الحديث الستون أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي

2 paragraphs · vol. 1, p. 368

  1. الحسن: سمعت أبا بكرة. فتأول أبو الحسن الدارقطني وغيره على أنه الحسن بن علي؛ لأن الحسن عندهم لم يسمع من أبي بكرة، وحمله البخاري وابن المديني على أنه الحسن البصري، وبهذا صح عندهم سماعه منه.

    قال الباجي: وعندي أن الحسن الذي سمعه من أبي بكرة إنما هو الحسن بن علي بن أبي طالب.

    قلت: أوردت هذا متعجبا منه؛ لأني لم أره لغير الباجي، وهو حمل مخالف للظاهر بلا مستند، ثم إن راوي هذا الحديث عند البخاري عن الحسن لم يدرك الحسن بن علي، فيلزم الانقطاع فيه، فما فر منه الباجي من الانقطاع بين الحسن البصري وأبي بكرة، وقع فيه بين الحسن بن علي والراوي عنه. ومن تأمل سياقه عند البخاري تحقق ضعف هذا الحمل، والله أعلم.

    vol. 1, p. 368
  2. وأما احتجاجه بأن البخاري أخرج هذا الحديث من طريق أخرى، فقال فيها: عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة. فليس بين الإسنادين تناف؛ لأن في روايته له عن الأحنف، عن أبي بكرة زيادة بينة لم يشتمل عليها حديثه عن أبي بكرة، وهذا بين من السياقين، والله الموفق.