ذكر النوع الحادي عشر من علوم الحديث هذا النوع من هذه العلوم هو معرفة الأحاديث المعنعنة، وليس فيها تدليس، وهي متصلة بإجماع أئمة أهل النقل على تورع رواتها، عن أنواع التدليس، مثال ذلك ما
1 paragraph · vol. 1, p. 34
- vol. 1, p. 34
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرِئَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ بَصْرِيُّونَ، ثُمَّ مَدَنِيُّونَ وَمَكِيُّونَ، وَلَيْسَ مِنْ مَذَاهِبِهِمُ التَّدْلِيسُ فَسَوَاءٌ عِنْدَنَا ذَكَرُوا سَمَاعَهُمْ أَوْ لَمْ يَذْكُرُوهُ، وَإِنَّمَا جَعَلْتُهُ مِثَالًا لِأُلُوفٍ مِثْلِهِ، وَمِثَالُ ذَلِكَ مَا
vol. 1, p. 34أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , ⦗٣٥⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةً فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ أَذًى» قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ كُوفِيُّونَ وَبَصْرِيُّونَ مِمَّنْ لَا يُدَلِّسُونَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِهِمْ، وَرِوَايَاتِهِمْ سَلِيمَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا السَّمَاعَ، وَأَمَّا ضِدُّ هَذَا مِنَ الْحَدِيثِ فَمِثَالُهُ مَا
vol. 1, p. 35حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟» , قُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٌ، فَقَالَ: «مَضَى ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ سَبْعٌ، اطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» قَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعْمَشُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقَدْ رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ هَكَذَا مُنْقَطِعًا
vol. 1, p. 35فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , ثنا خَلَّادٌ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَائِدُ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ» قُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٌ، فَقَالَ: مَضَى ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ سَبْعٌ اطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " قَالَ: وَشَوَاهِدُ هَذَا وَنَظَائِرُهُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ، وَسَنَأْتِي بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَلَى شَرْحِهَا فِي ذِكْرِ الْمُدَلِّسِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ