٢-باب ساعات الوتر
210 paragraphs · vol. 9, p. 137
Page 3 of 6
- vol. 9, p. 148
وخرّجه من طريق ابن أبي زائدة، عن عاصم الأحوال، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((بادروا الصبح بالوتر) ) .
-
وهذا لعله رواه بالمعنى من الحديث الذي قبله.
-
وخرّجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث ابن أبي زائدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((بادروا الصبح بالوتر) ) .
-
وصححه الترمذي.
-
وقد ذكر الدارقطني وغيره: أن ابن أبي زائدة تفرد بهذا الحديث
vol. 9, p. 149بالإسنادين.
-
وذكر الأثرم: أنه ذكر لأبي عبد الله – يعني: أحمد بن حنبل – حديث ابن أبي زائدة هذا من الوجهين، فقال: في الإسناد الأول: عاصم، لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئا، ولم يروه إلا ابن أبي زائدة، وما أدري. فذكر له الإسناد الثاني، فقال أحمد: هذا أراه اختصره من حديث: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة) ) ، وهو بمعناه. قالَ: فقلت له: روى هذين أحد غيره؟ قالَ: لا.
قلت: والظاهر أنه اختصر حديث عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر أيضا -، كما اختصر حديث عبيد الله، عن نافع، عنه. والله أعلم.
-
وخرج مسلم – أيضا – من حديث ابن جريج: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان يقول: من صلى بالليل فليجعل صلاته وترا قبل الصبح، كذلك كان رسول الله يأمرهم.
-
خرجه، عن هارون بن عبد الله: نا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج – فذكره.
-
وخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق: أنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((إذا طلع الفجر فقد ذهب [كل] صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل
vol. 9, p. 150طلوع الفجر)) .
وقال: تفرد به سليمان بن موسى على هذا اللفظ.
-
وذكر المروذي عن أحمد، أنه قال: لم يسمعه ابن جريج من سليمان بن موسى، إنما قال: ((قال سليمان) ) . قيل له: إن عبد الرزاق قد قال: عن ابن جريج: أنا سليمان؟ فأنكره، وقال: نحن كتبنا من كتب عبد الرزاق، ولم يكن بها، وهؤلاء كتبوا عنه بأخرة.
-
وخرجه الحاكم من طريق محمد بن الفرج الأزرق: نا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى: نا نافع، أن ابن عمر كان يقول: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا؛ فإن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بذلك، فإذا كانَ الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل؛ فإن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((أوتروا قبل الفجر) ) .
وقال: إسناد صحيح.
-
وهذه الرواية أشبه من رواية الترمذي؛ فإن فيها أن ذهاب كل صلاة الليل بطلوع الفجر، إنما هوَ من قول ابن عمر، واستدل لهُ بأمر النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
vol. 9, p. 151بالوتر قبل الفجر.
-
ورواية ابن جريج التي صرح فيها بسماعه من نافع – كما خرجه مسلم - ليس فيها شيء مما تفرد به سليمان بن موسى، وسليمان مختلف في توثيقه.
-
وخرج مسلم –أيضا – من رواية يحيى بن أبي كثير: أخبرني أبو نضرة، أن أبا سعيد أخبرهم، أنهم سألوا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الوتر، فقال: ((أوتروا قبل الصبح) ) .
-
وخرجه الإمام أحمد، ولفظه: قال: ((الوتر بليل) ) .
-
وخرجه ابن خزيمة والحاكم، من حديث قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له) ) .
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
-
وذهب طائفة إلى أن الوتر لا يفوت وقته حتى يصلي الصبح: فروي عن علي وابن مسعود، وقال: الوتر ما بين الصلاتين.
-
يريدان: صلاة العشاء وصلاة الفجر.
-
وعن عائشة –معنى ذلك.
- vol. 9, p. 152
وممن روي عنه، أنه أوتر بعد طلوع الفجر: عبادة بن الصامت وأبو الدرداء وحذيفة وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة وفضالة بن عبيد وغيرهم.
وقال أيوب وحميد الطويل: أكثر وترنا لبعد طلوع الفجر.
-
وهو قول القاسم بن محمد وغيره.
-
وذكر ابن عبد البر: أنه لا يعرف لهؤلاء الصحابة مخالف في قولهم ٠ قال: ويحتمل أن يكونوا قالوه فيمن نسيه أو نام عنه، دون من تعمده.
-
وممن ذهب إلى هذا: مالك والشافعي – في القديم – وأحمد – في رواية عنه – وإسحاق٠
وقد ذكرنا – فيما تقدم - حديث أبي بصرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه قال: ((صلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر) ) .
-
وخرج الطبراني بإسناد ضعيف، عن عقبة بن عامر وعمرو بن العاص كلاهما، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه قال – في صلاة الوتر -: ((هي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الشمس) ) .
- vol. 9, p. 153
وقد حكى يحيى بن آدم، عن قوم، أن الوتر لا يفوت وقته حتى تطلع الشمس.
-
وظاهر هذا: أنه يوتر بعد صلاة الصبح، ما لم تطلع الشمس، وتكون أداء.
-
وفي ((المسند) ) ، عن علي، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يوتر عند الآذان.
-
وقد سبق ذكره في الصلاة إذا أقيمت الصلاة.
-
وفيه –أيضا – بإسناد فيه جهالة، عن علي، قال: أمرنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نوتر هذه الساعة، ثم أمر المؤذن أن يؤذن أو يقيم.
-
وخرّج الطبراني من حديث أبي ذر، قال: أمرني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالوتر بعد
الفجر.
-
وفي إسناده اختلاف.
-
وروي مرسلا.
-
والمرسل أصح عند أبي حاتم وأبي زرعة الرزايين.
-
وروى ابن جريج: أخبرني زياد بن سعد، أن أبا نهيك أخبره، أن أبا الدرداء خطب، فقال: من أدركه الصبح فلا وتر له ٠ فقالت عائشة: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدركه الصبح فيوتر.
-
خرّجه الطبراني.
-
وخرّجه الإمام أحمد، ولفظه: كان يدركه بصبح
vol. 9, p. 154فيوتر.
-
وأبو نهيك، ليس بالمشهور. ولا يدرى: هل سمع من عائشة، أم لا؟
-
وقد روي عن أبي الدرداء خلاف هذا.
-
وخرّج الحاكم من رواية أبي قلابة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: ربما رأيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر، وقد قام الناس لصلاة الصبح.
وقال: صحيح الإسناد.
-
وخرّج – أيضا – من رواية محمد بن فليح، عن أبيه، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر) ) .
وقال: صحيح على شرطهما.