مسند عبادة بن الصامت
85 paragraphs · vol. 35, p. 253
Page 1 of 3
- vol. 35, p. 254
٣٨١٦٣- عن ميمون بن أبى حبيب قال قال عبادة بن الصامت: أتمنى لحبيبى أن يقل ماله ويعجل موته فقيل له، فقال: أخشى أن يدرككم أمراء إن أطعتموهم أدخلوكم النار وإن عصيتموهم قتلوكم، فقال رجل: أخبرنا من هم حتى نفقأ أعينهم أو نحثو فى وجوههم التراب فقال: عسى أن تدركوهم فيكونوا هم الذين يفقأون عينك ويحثون فى وجهك التراب (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٣١٣٧٨]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٦١، رقم ٣٧٢٣٧) .
-
٣٨١٦٤- عن عبادة بن الصامت قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قاعد فى ظل الحطيم بمكة فقيل: يا رسول الله أتى على مال أبى فلان بسيف البحر فذهب به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما تلف مال فى بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة فحرزوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدعاء، فإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه وما لم ينزل يحبسه وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله إذا
vol. 35, p. 255أراد بقوم بقاء أو نماء رزقهم السماحة والعفاف وإذا أراد بقوم اقتطاعا فتح عليهم باب خيانة، ثم قرأ {حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} (ابن عساكر) [كنز العمال ١٦٨٣٣]
-
أخرجه ابن عساكر (٤٠/١٦٤) .
-
٣٨١٦٥- عن عبادة بن الصامت قال: أخذ العباس بعنان دابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين حين انهزم المسلمون فلم يزل آخذا بعنان دابته حتى نصر الله رسوله وهزم المشركين (الزبير بن بكار، وابن عساكر) [كنز العمال ٣٠٢٢٠]
-
أخرجه ابن عساكر (٢٦/٢٩٩) .
- vol. 35, p. 256
٣٨١٦٦- عن عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أخذ على النساء أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا يعضه بعضكم بعضا ولا تعصونى فى معروف آمركم به فمن أصاب منكم حدا فعجلت له العقوبة وفى لفظ عقوبته فهو كفارة ومن أخرت عقوبته فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وفى لفظ وإن شاء رحمه (الرؤيانى، وابن جرير، وابن عساكر) [كنز العمال ١٥٢٠]
-
أخرجه ابن عساكر (٢٢/٤٣٧) .
- vol. 35, p. 257
٣٨١٦٧- عن عبادة بن الصامت: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بعير من المغنم، فلما فرغ من صلاته أخذ قردة بين أصبعيه، وهى وبرة، فقال: إن هذا من غنائمكم، وليس لى منه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وأصغر من ذلك وأكبر، ولا تغلوا فإن الغلول عار على أهله فى الدنيا والآخرة، جاهدوا الناس فى الله: القريب والبعيد، ولا تبالوا فى الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله فى الحضر والسفر وعليكم بالجهاد فى سبيل الله، فإنه باب من أبواب الجنة عظيم ينجى الله به من الغم والهم (أبو نعيم، وابن عساكر) [كنز العمال ١١٦٠٤]
-
أخرجه ابن عساكر (٢٦/١٧٦) .
-
٣٨١٦٨- عن عبادة بن الصامت: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قضى أنه لا تحرم المصة والمصتان ولا الإملاجة والإملاجتان (ابن جرير) [كنز العمال ١٥٧٠٣]
- vol. 35, p. 258
٣٨١٦٩- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن جبريل رقاه وهو يوعك فقال: بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك من كل حاسد إذا حسد ومن كل عين واسم الله يشفيك (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٢٨٥٣٢]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٥/٤٦، رقم ٢٣٥٧٣) .
-
٣٨١٧٠- عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمنا يوما فانصرف إلينا، وقد غلط فى بعض القراءة فقال: هل قرأ معى منكم أحد قلنا: نعم، قال: قد عجبت من هذا الذى ينازعنى القرآن. إذا قرأ الإمام فلا يقرأ معه أحد منكم إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (البيهقى فى القراءة خلف الإمام، وابن عساكر) [كنز العمال ٢٢١٣٥]
-
أخرجه البيهقى فى القراءة خلف الإمام (١/٦٢، رقم ١١٦) ، وابن عساكر (٤٥/٤٥٢) .
- vol. 35, p. 259
٣٨١٧١- عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه على الصدقة فقال له: اتق الله يا أبا الوليد اتق الله لا تأتى يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثؤاج، فقال: يا رسول الله إن ذلك كذلك قال: إى والذى نفسى بيده إن ذلك لكذلك إلا من رحم الله، قال: والذى بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا (ابن عساكر) [كنز العمال ١٦٩٦٥]
-
أخرجه ابن عساكر (٢٦/١٩٣) .
-
٣٨١٧٢- عن عبادة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بنا فجهر بالقرآن، فلبست عليه القراءة، فلما انصرف قال: هل تقرأون خلف الإمام إذا جهر قالوا: نعم نهذ هذا، قال: عجبت أنازع القرآن، وقال: لا تقرأوا إذا جهر الإمام إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن (البيهقى فى القراءة خلف الإمام) [كنز العمال ٢٢١٣٨]
-
أخرجه البيهقى فى القراءة خلف الإمام (١/٦٦) .
- vol. 35, p. 260
٣٨١٧٣- إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فى شملة أو بردة عقدها عليه (عبد الرزاق)
-
أخرجه عبد الرزاق (١/٣٥٩، رقم ١٣٩٣) .
-
٣٨١٧٤- عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقل فى البدأة الربع وفى الرجعة الثلث (ابن عساكر) [كنز العمال ١١٥٧٤]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣٩١، رقم ٣٦٨٦٨) .
-
٣٨١٧٥- عن الوليد بن عبادة: أن عبادة بن الصامت لما احتضر قال له ابنه عبد الرحمن يا أبتاه أوصى قال يا بنى اتق الله ولن تتق الله حتى تؤمن بالله ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول القدر على هذا من مات على غير هذا أدخله الله النار (ابن عساكر) [كنز العمال ١٥٧٥]
-
أخرجه ابن عساكر (٣٨/٣٩١) .
- vol. 35, p. 261
٣٨١٧٦- عن عبادة بن الصامت قال: أنا من النقباء الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: بايعنا على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزنى ولا نقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا ننهب ولا نعصى بالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاؤه إلى الله (مسلم) [كنز العمال ١٥١٩]
-
أخرجه مسلم (٣/١٣٣٣، رقم ١٧٠٩) .
-
٣٨١٧٧- عن عبادة بن الصامت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل (ابن النجار) [كنز العمال ٣٤٨٨٤]
-
أخرجه أيضًا: الطبرانى فى الأوسط (٤/٥٣، رقم ٣٥٨٩) ، وابن عساكر (٥٨/١١١) ، والديلمى (١/٥٠٥، رقم ٢٠٦٧) .
-
٣٨١٧٨- عن عبادة بن الصامت: أنه قام على سور بيت المقدس الشرقى فبكى فقيل ما يبكيك قال من ها هنا أخبرنا النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى جهنم (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٩٧٨٦]
- vol. 35, p. 262
أخرجه ابن عساكر (٢١/١٩٤) .
-
٣٨١٧٩- عن عبادة بن الصامت قال: أوصانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لا تضع عصاك عن أهلك وأنصفهم من نفسك (ابن جرير) [كنز العمال ٤٥٩٢٥]
-
٣٨١٨٠- عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة فى العسر واليسر والمنشط والمكره والأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول الحق حيثما كنا لا نخاف فى الله لومة لائم (ابن أبى شيبة، وابن جرير، والخطيب فى المتفق والمفترق) [كنز العمال ١٥١٧]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٦٤، رقم ٣٧٢٥٧) .
- vol. 35, p. 263
٣٨١٨١- قال المعافى بن زكريا القاضى حدثنا الحسن بن على بن زكريا العدوى أبو سعيد البصرى حدثنا أحمد بن محمد المكى أبو بكرحدثنا محمد بن عبد الرحمن المدينى عن محمد بن عبد الواحد الكوفى حدثنا محمد بن أبى بكر الأنصارى عن عبادة بن الصامت وكان عقيبا بدريا نقيبا أنه قال: بعثنى أبو بكر إلى ملك الروم يدعوه إلى الإسلام ويرغبه فيه ومعى عمرو بن العاص بن وائل السهمى وهشام بن العاص ابن وائل السهمى وعدى بن كعب ونعيم بن عبد الله النحام، فخرجنا حتى قدمنا على جبلة بن الأيهم دمشق، فأدخلنا على ملكهم بها الرومى فإذا هو على فرش له مع الأسقف، فأجلسنا وبعث إلينا رسوله وسألنا أن نكلمه، فقلنا: لا والله لا نكلمه برسول بيننا وبينه فإن كان له فى كلامنا حاجة فليقربنا منه، فأمر بسلم فوضع ونزل إلى فرش له فى الأرض فقربنا فإذا هو عليه ثياب سود مسوح، فقال له هشام بن العاص بن وائل: ما هذه المسوح التى عليك قال: لبستها ناذرا أن لا أنزعها حتى
vol. 35, p. 264أخرجكم من الشام، فقلنا -: قال القاضى: وذكر كلاما خفى على من كتابى معناه - بل نملك مجلسك وبعده ملككم الأعظم، فوالله لنأخذنه إن شاء الله فإنه قد أخبرنا بذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم - الصادق البار، قال: إذا أنتم السمراء، قال: قلنا: وما السمراء قال: لستم بها، قلنا: ومن هم قال: الذين يقومون الليل ويصومون النهار، قال فقلنا: نحن والله هم قال فقال: وكيف صومكم وصلاتكم وحالكم فوصفنا له أمرنا، فنظر إلى أصحابه وراطنهم وقال لنا: ارتفعوا، قال: ثم علا وجهه سواد حتى كأنه قطعة مسح من شدة سواده وبعث معنا رسلا إلى ملكهم الأعظم بالقسطنطينية، فخرجنا حتى انتهينا إلى مدينتهم ونحن على رواحلنا علينا العمائم والسيوف، فقال لنا الذين معنا: إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك، فإن شئتم فجئناكم ببراذين وبغال، قلنا: لا والله لا ندخلها إلا على رواحلنا فبعثوا إليه يستأذنونه، فأرسل إليهم أن خلوا سبيلهم، ودخلنا على
vol. 35, p. 265رواحلنا حتى انتهينا إلى غرفة مفتوحة الباب فإذا هو فيها جالس ينظر، قال: فأنخنا تحتها ثم قلنا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيعلم الله لانتفضت حتى كأنها نخلة تصفقها الريح، فبعث إلينا رسولا أن هذا ليس لكم أن تجهروا بدينكم فى بلادنا، وأمر بنا فأدخلنا عليه فإذا هو مع بطارقته، وإذا عليه ثياب حمر، فإذا فرشه وما حواليه أحمر، وإذا رجل فصيح بالعربية يكتب فأومأ إلينا فجلسنا ناحية. فقال لنا وهو يضحك: ما منعكم أن تحيونى بتحيتكم فيما بينكم فقلنا: نرغب بها عنك، وأما تحيتك التى لا ترضى إلا بها فإنها لا تحل لنا أن نحييك بها، قال: وما تحيتكم فيما بينكم قلنا: السلام، قال: فما كنتم تحيون به نبيكم قلنا: بها، قال: فما كان تحيته هو قلنا، بها، قال: فبم تحيون ملككم اليوم قلنا: بها، قال: فبم يجيبكم قلنا: بها، قال: فما كان نبيكم يرث منكم قلنا: ما كان يرث إلا ذا قرابة، قال: وكذلك ملككم اليوم قلنا نعم، قال:
vol. 35, p. 266فما أعظم كلامكم عندكم قلنا: لا إله إلا الله. قال: فيعلم الله لانتفض حتى كأنه طير ذو ريش من حسن ثيابه، ثم فتح عينيه فى وجوهنا، قال فقال: هذه الكلمة التى قلتموها حين نزلتم تحت غرفتى قلنا: نعم، قال: كذلك إذا قلتموها فى بيوتكم تنفضت لها سقوفكم قلنا: والله ما رأيناها صنعت هذا قط إلا عندك وما ذاك إلا لأمر أراده الله، قال: ما أحسن الصدق أما والله لوددت أنى خرجت من نصف ما أملك وأنكم لا تقولونها على شىء إلا انتفض لها، قلنا: ولم ذاك قال: ذاك أيسر لشأنها وأحرى أن لا تكون من النبوة وأن تكون من حيل ولد آدم. قال: فماذا تقولون إذا فتحتم المدائن والحصون قلنا: نقول: لا إله إلا الله والله أكبر، قال: تقولون: لا إله إلا الله والله أكبر - ليس غيره شىء قلنا: نعم، قال: تقولون الله أكبر هو أكبر من كل شىء قلنا نعم، قال: فنظر إلى أصحابه فراطنهم ثم أقبل علينا فقال: أتدرون ما قلت لهم قلت: ما أشد اختلاطهم. فأمر
vol. 35, p. 267لنا بمنزل وأجرى لنا نزلا، فأقمنا فى منزلنا تأتينا ألطافه غدوة وعشية. ثم بعث إلينا فدخلنا عليه ليلا وحده ليس معه أحد، فاستعادنا الكلام فأعدناه عليه، ثم دعا بشىء كهيئة الربعة ضخمة مذهبة فوضعها بين يديه، ثم فتحها فإذا بها بيوت صغار وعليها أبواب، ففتح منها بيتا فاستخرج منها خرقة حرير سوداء فنشرها فإذا فيها صورة حمراء وإذا رجل ضخم العينين عظيم الأليتين لم ير مثل طول عنقه فى مثل جسده أكثر الناس شعرا، فقال لنا: أتدرون من هذا قلنا: لا قال: هذا آدم - صلى الله عليه وسلم -. ثم أعاده ففتح بيتا آخر فاستخرج منه خرقة حرير سوداء فنشرها فإذا بها صورة بيضاء وإذا رجل له شعر كثير كشعر القبط - قال القاضى: أراه قال - ضخم العينين بعيد ما بين المنكبين عظيم الهامة، فقال: أتدرون من هذا قلنا لا، قال: هذا نوح - صلى الله عليه وسلم -. ثم أعادها فى موضعها وفتح بيتا آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء فإذا بها صورة شديدة البياض وإذا رجل
vol. 35, p. 268حسن الوجه حسن العينين شارع الأنف سهل الخدين أشيب الرأس أبيض اللحية كأنه حى يتنفس، فقال: أتدرون من هذا قلنا: لا، قال: هذا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -. ثم أعادها وفتح بيتا آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء فإذا فيها صورة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: تدرون من هذا قلنا: هذا محمد - صلى الله عليه وسلم - - وبكينا، فقال: بدينكم أنه محمد قلنا: نعم، بديننا أنها صورته كأنما ننظر إليه حيا. قال: فاستخف حتى قام على رجليه قائما ثم جلس فأمسك طويلا فنظر فى وجوهنا فقال: أما إنه كان آخر البيوت ولكنى عجلته لأنظر ما عندكم. فأعاده وفتح بيتا آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء فإذا فيها صورة رجل جعد أبيض قطط غائر العينين حديد النظر عابس متراكب الأسنان مقلص الشفة كأنه من رجال أهل البادية، فقال: تدرون من هذا قلنا: لا، قال: هذا موسى، وإلى جانبه صورة شبيهة به رجل مدر الرأس عريض الجبين بعينيه قبل قال: تدرون من هذا قلنا: لا
- vol. 35, p. 269
، قال: هذا هارون. فأعادها وفتح بيتا آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء فنشرها فإذا فيها صورة بيضاء وإذا رجل شبه المرأة ذو عجيزة وساقين، قال: تدرون من هذا قلنا: لا، قال: داود. فأعادها وفتح بيتا آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء فإذا فيها صورة بيضاء فإذا رجل أوقص قصير الظهر طويل الرجلين على فرس، لكل شىء منه جناح، قال: تدرون من هذا قلنا: لا، قال: هذا سليمان وهذه الريح تحمله. ثم أعادها وفتح بيتا آخر فيه خرقة حرير خضراء فنشرها فإذا فيها صورة بيضاء وإذا رجل شاب حسن الوجه حسن العينين شديد سواد اللحية يشبه بعضه بعضا، فقال: أتدرون من هذا قلنا: لا، قال: عيسى ابن مريم، فأعادها وأطبق الربعة. قال قلنا: أخبرنا عن قصة الصور ما حالها فإنا نعلم أنها تشبه الذين صورت صورهم فإنا رأينا نبينا - صلى الله عليه وسلم - يشبه صورته، قال: أخبرت أن آدم سأل ربه أن يريه أنبياء بنيه، فأنزل عليه صورهم، فاستخرجها ذو القرنين من
vol. 35, p. 270خزانة آدم فى مغرب الشمس، فصورها لنا دانيال فى خرق الحرير على تلك الصور، فهى هذه بعينها. أما والله لوددت أن نفسى طابت بالخروج من ملكى فتابعتكم على دينكم وأن أكون عبدا لأسوئكم ملكة ولكن نفسى لا تطيب. فأجازنا فأحسن جوائزنا، وبعث معنا من يخرجنا إلى مأمننا، فانصرفنا إلى رحالنا. قال القاضى: قد كنا أملينا هذا الخبر من وجه آخر، ومعانى الخبرين متقاربة، ولما حضرنا هذا الخبر من هذا الطريق رسمناه ههنا وقد تضمن ما يدل على صدق نبينا وصحة نبوته على كثرة الأخبار والروايات فيه وشهادة الكتب السالفة مع تأييد الله اسمه إياه بالمعجزات التى أظهرها على يده والأعلام الشاهدة له (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٥٥٦٠]
-
أخرجه ابن عساكر (٤٠/١٥٤) .
-
٣٨١٨٢- عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه قطيفة رومية قد عقدها على عنقه ثم صلى بنا ما عليه غيرها (ابن عساكر) [كنز العمال ٢١٦٨٧]
-
أخرجه ابن عساكر (٣٨/٣) .
- vol. 35, p. 271
٣٨١٨٣- عن عبادة بن الصامت قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لى يا عبادة قلت لبيك يا رسول الله قال أسمع وأطع فى عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك إلا أن تكون معصية الله بواحا (ابن عساكر) [كنز العمال ١٤٣٧٣]