٢- باب ما ينهى عنه من الكلام في الصلاة

48 paragraphs · vol. 9, p. 287

Page 2 of 2

  1. والثاني: أنه يحتمل أن يكون زيد بن أرقم ومن كان يتكلم في الصلاة لم يبلغهم نهي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلما نزلت الآية انتهوا.

    vol. 9, p. 295
  2. وكلا الجوابين فيه بعد، وإنما انتهوا عند نزول الآية، بأمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسكوت، ونهيه عن الكلام، كما تقدم.

    وقال طائفة أخرى: إنما حرم الكلام في الصلاة بالمدينة؛ لظاهر حديث زيد بن أرقم، ومنعوا أن يكون ابن مسعود رجع من الحبشة إلى مكة، وقالوا: إنما رجع من الحبشة إلى المدينة، قبيل بدر.

  3. واستدلوا بما

    vol. 9, p. 296خرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده) ) من حديث عبد الله بن

    عتبة، عن ابن مسعود، قال: بعثنا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلا، ومعنا جعفر بن أبي طالب – فذكر الحديث في دخولهم على النجاشي، وفي آخره -: فجاء ابن مسعود، فبادر، فشهد بدرا.

  4. وروى آدم ابن أبي إياس في ((تفسيره) ) : حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، قال: قدم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المدينة، والناس يتكلمون بحوائجهم في الصلاة، كما يتكلم أهل الكتاب، فأنزل الله {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:٢٣٨] ، فسكت القوم عن الكلام.

  5. وهذا مرسل. وأبو معشر، هو: نجيح السندي، يتكلمون فيه.

  6. وقد اتفق العلماء على أن الصلاة تبطل بكلام الآدميين فيها عمدا لغير مصلحة الصلاة، واختلفوا في كلام الناسي والجاهل والعامد لمصلحة الصلاة.

  7. فأماكلام الجاهل، فيأتي ذكره – قريبا.

  8. وأما كلام الناسي والعامد لمصلحة، فيأتي ذكره في ((أبواب سجود السهو) ) قريبا – إن شاء الله تعالى.