١٢-باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟

59 paragraphs · vol. 8, p. 143

Page 2 of 2

  1. وكذا رواه أبو الزبير، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة –موقوفاً.

    vol. 8, p. 149
  2. ورواه داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر –مرفوعاً -: ((على كل رجلٍ مسلمٍ في كل سبعة أيامٍ غسل) ) ، وهو يوم الجمعة.

  3. خرَّجه الإمام أحمد والنسائي وابن حبان في ((صحيحه) ) .

    وقال أبو حاتم الرازي: هو خطأ، إنما هو –على ما رواه الثقات -: عن أبي الزبير، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة –موقوفاً.

  4. وهذا الحديث هو الذي استدل به من قال: إن غسل الجمعة يكون لليوم لا لشهود الجمعة، فيغتسل من حضر الجمعة، ومنلم يحضرها، كما سبق ذكره عنهم.

  5. واستدل بع بعضهم على أن الغسلٌ للأسبوع، لا لخصوص يوم

    vol. 8, p. 150الجمعة، وأن من اغتسل في الأسبوع مرةً كفاه من غسلٌ الجمعة.

  6. نقل حربٌ، عن إسحاق، قال: إن كان مغتسلاً سبعة أيام مرةً، فجاء يوم الجمعة، وقدكان غسلٌ رأسه واغتسل في كل سبعة أيامٍ مرةً جاز له ترك غسلٌ يوم الجمعة؛ قال ذلك ابن عباسٍ ومن بعده، أنهم كانوا يؤمرون بغسل رءوسهم وأجسادهم في كل سبعة أيام مرةً، فحول الناس إلى يوم الجمعة.

    وقوله: ((يغسل رأسه وجسده) ) يشير إلى أنه يعم بدنه بالغسل، فإن الرأس إلى الغسلٌ [ ... ] لشعره، وقد كانت لهم شعورٌ في رءوسهم.

  7. وعلي مثل هذا حمل طائفةٌ من العلماء قوله ((من غسل واغتسل) ) ، فقالوا: غسل رأسه واغتسل في بدنه، وقالوا: كانت للقوم جممٌ.

  8. الحديث الرابع:
  9. ٨٩٩ - نا عبد الله بن محمد: نا شبابة: نا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن

    مجاهدٍ، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد) ) .

    vol. 8, p. 151
  10. وقد سبق من وجه أخر عن ابن عمر – بنحوه.

  11. الحديث الخامس:

    ٩٠٠ -

    vol. 8, p. 151نا يوسف بن موسى: نا أبو اسأمة: نا عبيد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: كانت امرأةٌ لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن

    ينهاني؟ قالَ: يمنعه قول رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله عز وجل) ) .

  12. ومراده بهذين الحديثين في هذا الباب: أن إلاذن في خروج النساء إلى المساجد إنما كانَ بالليل خاصةً، وحديث عمر يبين انهن إنما كن يخرجن كذلك، وقد سبق ذكر ذَلِكَ في ((باب: خروج النساء إلى المساجد في الليل والغلس) ) .

  13. وحينئذ؛ فلا تكون الجمعة مما اذن لهن في الخروج اليها؛ لانها منصلاة النهار، لا من صلوات الليل، وإنما أمر بالغسلٌ من يجيء إلى الجمعة، كما في حديث ابن عمر المتقدم،

    vol. 8, p. 152فيدل ذلك على أن المرأة ليست مأمورة بالغسلٌ للجمعة، حيث لم يكن مأذونا لها بالخروج إلى الجمعة.

  14. وقد رود لفظٌ صريحٌ بالغسل للنساء يوم الجمعة.

  15. خرَّجه ابن حبان في ((صحيحه) ) من طريق عثمان بن واقد العمري، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) ) .

  16. وخرَّجه بلفظٍ أخر، وهو: ((الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال، وعلى كل بالغٍ من النساء) ) .

  17. وخرَّجه البزار في ((مسنده) ) باللفظ الأول.

    وقال: أحسب عثمان بن واقدٍ وهم في هذا اللفظ.

  18. وعثمان بن واقدٍ هذا، وثقه ابن معين، وقال أحمد والدارقطني: لا بأس به.

    قال أبو داود: هو ضعيفٌ، حدث أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) ) لا نعلم أن أحداً قال هذا غيره.

  19. يعني: أنه لم يتابع عليه، وأنه منكرٌ لا يحتمل منه تفردا به.