مقدمة التحقيق
1,443 paragraphs · vol. 1, p. 5
Page 28 of 37
- vol. 1, p. 259
السُّنَّةُ (٢) .
-
فضائلُ أهلِ البيت (٣) .
-
فضائلُ قَزْوين (٤) .
-
فضائلُ مَكَّة (٥) .
-
فوائدُ الرَّازِيِّينَ (٦) .
- vol. 1, p. 260
فوائدُ العِرَاقيين (١) .
-
الفوائدُ الكبيرُ (٢) .
-
كِتَابُ الْعِلَلِ، وهو كتابُنَا هذا، وسيأتي الحديثُ عنه مفصَّلاً (٣) .
-
الكُنَى (٤) .
-
المراسيلُ. مطبوع.
-
المُسْنَدُ (٥) .
-
مناقبُ أحمد (٦) .
- رواياتُهُ للكتب:
-
وهناك كُتُبٌ مِنْ رواية ابن أبي حاتم عن مصنِّفيها، منها:
١) حديثُ الحَسَن بن عَرَفة (٧) .
-
٢) كتابُ «التفسير» لأبي سَعِيد عبد الله بن سَعِيد الأَشَجِّ الكِنْدي (٨) .
- vol. 1, p. 261
٣) كتاب «المُسْنَد» لوكيع بن الجَرَّاح (١) .
- وَقْفُهُ كُتُبَهُ على المسلمين:
-
تقدَّم أنَّ عبد الرحمن أطالَ ملازمةَ أبيه وأبي زُرْعة، وأصبَحَ راويتهما؛ ولذا رَأَى أنَّ ما في كتبهما مُودَعٌ في كتبه؛ فلا حاجةَ لوجودِ أصولِ كتبهما بعد قيامِهِ بتهذيبِ هذه الكُتُبِ وتَنْقيحِهَا، فقام بِدَفْنها، ثم جعَلَ كُتُبَهُ التي صنَّفها وَقْفًا يَنْتفِعُ بها عمومُ المسلمين، واختار وَصِيًّا عليها؛ وكان وَصِيَّهُ عليها أبو الحسن عليُّ بنُ الحُسَيْن الدَّرَسْتِينِيُّ القاضي (٢) .
- موقفُهُ من الرواية عن المجروحين:
-
جرتْ عادةُ كثيرٍ من المحدِّثين بِتَرْكِ الرواية عن المجروحين، ومن هؤلاءِ المحدِّثين: أبو حاتمٍ وأبو زُرْعة الرازيَّان؛ ففي "الجرح والتعديل" (٣) ترجَمَ عبد الرحمن بن أبي حاتم للقاسمِ بنِ محمد بن أبي شَيْبة، وقال: «قال أبو زُرْعة: كتبْتُ عن القاسمِ بن محمَّد بن أبي شَيْبة، ولم أحدِّثْ عنه بشيءٍ» ، ثم قال عبد الرحمن: «سُئِلَ أبي عنه؟ فقال كتبتُ عنه، وتركْتُ حديثَهُ» .
-
وترجَمَ عبد الرحمن أيضًا (٤) لمحمَّد بن عُقْبة السَّدُوسي البَصْري وقال: «سألتُ أبي عنه؟ فقال: ضعيفُ الحديثِ، كتبْتُ عنه ثم تركْتُ
vol. 1, p. 262حديثَهُ، فليس نحدِّث عنه، وترَكَ أبو زُرْعة حديثَهُ ولم يَقْرَأْ علينا، وقال: لا أحدِّثُ عنه» .
-
وقد جرَى عبد الرحمن على طريقةِ هذَيْنِ الإمامَيْنِ، فربما كتَبَ عن الرجلِ، فإذا تبيَّن له أنه مجروحٌ، ترَكَ الروايةَ عنه. ومن أمثلة ذلك:
أنه ترجَمَ (١) لمحمَّد بن إسحاق الصِّينِيِّ، فقال: «كتبتُ عنه بمكة ... وسألتُ أبا عَوْن ابن ِ عمرو بن عَوْن عنه، فتكلَّم فيه، وقال: هو كذَّاب. فتركْتُ حديثَهُ» .
-
وترجم أيضًا (٢) لعيسى بن أبي عِمْران البَزَّارِ الرَّمْلي، فقال: «كتبتُ عنه بالرَّمْلة، فنظَرَ أبي في حديثِهِ، فقال: يَدُلُّ حديثُهُ أنه غيرُ صدوق. فتركْتُ الروايةَ عنه» .
- شخصيَّتُهُ العِلْميَّةُ النقديَّةُ وآراؤُهُ:
-
وَرِثَ عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه مكانَتَهُ العلميَّةَ التي استبانَتْ لنا مِنْ ثناء الأئمَّة عليه كما سبق، ويَدُلُّ عليه اعتدادُهُمْ بأحكامِهِ على الرجالِ في كتابِ "الجرح والتعديل" .
- وهناك بعضُ المواقفِ التي تَدُلُّ على هذا تفصيلاً:
-
فمن ذلك: أنَّ أبا الشيخِ الأَصْبَهانيَّ ترجَمَ (٣) لشيخِهِ أبي بكر
vol. 1, p. 263محمد بن أحمد بن الوليد الثَّقَفي، وذكَرَ أنه كتَبَ عنه حديثًا لم يَكْتُبْهُ إلا عنه، وقال: فممَّا كتبنا عنه مِنَ الغرائب: حدَّثنا محمد بن أحمد بن الوليد؛ قال: ثنا أحمد بن شَيْبان الرَّمْلي؛ قال: ثنا سُفْيان بن عُيَيْنة، عن الزُّهْري، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ (ص) بعَثَ سَرِيَّةً إلى نَجْدٍ، فبلَغَ سُهْمَانُهُمُ اثنا عشَرَ (١) ، فنفَّلهم بعيرًا بعيرًا.
ثم قال أبو الشيخ: ألقَيْتُ هذا الحديثَ على أبي محمَّد بن أبي حاتم، فأنكَرَهُ، وقال: قد كتبنا عنه (٢) عامَّةَ ما عنده عن ابن عُيَيْنة، فلم نَجِدْ هذا.
-
وترجَمَ عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣)
-
للحُسَيْنِ ابن إدريس الأنصاريِّ المعروفِ بابن خُرَّم الهَرَوِيِّ، وقال: «كتَبَ إليَّ بِجُزْءٍ من حديثِهِ عن خالد بن الهَيَّاج بن بِسْطَام، فأوَّلُ حديثٍ منه باطلٌ، وحديثُ الثاني (*) باطلٌ، وحديثُ الثالثِ (*) ذكرتُهُ لعليِّ بْن الحُسَيْن بْن الجُنَيْد، فقال لي: أَحْلِفُ بالطلاقِ أنه حديثٌ ليس له أصلٌ. وكذا هو عندي (٤) ، فلا
vol. 1, p. 264أدري منه أو مِنْ خالد بن هَيَّاج بن بِسْطام؟» .
وقال أبو أحمد الحافظ (١) : سمعتُ عبد الرحمن بن أبي حاتمٍ يقولُ: ما بَقِيَ لكتابِ المبسوطِ راوٍ غَيْرُ أبي العَبَّاس الوَرَّاق، وبَلَغنا أنه ثقةٌ صدوق.
وقال أحمد بن عبد الله المعدّل (٢) : سمعتُ عبد الله بن خالدٍ الأَصْبَهانيَّ يقول: سُئِلَ عبد الرحمن بن أبي حاتم عن ابن خُزَيْمة؟ فقال: ويحكم! هو يُسْأَلُ عنا، ولا نُسْأَلُ عنه، هو إمامٌ يُقتدَى به.
-
ومِنَ الآراءِ التي ذهَبَ إليها ابنُ أبي حاتم: جوازُ الروايةِ بالإجازةِ والمكاتَبَةِ، فقد تلقَّى عن بعضِ شيوخِهِ إجازةً، ومكاتبةً، وروَى بهما، وأجازَ هو لبعضِ تلاميذِهِ كذلك.
-
ومِنْ أمثلة ذلك: قولُهُ (٣) : «ثنا عليُّ بن المُبَارَك كتابةً؛ ثنا زيد بن المبارك» .
-
وقوله (٤) : «أنبأنا عبد الله بن أحمد - فيما كتَبَ إليَّ - قال: وسُئِلَ أبي» .
-
وأما تلاميذُهُ الذين أجازهم، فمنهم: أبو عبد الله بن مَنْدَهْ؛ قال
vol. 1, p. 265الذهبيُّ عنه (١) : «وله إجازةٌ من الحافظِ عبد الرحمن بن أبي حاتم» .
-
ومنهم: أبو أحمَدَ الحَسَنُ بن عبد الله بن سَعِيدٍ العَسْكَري؛ قال في كتابه «تصحيفات المحدِّثين» : وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم إجازةً» ، وقال: «أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم فيما كتَبَ إلينا» (٢) .
-
ومنهم: حَمْدُ بن عبد الله الأَصْبَهاني؛ قال أبو الوليد الباجي (٣) : «وما أخرجْتُهُ فيه عن عبد الرحمن بن أبي حاتم فأجازَهُ لنا أبو ذَرٍّ؛ قال: أجازه لنا حَمْدُ بنُ عبد الله الأصبهانيُّ؛ قال: أجازَهُ لنا عبد الرحمن» .
- أوهامُهُ:
-
ما مِنْ إمامٍ من الأئمَّة إلا وله أوهامٌ، غيرَ أنَّها مغمورةٌ في بحر صوابِهِ، وتقدَّم في ذِكْرِ مصنَّفات ابن أبي حاتم أنه صنَّف كتابَ "بيان خطأ أبي عبد الله محمَّد بْنُ إسماعيلَ البخاريِّ فِي تاريخه" ، وقد عُنِيَ الخطيبُ البغداديُّ _ح في كتابه "مُوضِحِ أوهامِ الجمعِ والتفريق" ببيانِ أخطاءِ وأوهامِ الأئمَّة التي وقعَتْ في الرجال، ومنهم عبد الرحمن ابن أبي حاتم.
- vol. 1, p. 266
فمِنْ ذلك: ما ذكره الخطيبُ بقوله (١) : «وقد جمَعَ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيُّ الأوهامَ التي أَخَذَها أبو زُرْعة على البخاريِّ في كتابٍ مفرد، ونظرْتُ فيه، فوجدتُّ كثيرًا منها لا تَلْزَمه، وقد حَكَى عنه في ذلك الكتابِ أشياءَ هي مدوَّنَةٌ في تاريخِهِ على الصواب، بخلافِ الحكايةِ عنه. ومن العَجَبِ: أن ابن أبي حاتمٍ أغار على كتابِ البخاريِّ (٢) ، ونقلَهُ إلى كتابِهِ في الجَرْح والتعديل، وعمَدَ إلى ما تضمَّن من الأسماءِ، فسأل عنها أباه وأبا زُرْعة، ودوَّن عنهما الجوابَ في ذلك، ثم جمَعَ الأوهامَ المأخوذَةَ على البخاريِّ، وذكَرَهَا مِنْ غيرِ أن يقدِّم ما يُقِيمُ به العُذْرَ لنفسِهِ عند العلماء؛ في أنَّ قَصْدَهُ بتدوينِ تلك الأوهامِ بيانُ الصوابِ لمن وقَعَتْ إليه، دون الانتقاصِ والعَيْبِ لمن حُفِظَتْ عليه! ونحنُ لا نَظُنُّ أنه قصَدَ غيرَ ذلك؛ فإنه كان بِمَحَلٍّ من الدين، وأَحَدَ الرُّفَعَاءِ من أئمة المسلمين، رحمةُ اللهِ عليه وعليهم أجمعين» .
-
ومن ذلك: توهيمُ الخطيبِ البغداديِّ للإمامِ الدَّارَقُطْنِيِّ في تفريقِهِ بين حَجَّاج بن سُلَيْمان بن أفلَحَ الرُّعَيْني، وحَجَّاج بن سُلَيْمان بن القُمْري؛ حيث قال (٣) : «فوَهِمَ في التفريق بين هاتَيْن الترجمتَيْنِ؛ لأنَّ المذكورَ فيهما رجلٌ واحد» .
vol. 1, p. 267قال الخطيب: «وقد وَهِمَ فيه عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيُّ مِنْ قَبْلُ؛ كوَهَمِ أبي الحَسَن الدارقطني؛ وذلك أنَّ ابن أبي حاتم قال في "كتاب الجرح والتعديل" (١) : حَجَّاج ابن سُلَيْمان بن القُمْري: روى عن اللَّيْث بن سَعْد، روى عنه محمَّد بن سَلَمة المُرَادي، سألتُ أبي عن حَجَّاج بن سليمان بن القُمْري هذا؟ فقال: شيخٌ معروفٌ. ثم قال ابن أبي حاتم: حَجَّاج بن سليمان الرُّعَيْني: روى عن ابنُ لَهِيعة، روى عنه يونسُ بنُ عبد الأعلى، قيل ذلك لأبي زُرْعة، وسُئِلَ عنه؟ فقال: مُنْكَرُ الحديث.
قال الخطيبُ: وهذا الرجُلُ قد ذكره أبو سَعِيدٍ عبد الرحمن بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفِيُّ في "كتاب تاريخ المِصْرِيِّينَ" الذي ذَكَرَ لي أحمد بن محمد العَتِيقِيُّ أنه سَمِعَهُ من علي بن أبي سَعِيد بن يونس، عن أبيه، فقال: حَجَّاج بن سُلَيْمان بن أفلَحَ الرُّعَيْني: يكنى أبا الأزهر، يُعْرَفُ بابنِ القُمْري، يحدِّث عن حَرْمَلَةَ بنِ عِمْران، ومالكِ بنِ أنس، واللَّيْث، وابن لَهِيعة، وفي حديثه خطأٌ ومناكيرُ، توفِّي في السَّرَّاجِين فجأةً وهو على حِمَاره، يومَ السَّبْتِ لِسِتٍّ بَقِينَ من جُمَادَى الأولى، سنةَ سَبْعٍ وتسعين ومئة» .
- اتهامُهُ بالتشيُّع: