(٥٥) كتاب النفقات
58 paragraphs · vol. 2, p. 2573
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 2575
٢٢٣٣ - [٥٤٥٠] - حديث: أنّ هند بنت عتبة زوج أبي سفيان جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل [شحيح؛ لا] (١) يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذته منه سرًّا وهو لا يعلم، فهل عليّ [في ذلك شيء؟] (٢) فقال: "خُذي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمعْرُوفِ" .
-
متفق عليه (٣) من حديث عائشة (٤) . وله عندهما ألفاظ.
-
[٥٤٥١] - ورواه الطبراني (٥) من حديث عروة بن الزبير، عن هند.
-
* حديث: "إنّ الله أَعْطَاكُمْ ثُلَثَ أَمْوَالِكُمْ في آخِرِ أَعْمَارِكُم" .
-
تقدم في "الوصايا" .
-
٢٢٣٤ - [٥٤٥٢] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن حقّ الزوجة على الزوج؟ فقال: "أنْ تُطْعِمَهَا إذا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ" .
vol. 2, p. 2576أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) من حديث معاوية بن حيدة، وزادوا في آخره: " ... ولَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إلَّا في الْبَيْتِ" .
-
وقد علّق البخاري هذه الزيادة حسب، وصححه الدارقطني في "العلل" (٥) .
-
* حديث: أنه قال لفاطمة بنت قيس: "لَا نَفَقَةَ لَكِ عَلَيهِ" ، وكانت مبتوتةً.
-
مسلم عنها، وقد تقدم.
-
* حديث: "ألَا لَا تُوطَأ حَامِلٌ حَتَى تَضَع" .
-
تقدم في "الاستبراء" .
-
٢٢٣٥ - [٥٤٥٣] - حديث أبي بن كعب: أنه علّم رجلًا القرآن أو شيئًا منه فأهدى له قوسًا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنْ أَخَذْتَها أخذتَ قوسًا مِن النَّارِ" .
-
احتج به القاضي الحسين على أنّه إذا سلم النفقة على ظنِّ الحمل فبان خلافُه أنّ له الرّجوع.
- vol. 2, p. 2577
والحديث؛ رواه ابن ماجه (١) ، والرّوياني (٢) في "مسنده" (٣) والبيهقي (٤) كلهم من رواية عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب.
قال البيهقي وابن عبد البر (٥) : هو منقطع - يعني بين عطية وأبي.
وقال المزي: أرسل عن أبي. وكأنه تبع في ذلك البيهقي، وإلا فقد قال أبو مسهر: إن عطية ولد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٦) ، فكيف لا يلحق أُبيًّا؟!
-
وأعله ابن القطان (٧) وابن الجوزي (٨) بالجهل بحال عبد الرحمن، وله طرق عن أبيّ، قال ابن القطان: لا يثبت منها شيء. وفيما قال نظر.
- vol. 2, p. 2578
وذكر المزي في "الأطراف" (١) له طرقا، منها ما بين أن الذي أقرأه أبيّ هو الطفيل بن عمرو.
-
وفي الباب:
[٥٤٥٤] - عن عبادة بن الصامت رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) من حديث مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نُسَيّ، عن الأسود بن ثعلبة، عنه قال: علّمت أناسا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلى رجل منهم قوسا ... الحديث.
-
ومغيرة مختلف فيه، واستنكر أحمد حديثه (٥) . وناقض الحاكم فصحح حديثه في "المستدرك" (٦) واتهمه به في موضع آخر (٧) فقال: يقال: إنه حدث عن عبادة بن نسي بحديث موضوع.
-
والأسود بن ثعلبة؛ قال ابن المديني (٨) في كلامه على هذا الحديث: إسناده معروف إلا الأسود؛ فإنه لا يحفظ عنه إلا هذا الحديث.
-
كذا قال! مع أن له حديث آخر من روايته عن عبادة بن الصامت أيضا، رواه أبو
vol. 2, p. 2579الشيخ في كتاب "ثواب الأعمال" (١) ، وثالث أخرجه الحاكم (٢) في النفساء تطهر، ورابع أخرجه البزار (٣) في الفتن كلاهما من حديث معاذ بن جبل.
-
ولم ينفرد به عن عبادة، بل تابعه جنادة بن أبي أمية؛ رواه أبو داود (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) ، لكن قال البيهقي (٧) : اختلف فيه على عبادة؛ فقيل: عنه عن الأسود بن ثعلبة.
-
وقيل: عنه، عن جنادة.
-
[٥٤٥٥] - ورواه الدارمي (٨) بسند على شرط مسلم، من حديث أبي الدرداء، لكن شيخه عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل لم يخرج له مسلم، وقال فيه أبو حاتم (٩) : [ما به بأس] (١٠) . وقال دحيم (١١) : حديث أبي الدرداء في هذا ليس له أصل.
- vol. 2, p. 2580
٢٢٣٦ - [٥٤٥٦] - حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: "يُفَرَّقُ بَينَهُمَا" .
-
ويروى: "مَن أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ [امرأتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا" ] (١) .
-
وسئل سعيد بن المسيب عن ذلك؟ فقال: يُفَرَّق بينهما. فقيل له: سنة؟ فقال: نعم (٢) سنة.
-
أما حديث أبي هريرة؛ فرواه الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأعلّه أبو حاتم (٥) .
-
[٥٤٥٧] - وأما قول سعيد بن المسيب؛ فرواه الشافعي (٦) عن سفيان، عن أبي الزناد، قال: قلت لسعيد بن المسيب، فذكره.
قال الشافعي: والذي يشبه أن يكون قول سعيد: "سنة" سنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
ورواه عبد الرزاق (٧) ، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قوله (٨) ، ولم يقل من السنّة.
- vol. 2, p. 2581
وأما لفظ الرواية الأخرى المشار إليها فلم أره.
قلت: للرواية الأولى علة بينها ابن القطان وابن المواق، وذلك: أنّ الدّارقطني أخرج من طريق شيبان، عن حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المرْأَةُ تَقولُ لزوجِهَا أَطْعِمْني أو طَلِّقْني ... " الحديث.
-
[٥٤٥٨] - وعن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أنه قال: في الرّجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فُرّق بينهما. ثم أخرج من طريق إسحاق بن منصور، عن حماد، عن يحيى، عن سعيد بذلك.
-
وبه إلى حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مثله.
قال ابن القطان: ظنّ الدّارقطني لما نقله من كتاب حماد بن سلمة: أنّ قوله مثله يعود على لفظ سعيد بن المسيب، وليس كذلك وإنما يعود على حديث أبي هريرة.
-
وتعقبه ابن المواق بأن الدارقطني لم يهم في شيء، وغايته: أنّه أعاد الضّمير إلى غير الأقرب؛ لأنّ في السياق ما يدل على صرفه للأبعد. انتهى.
-
وقد وقع البيهقي (١) ثم ابن الجوزي (٢) فيما خشيه ابن القطّان، فنسبا لفظ ابن المسيب إلى أبي هريرة، مرفوعًا، وهو خطأ بَيِّن؛ فإن البيهقي أخرج أثر ابن المسيب، ثم ساق رواية أبي هريرة فقال: مثله، وبالغ في "الخلافيات" (٣) فقال: وروي عن أبي هريرة مرفوعًا في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته:
vol. 2, p. 2582"يفرق بَيْنَهُمَا ... " كذا قال! واعتمد على ما فهمه من سياق الدّارقطني. والله المستعان.
-
٢٢٣٧ - [٥٤٥٩] - حديث: "طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ" .
-
مسلم (١) والترمذي (٢) وابن ماجه (٣) عن جابر أتم منه، وله طرق.
-
٢٢٣٨ - [٥٤٦٠] - حديث: "إنّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُل مِنْ كَسْبِه، وَوَلَدُه مِنْ كَسْبِه، فَكلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" .
-
أحمد (٤) وأصحاب السنن (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) من حديث عائشة، واللفظ لابن ماجه سوى قوله: "فكلوا من أموالهم" . وفي رواية أبي داود وغيوه: "أَطْيَبُ مَا أَكَلْتُمْ مِن كَسْبِكم وَإنَّ أولادَكُم مِن كسْبِكُم" .
-
وفي رواية له (٨) وللحاكم (٩) : "وَلَد الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" .
- vol. 2, p. 2583
وفي رواية للحاكم (١) مثل سياق المصنّف إلا قوله: "فكلوا من أموالهم" ، وصححه أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) .