شريك بن عبد الله النخعي
87 paragraphs · vol. 3, p. 149
Page 3 of 3
- vol. 3, p. 173
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يحيى ثعلب، قَالَ: ذكر الأصمعي قال: شهد رجل عند شريك بشهادة فَقَالَ: المشهود عليه: إن هَذَا يشرب النبيذ، قَالَ: نعم وأنا الذي أقول:
إذا ما النفس جاشت ... فارمها بالمنجنيق
بثلاث من نبيذ ... ليس بالحلو الرقيق
يدفع المعدة دفعاً ... ثم يجري في العروق
قال: قم يا شيخ فاثبت شهادتك فقد أجزناها.
-
وحَدَّثَنَا حماد بْن إسحاق الموصلي قال: أنشدني مُحَمَّد بْن عُمَر الجرجاني
vol. 3, p. 174لشريك بْن عَبْد اللهِ في إسحاق بْن الصباح حين ولي الكوفة:
صلى وصام لدنيا كان يطلبها ... فمن أصاب فلا صلى ولا صاما
قَالَ: ويُقَالُ: إن شريكاً لم يقل قط غير هَذَا البيت.
-
[اعتذار عن تولي القضاء ثم قبوله بشروط]
-
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن زكريا بْن دينار، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الْحَسَن الشبرمي ابن أخت شريك لما دعا المهدي شريكاً ليوليه القضاء قَالَ لَهُ شَرِيْكٌ: لا أصلح لذلك. قال: ولم ? قَالَ: إن بي نتناً، قال: عليك بمضغ اللبان قال: إني حديد قَالَ: قد فرض لك أمير المؤمنين فالوذجة توفرك، قال: إني أمرؤ أقضي على الوارد والصادر، قَالَ: اقض علي وعلى ولدي؛ قال: فاكفني حاشيتك، قال: قد فعلت.
-
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن زكريا بْن دينار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم مولى بني هاشم، قَالَ: دخل شريك على هارون الرشيد في يوم الشك، والفقهاء عنده، فلم يزالوا جلوساً إِلَى أن زالت الشمس فرفع الخبر إِلَى هارون إن الهلال لم يره أحد وبين يديه تفاح فطرح إِلَى كل رجل منهم تفاحة فأكلوا، وطرح إِلَى شريك فلم يأكل، فَقَالَ أَبُو يوسف: يا أمير المؤمنين، إنه يخالفك وقد أبى أن يأكل، قال: يا أمير المؤمنين هو والله خالفك وأصحابه، إنما أنت إمام ونحن رعية، وإذا أفطرت أنت أفطرنا، وليس لنا أن نتقدمك، قال: صدق شريك ثم أكل هارون وأكل شريك.
-
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي صاحب الأوزان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو همام، قَالَ: كان سعيد بْن عَبْد الرحمن الجمحي قاضياً وكان ينزل السبت فجاء قوم فشهدوا على ضرار أنه زنديق، قال: قد أبحت دمه فمن شاء فليقتله، فَقَالَ شريك: ماذا تقول ? قال: ينادى على ضرار قال: الساعة خلفته عند
vol. 3, p. 175يحيى بْن خالد أراد أن يعلمهم أنه عندهم وهم ينادون عليه.
-
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن علي، قَالَ: سمعت أبا عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عُمَر يقول: سمعت إسماعيل الطلحي يحدث عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن شريك قال: جاء كتاب أبي جعفر إِلَى أبي وهو في مجلس القضاء ففتحه فقرأ:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، من عَبْد اللهِ أبي جعفر أمير المؤمنين إِلَى شريك بْن عَبْد اللهِ.
فَقَالَ الذي جاء به: اقرأ، فصاح به: يا أحمق الناس، وأنت تصلح لهَذَا الأمر ? أقرأ عليك كتابي تعرف ما فيه.
قَالَ: يفرغ الآخر من كلامه وقَالَ للخصوم: انصرفوا، وقَالَ لَيْسَ هَذَا يوم قضاء، وثبت مكانه حتى الظهر ودخل فتوضأ، ثم خرج فصلى العصر وثبت مكانه حتى صلى العشاء، ثم دخل فقال: أستخير الله ثلاثاً ثم قَالَ: لابنته: أشعلي النار، فلما توجهت النار قَالَ: أستخير الله ثلاثاً، ثم ألقاه وبكى وقال: والله لو فعلتُ ما كان إِلَّا النار النار النار. فما أَخْبَرَنَا في شيء مما كان فِيْهِ حتى مات.