تنبيه آخر
103 paragraphs · vol. 2, p. 80
Page 2 of 3
- vol. 2, p. 88
لفظ الترمذي، وقال: حسن، رفعه هشام، ووقفه سعيد.
قلت: إسناده صحيح؛ إلا أنّه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته (١) ، وكذا الدّارَقطني.
وقال البزار (٢) : تفرّد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه.
-
وقد روى هذا الفعل من حديث جماعة، من الصحابة وأحسنها إسنادا حديث علي:
[٧٨] -وروى أحمد (٣) وابن ماجه (٤) والطبراني (٥) من حديث عمرو بن شُعيب عن أم كرز قالت: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي فبال عليه، فأمر به فنضح، وأتى بجارية فبالت عليه، فأمر به فغسل.
-
وفيه انقطاع، وقد اختلف فيه على عمرو بن شُعيب؛ فقيل: عنه، عن أبيه، عن جده، كالجادة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦) .
-
وفي الباب:
[٧٩] -عن أم سلمة، رواه الطبراني (٧) ، وإسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن
vol. 2, p. 89مسلم المكي.
-
لكن رواه أبو داود (١) من طريق الحسن، عن أمه: أنها أبصرت أم سلمة تصب على بول الغلام ما لم يطعم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل بول الجارية.
-
وسنده صحيح. ورواه البيهقي (٢) من وجه آخر، عنها موقوفا أيضا، وصَحَّحَه (٣) .
-
[٨٠] -وعن أنس، وفي إسناده نافع أبو هرمز، وهو متروك.
-
[٨١] - وعن زينب بنت جحش، رواه عبد الرزاق (٤) وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
-
[٨٢] -وعن امرأة من أهل البيت، رواه أحمد بن منيع في "مسنده" (٥) قال: حدثنا بن علية حدثنا عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، عن حسين بن علي أو ابن حسين بن علي، حدثتنا امرأة من أهلنا.
-
[٨٣ - ٨٤] - وعن ابن عمر، وابن عباس (٦) نحو ذلك. وفي أحاديث أكثرُ
vol. 2, p. 90هؤلاء أن صاحب القصة حسن أوحسين بن علي.
-
[٨٥] -وروى الدّارَقطني (١) من/ (٢) حديث عائشة، قالت: بال ابن الزُّبير على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأخذته أخذا عنيفا، فقال: "إنّه لَمْ يَأكلِ الطَّعَامَ، فَلَا يَضُرّ بَوْلُه" .
-
وإسناده ضعيف (٣) . وأصله في البخاري (٤) بلفظ: أتى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بصبي فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه، ولم يغسله.
-
[٨٦] -وروى الطبراني في "الأوسط" (٥) من حديث الحسن البصري، عن أمه: أن الحسن أو الحسين بال على بطن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فذهبوا ليأخذوه، فقال: "لا تَزْرِمُوا ابني. . ." الحديث (٦) .
-
وفي "المصنف" (٧) و "صحيح ابن حبان" (٨) عن ابن شهاب: مضت السنة أنّه يُرشّ بول من لم يأكل الطعام من الصبيان.
-
تنبيه
قال البيهقي (٩) : الأحاديث المسندة في الفرق بين بول الغلام والجارية؛ إذا
vol. 2, p. 91ضم بعضها إلى بعض قويت، وكأنها لم تثبت عند الشَّافعي حتى قال: ولا يتبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة.
قلت: قد نقل ابن ماجه (١) ، عن الشَّافعي فرقًا من حيث المعنى، وأشار في "الأم" إلى نحوه.
-
[فائدة]
-
[٨٧] - روى الدّارَقطني (٢) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أصاب ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو جلده بول صبي وهو صغير، فصب عليه من الماء بقدر ما كان البول.
-
وإسناده ضعيف (٣) .
-
٣٦ - [٨٨] - حديث أم قيس بنت محصن: أنها أتت بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام. وفي رواية: لم يأكل الطعام. إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فبال في حجره، فدعا بماء فنضحه على بوله ولم يغسله غسلا. متفق عليه (٤) . ولمسلم: فدعا بماء فرشه.
-
تنبيه
أم قيس اسمها: آمنة. قاله السهيلي.
- vol. 2, p. 92
وقيل: جذامة. وابنها لم يذكر اسمه (١) .
-
[فائدة]
-
ادعى الأصيلي أن قوله: "ولم يغسله" مدرج من قول ابن شهاب (٢) .
-
وفي الباب:
[٨٩] - عن عروة عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم، فأتي بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء، فأتبعه إياه.
-
متفق عليه (٣) ، زاد مسلم: ولم يغسله.
-
* حديث أبي هريرة: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في إِنَاء أَحَدِكِمْ فَلْيُرِقْه، وَلْيَغْسِلْهُ سَبعًا، أُولاهُنَّ بالتُّرابِ أَوْ إحْدَاهُنّ" .
-
تَقَدّم الكلام عليه (٤) ، وأن مسلما رواه (٥) إلى قوله: "سبعَ مرات" ، وبقية الحديث ليس هو عنده.
-
ورواه النسائي (٦) وابن خزيمة (٧) والدّارَقطنيّ (٨) كما رواه مسلم، وجزم
vol. 2, p. 93النسائي (١) وابن مَنده، وغير واحد بتفرد علي بن مسهر بزيادة: "فَلْيُرِقْه" . ورواه مسلم أيضًا (٢) من وجه آخر، بلفظ: " أولَاهنّ بالتُّراب" .
-
وفي رواية صحيحة للشافعي (٣) : "أوَلاهُنّ، أَوْ أُخْرَاهنَّ بالتُّراب" .
-
وفي رواية لأبي عبيد بن سلام في كتاب "الطهور" (٤) له بلفظ؟ "إِذَا وَلَغ الْكَلْبُ في الإناءِ غُسِلَ سَبْعَ مرَّات، أُولَاهُنَّ أو إِحْدَاهنّ بالتُّراب" .
-
وهذا يطابق لفظ الكتاب في آخره.
-
ورواه البزار (٥) من هذا الوجه، بلفظ: "فَلْيَغْسِلْه سَبْعَ مرات؛ إحْدَاهنّ بالتراب" . وإسناده حسن، ليس فيه إلا أبو هلال الرّاسبي وهو صدوق.
-
ورواه الدّارَقطني (٦) من حديث علي بن أبي طالب بلفظ إحداهن بالبطحاء.
-
وإسناده ضعيف (٧) ، فيه الجارود بن يزيد، وهو متروك.
-
وروى مسلم (٨) من حديث عبد الله بن مغفل، بلفظ: "فَاغْسِلُوه سَبْعًا، وَعَفِّرُوهُ الثامِنَةَ بالتُّرَابِ" .
- vol. 2, p. 94
وهذا أصح من رواية: "إحداهن" من حيث الإسناد. والله أعلم.
-
وإذا تحررت هذه الطرق عرفت أن السياق الذي ساقه المؤلف لا يوجد في حديث واحد؛ لأن راوي "فليرقه" لم يتعرض فيها لذكر التراب، والروايات التي فيها ذكر التراب لم يذكر فيها الأمر بالإراقة.
-
[فائدة]
-
اللفظ بـ "أو" يحتمل/ (١) أن تكون من الراوي، ويحتمل أن تكون للإباحة بأمر الشارع، قال ابن دقيق العيد: الأول أقرب؛ لأنه لم يقل أحد بتعيين الأولى أو الأخيرة فقط، بل إما بتعيين الأولى، أو التخيير بين الجميع انتهى.
-
وليس كما قال؛ فقد قال الشَّافعي في البويطي: وإذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبعا أولاهن أو أخراهن بالتراب، لا يطهره غير ذلك.