أحمد بن سعيد الرباطي المروزي وسمي الرباطي لأنه ولي أمر الغزاة في الرباط، سمع أبا معاوية، وأبا أسامة، وأقرانهما بالكوفة، وشيوخ خراسان، ثقة متفق عليه، أخرجه مسلم في الصحيح، وأكثر عنه، وابن خزيمة، والسراج، وكان حافظا متقنا، توفي سنة إحدى وخمسين،
1 paragraph · vol. 1, p. 908
- vol. 1, p. 909
وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَقُولُ: كَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُقْتَدَى بِهِمْ، سَمِعْتُ الْحَاكِمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ الْوَرَّاقِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الْقَبِّيَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَسْلَمَ الطُّوسِيَّ حِينَ مَاتَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ إِسْحَاقَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨] وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، فَلَوْ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَيًّا، لَاحْتَاجَ إِلَى إِسْحَاقَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيَّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْحَمَّادَانِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَتَّى عَدَّ عَشْرَةً، لَاحْتَاجُوا إِلَى إِسْحَاقَ، قَالَ مُحَمَّدٌ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الصَّفَّارَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي الْحَيَاةِ لَاحْتَاجَ إِلَى إِسْحَاقَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، وَلَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيِّ