٦- باب ما يحقن بالأذان من الدماء
52 paragraphs · vol. 5, p. 231
Page 2 of 2
- vol. 5, p. 238
وذهب الجمهور إلى أنه لا إعادة على من صلى بغير أذان ولا
vol. 5, p. 239إقامة.
-
واستدلوا لوجوب الأذان بقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم" .
-
وقد خرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة الجرمي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وروى ابن جرير الطبري، عن يونس بن عبد الأعلى، عن أشهب، عن مالك، قال: إذا ترك الأذان مسافر عمداً أعاد الصلاة.
-
وهذا غريب جداً.
-
وحكى ابن عبد البر نحوه عن داود.
-
ونقل ابن منصور، عن إسحاق، قال: إذا نسي الأذان والإقامة وصلى أجزأه، وإن كان في السفر فلا بد له من الإقامة.
-
والقول الثاني: أن الأذان سنة مؤكدة، وهو ظاهر مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي، ورواية عن أحمد.
-
فمن قال: الأذان فرض كفاية، قال: إذا اجتمع أهل بلد على تركه قوتلوا عليه حتى يفعلوه.
-
ومن قال: هو سنة، اختلفوا على قولين:
أحدهما: أنهم يقاتلون عليه - أيضا -، لأنه من أعلام الدين وشرائعه الظاهرة،
vol. 5, p. 240وهو قول محمد بن الحسن وطائفة من الشافعية.
-
والثاني: لا يقاتلون عليه كسائر النوافل، وهو قول أبي حنيفة وطائفة من الشافعية.
وقال أبو يوسف: آمرهم وأضربهم، ولا أقاتلهم؛ لأنه دون الفرائض وفوق النوافل.
-
واستدل بعض من قال: يقاتلون على تركه بحديث أنس هذا؛ فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل الأذان مانعاً من القتال، وتركه مبيحاً له، فدل على استباحة القتال بمجرد تركه، وإن جاز ان يكونوا قد أسلموا.