٩٠- باب سترة الإمام سترة لمن خلفه

129 paragraphs · vol. 4, p. 5

Page 4 of 4

  1. فحمله على حالة تعذر وجود السترة، وفيه نظر؛ فان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يتعذر عليه تحصيل ما يستتر به، وهو بمنى أو بعرفة، ومعه الخلق العظيم من

    vol. 4, p. 23المسلمين.

    vol. 4, p. 22
  2. ورخصت طائفة في الصلاة إلى غير سترة مطلقا؛ روى جابر، عن الشعبي، قال: لا بأس أن يصلي إلى غير سترة.

    وقال ابن سيرين قلت لعبيدة: ما يستر المصلي، وما يقطع الصلاة؟ قال: يسترها التقوى ويقطعها الفجور. قال: فذكرته لشريح، فقال: أطيب لنفسك أن تجعل بين يديك شيئا.

  3. خرجهما وكيع.

  4. وروى بإسناده، عن ابن مسعود، قال: من الجفاء أن يصلي الرجل إلى غير سترة.

  5. الحديث الثاني:
  6. ٤٩٥ - ثنا أبو الوليد: ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال: سمعت أبي يحدث، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى بهم بالبطحاء - وبين يديه عنزة - الظهر ركعتين والعصر ركعتين، يمر بين يديه المرأة والحمار.

    vol. 4, p. 23
  7. هذا - أيضا - يدل - كما دل عليه حديث ابن عمر - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي في أسفاره إلى عنزة تستره ممن يمر بين يديه،

    vol. 4, p. 24وهذا مما يضعف حمل الأثرم لصلاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمنى أو عرفة إلى غير سترة على أنه تعذر عليه السترة؛ فان حديث أبي جحيفة يدل على أن العنزة كانت معه في حجة الوداع، وانه صلى إليها بمكة.

  8. وقوله: ((يمر بين يديه المرأة والحمار) ) مما يسدل به على أن مرورها بين يدي المصلي إلى غير سترة يقطع عليه صلاته، ولولا ذلك لم يكن لتخصيص المرأة والحمار بمرورهما بين يديه من وراء السترة - معنى.

  9. وقوله: ((يمر بين يديه المرأة والحمار) ) - يعني: من وراء العنزة، كما في الرواية الأخرى: يمرون من ورائها، وستأتي قريبا - إن شاء الله تعالى.