تنبيه

207 paragraphs · vol. 2, p. 3168

Page 1 of 6

  1. قال ابن الصلاح: معناه ذبح من حيث المعنى؛ لأنّه بين عذاب الدنيا إن رَشد وبين عذاب الآخرة إن فَسد.

    وقال الخطابي (١) ومن تبعه: إنما عدل عن الذّبح بالسكين ليعلم أنّ المراد ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه، والثاني: أنّ الذبح بالسكين يريح، وبغيرها؛ كالخنق وغيره يكون الألم فيه أكثر، فذكر ليكون أبلغ في التحذير.

    vol. 2, p. 3168
  2. ومن الناس من فتن بمحبة القضاء فأخرجه عما يتبادر إلى الفهم من سياقه، فقال: إنما قال: "ذُبحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ" ليشير إلى الرّفق به، ولو ذبح بالسّكِّين لكان أشقّ عليه.

  3. ولا يخفى فساد هذا.

  4. ٢٨٣٠ - [٦٧١١] - حديث: "إنَّه ليُجَاءُ بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَيلْقَى مِن شِدَةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّه لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَينِ في تَمْرَةٍ قَطّ" .

  5. أحمد (٢) والعقيلي (٣) وابن حبان (٤) والبيهقي (٥) من حديث عائشة.

    قال العقيلي: عمران بن حطّان الراوي عن عائشة لا يتابع عليه، ولا يتبين لي

    vol. 2, p. 3169سماعه منها.

    قلت: وقع في رواية الإِمام أحمد (١) من طريقه قال: دخلت على عائشة فذاكرتُها، حتى ذكرنا القاضي ... فذكره.

    * حديث عبد الرحمن بن سمرة: "لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ ... " الحديث.

  6. تقدم.

  7. ٢٨٣١ - [٦٧١٢] - حديث: روي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنّا لَا نُكْرِهُ أَحَدًا عَلَى الْقَضَاءِ" .

  8. لم أجده هكذا، وفي المعنى:

    [٦٧١٣] - حديث أبي مسعود: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساعيًا، وقال: "لا أَلْقِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ قَد غَلَلْتَهُ" ، قال: إذًا لا أنطلق، قال: "إذًا لا أُكْرِهَك" . أخرجه أبو داود (٢) .

  9. [٦٧١٤] - حديث: "لَنْ يُفلِحَ قَوْمٌ وَلِيَتْهُمُ امْرَأَةٌ" .

  10. البخاري (٣) من حديث أبي بكرة.

  11. ٢٨٣٢ - [٦٧١٥] - حديث: "الْقضَاةُ ثَلَاَثةٌ: وَاحِدٌ في الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ في

    vol. 2, p. 3170النَّارِ، فَأمَّا الَّذِي في الْجَنَّةِ فَرجُلٌ عَرَفَ الْحَق فَقَضَى بِه، واللَّذَانِ في النَّارِ رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ في الْحُكْمِ، وَرَجُلٌ قَضَى في النَّاس عَلَى جَهْلٍ ".

  12. أصحاب "السنن " (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث بريدة.

    قال الحاكم في "علوم الحديث " (٤) : تفرّد به الخراسانيّون، ورواته مراوزة.

    قلت: له طرق غير هذه، قد جمعتها في "جزء مفرد".

  13. ٢٨٣٣ - [٦٧١٦] - حديث: أن ابن عمر: امتنع من القضاء؛ لما استقضاه عثمان.

  14. الترمذي (٥) وأبو يعلى (٦) وابن حبان (٧) من حديث عبد الملك بن أبي جميل، عن عبد الله بن موهب: أنّ عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض، قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: عزمت عليك إلّا ذهبت فقضيت، قال: لا

    vol. 2, p. 3171تعجل، أما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَن عَاذَ بِالله فَقَد عَاذَ بِمُعَاذٍ؟ " قال: نعم، قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا. قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قا ل: لأني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَن كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْجَوْرِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النّارِ، وَمَنْ كَان قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ التَّفَلُّتَ كِفَافًا" ، فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بَعْدَ هَذَا؟

  15. لفظ ابن حبان. ووقع في روايته "عبد الله بن وهب" وزعم: أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي، ووهم (١) في ذلك، وإنما هو عبد الله بن موهب، وقد شهد الترمذي، وأبو حاتم في "العلل" (٢) تبعًا للبخاري أنه غير متصل، ورواه أحمد (٣) من وجه آخر؛ عن ابن عمر، وعثمان بغير تمامه.

  16. ٢٨٣٤ - [٦٧١٧] - حديث: "مَن سُئِل فَأَفْتَى بِغَيْرِ علْمٍ فَقَدْ ضَلَّ وَأَضَلَّ" .

  17. لم أره هكذا، وهو مأخوذ من "المتفق عليه" (٤) من:

    [٦٧١٨] - حديث عبد الله بن عمرو: "إن الله لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزاعًا ... " .

  18. ففي آخره: "فَيَأْتِي نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَون فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيَضِلُّون وَيضِلُّونَ" .

  19. لفظ إحدى روايات البخاري.

  20. ولهما (١) : "اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمِ فَضَلّوا وَأَضَلُّوا" .

    vol. 2, p. 3172
  21. وهي أشهر (٢) .

  22. ٢٨٣٥ - [٦٧١٩] - حديث: "مَنْ حَكَمَ بَينَ اثْنَين تَرَاضَيَا بِهِ فَلَمْ يَعْدِلْ فَعَلَيه لَعْنَةُ الله" .

  23. ابن الجوزي في "التحقيق" (٣) قال: ذكر عبد العزيز من أصحابنا من نسخه (٤) عبد الله بن جراد، فذكره.

  24. وتعقبه صاحب "التنقيح" (٥) ، فقال: هي نسخة باطلة، كما صرح هو به في "الموضوعات" ، وبالغ في الحطّ على الخطيب؛ لاحتجاجه بحديث منها فيما مضى من "كتاب التحقيق" (٦) .

  25. ٢٨٣٦ - [٦٧٢٠] - قوله: روي: أنّ عمر وأبي بن كعب: تحاكما إلى زيد بن ثابت.

  26. البيهقي (١) من حديث عامر الشّعبي قال: كان بين عمر وأبي خصومة في حائط فقال عمر: بيني وبينك زيد بن ثابت، فانطلقا، فطرق عمر الباب، فعرف زيد صوته فقال: يا أمير المؤمنين، ألا بعثت إلي حتى آتيك، فقال: في بيته يؤتى الحكم.

    vol. 2, p. 3173
  27. ٢٨٣٧ - [٦٧٢١] - حديث: يروى: أنّ عثمان وطلحة تحاكما إلى جبير بن مطعم.

  28. البيهقي (٢) من رواية ابن أبي مليكة: أنّ عثمان ابتاع من طلحة أرضًا بالمدينة، بأرض له بالكوفة، ثم ندم عثمان، فقال: بعتك ما لم أره، فقال طلحة: إنما النّظر لي لأنك بعت ما رأيت، وأنا ابتعت مغيبا، فجعلا بينهما جبير بن مطعم حكما، فقضى على عثمان أنّ البيع جائز، وأن النظر لطلحة؛ لأنه ابتاع مغيبا.

  29. * حديث: أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- اختبر معاذًا.

  30. تقدم.

  31. ٢٨٣٨ - [٦٧٢٢] - قوله: هرب أبو قلابة من القضاء.

  32. أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا مسدد، حدثنا ابن علية، عن أيوب، قال: لما مات عبد الرحمن بن أذينة، ذُكر أبو قلابة للقضاء، فهرب إلى الشام.

  33. ٢٨٣٩ - قوله: وهرب الثوري وأبو حنيفة.

    vol. 2, p. 3174
  34. [٦٧٢٣] - أمّا الثوري؛ فروى الخطيب في "ترجمته" (١) : أنه دخل على المهدي فأظهر التجانن، فجعل يمسح البساط، ويقول: ما أحسن بساطكم هذا؟ بكم أخذتم هذا؟ ثم قال: البول، البول، فلما خرج اختفى. فقال الشاعر:

    تَحَرَّزَ سُفْيَانٌ فَفَرَّ بِدِينِهِ ... وَأَمْسَى شَرِيكٌ مَرْصَدًا للدَّرَاهِمِ

    [٦٧٢٤] - وأما أبو حنيفة؛ فأخرج البيهقي (٢) من طريق أبي يوسف قال: لما مات سوار قاضي البصرة، دعا أبو جعفر أبا حنيفة فقال: إنّ سوارا قد مات، وإنه لا بدّ للمصر من قاض، فأقبل القضاء، فقد ولّيتك قضاء البصرة. فذكر القصة في امتناعه.

  35. ٢٨٤٠ - قوله: روي أن الشّافعي أوصى المزني في مرض موته [بأن] (٣) لا يتولّى القضاء.

  36. ٢٨٤١ - وقوله: عرض على الشافعي في كتاب الرشيد بالقضاء، فلم يجبه البتة.

  37. لم أقف عليهما.

  38. ٢٨٤٢ - وقوله: انتهى امتناع أبي علي بن خيران لما استقضاه الوزير بن الفرات حتّى خُتمت دورُه بالطّين أيامًا.

    قلت: ذكره الشيخ أبو إسحاق في "طبقاته" .

    vol. 2, p. 3175
  39. ٢٨٤٣ - [٦٧٢٥] - حديث: سئلت (١) عائشة عن القاضي العادل إذا استقضاه الأمير الباغي، هل يجيبه؟ فقالت: إن لم يقض لكم خيارُكم، قضى لكم شراركم.

    قال عمر بن شبة: في "كتاب السلطان" له حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا إبراهيم ابن المنذر، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: اجتمعت أنا ونفر من أبناء المهاجرين، فقلنا: لو رحلنا إلى معاوية، ثّم قلنا: لو استشرنا أمَّنا عائشةَ، فدخلنا عليها، فذكرنا لها العيال والدَّيْن، فقالت: سبحان الله، ما للناس بد من سلطانهم. قلنا: إنا نخاف أن يستعملنا، قالت: سبحان الله! فإذا لم يستعمل خيارَكم يستعمل شرارَكم.

  40. ٢٨٤٤ - [٦٧٢٦] - حديث ابن عباس: أنه سئل عمّن قَتَل، أله توبة؟ فقال -مرة-: لا، وقال -مرة-: نعم، فسئل عن ذلك؟ فقال: رأيت في عيني الأوّل أنّه يقصد القتل فقمعته، وكان الثاني صاحب واقعة يطلب المخرج.