٤- باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به
48 paragraphs · vol. 2, p. 353
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 359
وإن صح حديث ابن عمر فهو محمول على ما إذا لم يرده على عطفيه، فإن ذلك هو السدل المكروه، وبذلك فسر السدل الإمام أحمد وأبو عبيد وغيرهما من الأئمة.
-
وممن كره السدل في الصلاة: علي، وابن مسعود، قال أحمد: صح عن علي أنه كرهه، وجعله من فعل اليهود، واختلفوا فيه عن ابن عمر.
-
وفي كراهته أحاديث مرفوعة في أسانيدها مقال.
-
وعن أحمد، أنه لا يكره، إلا إذا لم يكن تحته قميص.
-
وكان الحسن وابن سيرين يسدلان على قميصهما، ورخص النخعي في السدل على القميص، وكرهه على الإزار، وحكي نحوه عن أحمد.
-
وفسر آخرون السدل بما ذكرنا، وزادوا: أن يكون مسبلا تحت
vol. 2, p. 360الكعبين، وهذا هو المروي عن الشافعي، وهو الذي ذكره أكثر أصحابه، وبعض أصحابنا، وقاله الخطابي وغيره، وجعلوا حكمه حكم إسبال الإزار تحت الكعبين: أن كان خيلاء حرم ذلك، وإن لم يكن خيلاء ففيه الاختلاف المشهور.
-
والصحيح: أن ذلك ليس بشرط في السدل، وان الاختلاف في كراهة السدل إذا لم يعطف أحد طرفي ثوبه على الآخر وإن لم يكن مسبلا. والله أعلم.
قال يزيد بن أبي حكيم: رايت سفيان الثوري يصلي مرخيا رداءه في الأرض، قد اشتمله وكشف عن بطنه وصدره، غير أنه زر طرفي الثوب، ممسكا عليها عند موضع الأزرة، فسأله: أسدل هذا؟ قال: لا، حتى يرخيه ولا يمسكه.
-
وكذلك روى إسحاق بن منصور، أنه رأى أحمد يصلي سادلا، وطرفا ثوبه
بيده، فإذا قام من الركوع خلى عنهما.