تنبيه

70 paragraphs · vol. 2, p. 1197

Page 2 of 2

  1. أما استقرار الأمر:

    [٢٤٨٢] - فروى الحاكم (٢) من حديث أنس: كبرت الملائكة على آدم أربعا، وكبر أبو بكر على النبي-صلى الله عليه وسلم- أربعا، وكبر عمر على أبي بكر أربعا، وكبر صهيب

    vol. 2, p. 1205على عمر أربعا، وكبر الحسن بن علي على علي أربعا، وكبر الحسين على الحسن أربعا.

    قلت: وفيه موضعان منكران؛ أحدهما: أن أبا بكر كبر على النبي-صلى الله عليه وسلم-، وهو يشعر بأن أبا بكر أئم النّاس في ذلك، والمشهور أنهم صلوا على النبي-صلى الله عليه وسلم- أفرادًا كما سيأتي.

    vol. 2, p. 1204
  2. والثاني: أن الحسين كبر على الحسن، والمعروف أنّ الذي أمّ في الصلاة عليه سعيد بن العاص/ (١) ، كما سيأتي.

    قال الحاكم:

    [٢٤٨٣] - وله شاهد من حديث ابن عباس. وأخرجه (٢) ، وفيه الفرات بن سلمان (٣) ، ولفظه: آخر ما كبر رسول الله-صلى الله عليه وسلم- على الجنائز أربعا. فذكره، قال الحاكم: ليس من شرط الكتاب.

  3. ورواه البيهقي (٤) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. وقال: تفرد به النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف.

  4. وروى هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة.

  5. وقال الأثرم (٥) .

  6. [٢٤٨٤] - رواه محمَّد بن معاوية النيسابوري، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عت ابن عباس، وقد سالت أحمد عنه، فقال: محمَّد هذا روى أحاديث موضوعة، منها هذا. واستعظمه أبو عبد الله، وقال: كان أبو المليح [أتقى الناس] (١) وأصح حديثا من أن يروي مثل هذا.

    وقال حرب عن أحمد: هذا الحديث إنما رواه محمَّد بن زياد الطّحّان، وكان يضع الحديث.

    vol. 2, p. 1206
  7. [٢٤٨٥] - وروى ابن الجوزي في "الناسخ والمنسوخ" له من طريق ابن شاهين (٢) ، بسنده إلى ابن عمر، وفيه: زافر بن سليمان. رواه عن أبي العلاء عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر.

  8. كذا قال "وخالفه غيره ولا يثبت فيه شيء.

  9. ورواه الحارث بن أبي أسامة (٣) عن جعفر بن حمزة، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهرأن، عن ابن عمر، نحوه.

  10. وأما إتفاق الصحابة على ذلك:

    [٢٤٨٦] - فقال [علي] (٤) بن الجعد (٥) , حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: إنّ عمر قال؛ كل ذلك قد كان؛ أربعا،

    vol. 2, p. 1207وخمساً، فاجتمعنا على أربع. رواه البيهقي (١) .

  11. ورواه ابن المنذر من وجه آخر عن شعبة.

  12. [٢٤٨٧] - وروى البيهقي أيضا (٢) ، عن أبي وائل، قال: كانوا يكبرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أربعا، وخمسا، وستا، وسبعا] (٣) . فجمع عمر أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فأخبر كل رجل منهم، بما رأى، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات، ومن طريق إبراهيم النخعي: اجتمع أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بيت أبي مسعود، فأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع.

  13. [٢٤٨٨] - وروى (٤) بسنده إلى الشعبي: صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمّه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا، وخلفه ابن عباس، والحسين بن علي، وابن الحنفية بن علي.

    قال: وممن روينا عنه الأربع: ابن مسعود وأبو هريرة وعقبة بن عامر والبراء ابن عازب وزيد بن ثابت وغيرههم.

  14. [٢٤٨٩] - وروى ابن عبد البر في "الاستذكار" (٥) من طريق أبي بكر بن سليمان ابن أبي حثمة، عن أبيه قال* كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يكبر على الجنائز أربعا، وخمسا، وسبعا، وثمانيا، حتى جاء موت النجاشي، فخرج إلى المصلى وصف الناس وراءه وكبر عليه أربعا، ثم ثبت النبي-صلى الله عليه وسلم- على أربع حتى توفاه الله عَزَّ وَجَلَّ.

  15. [٢٤٩٠] - وروى ابن أبي شيبة (١) والطحاوي (٢) والدارقطني (٣) من طريق عبد خير، قال: كان علي يكبر على أهل بدر ستاَّ وعلى الصحابة، خمسا، وعلى سائر المسلمين أربعا.

    vol. 2, p. 1208
  16. *حديث جابر: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قرأ فيها بأم القرآن.

  17. تقدم من رواية الشافعي، وفيه بقية طرقه.

  18. * حديث: "صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصلِّي" .

  19. متفق عليه من حديث مالك بن الحويرث وقد مضى.

  20. * حديث: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيّ" .

  21. تقدم في كيفية الصلاة في "صفة الصلاة" .

  22. [٢٤٩١] - وقال الشافعي (٤) : أخبرني مطرف، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل، أنه أخبره رجل من الصحابة: أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سرا في نفسه، ثم/ (٥) يصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم-، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًّا.

  23. وأخرجه الحاكم (١) وقد تقدم من وجه آخر. وضعّفت رواية الشافعي بمطرف (٢) ، لكن قَوَّاها البيهقي بما رواه في "المعرفة" (٣) من طريق عبيد الله ابن أبي زياد الرصافي، عن الزهري، بمعنى رواية مطرف.

    vol. 2, p. 1209
  24. [٢٤٩٢] - وقال إسماعيل القاضي في كتاب "الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم-" (٤) : حدثنا محمَّد بن المثنى، [قال: حدّثنا عبد الأعلى، قال] (٥) : حدثنا معمر، عن الزهري، سمعت أبا أمامة يحدث سعيد بن المسيب، قال: إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم- , ثم يخلص الدعاء للميت، حتى يفرغ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم.

  25. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٦) عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الرزاق عن معمر به.

  26. ورجال هذا الإسناد مخرفي لهم في "الصحيحين" ، وقال الدارقطني: وهم فيه عبد الواحد بن زياد، فرواه عن معمر، عن الزهري، عن سهل بن سعد

    ٩٣٤ [٢٤٩٣] - حديث: "إذَا صَلَّيتُم عَلَى الْمَيِّتِ فَأخْلِصُوا لَه الدعَاء" .

  27. أبو داود (١) وابن ماجه (٢) وابن حبان (٣) والبيهقي (٤) عن أبي هريرة -رضي الله عنه، وفيه ابن إسحاق، وقد عنعن، لكن أخرجه ابن حبان (٥) من طريق أخرى عنه، مصرحاً بالسماع.

    ٩٣٥ - [٢٤٩٤] -حديث عوف بن مالك صلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- على جنازة فحفظت من دعائه "اللَّهُمّ اغْفِرْ لَهُ وارْحَمْه ... " الحديث بتمامه.

    مسلم (٦) وزاد فيه: "وَأَذخِلْه الْجَنَّةَ ... " . ورواه الترمذي (٧) مختصرا.

    ٩٣٦ - [٢٤٩٥] - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: قال صلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- على جنازة فقال: "اللهُمّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، ... " الحديث.

    vol. 2, p. 1210
  28. أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) قال: وله شاهد صحيح. فرواه من حديث أبي سلمة، عن عائشة نحوه. وأعله الترمذي (٧) بعكرمة بن عمار، وقال: إنّه يهم في حديثه.

    وقال ابن أبي حاتم (٨) : سألت أبي عن حديث يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ فقال: الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة، إنما يقولون: أبو سلمة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- مرسلاً، ولا يوصله بذكر أبي هريرة، إلَّا غير متقن، والصحيح أنّه مرسل.

    قلت: روي عن أبي سلمة على أوجه.

    vol. 2, p. 1211
  29. [٢٤٩٦] - ورواه أحمد (٩) والنسائي (١٠) والترمذي (١١) من حديث أبي إبراهيم الأشهل، عن أبيه، مرفوعاً، مثل حديث أبي هريرة.

    vol. 2, p. 1212قال البخاري (١) : أصح هذه الروايات رواية أبي إبراهيم, عن أبيه، نقله عنه الترمذي. قال: فسألته عن اسمه، فلم يعرفه.

    وقال ابن أبي حاتم (٢) عن أبيه: أبو إبراهيم مجهول.

  30. وقد توهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة، وهو غلط، أبو إبراهيم من بني عبد الأشهل، وأبو قتادة من بني سلمة.

    وقال البخاري (٣) : أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك