكذا قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا - وقوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح - المراد بهما عند الجمهور فتح مكة وهذا اللفظ لا يستعمل في الصلح انما يستعمل في الغلبة والقهر وايضا فان اهل السير عدوا الفتح

    vol. 9, p. 119[من جملة الغزوات التى قاتل فيها النبي صلى الله عليه وسلم وعدها ابن سعد تسعا منها الفتح ثم قال هذا الذى اجتمع لنا عليه وادعى المازرى ان الشافعي انفرد بقوله فتحت صلحا قال وتاويلهم انه عليه السلام انما امر بقتل من لم يقبل امانه وان المعاقدة على ذلك كانت، دعوى واضافة إلى الحديث ما ليس فيه وكيف يتفق المعاقدة على مثل هذا ولما رأى الشافعي انه عليه السلام لم يستبح اموالها ولا قسمها بين الغانمين اعتقد أنه صلح وهذا لا تعلق له فيه لان الغنيمة لا يملكها الغانمون بنفس القتال على قول كثير من اصحابنا وللامام ان يخرجها عنهم ويمن على الاسرى بانفسهم وحريمهم واموالهم وكأنه صلى الله عليه وسلم رأى من المصلحة بعد إثخانهم والاستيلاء عليهم ان يبقيهم لحرمة العشيرة وحرمة البلد وما رجا من اسلامهم وتكثير]

  7. [عدد المسلمين بهم فلا يرد ما قدمناه من الادلة الواضحة بمثل هذا المحتمل - وفى التجريد للقدورى لم يكن أبو سفيان رسولا لاهل مكة حتى يعقد لهم الصلح وانما خرج متجسسا ولم يعلم انه عليه السلام قصدهم ولو كان ثم امان سابق لم يلتجوا إلى دخول الكعبة ولم يقاتلوا ولم يستثن عليه السلام بعد ذلك الجماعة الذين استثناهم فدل ذلك انه عليه السلام دخلها بلا امان وانشأ الامان بمكة ولهذا قال عبد الله بن رواحة - اليوم نضربكم على تأويله - وذكر شارح العمدة حديث أبى شريح لخزاعي فلا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما أذن لرسوله ساعة من نهار الحديث قال فيه دليل على]

    vol. 9, p. 120
  8. [ان مكة فتحت عنوة وهو مذهب الاكثرين وقال الشافعي وغيره فتحت صلحا وقيل في تأويل الحديث ان القتال كان جائزا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ولو احتاج إليه فعله ولكن ما احتاج إليه وهذا التأويل يضعفه قوله عليه السلام فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يقتضى وجود قتال منه صلى الله عليه وسلم ظاهرا وايضا

    vol. 9, p. 121
  9. السير التى دلت على وقوع القتال وقوله عليه السلام من دخل دار أبى سفيان فهو آمن إلى غيره من الامان المعلق على اشياء بخصوصها يبعد هذا التأويل -]

  10. [قال (باب من قال لا يفرق بين الاخوين) ذكر فيه حديث ابن أبى ليلى عن على ثم ذكره من حديث الحجاج عن الحكم عن ميمون بن أبى شبيب عن على ثم قال (الحجاج لا يحتج به وحديث أبى خالد الدالانى عن الحكم اولى ان يكون محفوظا لكثرة شواهده) - قلت - اخرج الحاكم في المستدرك حديث ابن أبى ليلى ثم قال غريب صحيح على شرط الشيخين وقيل عن الحكم عن ميمون عن على وهو صحيح ايضا ثم اخرج حديث الدالانى ثم قال هذا متن آخر باسناد صحيح وكذا فعل المزى في اطرافه فجعلهما متنين وعزا حديث الحجاج إلى الترمذي وحديث الدالانى إلى أبى داود -

    vol. 9, p. 143[قال (باب الاسير يستعين به المشركون) على قتال المشركين (قال الشافعي قيل يقاتلهم قاتل الزبير واصحابه ببلاد الحبشة مشركين عن مشركين ولو قيل يمتنع عن قتالهم لمعان ذكرها]

    vol. 9, p. 127
  11. [لكان مذهبا ولا نعلم خبر الزبير يثبت) - قلت - ذكر البيهقى خبر الزبير هنا بسنده وسكت عنه ونص في كتاب المعرفة على انه حديث حسن ثم بعد ثبوته في الاستدلال به نظر لان الزبير لم يقاتل معهم وانما حضر لينظر على من تكون الوقعة ثم اخبر اصحابه بان الله اظهر النجاشي -]

    vol. 9, p. 144
  12. [قال (باب ما يستحب من الجيوش والسرايا) ذكر فيه حديثا ثم حكى (عن أبى داود انه قال اسنده جرير بن حازم وهو خطأ) قلت - هذا ممنوع لان جريرا ثقة وقد زاد الاسناد فيقبل قوله كيف وقد تابعه عليه غيره قال الترمذي وقد رواه حبان بن على العنزي عن نفيل عن الزهري عن]

    vol. 9, p. 156
  13. [عبيد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المزى في اطرافه ان الترمذي قال بعد ذكر هذا الحديث وروى حبان عن يونس عن الزهري نحوه -]

    vol. 9, p. 157
  14. [قال (باب من يؤخذ منه الجزية من اهل الكتاب) وهم اليهود والنصارى (قال الشافعي قال الله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) إلى قوله (من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية) - قلت - وفى الخلافيات للبيهقي لا يقبل الجزية من اهل الاوثان قال الله تعالى (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم - ثم استثنى اهل الكتاب بقوله حتى يعطوا الجزية - انتهى كلامه وعند الحنفية تخصيص اهل الكتاب بأداء الجزية لا ينفى الحكم عن غيرهم والوثنى العجمي لا يتحتم قتله بل يجوز استرقاقه فلم يتناوله قوله تعالى اقتلوا المشركين - بل هو مختص بالوثنى العربي الذى يسقط قتله بعلة واحدة وهى الاسلام بخلاف العجمي لانه يسقط قتله بعلة اخرى وهى الاسترقاق]

    vol. 9, p. 184
  15. [وذكر البيهقى في هذا الباب حديث بريدة (إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى احدى ثلاث خصال - وفيه - فان هم أبوا فادعهم إلى اعطاء الجزية) - قلت - التبويب خاص ولفظ المشركين عام فهو غير مطابق لمدعاه قال النووي في شرح مسلم هذا مما يستدل به مالك والاوزاعي وموافقوهما في جواز أخذ الجزية من كل كافر عربيا كان أو اعجميا كتابيا أو مجوسيا أو غيرهما - وذكر الخطابى هذا الحديث في المعالم ثم قال ظاهره موجب قبول الجزية من كل مشرك كتابي أو غير كتابي من عبدة الشمس والنيران والاوثان انتهى كلامه ويؤيد هذا المذهب قوله عليه السلام في حديث ابن عباس ويؤدى إليهم العجم الجزية اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وذكره البيهقى بعد في باب من زعم انما يؤخذ الجزية من العجم - وقوله عليه السلام في المجوس سنوا بهم سنة اهل الكتاب - نص في انهم ليسوا من اهل الكتاب ويدل على ان الجزية تؤخذ من غير اهل الكتاب لكونهم في معناهم]

    vol. 9, p. 185
  16. [قال (باب من لحق باهل الكتاب قبل نزول الفرقان) قلت - في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع العلماء ان ذبيحة الكتابى مطلقا حلال للمسلم الا الشافعي فانه لم يجز الا ذبيحة من

    vol. 9, p. 186
  17. دان هو أو احد من آبائه بذلك الدين قبل نزول الفرقان واما بعد نزوله فان ذبيحته لا تحل للمسلم - وفى احكام القران للطحاوي قال الشافعي من دان بدين النصرانية أو اليهودية بعد نزول الفرقان فليس من اهلها ولا يقر عليها ولا تؤكل ذبيحته ولا يحل نكاحه - ولم يفرق في سبب نزول - لا اكراه في الدين - بين من دان منهم باليهودية قبل نزول الفرقان وبعده فدل على استواء الحكم وقد روينا عن ابن عباس قال كلوا من ذبائح بنى تغلب وتزوجوا من نسائهم فانه تعالى يقول (ومن يتولهم منكم فانه منهم) ولم يفرق ايضا بين من تولاهم قبل نزوله أو بعده ولما قال عدى بن حاتم ان لى دينا سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له ألست ركوسيا؟ فنسبه إلى صنف من النصرانية ولم يسأله هل دان بذلك قبل النزول أو بعده - قال (باب من أخذت منهم عربا كانوا أو عجما) ]

  18. [- قلت - قد ورد انها لا تؤخذ من العرب قال عبد الرزاق انا معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الاوثان على الجزية الا من كان منهم من العرب - والقائلون بهذا المذهب يحتجون بالمرسل - قال أبو عمر فاستثنى العرب]

    vol. 9, p. 187
  19. [وان كانوا عبدة اوثان من بين سائر الاوثان وبه يقول ابن وهب - قال (باب المجوس اهل كتاب والجزية تؤخذ منهم) ]

    vol. 9, p. 188
  20. [ذكر فيه حديثا من طريق سعيد بن المرزبان عن نصر بن عاصم عن على ثم حكى (عن ابن خزيمة انه قال وهم ابن عيينة رواه عن أبى سعد البقال يعنى ابن المرزبان عن نصر بن عاصم وانما هو عيسى بن عاصم الاسدي) ثم ذكر البيهقى حديث بجالة ثم حكى (عن الشافعي قال حديث بحالة متصل ثابت لانه ادرك عمر وكان رحلا في زمانه كاتبا لعماله وحديث نصر بن عاصم عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم متصل وبه نأخذ) قلت - اختلف كلام الشافعي في بجالة فأثبت حديثه هنا وهو ثناء عليه وقد مضى في باب حد الذميين انه قال (بجالة مجهول وليس بالمشهور) وقد تقدم ان نصر بن عاصم وهم وانما هو عيسى بن عاصم والظاهر أن رواية عيسى هذا عن على مرسلة لانهم نصوا على أن روايته عن ابن عمر وابن عباس مرسلة فما الذى ينفعه اتصال رواية نصر بن عاصم على ان العقيلى قال عن نصر هذا لا يتابع على حديثه كذا في الميزان والبقال متكلم فيه قال ابن معين ليس بشئ وقال الفلاس متروك وقال أبو زرعة مدلس وقال البخاري منكر الحديث وقال]

    vol. 9, p. 189
  21. [النسائي ضعيف وسكت عنه البيهقى هنا وقال فيما مضى في باب أخذ السلاح في الحرب (غير قوى) وقال في باب دية اهل الذمة (لا يحتج به) وقال صاحب التمهيد في قوله عليه السلام في المجوس سنوا بهم سنة اهل الكتاب - يعنى في الجزية دليل على أنهم ليسوا اهل كتاب وعلى ذلك جمهور الفقهاء وقد روى عن الشافعي انهم كانوا اهل كتاب فبدلوا واظنه ذهب في ذلك إلى شئ روى عن على من وجه فيه ضعف يدور على أبى سعد البقال ثم ذكر هذا الاثر ثم قال واكثر اهل العلم يأبون ذلك ولا يصححون هذا الاثر والحجة لهم قوله تعالى ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا - يعنى اليهود والنصارى وقوله تعالى يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده - وقال تعالى يا اهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والانجيل فدل على ان اهل الكتاب هم اهل التوراة والانجيل اليهود والنصارى لا غير وقد روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال قلت لعطاء المجوس اهل كتاب قال لا وقال ايضا انا معمر قال سمعت الزهري سئل أتوخذ الجزية ممن ليس من اهل الكتاب قال نعم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل البحرين وعمر

    vol. 9, p. 191[من اهل السواد وعثمان من بربر - ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي قال وقد روى من حديث الحجاز حديثان منقطعان بأخذ الجزية من المجوس) ثم ذكرهما البيهقى من حديث مالك عن جعفر بن محمد عن ابيه ان عمر الخ) ومن حديث مالك (عن ابن شهاب بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس البحرين) إلى آخره ثم قال البيهقى (وابن شهاب انما أخذ حديثه هذا عن ابن المسيب وابن المسيب حسن المرسل كيف وقد انضم إليه ما تقدم) - قلت - قد روى ذلك في حديث مسند متصل صحيح وهو حديث عمرو بن عوف الذى اخرجه الشيخان كما ذكره البيهقى بعد في هذا الباب وحديث ابن شهاب روى مسندا فاخرجه الدارقطني من حديث عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه عليه السلام أخذ الجزية من مجوس البحرين وبهذا يعلم ان ابن المسيب لم يتعين لكون ابن شهاب أخذ حديثه عنه كما زعم البيهقى -]

    vol. 9, p. 190
  22. [قال (باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية وذبائحهم) ثم ذكر (انه عليه السلام عرض الاسلام على مجوس هجر فمن اسلم قبل منه ومن أبى ضربت عليه الجزية على ان لا تؤكل

    vol. 9, p. 192
  23. لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة) - قلت - عبارته في التبويب تعطى أن من تؤخذ منه الجزية بين نكاح نسائهم وبين أكل ذبائحهم فرق وليس ذلك مراده بل مراده أن من تؤخذ منه الجزية مفترقون فبعضهم تؤكل ذبائحهم وتنكح نساؤهم والبعض لا كالمجوس -]

  24. [قال (باب كم الجزية) ذكر فيه حديث الاعمش عن أبى وائل عن مسروق عن معاذ ثم ذكر حديث الاعمش عن ابراهيم عن مسروق عن معاذ ثم ذكر (عن أبى داود أنه قال حديث منكر بلغني عن احمد أنه كان ينكر هذا الحديث انكارا شديدا) ثم زعم البيهقى (أن المنكر الرواية الثانية وان الاولى محفوظة) - قلت - ذكر ابن حزم ان مسروقا لم يسمع من معاذ ولم يلقه وكذا ذكر عبد الحق عن ابن عبد البر -]

    vol. 9, p. 193
  25. [قال (باب الذمي يسلم فترفع عنه الجزيه) ]

    vol. 9, p. 198
  26. [قلت - ذكر صاحب الاستذكار عن الشافعي قال إذا اسلم في بعض السنة أخذت منه بحسابه وحكى عن مالك وأبى حنيفة واصحابه وابن حنبل انه يسقط ما مضى قال وهو الصواب لعموم قوله عليه السلام ليس على المسلم جزية - وقال عمر ضعوا الجزية عمن اسلم - ولا يوضع الا ما مضى والحديث ذكره البيهقى في هذا الباب وذكر فيه (ان رجلا اسلم فكتب عمر أن لا تؤخذ منه الجزية) -]

    vol. 9, p. 199
  27. [قال (باب الحربى إذ الجأ إلى الحرم وكذا) من وجب عليه الحد - قلت - مراده انه يقام عليه الحد في الحرم ثم استدل على ذلك بقوله عليه السلام (اقتلوه يعنى ابن خطل وبتأمينه عليه السلام الناس الا اربعة) ثم ذكر قوله عليه السلام في حديث أبى شريح (فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله) ]

    vol. 9, p. 212
  28. [الحديث ثم حكى عن الشافعي انه قال (انما معنى ذلك والله اعلم انها لم يحلل ان ينصب عليها الحرب حتى تكون كغيرها فقد أمر النبي عليه السلام عندما قتل عاصم بن ثابت وخبيب بقتل ابى سفيان في داره بمكة غيلة ان قدر عليه وهذا في الوقت الذى كانت فيه محرمة فدل انها لا تمنع احدا من شئ وجب عليه وانها انما تمنع من ان ينصب عليها الحرب كما ينصب على غيرها) ثم ذكر البيهقى بعثه صلى الله عليه وسلم إلى ابى سفيان من يقتله وفى آخره (ان عمرو بن امية جاء إلى خبيب وهو مصلوب فانزله واهال عليه التراب) - قلت - ذكر شارح العمدة في حديث ابن خطل ان اباحته عليه السلام لقتله قد تمسك به في اباحة قتل الملتجئ إلى الحرم ويجاب عنه بانه محمول على الخصوصية التى دل عليها قوله صلى الله عليه وسلم ولم تحل قبلى ولا تحل لاحد بعدى وانما احلت لى ساعة من نهار - وقال في شرح حديث أبى شريح قوله عليه السلام فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك بها دما - يؤخذ منه امران - احدهما - تحريم القتال لاهل مكة وهو الذى يدل عليه سياق الحديث ولفظه وقد قال بذلك بعض الفقهاء وفى التلخيص في اول كتاب النكاح في ذكر الخصائص لا يجوز القتال بمكة حتى لو تحصن جماعة من الكفار فيها لم يجز لنا قتالهم فيها وحكى الماوردى ايضا ان من خصائص الحرم ان لا يحارب اهله ان بغوا على اهل العدل فقد قال بعض الفقهاء يحرم قتالهم بل يضيق عليهم حتى يرجعوا إلى الطاعة ويدخلوا في احكام اهل العدل وقد قيل أن الشافعي اجاب عن الاحاديث بأن معناها تحريم نصب القتال عليهم وقتالهم بما يعم كالمنجنيق وغيره إذا لم يمكن اصلاح الحال بدون ذلك بخلاف ما إذا تحصن الكفار في بلد آخر فانه يجوز قتالهم على كل وجه وبكل شئ واقول هذا التأويل على خلاف الظاهر القوى الذى دل عليه العموم في النكرة في سياق النفى في قوله فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما وايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم بين خصوصيته باحلالها ساعة من نهار وقال فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم - فان هذا اللفظ يفيد أن المأذون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه لم يؤذن فيه لغيره والذى أذن للرسول فيه انما هو مطلق القتال ولم يكن قتال النبي صلى الله عليه وسلم لاهل مكة بمنجنيق وغيره مما يعم كما حمل عليه الحديث في هذا التأويل وايضا فان الحديث وسياقه يدل على ان هذ التحريم لاظهار حرمة المنفعة (١) بتحريم مطلق القتال فيها وسفك الدم وذلك لا يختص بما يستأصل وايضا فتخصيص الحديث بما يستأصل ليس لنا دليل على تعيينه لان يحمل عليه الحديث فلو أن قائلا ابدى معنى آخر خص به الحديث لم يكن هذا اولى منه - الثاني

    vol. 9, p. 214[يستدل به أبو حنيفة رحمه الله في أن الملتجئ إلى الحرم لا يقتل به لقوله عليه السلام لا يحل لامرئ ان يسفك بها دما - وهذا عام يدخل فيه صورة النزاع انتهى كلامه وقد ذكر البيهقى ايضا خصوصيته عليه السلام بالقتل فيه فقال في الخصائص في كتاب النكاح باب دخوله الحرم بغير احرام والقتل فيه) ثم ذكر حديث ابن خطل وحديث أبى شريح والسند الذى خرج به البيهقى بعثه عليه السلام لابي سفيان سند ضعيف وعلى تقدير صحته ليس فيه ان ذلك كان عندما قتل عاصم وخبيب كما ذكر الشافعي وليس فيه ايضا انه أمر بقتله في داره بمكة كما ذكر الشافعي ايضا بل لفظه فان اصبتما منه غرة فاقتلاه - وفى مغازى محمد بن سعد ثم سرية كرز بن جابر إلى العرنيين في شوال سنة ست من مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سرية عمرو بن امية الضمرى وسلمة بن اسلم إلى أبى سفيان بن حرب بمكة إلى آخره ولفظه ايضا ان اصبتما منه غرة فاقتلاه - ومقتل عاصم وخبيب كان في الثالثة فبينه وبين البعثة إلى أبى سفيان من البعد ما ترى ولم يذكر ابن سعد أن عمرا انزل خبيبا واهال عليه التراب كما في رواية البيهقى وكيف يترك هذه المدة الطويلة مصلوبا هذا بعيد جدا وذكر الطحاوي في كتابه الكبير في اختلاف العلماء قول الشافعي أمر عليه السلام عندما قتل عاصم وخبيب بقتل أبى سفيان إلى آخره ثم قال الطحاوي هذا الذى حكاه لم نجد له اصلا ولا ندرى عمن أخذه - ثم ذكر البيهقى في آخر هذه الباب اثرا عن ابن عباس إلى آخره ثم قال (وهذا رأى منه تركناه بالظواهر التى وردت في اقامة الحدود دون تخصيص الحرم) إلى آخره - قلت ذكر الطحاوي في كتابه المشكل حديث عبد الله بن عمرو كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلوا بقبر أبى رغال فقال كان امرءا من ثمود وكان منزله بالحرم فلما اهلك الله عزوجل قومه بما اهلكهم به منعه لمكانه من الحرم وانه خرج حتى إذا بلغ ههنا اصابته النقمة بهذا المكان - الحديث ثم قال وإذا كان الحرم يمنع في الجاهلية من العقوبات التى معها اتلاف الانفس كان في الاسلام من مثل ذلك امنع وشد ذلك ما روى عن ابن عباس - فذكر الاثر المذكور ثم قال وما روى عن ابن عمر أنه قال لو وجدت قاتل عمر في الحرم ماهجته - ثم قال ولا نعلم لاحد من الصحابة خلافا لهما وقوله تعالى ومن دخله كان آمنا - يوجب ذلك والقرآن نزل بلغتهم وهم العالمون بما خوطبوا به انتهى كلامه وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج سمعت ابن أبى حسين يحدث عن عكرمة بن خالد قال قال عمر لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه - ورجال هذا السند على شرط الصحيح وفى اتصاله نظر وابن أبى حسين اسمه عبد الله بن عبد الرحمن وذكر ابن حزم هذا القول عن جماعة ثم قال فهؤلاء عمر وابنه عبد الله وابن عباس وأبو شريح ولا مخالف لهم من

    vol. 9, p. 213
  29. الصحابة ومن التابعين عطاء وعبيد بن عمير ومجاهد وسعيد بن جبير والزهرى ويخبر بذلك عن علمائه وهم التابعون من اهل المدينة ويخبر أن السنة مضت بذلك وقوله تعالى ومن دخله كان أمنا - ليس بخبر لان الكفرة قتلوا فيه فتعين انه امر انتهى]

  30. [كلامه وتبين بهذا ان الذى ذهب إليه هؤلاء هو الموافق لظواهر الكتاب والسنة وآراء الصحابة نصا ودلالة وكيف يترك هذا كله ببعثه عليه السلام إلى أبى سفيان وهى واقعة عين محتملة للتأويل وبما قد قام الدليل على انه كان خاصا بالنبي عليه السلام -]

    vol. 9, p. 215
  31. [قال (باب ذبائح نصارى بنى تغلب) ]

    vol. 9, p. 216
  32. [ذكر اباحتها من رواية مالك عن ثور عن ابن عباس ثم من روايته عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال قال الشافعي (سكت صاحبنا عن ذكر عكرمة) قال البيهقى (يعنى مالكا لم يذكر عكرمة في اكثر الروايات عنه وكأنه لا يرى ان يحتج به وثور انما رواه عنه فلا ينبغى ان يحتج به) - قلت - ذكر صاحب الاستذكار أن الزهري واكثر العلماء ذهبوا إلى اباحتها وقال في التمهيد زعموا أن مالكا اسقط عنه ذكر عكرمة لانه كره ان يكون في كتابه لكلام ابن المسيب وغيره فيه ولا ادرى صحة هذا لان مالكا ذكره في الحج وصرح به ومال إلى روايته عن ابن عباس وترك رواية عطاء في تلك المسألة وعطاء اجل التابعين في المناسك والثقة والامانة وعكرمة من اجلة العلماء لا يقدح فيه كلام من تكلم فيه لانه لا حجة معه وقال الشافعي في بعض كتبه نحن نتقى حديثه وقد روى عن ابن أبى يحيى والقاسم العمرى واسحق بن أبى فروة وهم ضعفاء متروكون وهؤلاء اولى ان يتقى حديثهم - وذكر ابن حبان عكرمة في الثقات وقال من زعم انا كنا نتقى حديثه فلم ينصف إذ لم يتق الرواية عن ابن أبى يحيى وذويه انتهى كلامه - وقد ذكرنا فيما مضى في باب من صلى وفى ثوبه اذى عن ابن معين انه قال إذا رأيت الرجل يقع في عكرمة وحماد بن سلمة فاتهمه في الاسلام وقال أبو عبد الله المروزى اجمع عامة اهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة واتفق على ذلك رؤساء اهل العلم بالحديث من اهل عصرنا منهم احمد وابن راهويه وابن معين وسألت ابن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فتعجب من سؤالي وقال عكرمة عندنا امام الدنيا -]

    vol. 9, p. 217
  33. [قال (باب المهادنة إلى غير مدة) ذكر فيه حديث عبد الرزاق (عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن عمر أجلى اليهود والنصارى) الحديث ثم قال (رواه مسلم واخرجه البخاري فقال وقال عبد الرزاق وكذلك رواه الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة) - قلت - كذا اخرجه البخاري في كتاب المزارعة معلقا واخرجه في الخمس عن احمد بن المقدام عن فضيل بن سليمان متصلا فذهل البيهقى عن هذا وجعله من تعليقات البخاري -]

    vol. 9, p. 224
  34. [قال (باب من جاء من عبيد اهل الحرب مسلما) ]

    vol. 9, p. 229
  35. [ذكر في آخره (عن ابن عباس قال وان هاجر عبد منهم يعنى اهل الحرب أو امة فهما حران ولهما ما للمهاجرين) ثم قال (اخرجه البخاري في الصحيح - قلت - لم اجد هذا الاثر في صحيح البخاري بعد الكشف -]

    vol. 9, p. 230
  36. [قال (باب ذكاة ما في بطن الذبيحة) ]

    vol. 9, p. 234
  37. [قال (باب البزاة المعلمة إذا أكلت) ذكر فيه (عن ابن عباس قال إذا أكل الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل) إلى آخره - قلت - ذكر صاحب الاستذكار قول ابن عباس هذا ثم قال ولا مخالف له من الصحابة من وجه يصح - وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان البازى إذا أكل منه أكل صاحبه بقيته الا الشافعي فانه منع من أكله -]

    vol. 9, p. 238
  38. [قال (باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته) - قلت - مراده انها تحل ولو ترك التسمية واستدل على ذلك بما اخرجه من حديث هشام بن عروة (عن أبيه عن عائشة قالوا يارسول الله ان ههنا اقواما حديث عهد بشرك) إلى أخره ثم ذكر (ان جماعة رووه عن هشام كذلك موصولا) ثم اخرجه من حديث جعفر بن عون عن هشام عن ابيه مرسلا ثم قال (وكذلك رواه مالك وحماد بن سلمة عن هشام)

    vol. 9, p. 239
  39. - قلت - (وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن هشام) وذكر صاحب التمهيد أن جماعة رووه عن هشام مرسلا كما رواه مالك منهم ابن عيينة ويحيى القطان انتهى كلامه فقد اضطرب سند هذا الحديث كما ترى ومع اضطرابه لا دليل فيه على مدعى البيهقى إذ ليس فيه ترك التسمية قال صاحب التمهيد فيه ان ما ذبحه المسلم ولم يعرف هل سمى الله عليه ام لا انه لا بأس بأكله وهو محمول على انه قد سمى والمؤمن لا يظن به الا الخير وذبيحته وصيده ابدا محمول على السلامة حتى

    vol. 9, p. 240[يصح غير ذلك من تعمد ترك التسمية ونحوه - وقال ابن الجوزى في الكشف لمشكل الصحيحين في شرح هذا الحديث الظاهر من المسلم والكتابي انه يسمى فيحمل امره على احسن احواله ولا يلزمنا سؤالنا عن هذا وقوله سموا انتم - ليس بمعنى انه يجزى عما لم يسم عليه ولكن لان التسمية على الطعام سنة - قال (باب سبب نزول ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) ذكر فيه (عن ابن عباس ان سبب نزولها قول اليهود نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله) - قلت - الصحيح المشهور أن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وايد ذلك قوله عليه السلام في حديث أبى ثعلبة في الصحيحين وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل - وفى حديث عدى إذا ارسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله وإذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله - والاصل تحريم الميتة وما خرج عن ذلك الا ما كان مسمى عليه فغيره يبقى على اصل التحريم داخلا تحت النص المحرم للميتة - وفى الموطأ ان عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى أمر غلاما له ان يذبح ذبيحة فلما ارد أن يذبح قال له سم فقال الغلام قد سميت فقال له سم الله ويحك قال قد سميت الله تعالى فقال ابن عياش والله لا أطعمها ابدا - قال صاحب الاستذكار هذا واضح في ان من ترك التسمية عمدا لم تؤكل ذبيحته وهو مذهب مالك]

  40. [والثوري وأبى حنيفة واصحابه والحسن بن حى واسحق بن راهويه عن ابن حنبل ثم ذكر البيهقى عن ابن عباس في قوله تعالى وان الشياطين ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم - (قال يقولون ما ذبح الله فلا تأكلوه وما ذبحتم انتم فكلوه فانزل الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) - قلت - ذكر الحاكم في المستدرك عن ابن عباس وان الشياطين ليوحون قال يقولون ما ذبح فذكر اسم الله عليه فلا تأكلوه وما لم يذكر اسم الله عليه فكلوه فقال الله عزوجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه - ثم قال الحاكم صحيح على شرط مسلم -]

    vol. 9, p. 241