الحديث السادس والثمانون استرقوا لها

2 paragraphs · vol. 1, p. 377

  1. الحديث الرابع والثمانون.

    قال الدارقطني: وأخرجا حديث أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا، ورواه عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولم يتابع عليه عدي، وتابع أبا بشر المنهال بن عمرو وغيره، وحديث عدي وهم.

    قلت: قد ذكر البخاري حديث عدي تعليقا، ووصله مسلم، وعندي أنه حديث آخر غير حديث أبي بشر لاختلاف المتنين لفظا ومعنى.

    vol. 1, p. 377
  2. الحديث الخامس والثمانون.

    قال عبد الغني بن سعيد الحافظ: روى البخاري، عن مسدد، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج قال: قلت للنبي ﷺ : إنا نلقى العدو غدا، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب … الحديث، قال: وأخطأ أبو الأحوص في هذا حيث قال: عن أبيه، عن جده، وقد حذف البخاري في الصحيح قوله: عن أبيه، فصار عن عباية، عن جده رافع، وهو الصواب. قال: وهذا أصل يعمل عليه من بعد البخاري إذا وقع له خطأ في حديث أن يسقطه، وهذا إنما يصلح في النقصان لا في الزيادة. قال أبو علي الغساني: إنما تكلم عبد الغني على ما وقع له من رواية أبي علي بن السكن، فظن أنه من عمل البخاري، وإنما هو من عمل ابن السكن، فإنه في رواية أبي ذر، عن شيوخه، وفي رواية الأصيلي، عن شيخه بإثبات قوله عن أبيه، وكذا هو في رواية إبراهيم بن معقل النسفي عن البخاري، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن أبي الأحوص قال: ولم يقل أحد: عن أبيه، عن أبي الأحوص. ورواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم، عن سعيد بن مسروق، فلم يقولوا: عن أبيه.

    قلت: قد أخرج البخاري الوجهين، ولا بعد في أن يكون عباية سمعه من جده مع أبيه فذكر أباه فيه، والذي يجري على قواعد النقاد أن حديث أبي الأحوص من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم.