فصل

114 paragraphs · vol. 2, p. 334

Page 3 of 3

  1. وروى النسائي (٢) وأحمد (٣) من طريق ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس عن رجل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الطّوافُ صَلاةٌ، فَإِذَا طِفْتُمْ فأَقِلُّوا الْكَلامَ" .

    vol. 2, p. 349
  2. وهذه الرواية صحيحة، وهي تعضد رواية عطاء بن السائب، وترجح الرواية المرفوعة.

  3. والظاهر: أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيرَه فلا يضر إبهام الصحابة.

  4. ورواه النسائي (٤) أيضا: من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، عن ابن عمر موقوفًا.

  5. وإذا تأملت هذه الطرق عرفت أنه اختلف على طاوس على خمسة أوجه، فأوضح الطرق وأسلمها رواية القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن بن عباس؛ فإنها سالمة من الاضطراب، إلا أني أظن أن فيها إدراجا والله أعلم.

  6. ١٨٠ - [٥٧١] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لحكيم بن حزام: "لا تَمُسَّ المصْحَفَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ" .

  7. الدارقطني (١) والحاكم في المعرفة (٢) من "مستدركه" (٣) والبيهقي في "الخلافيات" (٤) والطبراني (٥) من حديث حكيم قال: لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: "لا تَمُسّ الْقُرْآنَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ" .

    vol. 2, p. 350
  8. وفي إسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف.

  9. وذكر الطبراني في "الأوسط" (٦) أنه تفرد به.

  10. وحسن الحازمي إسناده.

  11. واعترض النووي (٧) على صاحب "المهذب" (٨) في إيراده له عن حكيم بن حزام بما حاصله: أنه تبع في ذلك الشيخ أبا حامد. يعني في قوله: عن حكيم بن حزام- قال: والمعروف في كتب الحديث أنّه عن عمرو بن حرم.

    قلت: حديث عمرو بن حرم أشهر، وهو في الكتاب الطويل، كما سيأتي الكلام عليه في الدّيات إن شاء الله تعالى.

  12. ثم إنّ الشّيخ محي الدين في "الخلاصة" (٩) ضعف حديث حكيم بن حزام،

    vol. 2, p. 351وحديث عمرو بن حزم جميعا. فهذا يدل على أنه وقف على حديث حكيم بعد ذلك. والله أعلم.

  13. وفي الباب:

    [٥٧٢] - عن ابن عمر رواه الدارقطني (١) والطبراني (٢) . وإسناده لا بأس به.

  14. ذكر الأثرم: أن أحمد احتج به.

  15. [٥٧٣] - و [عن] (٣) عثمان بن أبي العاص، رواه الطبراني (٤) وابن أبي داود في "المصاحف" (٥) .

  16. وفي إسناده انقطاع، وفي رواية الطبراني من لا يعرف (٦) .

  17. [٥٧٤] - وعن ثوبان، أورده علي بن عبد العزيز في "منتخب مسنده" وفي إسناده خصيب بن جحدر، وهو متروك.

  18. [٥٧٥] - وروى الدارقطني (٧) في قصة إسلام عمر رضي الله عنه: أن أخته

    vol. 2, p. 352قالت له. قبل أن يُسْلِم: إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون. وفي إسناده مقال (١) .

  19. [٥٧٦] - وفيه عن سلمان موقوفًا أخرجه الدارقطني (٢) والحاكم (٣) .

  20. ١٨١ - [٥٧٧] - قوله: ويروى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ ولا يَمَسُّه إلَّا طَاهِرٌ" .

  21. هذا اللّفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث، ولا يوجد ذكر حمل المصحف في شيء من الروايات. وأما [المس] (٤) ففيه الأحاديث الماضية.

  22. ١٨٢ [٥٧٨] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابا إلى هرقل، وكان فيه: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...} الآية.

  23. متفق عليه (٥) من حديث ابن عباس، عن أبي سفيان صخر بن حرب في حديث طويل.

  24. ١٨٣. قوله: اللمس المراد به الجس باليد. روى عن ابن عمر وغيره انتهى.

    vol. 2, p. 353
  25. [٥٧٩] - أمّا ابن عمر فرواه مالك (١) والشافعي (٢) عنه، بلفظ: "مَنْ قَبل امْرَأَةً أَوْ جَسَّها بِيَدِهِ فَعَلَيْه الْوُضُوء" .

  26. [٥٨٠] - ورواه البيهقي (٣) عن ابن مسعود، وبلفظ: "الْقبْلَةُ مِنَ اللمْسِ، وَفِيها الْوُضوء، واللَّمْسُ: مَا دُون الْجِمَاعِ" .

  27. وفي رواية عنه (٤) في قوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} معناه: ما دون الجماع.

  28. واستدل الحاكم (٥) على أن المراد باللمس: ما دون الجماع بحديث عائشة: ما كان أو قلّ يوم إلا وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتينا فيقيل عندنا، ويقبل ويلمس/ (٦) . الحديث.

  29. واستدل البيهقي (٧) بحديث أبي هريرة: "الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ" وفي قصة ماعز: "لَعَلَّكَ قَبلْتَ أَوْ لَمَسْتَ" ، وبحديث عمر: "الْقِبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا" .

  30. وأما ابن عباس فحمله على الجماع.

  31. [فائدة]

    vol. 2, p. 354
  32. [٥٨١] - روى النسائي (١) من طريق عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي وأنا معترضة بين يديه اعتراض الجنازة، حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله. إسناده صحيح.

  33. واستدل به على أن اللمس في الآية: الجماع؛ لأنه مسها في الصلاة واستمر.

  34. [٥٨٢] - وأما حديث حبيب، عن عروة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل بعض نسائه، ثم يصلي ولا يتوضأ. فمعلول ذكر علته أبو داود (٢) والترمذي (٣) والدارقطني (٤) والبيهقي (٥) ، وابن حزم (٦) ، وقال: لا يصح في هذا الباب شيء، وإن صح فهو محمول على ما كان عليه الأمر قبل نزول الوضوء من اللمس.