المبحث السابع: حكم الرواية بالمعنى

46 paragraphs · vol. 1, p. 279

Page 2 of 2

  1. وهذا لا حرج فيه، ويكثر عند أهل الحديث استعماله، لكن يجب الاحتياط في حكاية لفْظ الرواية المحالة.

    قال الحاكم: " مما يلزم الحديثي من الضبط والإتقان إذا روى حديثاً وساق المتن، ثم أعقبه بإسناد آخر: أن يُفرَّق بين أن يقول: (مثله) ، (أو نحوه) ، فإنه لا يَحل له أن يقول: (مثله) إلا بعد أن يقف على المتنين جميعاً، فيعلم أنهما على لفظٍ واحد، وإذا لم يُميز ذلك، جاز أن يقول: (نحوه) ، فإذا قال: (نحوه) بين أنه مثل معانيه " (١) .

    1. (١)سؤالات مسْعود السجزي للحاكم (النص: ١٢٣، ٣٢٢).
    vol. 1, p. 289
  2. ويتفرغ عن هذه المسألة: هل يصح سياق نفس المتن المذكور للرواية الأولى للإسناد الثاني؟

  3. الجواب: اختلف في ذلك المتقدمون، فوسع فيه سفيان الثوري في (مثله) و (نحوه) ، ووافقه النقل عن يحيى بن معين في (مثله) خاصة، ومنع شعبه بن الحجاج من ذلك فيهما (٢) .

    1. (٢)خرَّج الروايات بذلك عنهم الخطيب في " الكفاية " (ص: ٣١٩، ٣٢٠) بأسانيد صحيحة. وكذلك النقل عن ابن معين موجود في " تاريخه " (النص: ٢٢٦٤).
  4. والاحتياط فيه أولى، وذلك بأن يقول مثلاً: (مثل حديث قبله متنه كذا وكذا) أو (نحو حديث قبله متنه كذا وكذا) ، وهو اختيار الخطيب.

    vol. 1, p. 290
  5. ومما يقويه ما ذكر هـ ابن حجر عن صنيع مسلم في " صحيحه " إذا قال: (مثله) ، وقد كان من أدق الناس في تمييز الألفاظ: " الذي يظهر أن مسلماً لا يقصر لفظ المثل على المساوي في جميع اللفظ والترتيب، بل هو في المعظم إذا تساويا في المعنى " (١) .

    1. (١)فتح الباري (٢/ ١٤٦).
  6. وفي باب الاعتبار، لا مانع من الاعتبار بالإسناد الثاني في تقوية الأول، اعتماداً على المحدث فيما ادعاه من المثلية أو النحوية، وإن كان الأولى الاجتهاد للوقوف على متن ذلك الإسناد في مصادر السنن والأخبار.