٣- باب الإقامة واحدة، إلا قوله: " قد قامت الصلاة"
61 paragraphs · vol. 5, p. 206
Page 2 of 2
- vol. 5, p. 211
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث
vol. 5, p. 212همام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.
-
وصححه الترمذي.
-
وخرجه مسلم من رواية هشام الدستوائي، عن عامر، ولم يذكر فيه الإقامة، ولا عدد كلمات الأذان، بل ذكره مفصلاً، والتكبير في أوله مرتين.
-
وفي رواية: تمام التكبير في أوله أربعاً.
- واختلف العلماء في صفة الإقامة على أقوال:
-
أحدها: انها فرادى سوى التكبير فإنه مرتين في أولها وآخرها، وهذا قول مالك والليث والشافعي في القديم.
-
وممن روي عنه الأمر بإفراد الإقامة: ابن عمر وسلمة بن الأكوع وعطاء والحسن وعمر بن عبد العزيز وعروة، ومكحول والزهري، وقالا: مضت السنة بذلك.
وقال بكير بن الأشج: أدركت أهل المدينة على ذلك.
-
والقول الثاني: أنه تفرد الإقامة سوى التكبير، وكلمة الإقامة فإنها تثنى، وهو المشهور من مذهب الشافعي وقول أحمد وإسحاق. وروي عن الحسن ومكحول والزهري والأوزاعي.
-
وللشافعية وجه - ومنهم من حكاه قولاً -: أنه يفرد التكبير - أيضا - في أول الإقامة وآخرها، مع إفراد لفظ الإقامة.
-
ولهم قول آخر: انه يفرد التكبير في آخرها خاصة، مع لفظ الإقامة.
-
والثالث: أن الإقامة كالأذان مثنى مثنى؛ لحديث أبي محذورة.
- vol. 5, p. 213
وروي - أيضا - من حديث ابن أبي ليلى، عن معاذ وعن بلال وعن أصحاب محمد، كما سبق ذكر الاختلاف عنه.
-
وهو قول الكوفيين: النخعي والثوري والحسن بن صالح وأبي حنيفة وأصحابه وأبي بكر بن أبي شيبة، وهو قول مجاهد وابن المبارك.
-
وروي عن علي، وذكره حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن أصحاب علي وابن مسعود.
-
وروي - أيضا - عن سلمة بن الأكوع.
وقال النخعي: لا بأس إذا بلغ " حي على الصلاة" ، حي على الفلاح" أن يقولها مرة مرة.
-
ولو أن الأذان يؤذن فأقام، فقال النخعي والشعبي: يعيد الأذان.
وقال الثوري: يجعل إقامته إذا قام [٠٠٠] .
-
ومذهب مالك: أنه يعيد الأذان؛ لكنه يرى الإقامة فرادى.
-
والرابع: أنه يجوز تثنية الإقامة وإفرادها، والإفراد أفضل، وهو قول أحمد وإسحاق وداود الظاهري وجماعة من فقهاء أهل الحديث؛ لورود الحديث بذلك كله.
-
وكذا قال ابن خزيمة؛ لكنه قال: يجوز الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة، وتثنية الأذان بغير ترجيع مع إفراد الإقامة.
-
فأماتثنية الأذان من غير ترجيع وتثنية الإقامة، فلم يصح ذلك عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
والخامس: إن أذان وأقام أفرد الإقامة، وإن صلى وحده، وإن اقتصر على الإقامة ثناها لتكون له تأذينا، روي ذلك عن أبي العالية وسليمان بن موسى، ونقله حرب عن إسحاق.