المعلق: والفرق بينه وبين المعضل والمدلس

9 paragraphs · vol. 1, p. 80

  1. ومُوجِبُ الرَّدِّ إمّا أَنْ يكونَ لِسَقَطٍ من إسنادٍ أو طَعْنٍ في راوٍ على اختلاف وجوه الطعن، أعمُّ من أنْ يكونَ لأمرٍ يَرْجِعُ إلى دِيانة الراوي أو إلى ضَبْطه.

    vol. 1, p. 80
  2. فالسَّقَطُ إمَّا أَنْ يكونَ مِن مبادئ السَّنَدِ مِن تَصَرُّفِ مصنِّف، أو من آخره، أي الإسنادِ بعدَ التابعي، أو غير ذلك.

  3. فالأول: المُعَلَّقُ، سواءٌ كان الساقِط واحدًا أَمْ أكثرَ (٢) .

  4. وبينه وبين المُعضَل الآتي ذِكْرهُ عمُومٌ وخصوصٌ مِنْ وجهٍ، فمِنْ حيثُ تعريفُ المُعْضَلِ بأنه: سَقَطَ منه اثنانِ فصاعدًا يَجْتمعُ مع بعض صُوَرِ المُعَلَّقِ، ومِنْ حيثُ تَقْيِيْدُ المُعَلَّقِ بأنه مِن تَصَرُّفِ مُصَنِّفٍ من مبادِئ السَّنَدِ يَفْتَرِق منه؛ إذْ هو أعمُّ مِنْ ذلك (٣) .

  5. ومن صُوَرِ المُعَلَّقِ: أَنْ يُحْذَفَ جميعُ السَّنَد ويقال مثلًا: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

    vol. 1, p. 81
  6. ومنها: أَنْ يُحْذَفَ إلَّا الصحابيَّ أو إلّا التابعيَّ والصحابيَّ معًا.

  7. ومنها: أن يحْذِفَ مَنْ حَدَّثه ويُضِيفَه إلى مَن هو فَوْقه.

  8. فإن كان مَنْ فوقَه شيخًا لذلك المُصَنِّف فقد اخْتُلِف فيه هل يُسَمّى تعليقًا أَوْ لا، والصحيحُ في هذا التفصيل: فإنْ عُرِفَ بالنص أو الاستقراء أنَّ فاعلَ ذلك مُدَلِّسٌ قُضيَ به، وإلَّا فتعليقٌ (١) .

  9. وإنما ذُكِرَ التعليقُ في قِسْمِ المردود للجَهْلِ بحالِ المحذوف، وقد يُحْكَمُ بصحَّتهِ إنْ عُرِفَ بأنْ يجيءَ مُسَمًّى من وَجْه آخر. فإن قال: جميعُ مَنْ أَحْذِفُه ثقاتٌ، جاءَتْ مسألةُ التعديل على الإبهام، والجمهورُ لا يقبل حتى يُسَمَّى (٢) .