١٦١-باب وضوء الصبيان، ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز، وصفوفهم

106 paragraphs · vol. 8, p. 20

Page 3 of 3

  1. وهو

    vol. 8, p. 33مذهبنا ومذهب أبي حنيفة.

    vol. 8, p. 32
  2. استدلوا لذلك بقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((ليلني أولوا الأحلام منكم والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) ) .

  3. خرَّجه مسلم.

  4. وبما روى شهر بن حوشبٍ: حدثنا عبد الرحمبن غنمٍ، أن أبا مالكٍ الأشعري جمع قومه، فقال: اجتمعوا واجمعوا نسائكم وأبنائكم أعلمكم صلاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم، وأراهم كيف يتوضأ، فأحصى الوضوء أماكنه، حتى لما أن فاء الفيء وانكسر الظل قام فأذن، وصف الرجال في أدنى الصف، وصف الولدان خلفهم، وصف النساء خلف الولدان، ثم اقام الصلاة، فتقدم فصلى – وذكر قصة الصلاة، ثم قال: إنها صلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  5. خرَّجه الإمام أحمد بتمامه، وخرَّجه أبو داود مختصراً.

  6. ولو قام الصبي في وسط الصف، ثم جاء رجلٌ، فله أن يؤخره ويقوم مقامه، نص عليه، وفعله أبي بن كعبٍ بقيسِ ابن عبادٍ، وروي نحوه عن عمر – أيضاً -، فهذا قول الثوري وأحمد، وقد سبق ذكره في ((أبواب الصفوف) ) .

  7. ولو كان الصبي في آخر الصف، فقام رجلٌ خلفه في الصف الثاني، فقال أحمد: لا بأس به، هو متصلٌ بالصف.

    vol. 8, p. 34
  8. وحمله القاضي على أن الصف إذا كان فيه خللٌ، فوقف رجلٌ لم يبطل اتصاله؛ لأن الصبي لا يصاف في الفرض، على المنصوص لأحمد.

  9. ومن أصحابنا من قال: لا يصاف في الفرض ولا في النفل، ولو قلنا: تصح إمامته في النفل.

  10. وهذه طريقة أبي الخطاب، أنه تصح مصافته في الفرض والنفل، وهو قول الأوزاعي وإسحاق؛ لأنه محكومٌ بصحة صلاته، وان لم تصح إمامته للرجال.

  11. وكذا قال الثوري ومالكٌ وأبو حنيفة والشافعي، لكنه يجيز إمامته للرجال ومصافته أولى.

  12. وكل هؤلاء يقولون فيمن أم رجلاً وصبياً: إنهما يقفان خلفه، وعند أحمد: يقفان عن يمينه، أو يقف بينهما، وعليه حمل وقوف ابن مسعودٍ بين علقمة والأسود، وقال: كان الأسود غلاماً.

  13. وحديث ابن عباسٍ الذي خرَّجه البخاري في هذا الباب يدل على أن دخول الصبي المميز في صف الرجال في الصلاة المفروضة هو السنة. والله أعلم.

  14. الحديث الخامس:

  15. ٨٦٢ -
  16. أعتم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في العشاء، حتى ناداه عمر: قد نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وذكر الحديث.

    vol. 8, p. 35
  17. وقد سبق في ((أبواب المواقيت) ) ، وذكرنا هنالك إسناد هذه الرواية التي في هذا الباب، وأنها من وجهين: مسندٍ ومعلقٍ، وبقية الحديث.

  18. والمقصود منه هاهنا: أن الصبيان كانوا يشهدون مع الرجال الصلاة المكتوبة في المسجد مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  19. الحديث السادس:

    ٨٦٣ -

    vol. 8, p. 35حدثنا عمرو بن عليَّ: ثنا يحيى: حدثنا سفيان: حدثني عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت ابن عباسٍ، وقال له رجلٌ: شهدت الخروج مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: نعم، ولولا مكاني منه ما شهدته –يعني: من صغره – وذكر بقية الحديث.

  20. ويأتي في ((صلاة العيدين) ) – إن شاء الله.

  21. وقد خرَّجه هناك عن مسددٍ، عن يحيى، وفيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لابن عباسٍ: أشهدت العيد مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: نعم.

  22. والمراد في هذه الرواية بالخروج: الخروج للعيد.

  23. والمقصود من الحديث هاهنا: أن الصبيان كانوا يشهدون صلاة العيد

    vol. 8, p. 36مع النبي

    - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  24. قوله: ((لولا مكاني منه ما شهدته –يعني: من صغره) ) ، يدل على أن من كان في سنه لم يكن خروجه إلى العيد معتاداً، وإنما أخرج ابنٍ عباس لقربه من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكأن الإمام له مزية على الناس في الخروج إلى العيد، حتى يخرج حاشيته كلهم، صغيرهم وكبيرهم.

  25. ولعل ابن عباسٍ أشار إلى خروجه في عيد وهو صغيرٌ في أول سن التمييز، والإ فقد أدرك من حياة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد ذلك مدةً؛ فإنه كان في حجة الوداع مناهزاً للاحتلام، كما سبق في الحديث الماضي.

  26. ١٦٢ -