٢٥-باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين،

110 paragraphs · vol. 9, p. 75

Page 3 of 3

  1. وهو قول مكحول وربيعة والليث والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وداود.

    vol. 9, p. 84
  2. وأكثر أهل الحديث، منهم: ابن المديني وابن أبي شيبة وأبو خثيمة وسليمان بن داود الهاشمي وغيرهم.

  3. ولكن اختلفوا: هل يكبر في الأولى سبعاً غير تكبيرة افتتاح الصلاة، أم بها؟

    فقالَ مالك وأحمد: يحسب منها تكبيرة الافتتاح.

  4. وروي ذلك عن ابن عباس صريحاً.

    وقال الشافعي: لا يحسب منها.

  5. وعن الليث والأوزاعي قولان، كالمذهبين.

    وقالت طائفة: يكبر في الأولى خمساً بتكبيرة الافتتاح، وفي الثانية أربعاً

    vol. 9, p. 85بعد

    القراءة، بتكبيرة الركوع.

  6. روى ذلك عن ابن مسعود وإسحاق، وهو قول سفيان وأهل الكوفة.

  7. وروي عن ابن عباس –في رواية عنه.

  8. وفي عدد التكبير أقوال متعددة للسلف، فيه احاديث مرفوعة معددة - أيضا -، لم يخرج منها البخاري شيئاً، وليس منها على شرطه شيء.

  9. وقد روى هارون بن عبد الله، عن أحمد، أنه قالَ: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  10. ذكره الخلال.

  11. وروى حرب، عن أحمد قريباً من ذلك.

    قال حرب: وسألت ابن المديني: هل صح فيه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قالَ: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: ويروى عن أبي هريرة –من قوله - صحيح. انتهى.

  12. وحكى الترمذي في ((علله) ) ، عن البخاري، أنه صحح هذا الحديث.

    وقال أحمد –في رواية -: أنا اذهب إليه.

  13. وقد خرجه في ((المسند) ) وأبو داود وابن ماجة بألفاظ مختلفة،

    vol. 9, p. 86ومعناها واحد: أن التكبير في الأولى سبع، وفي الثانية خمس.

  14. وفي رواية أحمد وأبي داود: أن القراءة بعدهما.

  15. وقد استوفينا الأحاديث في ذَلِكَ، والكلام عليها في ((شرح الترمذي) ) بحمد

    الله ومنه.

  16. ونقل الميموني، عن أحمد، قال: التكبير في العيدين سبعاً في الأولى وخمساً، وقد اختلف أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في التكبير، وكله جائز.

  17. وهذا نص منه على أنه يجوز التكبير على كل صفة رويت عن الصحابة من غير كراهة، وإن كانَ الافضل عنده سبعاً في الأولى وخمساً في الثانية.

  18. ورجح هذا ابن عبد البر، وجعله من الاختلاف المباح، كأنواع الأذان والتشهدات ونحوها.

  19. ثم خرج البخاري في هذا الباب:

    vol. 9, p. 86٩٨٧ - حديث عائشة في الجاريتين اللتين كانتا عندها تدففان وتغنيان.

  20. وقد ذكرنا لفظه في ((باب: سنة العيدين لأهل الإسلام) ) إلى قوله: ((دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد) ) وتلك الأيام أيام منى.

  21. وزاد فيه:
  22. ٩٨٨ - وقالت عائشة: رأيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشة،

    vol. 9, p. 87وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر، فقال النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((دعهم، أمنا بني أرفدة) ) –يعني: من الأمن.

    vol. 9, p. 86
  23. خرجه عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

  24. ولكن؛ ليس فيهِ اللفظ الذي احتج به في أول الباب، وهو قوله: ((هذا عيدنا أهل الإسلام) ) ، إنما خرجه بهذا اللفظ في ((باب: سنة العيدين) ) كما تقدم.

  25. وليس فيه لفظة: ((أهل الإسلام) ) ، ولم أجده بهذه الزيادة في شيء من الكتب الستة، وإنما تعرف هذه اللفظة في حديث عقبة بن عامر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((يوم عرفة، ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام) ) .

  26. ووجه الاستدلال به على ما بوب عليه البخاري: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل العيد عاما لأهل الإسلام كلهم، فدل على أنهم يشتركون فيمايشرع فيه جميعهم، رجالهم

    ونساؤهم، أهل أمصارهم، وأهل قراهم فتكون صلاة العيد مشروعة لجميعهم من غير تخصيص لأحد منهم.

  27. والمنازع في ذلك قد يقول: أنا لا أمنع ذلك، ولا أن يشهد العيد جميع المسلمين إذا صلاها الإمام أو نائبه في المصلى، فأما الإنفراد بصلاتها لآحاد الناس في بيوتهم، فهذا لم ينقل عن أحد من السلف فعله، ولو كان مشروعاً لما تركوه، ولو فعلوه لنقل.

  28. وأيضا؛ فمما يدل عَلَى أن الاستيطان يعتبر لها: أن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يفعلها قط فِي اسفاره مَعَ كثرة أسفاره، وقد ادركه عيد النحر بمنى، وأدركه عيد الفطر فِي غزوة الفتح وَهُوَ مسافر، ولم ينقل أنهُ صلى العيدين فِي شيء من أسفاره، ولو فعل ذَلِكَ لما أهمل

    نقله؛ لتوفر الدواعي على نقله، وكثرة الحاجة إليه. والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

    vol. 9, p. 88
  29. وأيضا؛ فالحديث إنما ورد في ايام منى، وظاهره: أنها أيام التشريق.

  30. ولو قيل: إن يوم النحر يدخل فيها، فلا يلزم من كونها عيداً للمسلمين جميعاً أن يشترك المسلمون جميعهم في كل ما يشرع فيها؛ فإنه يشرع فيها للحاج ما لا يشرع لغيرهم من أهل الأمصار، فلا يمتنع أن يشرع لأهل الأمصار الاجتماع على مالا يشرع لغيرهم بإنفرادهم، كالنساء والمسافرين. والله - سبحانه وتعالى - أعلم.