١٢-باب التكبير أيام منى، وإذا غدا إلى عرفة

121 paragraphs · vol. 9, p. 21

Page 2 of 4

  1. وهو قول أصحابه، كالأسود وعلقمة، وقول النخعي وأبي حنيفة.

    vol. 9, p. 24
  2. وروى خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: التكبير من الصلاة الظهر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق.

  3. وهذه الرواية التي ضعفها أحمد، وذكر أنها مختلفة.

    vol. 9, p. 25قال عبد الرزاق: وبلغني عن زيد بن ثابت - مثله.

  4. وعن الحسن، قال: يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول.

  5. وروى العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر، من آخر أيام التشريق.

  6. وروى الواقدي بأسانيده، عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي سعيد -

    نحوه.

  7. وعن عطاء، أن الأئمة كانوا يكبرون صلاة الظهر يوم النحر، يبتدؤن بالتكبير كذلك إلى آخر أيام التشريق.

  8. وقد روي عن عمر بن عبد العزيز التكبير من صلاة الظهر يوم النحر إلى صبح آخر أيام التشريق.

  9. وإليه ذهب مالك والشافعي – في أشهر أقواله.

  10. وله قول آخر كقول علي ومن وافقه.

  11. وله قول ثالث: بيدأ من ليلة النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق.

  12. والمحققون من أصحابه على أن هذه الاقوال الثلاثه في حق أهل الأ مصار، فأما أهل الموسم بمنى، فإنهم يبدءون بالتكبير عقيب صلاة الظهر يوم النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق بغير خلاف، ونقلوه عن الشافعي.

  13. وهذا يوافق قول أحمد في ابتدائه.

  14. وأختار جماعة من أصحابه القول بأن ابتداءه في الأمصار من صبح

    vol. 9, p. 26يوم عرفة وانتهاءه عصر آخر يوم من أيام التشريق.

  15. منهم المزني وأبن سريج وابن المنذر والبيهقي وغيرهم من الفقهاء المحدثين منهم.

    قالوا: وعليه عمل الناس في الأمصار.

  16. وفي المسألة للسلف أقوال أخر.

  17. وفي الباب حديث مرفوع، لايصح إسناده.

  18. وخرجه الحاكم من حديث علي وعمار.

  19. وضعفه البيهقي، وهو كما قال.

  20. وقد أشار البخاري إلى مسألتين من مسائل هذا التكبير.

  21. إحداهما:

    أن التكبير يكون خلف الفرائض.

  22. وهل يكبر خلف صلاة التطوع؟

  23. فقد تقدم في باب الماضي، عن محمد بن علي –وهو: أبو جعفر -، أنه كانَ يكبر خلف النوافل.

  24. وإلى قوله ذهب الشافعي – في أشهر قوليه – وابن المنذر.

    وقال أكثر العلماء: لايكبر عقب النوافل.

  25. وأختلفوا في التكبير عقب صلاة عيد النحر:

    فقال مجاهد: يكبر.

    وقال أحمد: إن ذهب رجل إلى ذا فقد روي فيه عن بعض التابعين، والمعروف في المكتوبة.

    وقال أبو بكر ابن جعفر –من أصحابنا -: يكبر؛ لأن صلاة العيد عندنا فرض كفاية، فهي ملحقة

    vol. 9, p. 27بالفرائض، وهو قول إسحاق بن راهويه، وحكاه عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز والشعبي وعطاء الخراساني وغيرهم.

  26. وللشافعي قولان.

  27. واختلفوا: هل يكبر من صلى الفرض وحده؟ على قولين.

  28. أحدهما: لايكبر، وهومروي عن ابن عمر.

  29. وذكره سفيان الثوري، عن أبي جعفر، عن أنس.

    وقال ابن مسعود: ليس بالتكبير في أيام التشريق على الواحد والاثنين، التكبير على من صلى في جماعة.

  30. وممن قال: لايكبر إذا صلى الفرض وحده: الثوري وأبو حنيفة وأحمد - في

    رواية.

  31. والقول الثاني: وهو قول الشعبي والنخعي والأوزاعي والثوري – في رواية

    أخرى – والحسن بن صالح ومالك والشافعي وأحمد في رواية أخرى.

    وقال هؤلاء كلهم: يكبر في السفر والحضر.

    وقال أبو حنيفة: لايكبر المسافر إلا إذا اقتدى بالمقيم، تبعاً له، واتفقوا على أن الحاج يكبرون بمنى.

  32. المسألة الثانية:
  33. أن النساء كن يكبرن إذا صلين مع الرجال في المسجد خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز – يعني: مسجد المدينة - في ليالي أيام التشريق.

  34. وهذا يدل على أن النساء إنما كن يشهدن المساجد بالليل، كما سبق.

    vol. 9, p. 28
  35. ولا خلاف في أن النساء يكبرن مع الرجال تبعاً، إذا صلين معهم جماعة، ولكن المرأة تخفض صوتها بالتكبير.

  36. وإن صلت منفردة، ففي تكبيرها الرجل المنفرد، بل هي أولى بعدم التكبير.

  37. وإن صلى النساء جماعة، ففي تكبيرهن قولان – أيضاً -، وهما روايتان عن الثوري وأحمد.

  38. ومذهب أبي حنيفة: لايكبرن.

  39. ومذهب مالك والشافعي: يكبرن.

  40. النوع الثاني:

    التكبير المطلق، الذي لا يتقيد بوقت.