الطبقة التاسعة
204 paragraphs · vol. 2, p. 87
Page 3 of 6
- vol. 2, p. 111
٥٩١- ٤٣/ ٩ سمويه الحافظ المتقن الطواف أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني:
سمع الحسين بن حفص وبكر بن بكار وأبا نعيم وأبا مسهر الغساني وسعيد بن أبي مريم وعلي بن عياش وطبقتهم. روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد وأبو بكر بن أبي داود وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس وآخرون. قال أبو الشيخ: كان حافظا متقنا يذاكر بالحديث وقال أبو نعيم الحافظ: كان من الحفاظ والفقهاء. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. قلت: من تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن. توفي سنة سبع وستين ومائتين.
-
وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي ومسند مصر بحر بن نصر
vol. 2, p. 112الخولاني والمسند عباس بن عبد الله الترقفي والمسند محمد بن عزيز الأيلي ويونس بن حبيب الأصبهاني صاحب الطيالسي ويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي المحدث الشهيد.
-
أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود الجمال وأبي المكارم التيمي قالا أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا إسماعيل بن عبد الله نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لكل قرن من أمتي سابقون" ، حديث غريب جدا وإسناده صالح.
-
٥٩٢- ٤٤/ ٩د س- أبو حاتم الرازي الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الأعلام: ولد سنة خمس وتسعين ومائة وقال: كتبت الحديث سنة تسع ومائتين قلت: رحل وهو أمرد فسمع عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري والأصمعي وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وأبا مسهر وأمما سواهم. وبقي في الرحلة زمانا فقال: أول ما رحلت أقمت سبع سنين ومشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ثم تركت العدد وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا ثم إلى الرملة ماشيا ثم إلى طرسوس ولي عشرون سنة. قلت: لحق عبيد الله قبل موته بشهرين، قال: وكتبت عن النفيلي نحو أربعة عشر ألفا، وسمع مني محمد بن مصفى أحاديث قلت: وحدث عنه يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عوف الطائي وأبو داود والنسائي وأبو عوانة الإسفرائني وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب وعبد المؤمن ابن خلف النسفي وخلق كثير.
قال موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي: ما رأيت أحفظ من أبي حاتم. وقال أحمد بن سلمة الحافظ: ما رأيت بعد محمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم وقال النسائي: ثقة وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثا صحيحا فله درهم. وكان ثم خلق أبو زرعة فمن دونه وإنما كان مرادي أن يلقي علي ما لم أسمع به لأذهب إلى راويه فأسمعه فلم يتهيأ لأحد أن يغرب علي وسمعت أبي يقول: قدم محمد بن يحيى الري فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث.
- vol. 2, p. 113
وقال بقيت بالبصرة سنة أربع عشرة فبعت ثيابي حتى نفدت وجعت يومين فأعلمت رفيقي فقال: معي دينار, فأعطاني نصفه, وطلعنا مرة من البحر وقد فرغ زادنا فمشينا ثلاثة أيام لا نأكل شيئا فألفينا بأنفسنا وفينا شيخ فسقط مغشيا عليه فجئنا نحركه وهو لا يعقل فتركناه ومشينا فرسخا فسقطت مغشيا علي، ومضى صاحبي فرأى على بعد سفينة فنزلوا الساحل فلوح بثوبه فجاءوه فسقوه فقال: أدركوا رفيقين لي فما شعرت إلا برجل يرش على وجهي ثم سقاني ثم أتوا بالشيخ فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل سنة اثنتين وتسعين وستمائة أنا محمد بن خلف الفقيه سنة ست عشرة وستمائة أنا أبو طاهر الحافظ أنا محمد وأحمد ابنا عبد الله بن أحمد الشوذرخاني قالا: أنا علي بن محمد الفرضي سنة ثلاث عشرة وأربع مائة أنا أبو عمرو وأحمد بن محمد بن حكيم نا أبو حاتم الرازي نا الأنصاري حدثني حميد عن أنس بن مالك قال افتتح أبو بكر البقرة في يوم عيد فطر أو أضحى فقلت: يقرأ عشر آيات فلما جاوز العشر قلنا يقرأ مائة حتى قرأها فرأيت أشياخ أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يميلون. توفي أبو حاتم في شعبان سنة سبع وسبعين وله اثنتان وثمانون سنة.
-
وفيها مات مسند بغداد محمد بن الجهم السمري ومحدث الكوفة محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي صاحب المسند.
-
٥٩٣- ٤٥/ ٩د س- ابن البرقي الحافظ العالم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد الزهري مولاهم المصري صاحب كتاب "الضعفاء" :
سمع عمرو بن أبي سلمة التنيسي وأسد بن موسى وعبد الملك بن هشام ومحمد بن يوسف الفريابي وأبا عبد الرحمن المقري وطبقتهم. وأخذ هذا الشأن عن يحيى بن معين وغيره. حدث عنه أبو داود والنسائي ومحمد بن المعافي وعمر بن البجير وطائفة, قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن يونس: ثقة. حدث بالمغازي وقال: إنما عرف بالبرقي لأنهم كانوا يتجرون إلى برقة. مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
-
أخبرنا محمد بن عبد السلام عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن
vol. 2, p. 114محمد بن سيار نا محمد بن عبد الرحيم البرقي نا أبو حفص نا أبو معبد عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر وعن عطاء عن ابن عباس أنهما كان يقولان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من اشترى بيعا فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه أن شاء أخذه فإذا فارقه فلا خيار له" .
-
٥٩٤- ٤٦/ ٩- أخوه أحمد بن عبد الله الحافظ أبو بكر البرقي:
سمع من عمرو بن أبي سلمة: وطبقته كأخيه وله مصنف في معرفة الصحابة رواه عنه أحمد بن علي المدائني وكان من الحفاظ المتقنين رفسته دابة في رمضان سنة سبعين ومائتين فتلف رحمه الله. وقد وهم الطبراني وروى عنه كثيرا وإنما غلط سمع السيرة من أخيه عبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي واعتقد أن اسمه أحمد.
-
٥٩٥- ٤٧/ ٩- الأثرم الحافظ الكبير العلامة أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي صاحب الإمام أحمد:
سمع أنا نعيم وهوذة بن خليفة وأحمد بن إسحاق الحضرمي وعبد الله بن بكر السهمي وعبد الله بن صالح المصري وعفان وأبا الوليد والقعنبي مسددا وطبقتهم. وصنف التصانيف حدث عنه النسائي في السنن وموسى بن هارون وابن صاعد وعلي بن أبي طاهر القزويني وعمر بن محمد بن عيسى الجوهري وأحمد بن محمد بن الشاكر وآخرون. وله كتاب في العلل وكان من أفراد الحفاظ قال أبو بكر الخلال كان جليل القدر حافظا لما قدم عاصم بن علي بغداد طلب من يخرج له فوائد فلم يجد مثل أبي بكر فلم يقع منه بموقع لحداثة سنه فأخذ يقول: هذا خطأ وهذا وهم فسر عاصم به كان للأثرم تيقظ عجيب حتى قال يحيى بن معين وغيره: كأن أحد أبويه جني إلى أن قال وأخبرني أبو بكر بن صدقة سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن وقال محمد بن أشكاب: سمعت يحيى بن أيوب المقابري يقول أحد أبوي الأثرم جني. قال الخلال وسمعت الحسن بن علي بن عمر الفقيه يقول قدم شيخان من خراسان للحج فقعد هذا ناحية معه خلق مستمل وقعد الآخر ناحية كذلك فجلس الأثرم بينهما فكتب ما أمليا معا قلت: أظنه مات بعد الستين ومائتين وله كتاب نفيس في السنن يدل على إمامته وسعة حفظه.
- vol. 2, p. 115
أخبرنا عبد الولي بن عبد الرحمن الخطيب وعيسى بن بركة السلمي وجماعة قالوا أنا عبد الله بن عمر أنا سعيد بن أحمد حضورا نا محمد الزينبي أنا ابو بكر بن عمر نا ابن صاعد نا أبو الأشعث نا يزيد بن زريع نا روح عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة زاد فيها أو نقص فلما فرغ قلنا يا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أحدث في الصلاة شيء؟ فثنى رجله فسجد سجدتين. وبه قال ابن ساعد وزاد أبو بكر الأثرم عن محمد بن المنهال عن يزيد في هذا الحديث: قلنا: صليت كذا وكذا وذكر الحديث.
-
٥٩٦- ٤٨/ ٩- قبيطة الحافظ الثقة أبو على الحسن بن سليمان البصري نزيل مصر:
سمع أبا نعيم وأبا غسان النهي وعبد الله بن يوسف التنيسي وطبقتهم. حدث عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو بكر بن زياد النيسابوري وجماعة. وصفه ابن يونس بالحفظ وقال: مات بمصر سنة إحدى وستين ومائتين.
-
٥٩٧- ٤٩/ ٩- داود بن علي الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الأصبهاني البغدادي فقيه أهل الظاهر:
ولد سنة مائتين سمع عمرو بن مرزوق والقعنبي وسليمان بن حرب ومسددا ومحمد بن كثير العبدي وتفقه بإسحاق بن راهويه وصنف التصانيف وكان بصير بالحديث صحيحه وسقيمه، قال الخطيب: كان إماما ورعا ناسكان زاهدا وفي كتبه حديث كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدا. حدث عنه ابنه محمد وزكريا بن يحيى بالساجي ويوسف بن يعقوب الداودي وعباس بن أحمد المذكر. قال أبو إسحاق في طبقات الفقهاء ولد سنة اثنتين ومائتين. وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور وكان زاهدا متقللا. قال ثعلب: كان عقل داود أكثر من علمه قال أبو إسحاق: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان. قال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي رأيت داود بن علي يرد على إسحاق بن راهويه، وما رأيت أحدا قبله ولا بعده يرد عليه هيبة له. قلت: منع الإمام أحمد أن يدخل إليه داود وبدعه لكونه قال القرآن محدث. قال ابن كامل مات في رمضان سنة سبعين ومائتين.
-
وفيها توفي بكار بن قتيبة البصري قاضي مصر ومحدثها، ومحدث الكوفة الحسن بن علي بن عفان العامري، ومحدث أصبهان أسيد بن عاصم الثقفي، وشيخ مصر الربيع بن سليمان المرادي
vol. 2, p. 116أخبرنا المؤمل البالسي وجماعة قالوا أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا الحسن بن أبي طالب ثنا القاضي أبو الحسن الجراحي نا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الداودي "ح" قال الخطيب وأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي نا عبد الله بن محمد الشاهد نا العباس بن أحمد المذكر قالا نا أبو سليمان داود بن علي حدثني إسحاق الحنظلي نا عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا تنكح البكر حتى تستأذن وللثيب نصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطة، فإذا دعت إلى سخطة وأولياؤها إلى الرضا رفع شأنه إلى السلطان" . العباس المذكر غير ثقة.
-
٥٩٨- ٥٠/ ٩م٤- الصاغائي الحافظ الحجة محدث بغداد أبو بكر محمد بن إسحاق:
سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة ويعلى بن عبيد وأبا مسهر وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن خزيمة وأبو عوانة وإسماعيل الصفار وأبو العباس الأصم وشجاع بن جعفر وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثبت صدوق. وقال ابن خراش: ثقة مأمون. وقال الدارقطني: ثقة. وفوق الثقة. وعن أبي مزاحم الخاقاني: كان أبو بكر الصاغاني يشبه بيحيى بن معين في وقته. وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية. قال ابن كامل: مات في صفر سنة سبع ومائتين١.
-
أخبرنا محمد بن بطيخ وأحمد بن عبد الرحمن وعبد الحميد بن خولان قالوا أنا عبد الرحمن ابن نجم "ح" وأخبرتنا خديجة بنت الرضى أنا عبد الرحمن ابن إبراهيم قالا أخبرتنا شهدة الكاتبة أنا الحسين بن أحمد أنا عبد الواحد بن مهدي أنا الحسين بن إسماعيل أنا محمد بن إسحاق والعباس بن محمد قالا ثنا الفضل بن دكين نا عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي الزناد عن سعد أو سعيد بن سليمان عن زيد بن ثابت أن رسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: "ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثرون من قول لا حول ولا قوة إلا بالله" ٢.
- vol. 2, p. 117
٥٩٩- ٥١/ ٩ خ د س- محمد بن إشكاب الحافظ الإمام أبو جعفر البغدادي أخو الإمام المحدث علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان وكان محمد أصغرهما:
سمع أبا النضر وعبد الصمد بن عبد الوارث وإسماعيل بن عمر وطبقتهم. حدث عنه "خ د س" وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن مخلد وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. قيل مات يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ومائتين وله ثمانون سنة.
-
أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني أنا جمال الإسلام أنا ابن طلاب أنا محمد بن أحمد أنا حمزة بن الحسين السمسار ببغداد نا محمد بن إشكاب نا وهب بن جرير نا شعبة عن ابن أبي خالد عن المنهال بن عمر وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من عاد مريضا فقال عند أسأل الله العظيم رب العرش العظيم يشفيك سبع مرات عوفي إن لم يكن أجله حضر" ١.
-
٦٠٠- ٥٢/ ٩ س- ابن وارة الحافظ الكبير الثبت أبو عبد الله محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة الرازي:
حدث عن أبي عاصم والفريابي وأبي نعيم وأبي المغيرة عبد القدوس وطبقتهم. روى عنه النسائي والبخاري خارج صحيحه ومحمد بن المسيب الأرغياني وأبو بكر بن مجاهد وابن أبي حاتم وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثقة صدوق، وجدت أبا زرعة يجله ويكرمه. قال فضلك الرازي سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: أحفظ من رأيت ابن الفرات وابن وارة وأبو زرعة قال النسائي: ثقة صاحب حديث.
وقال الطحاوي: ثلاثة بالري لم يكن في الأرض مثلهم في وقتهم أبو حاتم وأبو زرعة وابن وارة. قال ابن خراش: كان ابن وارة من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء، كنت عنده ليلة فذكر أبا إسحاق السبيعي وشيوخه فذكر منهم في طلق واحد مائتين وسبعين رجلا. قال عثمان بن خرزاذ: سمعت الشاذكوني يقول: جاءني محمد بن مسلم فأخذ يتقعر في كلامه فقلت. من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، قال: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: فقلت من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن من الشعر
vol. 2, p. 118حكمه؟ قال: بعض أصحابنا، قلت: من؟ قال: أبو نعيم وقبييصة فقلت يا غلام ائتي بالدرة فضربته خمسين فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول حدثني بعض غلماننا.
وقال زكريا الساجي: جاء ابن وارة إلى أبي كريب وكان في ابن وارة بأو فقال: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك نبئي أنا ذو الرحلتين، أنا ابن وارة فقال: وارة وما وارة وما أدراك ما وارة، قم فوالله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم. قال ابن عقدة: دق ابن وارة على أبي كريب فقال من؟ قال: أين وارة أبو الحديث وأمه. قلت: مات في رمضان سنة سبعين ومائتين١.
-
أخبرنا سنقر الأسدي وأبو نصر الفارسي قالا أنا علي بن محمود أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبد الله الثقفي نا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي سعيد الرازي نا محمد بن مسلم بن وارة نا الفريابي نا الثوري عن إسماعيل السدي عن عبد خير قال: كان لعلي رضي الله عنه أربعة خواتيم يتختم بها، ياقوت لقلبه وفيروزج لبصرة وحديد صيني لقوته وعقيق لحرزه، وكان نقش الياقوت: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، ونقش الفيروزج: الله الملك، ونقش الحديد: العزة لله جميعا، ونقش العقيق: ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله. هذا حديث مختلق ورواته كلهم مأمونون سوى أبي جعفر هذا فلا أعرف عدالته فكأنه هو واضعه.
-
٦٠١- ٥٣/ ٩- يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور الحافظ العلامة أبو يوسف السدوسي البصري نزيل بغداد صاحب المسند الكبير المعلل ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه:
سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا بدر السكوني وأبا النضر فمن بعدهم فأكثر حتى إنه كتب عن أصحاب يحيى بن معين وطبقتهم. حدث عنه حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب ويوسف بن يعقوب الأزرق وجماعة. وثقة الخطيب وغيره وكان من كبار علماء الحديث. له دنيا واسعة وتجمل. قال الخطيب نا الأزهري قال بلغني أنه كان في منزل يعقوب أربعون لحافا أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين الذين يبضون المسند. قال ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار قال: وقيل إن نسخة بمسند أبي هريرة عنه شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء. قال: والذي ظهر له من المسند مسند العشرة وابن مسعود وعمار والعباس وبعض الموالي قلت: بلغني أن مسند علي له
vol. 2, p. 119خمس مجلدات. قال ابن كامل: كان فقيها سريا من أصحاب أحمد بن المعذل والحارث بن مسكين وكان يقف في القرآن قلت: مات في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين وقع لي من مسنده جزء واحد وكان قد عين لقضاء العراق ثم لم يول لمكان الوقف.
-
٦٠٢- ٥٤/ ٩- محمد بن سنجر الحافظ الكبير أبو عبد الله:
ويعز وقوع حديثه لنا فأخبرني الإمام عبد الرحمن ابن محمد وعلي بن أحمد أذنا قالا أنا عمر بن محمد الدارقزي أنا أبو غالب بن البناء أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد السمرقندي بمصر نا محمد بن سنجر نا إبراهيم بن زكريا المعلم نا شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الغداة تنزيل السجدة و: {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَان} ونقلت من تاريخ مصر لشيخنا القطب ومن غيره قال محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني صاحب المسند سمع يزيد بن هارون والفريابي وأبا المغيرة الخولاني وأبا نعيم وأبا عاصم وخالد بن مخلد وأسد بن موسى والحميدي. وعنه عيسى بن مسكين وأحمد بن عمرو بن منصور ومحمد بن المسيب الأرغياني ومحمد بن دليل وعبد الجبار بن أحمد السمرقندي وإبراهيم بن محمد بن الضحاك وعبد الرحمن ابن أحمد الرشديني وآخرون.
-
وفي القناعة لابن السني عن إبراهيم بن محمد بن الضحاك عن ابن سنجر حديث قال قطب الدين: وعندي له مسند علي روى فيه عن يعلى بن عبيد ويزيد وابن نمير وخلائق. قال ابن أبي حاتم: ابن سنجر ثقة. وقال ابن سنجر: رحلت ومعي إسحاق الكوسج ومعي تسعة آلاف دينار فكان إسحاق يورق لي ويتزوج في كل بلد وأنا أؤدي عنه المهر قلت: ثم إن ابن سنجر سكن قرية قطابة من أعمال مصر. قال ابن يونس: مات في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين.
-
٦٠٣- ٥٥/ ٩ ٤- عباس بن محمد بن حاتم الحافظ الإمام أبو الفضل الهاشمي مولاهم الدوري البغدادي صاحب يحيى بن معين:
ولد سنة خمس وثمانين ومائة. سمع حسين بن علي الجعفي وأبا النضر ويعقوب بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء وشبابة ويحيى بن أبي
vol. 2, p. 120بكير وخلقا كثيرا. حدث عنه أهل السنن الأربعة وأبو جعفر بن البحتري وأبو العباس الأصم وإسماعيل الصفار وخلق. قال النسائي: ثقة. وقال الأصم لم أر في مشايخي أحسن حديثا منه. قلت: وكتابه في الرجال عن ابن معين مجلد كبير نافع ينبئ عن بصره بهذا الشأن. وتوفي في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين١.
-
وفيها توفي محمد بن حماد الطهراني ومحمد بن سنان القزاز.
-
أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم أنا ابن طلاب أخبرنا بن جميع أنا محمد بن العباس بن مهدى الصائغ نا العباس بن محمد نا أبو عتاب نا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال صعد ابن مسعود شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم لهما في الميزان أثقل من أحد.
-
٦٠٤- ٥٦/ ٩ق- أبو قلابة الحافظ العالم المسند عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي الزاهد محدث البصرة:
ولد سنة تسعين ومائتين. وسمع يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وروح بن عبادة والعقدي وأبا عاصم وطبقتهم. وعني بهذا الشأن بحرص والده وقوة ذكائه في الصغر حدث عنه ابن ماجه وابن صاعد أبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وإبراهيم بن علي الهجيمي وخلق سواهم. قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ. لكونه يحدث من حفظه. وقال أحمد بن كامل القاضي: حكي أن أبا قلابة كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ثم قال: ويقال إنه حدث من حفظه بستين ألف حديث. وقال أبو عبيد الآجري سألت أبا داود عنه فقال: أمين مأمون كتبت عنه. وقال محمد بن جرير: ما رأيت أحفظ من أبي قلابة. قلت: مات في سنة ست وسبعين ومائتين في شوال ويقع حديثه عاليا في الغيلانيات فمن ذلك حدثنا أبو قلابة سنة "٢٧٦" نا يعقوب الحضرمي وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن سفيان "ح" ونا أبو قلابة نا أبو عاصم أنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أما أنا فلا آكل متكئا قيل. إن أم أبي قلابة أُريت هي حامل به كأنها ولدت هدهدا فقيل لها إن صدقت رؤياك تلدين ولدا يكثر الصلاة" .
- vol. 2, p. 121
٦٠٥- ٥٧/ ٩- أبو أمية الحافظ الكبير محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ثم الطرسوسي صاحب المسند:
سمع عبد الله بن بكر السهمي وعبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة وجعفر بن عون وأبا مسهر وخلقا كثيرا. حدث عنه أبو عوانة وابن جوصاء وأبو بكر بن زياد النيسابوري وأبو علي الحصائري وعثمان بن محمد السمرقندي وخلق, وثقه أبو داود وغيره, وذكره الفقيه أبو بكر الخلال فقال: إمام في الحديث رفيع القدر جدا.
-
أخبرنا ابن مؤمل أنا أبو الحسن بن الصابوني أنا أبو طاهر السلفي أنا الثقفي أنا عبد الله بن أحمد بن جولة سنة ثلاث وأربعمائة أنا أبو عمرو بن حكيم نا أبو أمية نا سعيد بن سليمان نا سليمان بن داود اليمامي نا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من بنى مسجدا لله من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت" ١. قال أبو سعيد بن يونس: توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قلت: وقع لنا جزءان من حديثه بعلو سوى ما يقع في الثقفيات.
-
٦٠٦- ٥٨/ ٩د - محمد بن عوف بن سفيان الحافظ الإمام أبو جعفر الطائي الحمصي محدث الشام:
سمع عبيد الله بن موسى والفريابي وأبا المغيرة وأبا مسهر وآدم بن أبي إياس وعبد السلام بن عبد الحميد السكوني وخلقا. حدث عنه أبو داود وابن جوصاء وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وخيثمة بن سليمان وعبد الغافر بن سلامة وآخرون. قال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام الصحيح منه والضعيف وعليه كان اعتماد ابن جوصاء ومنه يسأل حديث أهل حمص خاصة قلت: قد وثقه غير واحد وأثنوا على معرفته ونبله وقد سمع منه أحمد بن حنبل حديثا حدثه به عن والده. توفي في وسط سنة اثنتين وسبعين ومائتين٢.
-
وفيها مات مسند الكوفة أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاري ومسند حمص أبو
vol. 2, p. 122عتبة أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي, ومحدث نيسابور أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء وغيرهم.
-
أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العلوي وأحمد بن عبد الحميد القدامي قالا أنا محمد بن غسان أنا عبد الواحد بن محمد الأزدي أنا عبد الكريم بن المؤمل حضورا أنا عبد الرحمن ابن عثمان التميمي أنا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عوف نا عبد السلام بن عبد الحميد السكوني عن أبيه عن عمرو بن قيس عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله وسلم: "اليمين الغموس تدع الديار بلاقع" .
-
٦٠٧- ٥٩/ ٩ت س- الفسوي الحافظ الإمام الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي صاحب التاريخ الكبير والمشيخة:
سمع أبا عاصم والأنصاري ومكي بن إبراهيم وعبيد الله بن موسى وأبا مسهر وحبان بن هلال وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. وعنه الترمذي والنسائي وابن خزيمة وأبو عوانة وابن أبي حاتم ومحمد بن حمزة بن عمارة وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي وآخرون. وبقي في الرحلة ثلاثين سنة. قال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا من نبلاء الرجال يعقوب بن سفيان يعجز أهل العراق أن يروا مثله والثاني: حرب بن إسماعيل، وهو ممن كتب عني. وقال محمد بن داود الفارسي أنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح وقيل كان يتكلم في عثمان رضي الله عنه ولم يصح. مات قبل أبي حاتم الرازي بشهر في سنة سبع وسبعين ومائتين، وقع لنا حديثه في مشيخته.
-
أخبرنا محمد بن صاعد أن الحسن بن أحمد أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو بكر الطريثيثي وابن حشيش قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا مكي بن إبراهيم نا بهز بن حكيم ذكره عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى بطعام سأل عنه: "هدية أم صدقة؟ " فإن قالوا هدية, بسط يده فإن قالوا: صدقة قال لأصحابه: "كلوا" , حديث غريب.
-
٦٠٨- ٦٠/ ٩س - يوسف بن سعيد بن مسلم الحافظ الحجة أبو يعقوب المصيصي:
سمع حجاج بن محمد ومحمد بن مصعب وعبيد الله بن موسى أبو مسهر وهوذة بن
vol. 2, p. 123خليفة وطبقتهم. حدث عنه النسائي وابن صاعد وأبو بكر بن زياد وخلق كثير. من الرحالة قال النسائي: ثقة حافظ. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقا. توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين١ يقع لي من موافقاته.
-
أخبرنا ابن القواس أنا ابن الحرستاني أنا ابن المسلم أنا ابن طلاب نا ابن جميع نا محمد بن أحمد بن أبي مهزول بالمصيصة نا يوسف بن سعيد بن مسلم أنا محمد بن مصعب نا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لعن المؤمن كقتله" . حديث غريب من هذا الوجه ينفرد به ابن مصعب.
-
٦٠٩- ٦١/ ٩- الحربي الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق البغدادي أحد الأعلام:
ولد سنة ثمان وتسعين ومائة سمع أبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وعبد الله بن صالح العجلي وأبا عبيد ومسددا وطبقتهم. وتفقه على الإمام أحمد فكان من جلة أصحابه حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر الختلي وعبد الرحمن ابن العباس الذهبي أبو بكر القطيعي وخلق. قال الخطيب: كان إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالأحكام حافظا للحديث مميزا لعلله قيما بالأدب جماعا للغة صنف غريب الحديث وكتبا كثيرة أصله من مرو. قال القفطي: غريب الحديث له من أنفس الكتب وأكبرها. قال ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو من خمسين سنة قال السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وقيل إن المعتضد سير إلى الحربي عشرة آلاف فردها ثم سير إليه مرة أخرى ألف دينار فردها وروى أبو الفضل الزهري عن أبيه عن إبراهيم الحربي قال: ما أنشدت بيتا قط. إلا قرأت بعده: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: امض إلى إبراهيم الحربي حتى يلقي عليك الفرائض. قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي قال: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الفقه والحديث والأدب والزهد -يعني من جميع هذه الأشياء. وقال الدارقطني: هو إمام بارع في كل علم صدوق. قلت: مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين.
- vol. 2, p. 124
وفيها مات مسند اليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق, وشيخ العربية أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وقد وقع لنا عدة تأليف لإبراهيم الحربي.
-
وعلى روايته في الغيلانيات. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو بكر الأنصاري أنا علي بن إبراهيم الباقلاني حضورا نا أبو بكر القطيعي إملاء نا إبراهيم الحربي سنة أربع وثمانين ومائتين نا علي بن الجعد نا مبارك بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" ١.