٤- باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو

88 paragraphs · vol. 8, p. 390

Page 3 of 3

  1. فحمل الإمام أحمد تأخير الصلاة يوم الخندق على أنه كان للاشتغال

    vol. 8, p. 404بالحرب، كما حمله البخاري.

    قال الإمام أحمد: وقد قيل: إن ذلك كان قبل نزول هذه الآية: {فإن خِفْتُمْ فَرِجَإلاّ أَوْ رُكْبَاناً} [البقرة:٢٣٩] يعني: حديث أبي سعيد.

    vol. 8, p. 403
  2. وحديث أبي سعيد إنما يدل على أن ذلك قبل نزول صلاة شدة الخوف بالإيماء رجإلاّ وركبانا، لم يدل على أن صلاة الخوف لم تكن نزلت.

  3. والبخاري قد قرر في ((كتاب المغازي) ) أن صلاة [الخوف] إنما شرعت في السنة السابعة، وذلك بعد الخندق بلا ريب، ومع هذا فجعل التأخير يوم الخندق محكما غير منسوخ بصلاة الخوف، ويكون الجمع بينهما بأنه مخير حال شدة الخوف بين التأخير وبين الصلاة بالإيماء، كما يقوله الإمام أحمد - في رواية عنه.

  4. واجتماع الصحابة كلهم على النسيان يوم الخندق بعيد جدا، إلاّ أن يقال: إن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو الناسي، وأن الصحابة اتبعوه على التأخير من غير سؤال له عن سببه.

  5. ويشهد لهُ: أنه جاء في رواية للإمام أحمد: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

    vol. 8, p. 405قال: ((هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟) ) قالوا: لا، فصلاهما.

  6. وفيه: دليل على رجوع الشاك في أصل صلاته: هل صلاها، أو لا؟ إلى قول غيره، كما يرجع إلى قوله في الشك في عدد ما صلى.

  7. وقد قال الحسن - في الرجل يشك: هل صلى، أم لا؟ -: يعيد ما كانَ في وقت تلك الصَّلاة، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليهِ.

  8. ذكره عبد الرزاق، بإسناده عنه.