١٠- باب ما يستر من العورة

52 paragraphs · vol. 2, p. 394

Page 2 of 2

  1. وأما الملامسة والمنابذة، فأتي ذكرها في موضعها من ((البيوع) ) - إن شاء الله تعالى.

    vol. 2, p. 400
  2. ومقصود البخاري بهذه الأحاديث: أن كشف الفرج منهي عنه، وإن ستره مأمور به، وهذا يقوي ما يميل إليه، وهو: أن العورة الفرجان خاصة؛ لكن النهي عَن اشتمال الصماء ليس فِيهِ تصريح بالتعليل بكشف الفرج خاصة، فإنه ينكشف بلباس الصماء جانب الرجل كله، فيدخل فيه: الورك والفخذ - أيضا - والله أعلم.

    vol. 2, p. 401
  3. الحديث الثالث:
  4. ٣٦٩ - خرجه من رواية: ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمان بن عوف، عن أبي هريرة، قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر، نؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.

    vol. 2, p. 401
  5. قال حميد بن عبد الرحمان، ثم أردف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليا، فأمره أن يؤذن بـ

    ((براءةً) ) .

    قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

  6. ليس في حديث أبي هريرة هذا تصريح برفع ذلك إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقد روي عنه من وجه آخر بنحو هذا السياق - أيضا -، وروي الحديث - أيضا - من حديث علي بن أبي طالب بلفظ يدل على رفعه.

  7. خرجه الإمام أحمد والترمذي.

    vol. 2, p. 402
  8. وقد روي حديث علي مرفوعا صريحا؛ وروي - أيضا - مرفوعا من حديث ابن عباس بإسناد فيه ضعف.

  9. وبكل حال؛ فإنما نودي بذلك بمنى يوم النحر فِي حجة الصديق - رضي الله عنه - بأمر

    رسول الله بذلك، هذا أمر لا يرتاب فيه وإن لم يصرح بذلك في كثير من الروايات.

  10. وقد كانت عادة أهل الجاهلية الطواف بالبيت عراة، فأبطل الله ذلك ونهى عنه.

  11. وفي ((صحيح مسلم) ) عن ابن عباس، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانه، وتقول:

    اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله

    قال: فنزلت: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:٣١] .

  12. فإن كان البخاري خرج هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن سبب النهي عن التعري في الطواف كان كشف فروجهم، فنهوا عن ذلك خاصة، ففيه نظر؛ لأن ابن عباس إنما حكى هذا عن طواف النساء، والمرأة كلها عورة بالنسبة إلى الصلاة سوى وجهها، وفي كفيها خلاف سبق ذكره.