٢٤- باب النوم قبل العشاء لمن غلب

91 paragraphs · vol. 4, p. 381

Page 3 of 3

  1. وقد خرج البخاري في (التيمم) حديث عمران بن حصين في نوم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاة بطوله، وفيه: وكان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحديث له في نومه – وذكر الحديث.

    vol. 4, p. 395
  2. وهذا يفهم منه أنهم كان يوقظ بعضهم بعضاً للصلاة؛ فإن هذا المعنى غير موجود في حق أحد غير النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  3. وقد ذهب بعض المتأخرين من أصحابنا إلى أنه لا يوقظ النائم للصلاة إلا عند تضايق الوقت، وبعضهم إلى أنه لا يوقظه بحال لأنه غير مكلف، ويلزمه أن لا يذكر الناسي بالصلاة؛ فإنه معفو عنه – أيضا.

  4. ومن أصحابنا من حكى هذا الاختلاف في لزوم إيقاظه وعدم لزومه، وهذا أشبه.

  5. وكان سفيان الثوري ينهى عن إيقاظ أحد من أعوان الظلمة للصلاة، لما يخشى من تسلطه على الناس بالظلم.

    vol. 4, p. 396
  6. وهذا يدل على أنه يرى إيقاظ من لا يخشى منه الأذى للصلاة. والله أعلم.

  7. وحمل أبن خزيمة حديث النهي عن النوم قبل الصلاة على ما إذا عجلت الصلاة في أول وقتها، والجواز على ما إذا أخرت إلى آخر وقتها وطال تأخيرها؛ لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما خرج إليهم ليلة تأخيرها وقد ناموا لم ينكر عليهم النوم حينئذ.

  8. ويشبه هذا قول الليث بن سعد، قال: إنما معنى قول عمر: فلا نامت عينه: من نام قبل ثلث الليل.

  9. وفي حديث ابن عباس الذي خرجه البخاري هاهنا زيادة خرجها مسلم، وهي: قال ابن جريج: قلت لعطاء: كم ذكر لك أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخرها ليلتئذ؟ قال: لا أدري.

  10. وفيه – أيضا - قول عطاء: في وقت استحباب صلاة العشاء.

  11. وقد ذكرنا مذهبه في ذلك فيما مضى.