١٧- باب الصلاة في الثوب الأحمر

59 paragraphs · vol. 2, p. 436

Page 2 of 2

  1. وكرهت طائفة المشبع منه – وهو المفدم – دون التخفيف، روي عن

    vol. 2, p. 440عطاء وطاوس ومجاهد.

    vol. 2, p. 439
  2. وحكي عن مالك وأحمد – أيضا -؛ فإنه قال في المصبوغ بالدم: أن كانت حمرته تشبه المعصفر أكرهه، وقال: لا بأس بالمورد، وما كان خفيفا.

  3. وحكى الترمذي في ((كتابه) ) هذا القول عن أهل الحديث: أنهم كرهوا لبس المعصفر، ورأوا: أن ما صبغ بالمدر أو غير ذلك فلا بأس به، إذا لم يكن معصفرا.

  4. وقد روي عن علي وابن عمر الرخصة في المصبوغ بالمشق – وهو المغرة -، وقالا: إنما هو مدر أو تراب.

  5. وفي كراهة المصبوغ بالمغرة: حديث خرجه أبو داود، في إسناده مقال.

  6. ومن الناس من قال: يكره المعصفر خاصة، دون سائر ألوان الحمرة. وقال: لم يصح في غيره نهي.

  7. ومنهم من حمل أحاديث الرخصة على الجواز، وأحاديث النهي على كراهة التنزيه، وهذه هي طريقة ابن جرير الطبري.

  8. وزعم الخطابي أن المكروه من الأحمر ما صبغ من الثياب بعد نسجه، فأما ما صبغ غزله ثم نسج – كعصب اليمن – فغير داخل في النهي.

  9. وكذلك الشافعي فرق في المصبوغات بين ما صبغ قبل نسجه وبعده، واستحسن لبس ما صبغ غزله، دون ما صبغ بعد نسجه للزينة.

  10. واختلف القائلون بكراهة الأحمر، فيما إذا كان في الثوب شيء من

    vol. 2, p. 441حمرة: هل يكره أم لا؟

  11. فروي عن ابن عمر، أنه اشترى عمامة واعتم بها، فرأى فيها خيطا أحمر، فردها.

  12. وكذلك روى المروذي عن أحمد، أنه أمره أن يشتري له تكة لا تكون فيها

    حمرة.

  13. وخرج أبو داود من حديث رافع بن خديج، قال: خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر، فرأى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عهن حمر، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((ألا أرى الحمرة قد علتكم؟) ) فقمنا سراعا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها.

  14. وفي إسناده رجل لا يعرف.

  15. وخرج الطبراني وغيره من حديث إسحاق بن راهويه، قال: قلت لأبي قرة: أذكر ابن جريج، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الله بن سرجس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى يوما وعليه نمرة، فقال لرجل من أصحابه: ((أعطني نمرتك، وخذ نمرتي) ) ، فقال: يا رسول الله، نمرتك أجود من نمرتي. قال: ((اجل؛ ولكن فيها خيط احمر، فخشيت أن انظر، إليه فيفتنني) ) -؟ فأقر به أبو قرة، وقال نعم.

  16. وهذا غريب.

  17. ورخص فيه آخرون. روي عن الحسن، وقد سبق.

  18. ونص عيه أحمد في رواية أخرى عنه في كساء أسود عليه علم أحمر، قال: لا بأس به.

  19. ويستدل لهذا. بحديث لبس النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حلة حمراء وبردا أحمر؛ فإن المراد بالحلة البرد المخطط بحمرة، كما قاله سفيان الثوري وغيره.