المبحث الأول: صور الجرح غير المؤثر

95 paragraphs · vol. 1, p. 358

Page 2 of 3

  1. مثاله: ما رواه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم كره يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها.

    قال وكيع: سألت ابن جريج؟ فأنكره، ولم يعرفه (٢) .

    قلت: فمن ذا يجرؤ أن يطعن بهذا على سفيان الثوري؟! إنما يحمل على نسيان ابن جريج له.

    1. (٢)أخرجه في " العلل ومعرفة الرجال " (النص: ١٣٨١) وعنه: ابنُ أبي خيثمة في " أخبار المكيين " من " تاريخه " (ص: ٣٦١). كما أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٨٣٢) ومن طريقه: البيهقي في " الكبرى " (٧/ ٣١٤) من طريق أبي نُعيم وقبيصة عن الثوري، به. كما نقل عن أحمد ما حكاه عن وكيع عن ابن جريج من إنكاره. والثوري لم يتفرد به عن ابن جريج، إنما تابعه عليه: سفيان بن عيينة، عند سعيد بن منصور (رقم: ١٤٢٨)، وعنه: يعقوب بن سفيان (٢/ ٨٣٢ _ ٨٣٣) ومن طريقه: البيهقي، وحفص بن غياث عند ابن أبي شيبة (٥/ ٥ / ١٢٢). وتابعهم ابن المبارك عن ابن جريج به في سياق مطوًّل وقصةٍ، أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٨٣٣) والبيهقي (٧/ ٣١٤). وتأول البيهقي إنكار ابن جريج أنه كانَ على اللفظ، وفيه نظرٌ، إنما ظاهرهُ أنه أنكر أن يكون حدَّث به.
    vol. 1, p. 368
  2. ومن مثاله: ما حدث به حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب: هل تعلم أحداً قال بقول الحسن في: (أمرك بيدك) ؟ قال: لا، إلا شيء حدثناه قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. قال أيوب: فقدم علينا كثير، فسألته؟ فقال: ما حدثت بهذا قط، فذكرته لقتادة، فقال: بلى، ولكنه نسي (١) .

    قلت: وهل يقبل ذلك الحديث بعينه؟

    1. (١)أخرجه أبو داود (رقم: ٢٢٠٤) والترمذي في " الجامع " (رقم: ١١٧٨) و " العلل الكبير " (١/ ٤٦٢ _ ٤٦٣) والنسائي (رقم: ٣٤١٠) والحاكم (٢/ ٢٠٦ رقم: ٢٨٢٤) والبيهقي في " الكبرى " (٧/ ٣٤٩) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٢٢٠) من طرُقٍ عن سليمان بن حرْب، عن حماد، به. قال الترمذي: " لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، وسألت مُحمداً (يعني البخاري) عن هذا الحديث؟ فقال: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بهذا، وإنما هو عن أبي هريرة موقوف. ولم يعرف مُحمدٌ حديث أبي هريرة مرفوعاً ". وقال النسائي: " حديث منْكرٌ ". وقال البيهقي: " كثيرٌ هذا لم يَثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته ". لكن قال الحاكم: " حديث غريب صحيح ". والذي يبدو لي أن من ردَّه ولم يُفصَّل فجائزٌ أن يكون من أجْل إنكار كثيرٍ أنه حدَّث به.
    vol. 1, p. 369
  3. على قولين:
  4. الأول: يقبل، والعمدة فيه على الحفظ الثقة، والشيخ قد نسي.

  5. والثاني: لا يقبل، من أجل الشبة، وهو قول متأخري الحنفية (٢) .

    1. (٢)الكفاية (ص: ٥٤١).
  6. والأول هو الصحيح، وهو قول أهل الحديث، وعامة الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وصححه الخطيب (٣) .

    1. (٣)الكفاية (ص: ٥٤١).
  7. فإذا كان الراوي جازماً أن الشيخ حدثه، والشيخ يقول: لم أحدثك، فالقول قول الراوي المعروف بالثقة والإتقان، والشيخ قد نسي.

  8. وأولى من ذلك بالقبول حين يكون الشيخ متردداً غير جازم بالإنكار، فيكون حفظ الثقة مرجحاً، ومن هذا لو أن الشيخ قال لراويه عنه: لم أحدثك، فرد وقال،: بل حدثتني، فأقره الشيخ.

    vol. 1, p. 370
  9. مثل: ما حدث به محمد بن جعفر غندر، قال: حدثنا شعبة، عن صدقة، قال: سمعت ابن عمر، وسأله رجل، فقال: إني أهللت بهما جميعاً، قال: " لو كنت اعتمرت كان أحب إلي " ، ثم أمره فطاف بالبيت وبالصفا وبالمروة، وقال: " لا يحل منك شيء دون يوم النحر " . ثم إن شعبة نسي هذا الحديث، فقلت له: إنك حدثتني به، قال: إن كنت حدثتك به فهو كما حدثتك (١) .

    1. (١)أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٣٣١) وإسناده صحيح. وصدقةُ هُو ابنُ يسار الجزري نزيل مك‍َّة.
  10. وربما وقع من الشيخ من بعد أن يحدث بذلك الحديث عن راويه عنه عن نفسه.

  11. مثل: ما حدث به عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.

    قال عبد العزيز: فذكرت ذلك لسهيل، قال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة، أني حدثته إياه ولا أحفظه. قال عبد العزيز: وقد كان أصاب سهيلاً علة أذهبت ببعض حفظه، ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه (٢) .

    قلت: وهذه المسألة غير تراجع الشيخ عما حدث به مبيناً عن خطئه، فإنه لو فعل ذلك فالقول قوله.

    1. (٢)أخرجه الشافعي في " مُسنده " (٢/ ١٧٩ _ ترتيبه) ومن طريقه: البيهقي في " الكبرى " (١٠/ ١٦٨) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٣٣١ _ ٣٣٢) عن عبد العزيز. كما رواهُ غير الشافعي كذلك بهذه القصة، وغير عبد العزيز عن ربيعة وذكر قصة نحوها.
  12. والحالة الثانية، وهي عمل الإمام بخلاف رواية راو حدث هو عنه بتلك الرواية وقال بخلافها.

    vol. 1, p. 371
  13. فهذا لا يقدح به على الراوي ولا على الحديث، فمعلوم أن لترك العمل بالحديث أسباباً عدة، فقد يكون تركه لمعارض أقوى عنده، أو قياس أو احتمال نسخه، أو غير ذلك.

  14. فهذا مالك روى عن نافع وهو الثقة الحافظ عنده، عن ابن عمر حديث البيعين بالخيار، ولم يقل به مالك؛ لأنه رأى عمل أهل المدينة على خلافه.

    قال الخطيب: " إذا روى رجل عن شيخ حديثاً يقتضي حكماً من الأحكام، فلم يعمل به، لم يكن ذلك جرحاً منه للشيخ؛ لأنه يحتمل أن يكون ترك العمل بالخبر لخبر آخر يعارضه، أو عموم، أو قياس، أو لكونه منسوخاً عنده، أو لأنه يرى أن العمل بالقياس أولى منه، وإذا احتملت ذلك لم يجعله قدحاً في راويه " (١) .

    1. (١)الكفاية (ص: ١٨٦).
  15. الصورة الخامسة: الرواية عن المجروحين والمجهولين.

  16. وقع هذا من نفر كثير من الثقات، بل حفاظ الناس ومتقنيهم.

    قال بندار (محمد بن بشار) : " ضرب عبد الرحمن بن مهدي على نيف وثمانين شيخاً عنهم الثوري " (٢) .

    وقال عبد الرحمن بن مهدي: " اتقوا هؤلاء الشيوخ، واتقوا شيوخ أبي عامر العقدي المدنيين " (٣) .

    1. (٢)أخرجه ابنُ عدي في " الكامل " (١/ ٢٠٠) بإسنادٍ صحيح.
    2. (٣)أخرجه ابن عدي (١/ ٢٠٠) بإسناد حسن.
  17. وهذا الأعمش أنكروا عليه التحديث ببعض الحديث الذي يكون من

    vol. 1, p. 372طريق المجروحين، فيبين وجه ذلك فيقول: " كنت أحدثهم بأحاديث يقولها الرجل لأخيه في الغضب، فاتخذوها ديناً، لا والله لا أعود إليها أبداً " (١) .

    1. (١)الكامل، لابن عدي (٨/ ٥٣).
  18. وكان حدث عن موسى بن طريف عن أبيه عن علي: " أنا قسيم النار " ، فقيل له: لم رويت هذا؟ فقال: " إنما رويته على الاستهزاء " (٢) .

    1. (٢)الكامل، لابن عدي (٨/ ٥٣).
  19. وذكرت في الكلام عن أصل (هل رواية الثقة عن رجل تعديل له؟ ) (٣) جماعة من الثقات عرفوا بالرواية عن المجهولين حتى أكثروا، ومع ذلك فلم يسقط حديثهم.

    1. (٣)في (الأصل السادس) من المبحث التاسع) من مباحث (التعديل).
  20. فمثل هذا لا يكون الحمل فيه على الثقة، ولا يصح أن يعد بمجرده سبباً للقدح في الراوي.

  21. فتأمل ذلك واعلم أن كثيراً من النقلة تكلم فيهم بسبب ذلك، وهم في أنفسهم وحديثهم ثقات.

  22. مثل: (عيسى بن موسى غنجار) ، قال الحاكم: " لم يؤخذ عليه إلا كثرة روايته عن الكذابين " (٤) .

    وقال: " يحدث عن أكثر من مئة شيخ من المجهولين لا يعرفون، بأحاديث مناكير، وربما توهم طالب هذا العلم أنه يجرح فيه، وليس كذلك " (٥) .

    1. (٤)سؤالات مسعود السجزي للحاكم (النص: ٨٨).
    2. (٥)معرفة علوم الحديث (ص: ١٠٦).
  23. وإنما كان من حال بعض النقلة أنهم لم يعرف لحديثهم مخارج إلا من جهة روايتهم عن المجروحين، فهؤلاء لو افترضنا ثقة أحدهم في نفسه، فما هو بثقة في حديثه، وإن كان الحمل فيه على من فوقه، بل التحقيق أنه لا معنى لوصف هذا الراوي بالثقة؛ لما في ذلك من التغرير بروايته.

  24. مثل (خالد بن الحسين أبي الجنيد الضرير) ، قال ابن عدي: " عامة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون، فإذا كان سبيله هذا السبيل إذا وقع لحديثه نكرة؛ يكون البلاء منه، أو من غيره لا منه " (١) .

    1. (١)الكامل (٣/ ٤٧٥).
    vol. 1, p. 373
  25. ومثل (يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي) ، فقد قال فيه أبو حاتم: " منكر الحديث، لا أدري منه أو من أبيه، لا ترى في حديثه حديثاً مستقيماً " ، وقال أبو زرعة الرازي: " لا بأس به، إنما الشأن في أبيه، بلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: يحيى بن يزيد لا بأس به ولم يكن عنده إلا حديث أبيه، ولو كان عنده غير حديث أبيه لتبين أمره " (٢) .

    1. (٢)الجرح والتعديل (٤/ ٢ / ١٩٨).
  26. ومنه قول الدارقطني في (محمد بن مَروان القطان) : " شيخٌ من الشيعة، حاطب ليل (٣) ، لا يكاد يُحدث عن ثقة، متروك " (٤) .

    1. (٣)معنى قولهم: (فلانٌ حاطب ليْلٍ): لا يُبالي ماذا يَحمل ولا عمن. فائدة: قال سفيان بن عيينة: قال لي عبد الكريم الجزري: يا أبا محمد، تدري ما حاطبُ ليْل؟ قال: قلت: لا، إلا أن تخبرنيه، قال: هوَ الرجل يخرج من الليل فيتحطب، فتقع يده على أفعى فتقتله. هذا مثلٌ ضربتْه لك لطالب العلم، إن طالبَ العلم إذا حمل من العلم ما لا يُطيقه، قتله علْمه، كما قتلت الأفعى حاطب ليْل. أخرجه البغوي في " الجعديات " (رقم: ١٠٤٨) بإسناد صحيح.
    2. (٤)سؤالات البرقاني (النص: ٤٥٨).
  27. فالدارقطني جرحه من جهة أنه لا يكاد يحدث عن ثقة.

  28. وكقول ابن حبان في (مطرح بن يزيد) : " لا يحتج بروايته بحال من الأحوال؛ لما روى عن الضعفاء " (٥) يعني وأن عامة ما روى فهو عن عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد، وهما مجروحان.

    1. (٥)المجروحين (٣/ ٢٧).
  29. ومن هذا أيضاً قوله (محمد بن عطية بن سعد العوفي) : " منكر

    vol. 1, p. 374الحديث جداً، مشتبه الأمر، لا يوجد الاتضاح في إطلاق الجرح عليه؛ لأنه لا يروي إلا عن أبيه، وأبوه ليس بشيء في الحديث "، كما علله أيضاً بأنه لم يعرف حديثه إلا من رواية مجروح عنه (١) .

    1. (١)المجروحين (٢/ ٢٧٣ _ ٢٧٤).
  30. فهذا الصنف من الرواة ليسوا معدودين في جملة الثقات أصلاً، ولهذا جاز أن تلحقهم التهمة.

  31. ومن هذا الصورة: تخريج أحاديث المجروحين.

  32. وقد طعن به على بعض أئمة الحديث أنهم خرجوا أحاديث الضعفاء والمتروكين والكذابين في كتبهم دون بيان لعللها، كما طعن به مثلاً على الحافظ أبي نعيم الأصبهاني.

  33. وليس هذا في التحقيق مما يجرح به، وإن كان خلاف الأولى، وذلك من أجل أن الواحد من هؤلاء المخرجين يسند أحاديثه تلك، ومن أسند فقد أحال.

  34. فإن قلت: فلم كانوا يكتبون أصلاً أحاديث المجروحين، أو يروون عنهم؟

    قلت: يغلب على من كان يفعل ذلك عدم العلم بمنازل الرواة، ومن كان يعلم ذلك فكان يرويه تارة على سبيل اعتقاد عدالة المحدث بها عند ذلك الراوي عنه، وتارة على سبيل الاستهزاء كما تقدم عن الأعمش فيتلقفه من كان همه الإكثار والإغراب في الرواية، أو من أجل تمييزها عن أحاديث الثقات، كما كان يفعله بعض النقاد، أو لغير ذلك.

  35. لكن ليس من سبب ذلك غش الأمة، فهذا إن ورد على الراوي طعن على عدالته في نفسه.

  36. والكتابة عنهم بقصد تمييز حديثهم، منهج جرى عليه عامة النقاد، يكتب أحدهم أحاديث المجروحين ويعتني بجمعها كما يعتني بأحاديث الثقات، وذلك لما يوجبه تحرير حال النقلة من تمييز محفوظ حديثهم من غيره (١) ، أو لمصلحة الاعتبار به إذا كان المجروح ممن يصلح حديثه لذلك، وليس هذا من قبيل ما يذم ويؤخذ على الراوي فعله في الرواية عن الضعفاء.

    قال يحيى بن معين: " كتبنا عن الكذابين، وسجرنا به التنور، فأخرجنا به خبزاً نضيجاً " (٢) .

    وقال أبو بكر الأثرم: رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين بصنعاء في زاوية وهو يكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس، فإذا اطلع عليه إنسان كتمه، فقال له أحمد: تكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس، وتعلم أنها موضوعة، فلو قال لك قائل: أنت تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه! فقال: " رحمك الله يا أبا عبد الله، أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها، وأعلم أنها موضوعة؛ حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابتاً، ويرويها عن معمر عن ثابت عن أنس، فأقوله له: كذبت، إنما هي عن أبان لا عن ثابت " (٣) .

    1. (١)قال الحاكم في " المدخل إلى كتاب الإكليل " (ص: ٣١): " وللأئمة في ذلك غرضٌ ظاهر، وهو أن يعرفوا الحديث: من أين مخرجه، والمنفرد به: عدلٌ أو مجروحٌ ".
    2. (٢)أخرجه ابن حبان في " المجروحين " (١/ ٥٦) والحاكم في " المدخل إلى كتاب الإكليل " (ص ٣٢) والخطيب في " تاريخه " (١٤/ ١٨٤) بإسناد صحيح.
    3. (٣)أخرجه ابن حبان في " المجروحين " (١/ ٣١ _ ٣٢) والحاكم في " المدخل إلى كتاب الإكليل " (ص ٣٢) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١٥٨٠) بإسناد صحيح.
    vol. 1, p. 375
  37. فهذا فيه كتابة أحاديث من لا يعتبر به أصلاً، وإنما يقايس بحديثه لكشف الكذب والكذابين.

  38. ومثال الكتابة للاعتبار، قول أحمد بن حنبل في (عبد الله بن لهيعة) :

    vol. 1, p. 376" ما كان حديثه بذاك، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال، إنما قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع غيره يشده، لا أنه حجة إذا نفرد " (١) .

    1. (١)شرح علل الترمذي، لابن رجب الحنبلي (١/ ٩١).
  39. فهذه العلة التي كانوا يكتبون لأجلها أحاديث المجروحين، موجودة كذلك فيما يخرج من الحديث في الكتب التي لا تشترط الصحة، دون بيان في أكثرها لعلة الحديث ولا لضعف أو وهاء راويه.

  40. والمفترض أن لا يرد الإنسان من هذه الموارد إلا وهو يفهم ويميز ما يقبل وما لا يقبل.