حرف الياء

30 paragraphs · vol. 1, p. 450

  1. يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي البصري، وثقه ابن معين والنسائي، وابن سعد، وقال العقيلي في الضعفاء لما ذكره، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: في حديثه نكارة، وعبد العزيز بن صهيب أوثق منه، قلت: له في البخاري حديثه عن أنس في قصر الصلاة في السفر، وحديثه عنه في قصة صفية، وحديثه عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه في لبس الإستبرق، وحديثه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه في الربا، وقد توبع عليها عنده سوى حديث أبي بكرة فله عنده شواهد، واحتج به الباقون.

    vol. 1, p. 450
  2. يحيى بن أيوب المصري الغافقي، قال ابن معين: صالح، وقال مرة: ثقة، وكذا قال الترمذي عن البخاري، وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة حافظا، وقال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من ابن أبي الموالي، ومحله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أحمد: كان سَيِّئ الحفظ، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال الحاكم أبو أحمد:

    vol. 1, p. 451كان إذا حدث من حفظه يخطئ، وما حدث من كتابه فلا بأس به، قلت: استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره، واحتج به الباقون.

  3. (ع) يحيى بن حمزة الحضرمي، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود ونسبوه إلى القول بالقدر ومع ذلك فكأنه لم يكن داعية، واحتج به الجماعة.

  4. (ع) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي، قال علي ابن المديني: لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال يحيى بن معين: لا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد حديثه عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قبيصة بن برمة، وإنما هو عن واصل عن قبيصة، قلت: هذه منزلة عظيمة لهذا الرجل، وقد احتج به الجماعة إلا أن عمر بن شبة حكى عن أبي نعيم أنه قال: ما كان بأهل لأن أحدث عنه، وهذا الجرح مردود؛ بل ليس هذا بجرح ظاهر، والله أعلم.

  5. (خ) يحيى بن أبي زكريا الغسائي الواسطي أبو مروان ضعفه أبو داود، وقال ابن معين: لا أعرف حاله، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وبالغ ابن حبان فقال: لا تجوز الرواية عنه، قلت: أخرج له البخاري حديثا واحدا عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في الهدية، وقد توبع عليه عنده.

  6. (ع) يحيى بن سعيد الأموي صاحب المغازي، وثقه ابن سعد، وأبو داود، وابن معين، وابن عمار وغيرهم، وقال أحمد: ليس به بأس، وكان عنده عن الأعمش غرائب ولم يكن بصاحب حديث، وأورده العقيلي في الضعفاء، واستنكر حديثه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثما من السارق، قلت: له في البخاري حديثه عن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى في أي المؤمنين أفضل، وقد تابعه عليه أبو أسامة عند مسلم، وحديثه عن الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود: كنا إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل، وهو عنده بمتابعة زائدة وشعبة عن الأعمش، وحديثه عن ابن جريج عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو في التقديم والتأخير في عمل الحج، وهو عنده بمتابعة عثمان بن الهيثم، عن ابن جريج، وحديثه عن مسعر عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في كيفية الصلاة على النبي ﷺ ، وقد تابعه وكيع عند مسلم، فهذا جميع ما له عنده، واحتج به الباقون.

  7. (خ ت) يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي نزيل مصر، أكثر عن ابن وهب، لقيه البخاري، وروى الترمذي عن رجل عنه، وكان النسائي سَيِّئ الرأي فيه، قال: إنه ليس بثقة، وأما الدارقطني والعقيلي فوثقاه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب، قلت: لم يكثر البخاري من تخريج حديثه، وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة.

  8. (ع) يحيى بن سليم الطائفي سكن مكة، قال أحمد: سمعت منه حديثا واحدا، ووثقه ابن معين والعجلي، وابن سعد، وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولم يكن بالحافظ، وقال النسائي: ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، وقال الساجي: أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر، وقال يعقوب بن سفيان: كان رجلا صالحا، وكتابه لا بأس به، فإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظا فتعرف وتنكر، قلت: لم يخرج له الشيخان من روايته عن عبيد الله بن عمر شيئا ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ يقول الله تعالى: ثلاثة أنا خصيمهم. . . الحديث، وله أصل عنده من غير هذا الوجه، واحتج به الباقون.

  9. (خ م د ت ق) يحيى بن صالح الوحاظي الحمصي من شيوخ البخاري، وثقه يحيى بن معين، وأبو اليمان، وابن عدي، وذمه أحمد؛ لأنه نسبه إلى شيء من رأى جهم، وقال إسحاق بن منصور: كان مرجئا، وقال الساجي: هو من أهل الصدق والأمانة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد بن صالح: حدثنا بأحاديث عن مالك ما وجدناها عند غيره.

    vol. 1, p. 452وقال الخليلي: روى عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه في المشي أمام الجنازة ولم يتابع عليه، وإنما هذا حديث سفيان، ويقال: إن سفيان أخطأ فيه، قلت: قد توبع على حديث مالك، أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من حديث عبيد الله بن عوف الخراز وغيره عن مالك، وقال: وصله هؤلاء الثلاثة وهو في الموطأ مرسل انتهى. وإنما روى عنه البخاري حديثين أو ثلاثة، وروى عن رجل عنه من روايته عن معاوية بن سلام، وفليح بن سليم خاصة، وروى له الباقون سوى النسائي.

  10. (خ م ت س) يحيى بن عباد الضبعي أبو عباد البصري، وقال أبو حاتم وغيره: ليس به بأس، وقال ابن معين: كان صدوقا لكن لم يكن بذاك، وقال الساجي: ضعيف، وقال الخطيب: لا نعلم في روايته شيئا منكرا، قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما عن شعبة عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس في قصة صفية في خيبر، والآخر: عن عبد العزيز بن أبي سلمة عنه، وروى له مسلم والترمذي والنسائي.

  11. (خ م ق) يحيى بن عبد الله بن بكير المصري، وقد ينسب إلى جده، لقيه البخاري وحدث أيضا عن رجل عنه، وروى عن مالك في الموطأ وأكثر عن الليث، قال ابن عدي: هو أثبت الناس فيه، وقال أبو حاتم: كان يفهم هذا الشأن يكتب حديثه، وقال مسلم: تكلم في سماعه عن مالك؛ لأنه كان بعرض حديث، وضعفه النسائي مطلقا، وقال البخاري في تاريخه الصغير: ما روى يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه، قلت: فهذا يدلك على أنه ينتقي حديث شيوخه، ولهذا ما أخرج عنه عن مالك سوى خمسة أحاديث مشهورة متابعة، ومعظم ما أخرج عنه عن الليث، وروى عنه بكر بن مضر، ويعقوب بن عبد الرحمن والمغيرة بن عبد الرحمن أحاديث يسيرة، وروى له مسلم، وابن ماجه.

  12. (ع) يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية الكوفي، وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، والنسائي، وذكره ابن عدي في الكامل وأورد له أحاديث، وقال: بعض حديثه لا يتابع عليه ويكتب حديثه، قلت: لم يضعفه أحد ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد، أخرجه في الاعتصام عن إسحاق عن عيسى بن يونس، وابن إدريس، وابن أبي غنية، ثلاثتهم عن أبي حيان عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر في تحريم الخمر، وروى له الباقون، وأبو داود في المراسيل.

  13. (ع) يحيى بن أبي كثير اليمامي أحد الأئمة الأثبات الثقات المكثرين، عظمه أبو أيوب السختياني، ووثقه الأئمة، وقال شعبة: حديثه أحسن من حديث الزهري، وقال يحيى القطان: مرسلاته تشبه الريح؛ لأنه كان كثير الإرسال والتدليس والتحديث من الصحف، قال همام: كان يسمع الحديث منا بالغداة فيحدث به بالعشي؛ يعني ولا يذكر من حدثه به، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أحد من الصحابة، ورأى أنسا ولم يسمع منه، واحتج به الأئمة.

  14. (ع) يحيى بن واضح أبو تميلة المروزي، وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وعلي ابن المديني، وصالح جزرة وغيرهم، وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري أدخله في الضعفاء، وأن أباه قال: يحول من يم، وتعقبه صاحب الميزان بأنه ليس له ذكر في ضعفاء البخاري، قلت: احتج به الجماعة.

  15. (ع) يزيد بن إبراهيم التستري البصري، وثقه ابن معين، وأبو زرعة والنسائي، وكان أبو الوليد الطيالسي يرفع أمره، وقال وكيع: ثقة ثقة، وقال علي ابن المديني: ثبت في الحسن، وابن سيرين، وقال القطان: ليس في قتادة بذاك، وقال ابن عدي: كان مستقيم الحديث، وإنما أنكرت عليه أحاديث رواها عن قتادة عن أنس، قلت: أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث فقط اثنان متابعة، والآخر احتجاجا، الأول في الصلاة من روايته عن قتادة عن أنس، وقد توبع عليه عنده من حديث شعبة عن قتادة، الثاني: سجود السهو عن ابن سيرين عن أبي هريرة في قصة ذي اليدين بمتابعة ابن عون وغيره عن ابن سيرين، وأخرج له في تفسير آل عمران عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

    vol. 1, p. 453زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ قال الترمذي: رواه غير واحد عن ابن أبي مليكة عن عائشة ليس فيه القاسم، وإنما ذكر القاسم يزيد بن إبراهيم وحده، قلت: كذاك رواه أيوب، وأبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، لكن رجح البخاري رواية يزيد بن إبراهيم لما تضمنته من زيادة القاسم، وتبعه مسلم على ذلك، ولم يخرجا رواية أيوب، والله أعلم.

  16. ووقع لأبي محمد بن حزم في المحلى غلط فاحش واضح، ففرق بين يزيد بن إبراهيم التستري فقال: إنه ثقة ثبت، وبين يزيد بن إبراهيم الراوي عن قتادة فقال: إنه ضعيف، وهو تفريق مردود والله أعلم.

  17. (ع) يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندي، وقد ينسب إلى جده، قال ابن معين: ثقة حجة، ووثقه أحمد في رواية الأثرم، وكذا أبو حاتم والنسائي، وابن سعد، وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود عن أحمد أنه قال: منكر الحديث، قلت: هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله، وقد احتج بابن خصيفة مالك والأئمة كلهم.

  18. (ع) يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي أبو عبد الله المدني من شيوخ الذي قبله، وثقه النسائي، وابن معين، وابن سعد، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وذكره ابن عدي في الكامل فما ساق له سوى حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن سفيان الثوري عن مالك عنه عن سعيد بن المسيب عن عمر في الموطأ، قال عبد الرزاق: ثم لقيت سفيان فحدثني به، ثم لقيت مالكا فسألته عنه، فقال: صدق سفيان أنا حدثته به، قلت له: فحدثني به فقال: ليس العمل عليه ورجله عندنا ليس هناك، قلت: فيحتمل أن يكون هذا مستند أبي حاتم في تليينه، وليس له في الصحيح سوى حديثه عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت في ترك السجود في سورة النجم، أخرجه البخاري من حديث يزيد بن خصيفة، وابن أبي ذئب جميعا عنه، وقد رواه أبو داود من رواية أبي صخر، عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، فإن كان محفوظا فيجوز أن يكون لابن قسيط فيه شيخان، والله أعلم.

  19. (خ ٤) يزيد بن أبي مريم الدمشقي وثقه الأئمة، وابن معين ودحيم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، قال الدارقطني: ليس بذاك، قلت: هذا جرح غير مفسر فهو مردود، وليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في الجهاد والجمعة من رواية الوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة، كلاهما عن يزيد بن أبي مريم، عن عباية بن رفاعة، عن أبي عيسى بن جبر في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله. . . . الحديث.

  20. (ع) يزيد بن هارون الواسطي، أحد الثقات الأثبات المشاهير، أدركه البخاري بالسن، لكن مات قبل أن يرحل، فأخذ عن كبار أصحابه، ذكر ابن أبي خيثمة عن أبيه أنه كان بعد أن كف بصره إذا سئل عن الحديث لا يعرفه، أمر جاريته أن تحفظه له من كتابه، وكان ذلك يعاب عليه، قلت: كان المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته، وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل، وهذا في الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين، وقد احتج به الجماعة كلهم.

  21. (ع) يزيد بن أبي يزيد الضبعي البصري يعرف بيزيد الرشك، مشهور من صغار التابعين، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن سعد، واختلف قول ابن معين فيه فقال ابن أبي خيثمة عنه: ليس به بأس، وقال الدوري عنه: صالح، وحكى ابن شاهين عن ابن معين أنه ضعفه، وحكى غيره عنه أنه قال: كان ابن علية يضعفه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وأنكر صاحب الميزان هذا على أحمد فقال: انفرد بهذا فأخطأ، قلت: موضع خطئه تعميم النقل، وإلا فقد اختلف فيه كما ترى، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن مطرف، عن عمران في القدر.

  22. (خ د) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، وقد ينسب إلى جده، مختلف في الاحتجاج به، روى البخاري في كتاب الصلح، وفي فضل من شهد بدرا حديثين عن يعقوب غير

    vol. 1, p. 454منسوب عن إبراهيم بن سعد، فقيل: هو ابن كاسب هذا، وقيل: ابن إبراهيم الدورقي، وقيل: ابن محمد الزهري، وقيل: ابن إبراهيم بن سعد، وهذا القول الأخير باطل؛ فإن البخاري لم يلقه، وأما الزهري فضعيف، وأما الدورقي، وابن كاسب فمحتمل، والأشبه أنه ابن كاسب، وبذلك جزم أبو أحمد الحاكم، وأبو إسحاق الحبال، وأبو عبد الله بن منده وغير واحد، وقد روى البخاري في خلق أفعال العباد عن يعقوب بن حميد بن كاسب حديثا، ونسبه، وروى في الصحيح عن الدورقي فنسبه، قلت: والحديث الذي أخرجه له في الصلح تابعه عليه محمد بن الصباح عند مسلم وأبي داود، والذي أخرجه له في فضل من شهد بدرا وقع في رواية أبي ذر، حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف في قصة قتل أبي جهل، وهو عنده من طريق صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، ويعقوب هنا يغلب على ظني أنه الدورقي، وأما ابن كاسب فقد قال فيه البخاري: هو في الأصل صدوق، وقال ابن عدي: لا بأس به وبروايته، وقال ابن حبان: كان ممن يحفظ ويصنف وربما أخطأ، وضعفه النسائي وغيره، وقد أوضح ابن أبي خيثمة أمره، فحكى عن يحيى بن معين ليس بثقة فقال: فقلت له: من أين ذاك؟ قال: لأنه محدود، قال: فقلت له: فأنا أعطيك رجلا يزعم أنه ثقة، وقد وجب عليه الحد فذكر له رجلا، قال ابن أبي خيثمة، قلت لمصعب الزبيري: إن ابن معين يقول في ابن كاسب: إن حديثه لا يجوز؛ لأنه محدود، فقال: إنما حده الطالبيون تحاملا عليه، قلت: فمن هذه الجهة ليس الجرح فيه بقادح، لكن ذكر العقيلي عن زكريا بن يحيى الحلواني، قال: رأيت أبا داود جعل أحاديث ابن كاسب وقايات على ظهور كتبه، فسألته عن ذلك فقال: رأيت في مسنده أحاديث منكرة، فطالبناه بالأصول، فدافعنا ثم أخرجها بعد، فإذا تلك الأحاديث مغيرة بخط طري كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها، قلت: فهذا الجرح قادح، ولهذا لم يخرج عنه أبو داود شيئا، وأكثر عنه ابن ماجه، والله الموفق.

  23. (ع) يعلى بن عبيد الطنافسي، أحد الثقات، قدمه أحمد على أخيه محمد بن عبيد في الحفظ، وقال ابن معين: ثقة، زاد في رواية عثمان الدارمي عنه ضعيف في سفيان الثوري، وقال أبو حاتم: صدوق وهو أثبت أولاد أبيه، ووثقه ابن سعد والدارقطني وآخرون، قلت: ما له في الصحيحين عن سفيان الثوري شيء، واحتج به الجماعة.

  24. (ع) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وقد ينسب إلى جده، قال ابن عيينة: لم يكن في ولد أبي إسحاق أحفظ منه، وقال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث قليله، ووثقه الدارقطني، وقال العقيلي لما ذكره في الضعفاء: يخالف في حديثه، قلت: وهذا جرح مردود، وقد احتج به الجماعة.

  25. (خ م) يوسف بن يزيد البصري أبو معشر البراء كان يبري النبل، قال علي بن الجنيد عن محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا أبو معشر البراء وكان ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها عن عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في قصة الرقية بفاتحة الكتاب، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، والآخر: عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حيَّة، وقد تقدم ذكره في ترجمته بشاهده، والثالث: عن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس في الحج، أورده بصيغة التعليق، فقال: قال أبو كامل: حدثنا أبو معشر عن عثمان، فذكره، وهو موقوف وبعضه مرفوع، ولأكثره شواهد، وليس له عند مسلم سوى حديث واحد، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ في صوم يوم عاشوراء، وهذا جميع ما له في الصحيحين، وما له في السنن الأربعة شيء.

  26. (خ ت س ق) يونس بن أبي الفرات البصري، وثقه أبو داود، والنسائي، وقال ابن الجنيد

    vol. 1, p. 455عن ابن معين: ليس به بأس، وهذا توثيق من ابن معين، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أرجو أن يكون ثقة، وأما ابن عدي فذكره في ترجمة سعيد بن أبي عروبة، وقال: ليس بالمشهور، وما أدري ما أراد بالشهرة، وقد روى عنه هشام الدستوائي رفيقه، ومحمد بن بكر البرساني، ومحمد بن مروان العقيلي، ووثقه من ذكرنا، وقال ابن سعد: كان معروفا، وشذ ابن حبان فقال: لا يجوز أن يحتج به؛ لغلبة المناكير في روايته، قلت: مما له في البخاري، وفي السنن سوى حديثه عن قتادة عن أنس، قال: ما أكل النبي ﷺ على خوان، وقد قال الترمذي: إن سعيد بن أبي عروبة روى عن قتادة نحو هذا الحديث، والله أعلم.

  27. (خ) يونس بن القاسم الحنفي أبو عمر اليمامي، وثقه يحيى بن معين، والدارقطني، وقال البرديجي: منكر الحديث، قلت: أوردت هذا لئلا يستدرك، وإلا فمذهب البرديجي أن المنكر هو الفرد سواء تفرد به ثقة أو غير ثقة، فلا يكون قوله: منكر الحديث جرحا بينا كيف وقد وثقه يحيى بن معين، وما له في البخاري سوى حديثه عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس في النهي عن المخابرة، وهو عنده من طرق غير هذه عن أنس.

  28. (ع) يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري، قال ابن أبي حاتم عن عباس الدوري، قال: قال ابن معين: أثبت الناس في الزهري مالك، ومعمر، ويونس، وعقيل، وشعيب، وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن صالح: نحن لا نقدم على يونس في الزهري أحدا، قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت أحاديث يونس عن الزهري فوجدت الحديث الواحد ربما سمعه مرارا، وكان الزهري إذا قدم أيلة نزل عليه، وقال علي ابن المديني عن ابن مهدي: كان ابن المبارك يقول كتابه عن الزهري صحيح، قال ابن مهدي: وكذا أقول، وقال أحمد بن حنبل: قال وكيع: كان سَيِّئ الحفظ، وقال الميموني: سئل أحمد من أثبت في الزهري؟ قال: معمر قيل: فيونس؟ قال: روى أحاديث منكرة، وقال الأثرم عن أحمد: كان يجيء بأشياء؛ يعني منكرة، ورأيته يحمل عليه، وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد يقول في حديث يونس منكرات، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة، وربما جاء بالشيء المنكر، قلت: وثقه الجمهور مطلقا، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه، أو يحدث من حفظه، فإذا حدث من كتابه فهو حجة، قال ابن البرقي: سمعت ابن المديني يقول: أثبت الناس في الزهري مالك، وابن عيينة، ومعمر، وزياد بن سعد، ويونس من كتابه، وقد وثقه أحمد مطلقا، وابن معين، والعجلي، والنسائي، ويعقوب بن شيبة والجمهور، واحتج به الجماعة.

  29. (ع) أبو بكر بن عياش الأسدي الكوفي القاري، مختلف في اسمه، والصحيح أنه لا اسم له إلا كنيته، قال أحمد: ثقة وربما غلط، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أكثر غلطا منه، وسئل أبو حاتم عنه وعن شريك فقال: هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابا، وذكره ابن عدي في الكامل، وقال: لم أجد له حديثا منكرا من رواية الثقات عنه، وقال ابن حبان: كان يحيى القطان وعلي ابن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا عالما بالحديث إلا أنه كثير الغلط، وقال العجلي: كان ثقة صاحب سنة، وكان يخطئ بعض الخطأ، وقال يعقوب بن شيبة: كان له فقه وعلم ورواية، وفي حديثه اضطراب، قلت: لم يرو له مسلم إلا شيئا في مقدمة صحيحه، وروى له البخاري أحاديث منها في الحج بمتابعة الثوري، عن عبد العزيز، عن أنس في صلاة الظهر والعصر بمنى يوم التروية، ومنها في الصوم بمتابعة ابن عيينة وآخرين، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن أبي أوفى في الفطر عند غروب الشمس، ومنها في الفتن حديثه عن أبي حصين، عن أبي مريم الأسدي عن عمار أنه قال في عائشة: هي زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، وفي الحديث قصة، ومنها في التفسير بمتابعة جرير وغيره، عن حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر في قصة قتله وقصة الشورى.

  30. (ع) أبو