الطبقة العاشرة
298 paragraphs · vol. 2, p. 151
Page 8 of 8
- vol. 2, p. 235
٧٦٧- ١١٣/ ١٠- أبو قريش الحافظ الحجة محمد بن جمعة بن خلف القهستاني الأصم:
سمع محمد بن حميد الرازي وأحمد بن منيع ويحيى بن حكيم المقوم وأبا كريب وعبد الجبار بن العلاء وأحمد بن المقدام ومحمد بن زنبور وطبقتهم. روى عنه أبو بكر الشافعي والحافظ أبو علي النيسابوري وأبو سهل الصعلوكي وأحمد بن محمد بن بالويه وأبو حامد أحمد بن سهل الأنصاري وخلق سواهم. وكان من العلماء الكبار صنف المسند الكبير وكتابا على الأبواب وصنف حديث مالك وسفيان وشعبة, وكان يقظا فهما حافظا مذاكرا صاحب إتقان.
-
قال الخطيب كان ضابطا حافظا متقنا كثير السماع والرحلة, جمع المسندين على الأبواب وعلى الرجال وصنف حديث الأئمة وكان يذاكر بحديثهم فيغلبهم وقال الحاكم سمعت أبا علي الحافظ يقول: أخبرنا أبو قريش الحافظ الثقة الأمين.
قلت: توفي بقرسيان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وهو في عشر التسعين.
-
وفيها مات أبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي وجماهر بن محمد بن أحمد الأزدي الزملكاني وأبو محمد عبد الله بن زيدان البجلي الكوفي وأبو الحسن علي بن عبد الحميد الغضائري بحلب وأبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي عون النسوي وأبو الوليد محمد بن إدريس الشامي.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله وزينب بنت عمر بقراءتي عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعيد الكنجرودي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة أنا أبو عمرو الحيري أنا أبو قريش الحافظ نا سلمة بن شبيب نا الحسن بن محمد بن أعين نا معقل بن عبيد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "المرأة كالضلع إذا ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج" .
-
٧٦٨- ١١٤/ ١٠- ابن أبي داود الحافظ العلامة قدوة المحدثين أبو بكر عبد الله بن
vol. 2, p. 236الحافظ الكبير أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني صاحب التصانيف:
ولد بإقليم سجستان وسمع عيسى بن حماد وأحمد بن صالح وابن السرح ومحمد بن يحيى الزماني وعلي بن خشرم ومحمد بن أسلم وأبا سعيد الأشج وطبقتهم بخراسان والعراق والحرمين ومصر والشام والجزيرة, وبرع وساد الأقران؛ حدث عنه ابن المظفر والدارقطني وأبو عمر بن حيويه وأبو أحمد ابن الحاكم وأبو حفص ابن شاهين وأبو القاسم ابن حبابة وعيسى بن الوزير وأبو طاهر المخلص ومحمد بن عمر بن زنبور وأبو مسلم الكاتب وخلق كثير.
-
مولده سنة ثلاثين ومائتين وسمع سنة أربعين باعتناء أبيه ولذكائه وكان يقول: رأيت جنازة إسحاق بن راهويه. وقال دخلت الكوفة ومعي درهم واحد فاشتريت به ثلاثين مدا باقلاء فكنت آكل منه وأكتب عن الأشج فما فرغ الباقلاء حتى كتبت عنه ثلاثين ألف حديث ما بين مقطوع ومرسل.
قال أبو بكر بن شاذان: قدم ابن أبي داود أصبهان -وفي نسخة سجستان- فسألوه أن يحدثهم فقال: ما معي أصل, فقالوا: ابن أبي داود وأصل؟ قال: فأثاروني فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث, فلما قدمت بغداد قال البغداديون: مضى إلى سجستان ولعب بهم ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة فكتبت وجيء بها وعرضت على الحفاظ فخطأوني في ستة أحاديث: منها ثلاثة حدثت بها كما حُدثت وثلاثة أخطأت فيها، هكذا رواها أبو القاسم الأزهري عن ابن شاذان ورواها غيره فذكر أن ذلك كان بأصبهان وكذا روى أبو علي النيسابوري عن ابن أبي داود فكأن الأزهري وهم.
قال الحاكم سمعت أبا علي الحافظ يقول: سمعت أبا بكر يقول: حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفا ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث فلما انصرفت وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به.
قال الحافظ أبو محمد الخلال: كان ابن أبي داود أحفظ من أبيه. قال صالح بن أحمد الهمداني الحافظ: كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ومن نصب له السلطان المنبر وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو أبو ذر الهروي: نا بن شاهين قال: أملى علينا بن أبي داود, وما رأيت في يده كتابا, إنما كان يملي حفظا, وكان يقعد على المنبر بعد ما عمي ويقعد دونه بدرجة ابنه أبو معمر بيده كتاب فيقول له: حديث كذا، فيسرده من حفظه حتى يأتي على المجلس؛ قرأ علينا يوما حديث الفتون من
vol. 2, p. 237حفظه فقام أبو تمام الزينبي وقال: لله درك ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي فقال: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف بالنجوم وما كان يعرفها.
-
أنبأنا أبو الغنائم القيسي وغيره قالوا: أنا الكندي نا القزاز أنا الخطيب قال: أبو بكر بن أبي داود رحل به أبوه من سجستان فطوف به شرقا وغربا بخراسان والجبال وأصبهان وفارس والبصرة وبغداد والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر والجزيرة والثغور يسمع ويكتب واستوطن بغداد وصنف المسند والسنن والتفسير والقراءات والناسخ والمنسوخ وغير ذلك. وكان فقيها عالما حافظا قلت: كان أبو بكر مع سعة علمه قوي النفس مدلا بنفسه سامحه الله تعالى قال أبو حفص ابن العباس الوزير أن يصلح بين ابن صاعد وابن أبي داود فجمعها وحضر ابن شاهين: أراد على أبا عمر القاضي فقال الوزير: يا أبا بكر أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه قال: لا أفعل. فقال الوزير: أنت شيخ زيف، قال: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الوزير: من الكذاب؟ قال: هذا، ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل رزقي؛ أنه يصل إلي على يدك؟ والله لا أخذت من يدك شيئا فكان المقتدر يزن رزقه بيده ويبعث به في طبق على يد الخادم.
قال أبو أحمد الحاكم: سمعت أبا بكر يقول: قلت لأبي زرعة: ألقِ علي حديثا غريبا من حديث مالك فألقى علي حديث وهب بن كيسان عن أسماء: لا تحصي فيحصى عليك؛ رواه لي عن عبد الرحمن ابن شيبة, وهو ضعيف؛ فقلت له: يجب أن تكتبه عني عن أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع عن مالك؛ فغضب وشكاني إلى أبي وقال: انظر ما يقول لي أبو بكر. ويروى بإسناد منقطع أن أحمد بن صالح كان يمنع المرد فأحب أبو داود أن يسمع ابنه منه فشد لحية على وجهه وسمع فعرف الشيخ فقال: أمثلي يعمل معه هذا؟ فقال أبو داود: لا تنكر علي واجمع ابني مع الكبار، فإن لم يقاومهم بالمعرفة فاحرمه السماع.
قال السلمي: سألت الدارقطني عن ابن أبي داود فقال: ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث. ذكر أبو نعيم حكاية محنة أبي بكر وإن الساعي في خلاصه من القتل محمد بن عبد الله بن حفص الذكواني فإنهم سعوا عليه أنه نال من علي ولم يقع ذلك منه إنما روى شيئا أخطأ بنقله من قول النواصب لا بارك الله فيهم، قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة يقول: كل من بيني وبينه شيء فهو في حل إلا من رماني ببغض علي رضي الله عنه. قال ابن عدي: سمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد بن يحيى بن مده بين يدي الله أنه قال: أشهد على أبي
vol. 2, p. 238بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزهري عن عروة أنه قال: حفيت أظافير رجل من كثرة ما كان يتسلق، الحديث.
قلت: هذه حكاية مكذوبة قبح الله من افتراها. قال ابن عدي: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود, وقد تكلم فيه أبوه وإبراهيم بن أورمة, ونسب في الابتداء إلى شيء من المنصب ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط ثم رده علي بن عيسى فحدث وأظهر فضائل علي ثم تحنبل فصار شيخا فيهم وهو مقبول عند أصحاب الحديث وأما كلام أبيه فيه فلا أدري إيش تبين له منه وسمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء. وسمعت علي بن عبد الله الداهري سمعت محمد بن أحمد بن عمرو سمعت علي بن الحسين بن الجنيد سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب ثم قال ابن عدي: وكان بن صاعد يقول: كفانا أبوه بما قال فيه وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند ابن جرير فقال رجل: ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي؛ فقال: تكبيره من حارس.
قلت: لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه كما لم نعتد بتكذيبه لابن صاعد وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه فإن هؤلاء بينهم عداوة بينة فقف في كلام الأقران بعضهم في بعض وأما قول أبيه فيه فالظاهر أنه إن صح عنه فقد عني أنه كذاب في كلامه لا في الحديث النبوي وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري ثم كبر وساد قال محمد بن عبيد الله بن الشخير: كان ابن أبي داود زاهدا ناسكا صلى عليه يوم مات نحو من ثلاثمائة ألف إنسان أو أكثر، ومات في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة وخلف ثلاثة بنين عبد الأعلى ومحمدا وأبا معمر عبيد الله وخمس بنات وله سبع وثمانون سنة وصُلي عليه ثمانين مرة.
-
وفيها أعني سنة موته مات شيخ مصر أبو الحسن بيان بن محمد الحمال الزاهد, وأبو بكر محمد بن خريم العقلي الدمشقي, وشيخ النحو أبو بكر محمد بن السري بن السراج صاحب المبرد, وأبو عبد الله أحمد بن هشام بن عمار الدمشقي.
-
أخبرنا أبو المعالي القرافي أنا أبو الفرج الكاتب أنا هبة الله الحاسب أنا أحمد بن محمد البزاز نا عيسى بن علي قال قرئ على عبد الله بن سليمان وأنا أسمع سنة أربع عشرة وثلاثمائة قيل له حدثكم أحمد بن صالح نا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه سمعت يونس بن يوسف عن سعيد بن المسيب قال قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبدا من النار من يوم عرفة" .
- vol. 2, p. 239
٧٦٩- ١١٥/ ١٠- عبدوس بن أحمد بن عباد الثقفى الهمذاني الحافظ المجود أبو محمد واسمه عبد الرحمن:
حدث عن محمد بن عبيد الأسدي ويعقوب الدورقي وزياد بن أيوب وأبي سعيد الأشج وحميد بن الربيع وعبد الرحمن بن عمر رسته ومحمود بن خداش والعباس بن يزيد البحراني وعدة. وأبيه حمدويه بن عباد بن سعيد. وعنه أحمد بن عبيد الأسدي وأحمد بن صالح وعلي بن الحسن بن الربيع وجبريل العدل والقاسم بن الحسن الفلكي ومحمد بن حيويه بن المؤمل وأبو أحمد الغطريفي وأبو أحمد الحاكم. قال شيرويه في تاريخ همذان: روى عنه عامة أهل الحديث ببلدنا وكان يحسن هذا الشأن ثقة متقنا قال صالح بن أحمد الحافظ سمعت أبي يقول: كان عبدوس ميزان بلدنا في الحديث مات في صفر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وداره في مدينة الساجي.
-
قرأت على أحمد بن هبة الله الدمشقي عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد المقرئ أنا محمد بن عبد الرحمن بنيسابور سنة تسع وأربعين وأربع مائة أنا محمد بن محمد الحافظ نا عبدوس بن أحمد بن عباد الحافظ بهمذان نا محمد بن عبيد الهمذاني نا الربيع بن زياد نا محمد بن عمرو وعن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه" . غريب جدا من حديث محمد بن عمرو تفرد به عنه الربيع بن زياد وما أظن رواه عنه غير ابن عبيد وهو صدوق.
-
٧٧٠- ١١٦/ ١٠- أبو عروبة الحافظ الإمام محدث حران الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي الحراني صاحب التاريخ:
كان أول طلبه لهذا الشأن سنة ست وثلاثين ومائتين. سمع مخلد بن مالك السلمسيني ومحمد بن الحارث الرافقي ومحمد بن وهب بن أبي كريمة وإسماعيل بن موسى الفزاري وعبد الجبار بن العلاء والمسيب بن وضاح وخلائق من طبقتهم. وبعدهم وكان من نبلاء الثقات. حدث عنه أبو حاتم بن حبان وأبو أحمد بن عدي وابن المقرئ وأبو أحمد الحاكم ومحمد بن المظفر والقاضي أبو بكر الأبهري وعمر بن علي القطان وخلق ترحلوا إلى لقيه.
vol. 2, p. 240قال ابن عدي: كان عارفا بالرجال وبالحديث, وكان مع ذلك مفتي أهل حران شفاني حين سألته عن قوم من المحدثين. وقال أبو أحمد في الكنى: هو الحسين بن محمد بن مودود بن حماد السلمي سمع أبا عثمان عبد الرحمن بن عمرو البجلي وأبا وهب بن مسرح، وكان من أثبت من أدركناه وأحسنهم حفظا يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام وقد ذكره ابن عساكر في ترجمة معاوية فقال كان أبو عروبة غاليا في التشيع شديد الميل على بني أمية قلت: كل من أحب الشيخين فليس بغال بلى من تكلم فيهما فهو غال مغتر فإن كفرهما والعياذ بالله جاز عليه التفكير واللعنة وأبو عروبة فمن أين جاءه التشيع المفرط؟ نعم، قد يكون ينال من ظلمة بني أمية كالوليد وغيره.
-
أرخ القراب موته في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة قلت: مات في عشر المائة رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا أبو الفضل بن هبة الله سنة ثلاث وتسعين بقراءتي عن عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر سنة سبع وعشرين وخمسمائة أنا محمد بن عبد الرحمن سنة إحدى وخمسين وأربع مائة أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ نا أبو عروبة نا محمد بن العلاء نا خالد بن حيان نا سالم أبو المهاجر عن ميمون بن مهران عن أبي هريرة وعائشة "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثلاثا ثلاثًا" .
-
٧٧١- ١١٧/ ١٠- يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب مولى أبي جعفر المنصور الحافظ الإمام الثقة أبو محمد الهاشمي البغدادي:
ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين وقال: كتبت الحديث عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس سنة تسع وثلاثين وسمع من لوين وأحمد بن منيع وسوار بن عبد الله القاضي ويحيى بن سليمان بن نضلة والحسن بن حماد سجادة وأبا همام السكوني وهارون بن عبد الله الحمال وأبا عمار الحسين بن حريث وعبد الله بن عمران العابدة ومحمد بن زنبور وخلقا لا يحصون. حدث عنه أبو القاسم البغوي مع تقدمه ومحمد بن عمر الجعابي وابن المظفر والدارقطني وابن حبابة وأبو طاهر المخلص وعبد الرحمن ابن أبي شريح وأبو مسلم الكاتب وأبو ذر عمار بن محمد وخلق كثير. وله أخوان يوسف وأحمد قال الدارقطني: ثقة ثبت حافظ. وقال أحمد بن عبدان الشيرازي: هو أكثر حديثا من محمد بن محمد الباغندي، ولا يتقدمه أحد في الدراية. قال أبو علي النيسابوري: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه, والفهم عندنا أجل من الحفظ, وهو فوق بن أبي داود في الفهم والحفظ. سئل ابن الجعابي: هل كان ابن
vol. 2, p. 241صاعد يحفظ؟ فتبسم وقال: لا يقال لأبي محمد يحفظ, كان يدري. قال البرقاني: قال لي الفقيه أبو بكر الأبهري: كنت عند ابن صاعد فجاءت امرأة فقالت: ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت هل الماء نجس أو طاهر؟ فقال: ويحك كيف وقعت ألا غطيته؟ فقلت لها: إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر. قال الخطيب: كان ابن صاعد ذا محل من العلم وله تصانيف في السنن والأحكام؛ لعله لم يجب المرأة تورعا؛ فإن المسألة فيها خلاف. قلت: لابن صاعد كلام متين في الرجال والعلل يدل على تبحره مات في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
-
أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ومحمد بن إبراهيم النحوي وعلي بن محمد الفقيه وداود بن قدامة وعبد الرحمن بن صومع وجماعة قالوا: أنا أبو المنجا عبيد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أخبرتنا بيبي بنت عبد الصمد أنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري نا يحيى بن محمد نا محمد بن بشار نا إبراهيم بن صدقة نا يونس عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا ولغ الكلب في أناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن بالتراب" أخرجه الترمذي١ من طريق أيوب عن محمد قال ابن الجنيد إبراهيم محله الصدق.
-
أخبرنا المسلم بن محمد وغيره إجازة قالوا نا القاسم بن عساكر إذنا أنا أبي علي بن الحسن أنا علي بن أحمد أنا ابن الآبنوسي أنا عيسى بن الوزير أنا البغوي نا يحيى بن محمد بن صاعد ثقة من أصحابنا نا الحسن بن مدرك نا يحيى بن حماد نا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أسيد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يأتيك من الحياء إلا خير" ٢.
-
تم الجزء الثاني، ويليه الجزء الثالث وأوله: الطبقة الحادية عشرة