الطبقة الحادية عشرة

199 paragraphs · vol. 3, p. 3

Page 2 of 5

  1. قرأته على أحمد بن هبة الله عن أبي روح أنا تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو أحمد الحافظ أنا حمد بن عمير, فذكره. الحديث محفوظ وإنما أنكروا على ابن جوصاء ذكر ابن ثوبان في إسناده، قال الطبراني: تفرد بذلك ابن جوصاء وهو من الثقات. قلت: وقد توبع عليه, سقت ذلك في تاريخ الإسلام. قال حمزة بن محمد الحافظ: سمعت ابن جوصاء يقول: كنا ببغداد فتذاكروا حديث أيوب فقلت: أيش أسند جنادة عن عبادة؟ فسكتوا، فقلت: ما أسند عمر بن عمرو الأحموسي؟ فلم يجيبوا. توي ابن جوصاء في جمادى الأولى سنة عشرين وثلاثمائة وهو في عشر التسعين.

    vol. 3, p. 14
  2. وفيها توفي شيخ الشافعية أبو علي الحسين بن صالح بن خيران، ومسند دمشق أبو العباس عبد الله بن عتاب بن أحمد الزفتي عن ست وتسعين سنة، وأبو القاسم عبد الله بن محمد ابن أخي أبي زرعة الرازي، والإمام أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري في شوال عن تسع وثمانين سنة، وقاضي القضاة أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي ببغداد عن سبع وسبعين سنة.

    vol. 3, p. 15
  3. ٧٨٨- ١٧/١١- أبو عمرو الحيري الحافظ الإمام الرحال أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم النيسابوري سبط أحمد بن عمرو الحرشي: وكان شيخ نيسابور في الحشمة والثروة والتزكية: سمع محمد بن رافع والذهلي وعبد الرحمن بن بشر وعبد الله بن هاشم وأبا زرعة والرمادي ومحمد بن سعيد العطار وطبقتهم بالعراق والحجاز والجبال وخراسان، وارتحل في الكهولة بالطلبة إلى عثمان الدارمي فقرأ عليه المسند؛ أخذ عنه الحافظ أحمد بن المبارك المستملي مع تقدمه وأبو علي الحافظ ودعلج السجزي وأبو بكر الإسماعيلي ومحمد بن أحمد بن عبدوس ويحيى بن منصور القاضي وخلق كثير. قال الحاكم: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: سمعت محمد بن عبد السلام يقول: وقع بين الذهلي وبين ولده حيكان خصومة من شيء فقال أبوه: من ترضى يتوسط بيننا؟ قال: أبو عمرو الحيري؛ فقال: أبو عمرو حجة. فتوسط بينهما فقضى لحيكان، فقبل ذلك محمد بن يحيى. قال الحاكم: مات أبو عمرو في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة.

  4. أخبرنا محمد بن أحمد بن الزراد أنا الحسن بن محمد أنا القاسم بن عبد الله أخبرتنا عمتي عائشة بنت أحمد أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ أنا علي بن عيسى نا أبو عمرو الحيري نا محمد بن يحيى نا أبو نعيم نا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله حبس عن مكة القتل" ؛ قال محمد بن يحيى صحفه أبو نعيم وإنما هو الفيل.

  5. ٧٨٩- ١٨/١١- ابن سلم الحافظ الثبت أبو الحسن علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني: سمع أحمد بن الفرات ومحمد بن يحيى الذهلي وإسماعيل بن يزيد القطان ومحمد بن الوليد البسري وأحمد بن الأزهر ويحيى بن حكيم المقوم وطبقتهم؛ وصنف التصانيف، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو أحمد العسال وأبو الشيخ وابن المقرئ وطائفة؛ توفي بالري سنة تسع وثلاثمائة قاله الحاكم.

  6. أخبرنا إسحاق الصفار أنا ابن رواحة أنا أبو طاهر السلفي أنا بندار بن محمد أنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي علي أنا أبو محمد بن حيان كتب إلينا علي بن الحسن بن سلم الرازي نا مسروق ثنا إبراهيم بن المنذر حدثني عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة بن عباس قال: الأذان نزل على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مع فرض الصلاة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩] إسناده ضعيف، ومتنه منكر.

    vol. 3, p. 16
  7. وقرأت على فاطمة بنت سليمان أخبرك المسلم بن أحمد أنا علي بن الحسن الحافظ في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة أنا أبو القاسم النسيب أنا محمد بن عبد الرحمن أنا يوسف القاضي أنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني بالري أنا أحمد بن سنان نا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن أبي كرب عن جابر سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "ويل للعراقيب من النار" ١.

  8. ٧٩٠- ١٩/١١- الذهبي الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن حسن بن أبي حمزة البلخي نزيل نيسابور، وبها عقبة: روى عن عمرو بن علي الفلاس وحجاج بن الشاعر ومحمد بن بشار وسلم بن جنادة أحمد بن سعيد الدارمي ومحمد بن يحيى الذهلي وطبقتهم، روى عنه أبو علي الحافظ مع سوء رأيه فيه، ومحمد بن جعفر البستي وأبو أحمد الغطريفي وأبو بكر الإسماعيلي ومحمد بن عبد الله القزاز وأبو محمد المخلدي وآخرون، وقد عمر فقال الإسماعيلي: كان مستهترًا بالشرب. وقال الحاكم: وقع لي من كتبه بخطه وفيها عجائب. توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة.

  9. أخبرنا أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء عن المؤيد بن محمد الطوسي أنا أبو بكر أحمد بن سهل المساجدي "ح" وأخبرنا أحمد عن القاسم بن عبد الله الصفار وإسماعيل بن عثمان أنا وجيه بن طاهر "ح" وأنا أحمد عن زينب الشعرية أنا محمد بن منصور بن عبد الرحيم الحرضي ووجيه الشحامي، قالوا ثلاثتهم: أنا أبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي أنا الحسن أحمد المخلدي أنا أحمد بن محمد بن أبي حمزة البلخي أنا موسى بن الحكم الشطوي أنا حفص بن غياث عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في جنازة صبي من صبيان الأنصار فقالت عائشة: طوبى له، عصفور من عصافير الجنة. فقال النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "وما يدريك يا

    vol. 3, p. 17عائشة، إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم " ١.

  10. ٧٩١- ٩٠/١١- السنجي الحافظ البارع أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق المروزي: قال ابن ماكولا: كان يقال: ما بخراسان أكثر حديثا منه. كف بصره. قال: وكان لا يحدث أهل الرأي إلا بعد الجهد. روى أبو علي عن علي بن خشرم وعلي بن عبد الله بن قهزاذ ويحيى بن حكيم المقوم وطبقتهم، حدث عنه زاهر السرخسي أبو حامد النعيمي وطائفة؛ توفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

  11. أخبرنا أبو الفضل بن عساكر أنبأنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر أنا سعيد بن محمد البحيري أنا زاهر بن أحمد أنا الحسين بن محمد بن مصعب بسنج نا علي بن خشرم نا عيسى بن يونس عن شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كان رسول -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، وما رأيته قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهرا متتابعا إلا رمضان.

  12. ٧٩٢- ٢١/١١- ابن فطيس الإمام الحافظ محدث الأندلس أبو عبد الله محمد بن فطيس بن واصل المغافقي, الأندلسي الألبيري: ولد سنة تسع وعشرين ومائتين، وسمع إياد بن عيسى ومحمد بن أحمد العتبي الفقيه وابن مزين، وارتحل كما ذكره بن الفرضي وغيره في سنة سبع وخمسين فسمع يونس بن عبد الأعلى وأحمد ابن أخي ابن وهب ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وكان يقول: لقيت في رحلتي مائتي شيخ وما رأيت فيهم مثل ابن عبد الحكم، وأخذ بأفريقية عن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي وشجرة بن عيسى ويحيى بن عون، وأكثر عن أهل الحرم وأهل مصر والقيروان، وتفقه بالمزني فأدخل الأندلس علما غزيرًا، وكان بصيرًا بفقه مالك وصارت الرحلة إليه من البلاد وعمر دهرًا، صنف "كتاب الروع والأهوال "، و" كتاب الدعاء" قال ابن الفرضي: كان ضابطا نبيلا صدوقا كانت الرحلة إليه, حدثنا عنه غير واحد وتوفي في شوال سنة تسع عشرة وثلاثمائة.

    vol. 3, p. 18قلت: وفيها مات مسند الشام أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب البتلهي ثم المشغراني خطيبها، ومحدث دمشق أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان القرشي الحافظ وقاضي الأندلس وعالمها أبو الجعد أسلم بن عبد العزيز بن هاشم الأموي المالكي عن نيف وثمانين سنة، والمحدث أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا العدوي البصري ببغداد، وكان كذابًا، وشيخ المعتزلة أبو القاسم عبد الله بن أحمد الكعبي البلخي، وقاضي مصر أبو عبيد علي بن الحسين بن حربويه البغدادي وهو صاحب وجه في المذهب عديم النظير، وعالم سمرقند وواعظها أبو عبد الله محمد بن الفضل بن العباس البلخي, قيل مات في مجلس وعظه في يوم أربع أنفس، وكان آخر من حدث عن قتيبة، وكبير نيسابور المحدث أبو الوفاء مؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي سمع الكوسج، وفي الرحلة الزعفراني، قيل: اقترض أمير خراسان منه مرة ألف ألف درهم، وانتقى عليه أبو علي الحافظ أجزاء فبعث إليه بثياب ومائة دينار.

  13. ٧٩٣- ٢٢/١١- المصعبي الحافظ الأوحد أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة المروزي الفقيه إلا أنه كذاب: حدث عن محمود بن آدم وسعيد بن مسعود وطبقتهما ثم زعم أنه سمع من علي بن خشرم فأنكروا عليه، روى عنه أبو الفتح بن بريدة وابن المظفر وطائفة. قال الدارقطني: كان حافظًا عذب اللسان مجردًا في السنة والرد على المبتدعة لكنه يضع الحديث. وقال ابن حبان: وكان ممن يضع المتون ويقلب الأسانيد لعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث، كتبت منها أكثر من ثلاثة آلاف، وفي الآخر ادعى شيوخًا لم يرهم، سألته عن أقدم شيخ له فقال: أحمد بن سيار؛ ثم حدث عن علي بن خشرم فسيرت أنكر عليه فكتب يعتذر إلى علي أنه من أصلب أهل زمانة في السنة وأبصرهم بها وأذبهم لحريمها وأقمعهم لمن خالفها، نسأل الله الستر، مات أبو بشر في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.

  14. كتب لي الإمام عبد الرحمن بن محمد أن عمر بن طبرزذ أخبرهم أنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا الحسن بن علي أنا محمد بن المظفر البزاز نا أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب حين قدم للحج عن عبد الله بن مصعب عن مصعب بن بشر عن شراحيل بن عبيد -وكان ابن المبارك يقوم له- نا شعبة عن مسعر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش فقالت يا رسول الله: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ , الحديث.

  15. وفي سنة ثلاث وعشرين مات أبو إسحاق إبراهيم بن حماد بن إسحاق الأزدي العابد الحجة من شيوخ الدارقطني، وهو ابن أخي إسماعيل القاضي ونحوي بغداد أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الواسطي نفطويه، والمحدث أبو علي إسماعيل بن العباس الوراق البغدادي، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري البغدادي وعبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، وعلي بن محمد بن هارون الحميري صاحب أبي كريب، وأبو عبيد المحاملي القاسم بن إسماعيل، وأبو أكتريك محمد بن الحسين السعدي الحمصي ثم الطرابلسي، والمحدث أبو عمران موسى بن العباس الجويني.

    vol. 3, p. 19
  16. ٧٩٤- ٢٣/١١- ابن مروان هو الحافظ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان القرشي الدمشقي محدث رحال: سمع موسى بن عامر المزني وشعيب بن شعيب بن إسحاق ويونس بن عبد الأعلى وأحمد بن إبراهيم بن ملاس وطبقتهم، وعنه ابنه محمد بن إبراهيم وأبو سليمان بن زبر وابن المقرئ وعبد الوهاب الكلابي وحميد الوراق وآخرون، مات في رجب سنة تسع عشرة وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.

  17. ٧٩٥- ٢٤/١١- الأعمشي الإمام الحافظ الثقة أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة بن رستم النيسابوري: أخبرنا علي بن معاذ ومحمد بن حازم قالا: أنا عبد الرحمن بن نجم أخبرتنا شهدة الكاتبة أنا طريف بن محمد النيسابوري أنا أبو عبد الرحمن عمرو بن محمد بن أحمد البحيري أنا إبراهيم بن محمد المحفوظي نا أحمد بن حمدون نا محمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن مسلم وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان وعباس بن محمد والصغاني قالوا: ثنا عارم نا حماد بن زيد عن أبان بن تغلب عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من دل على خير كان له كأجر فاعله" . رواه مسلم من طريق الأعمش. ويقع لنا حديث أبي حامد أعلى من هذا في فوائد أبي يعلى الصابوني من طريق أبي محمد المخلدي عنه. الأعمشي يلقب أبا تراب وكان قد جمع حديث الأعمش واعتنى به فنسب إليه، وكان يحفظ، ووالده هو حمدون القصار أحد الزهاد الأعلام.

  18. سمع محمد بن رافع وعلي بن خشرم وإسحاق الكوسج وعمار بن رجاء الجرجاني

    vol. 3, p. 20وأبا سعيد الأشج ويحيى بن المقوم وطبقتهم؛ روى عنه أبو الوليد الفقيه وأبو علي الحافظ وأبو إسحاق المزكي وأبو سهل الصعلوكي وأبو أحمد الحاكم.

    قال الحاكم ابن البيع: سمعت أبا علي الحافظ يقول ثنا أحمد بن حمدون أن حلت الرواية عنه؛ فقلت هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون والسخف الذي كان أولشيء أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث، أنكر منه حديث عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن الفضل؛ قلت: قد حدث به غير مرة، فأخذ بذكر أحاديث حدث بها غيره، فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته؛ ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي بكلامي فيه وقال: القول ما قلته؛ ثم تأملت أجزاء عديدة بخطه فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة، وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت بن خزيمة فسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد؟ وأبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجب؛ وسمعت محمد بن حامد البزاز يقول: دخلنا على الأعمشي وهو عليل فقلنا كيف تجدك؟ قال: بخير لولا جاري -يعني أبا حامد الجلودي- يدعي أنه محدث عالم ولا يحفظ إلا كتاب عمي القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل؛ دخل أمس فقال: يا أبا حامد أما علمت أن زنجويه مات؟ قلت: يرحمه الله؛ قال: واليوم دخلت على مؤمل بن الحسن وهو في النزع، ثم قال: أبا حامد ابن كم أنت؟ قلت: في ست وثمانين سنة، قال: فأنت إذن أكبر من أبيك؛ فقلت: أنا بحمد الله في عافية، قد جامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا؛ فقام خجلا. مات الأعمشي في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة رحمه الله تعالى.

  19. ٧٩٦- ٢٥/١١- محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد الحافظ الكبير أبو بكر النيسابوري أحد الأثبات: سمع محمد بن يحيى وعيسى بن أحمد البلخي وأبا زرعة والربيع المرادي وابن وارة وأمما سواهم، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ وأبو علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو بكر بن مهران ومحمد بن الفضل بن خزيمة وخلق كثير؛ قال الحاكم: كان من الثقات الأثبات الجوالين في الأقطار، عاش سبعًا وثمانين سنة. قال: وتوفي في ربيع الآخر سنة عشرين وثلاثمائة. وقال الخليلي: حافظ كبير سمع قطن بن عبد الله وأحمد بن حفص بن عبد الله وعدة.

  20. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن زينب بنت أبي القاسم أنا محمد بن منصور الحرضي ووجيه بن طاهر "ح" وأنا ابن عساكر عن المؤيد بن محمد أنا أحد بن سهل المساجدي

    vol. 3, p. 21قالوا: أنا يعقوب بن أحمد نا الحسن بن أحمد إملاء أنا محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد نا علي بن عبد الرحمن بن مغيرة المخزومي نا عمران الرملي نا عطاف بن خالد حدثني عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى الأشعري قال: عدت الحسن بن علي فوجدت عنده أباه عليا قال: ما جاء بك إلينا؟ ما يولجك علينا؟ قلت: ما إياك أتيت، ولكن أتيت ابن ابنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أعوده؛ قال علي: أما إنه لا يمنعني غضبي عليك أن أحدثك، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "إذا عاد الرجل أخاه لم يزل يخوض في الرحمة حتى إذا جلس عنده غمرته" .

  21. أخبرنا أبو الفضل بن عساكر عن أبي روح البزاز أنا أبو القاسم النيسابوري أنا أبو سعيد الطبيب أنا شافع بن محمد الأسفراييني نا محمد بن حمدون الحافظ نا أبو حذافة المدني نا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "العلم ثلاثة، آية محكمة وسنة قائمة ولا أدري" . هذا لم يصح مسندًا ولا هو مما عد في مناكير أبي حذافة السهمي فما أدري كيف هذا؟ وكأنه موقوف.

  22. ٧٩٧- ٢٦/١١- الطحاوي الإمام العلامة الحافظ صاحب التصانيف البديعة أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي: وطحا من قرى مصر. سمع هارون بن سعيد الأيلي وعبد الغني بن رفاعة ويونس بن عبد الأعلى وعيسى بن مثرود ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر وطبقتهم، روى عنه أحمد بن القاسم الخشاب وأبو الحسن محمد بن أحمد الأخميمي ويوسف الميانجي وأبو بكر بن المقرئ والطبراني وأحمد بن عبد الوارث الزجاج وعبد العزيز بن محمد الجوهري قاضي الصعيد ومحمد بن بكر بن مطروح وآخرون، خرج إلى الشام سنة ثمان وستين ومائتين فتفقه بالقاضي أبي خازم وبغيره.

    قال ابن يونس: ولد سنة سبع وثلاثين ومائتين وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا, لم يخلف مثله. قال أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات: انتهت إلى أبي جعفر رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر، أخذ العلم عن أبي جعفر بن أبي عمران وأبي خازم القاضي وغيرهما وكان أولا شافعيًا يقرأ على المزني فقال له يومًا: والله لا جاء منك شيء؛ فغضب من ذلك وانتقل إلى ابن أبي عمران فلما صنف مختصره قال: رحم الله أبا إبراهيم لو كان حيًّا لكفر عن يمينه.

    vol. 3, p. 22قلت: ناب في القضاء عن أبي عبد الله محمد بن عبدة قاضي مصر بعد السبعين ومائتين، وترقت حاله فحدث أنه حضر رجل معتبر عند القاضي محمد بن عبدة فقال: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله عن أمه عن أبيه؟ فقلت: حدثنا بكار بن قتيبة نا أبو أحمد نا سفيان عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي عبيدة عن أمه عن أبيه, أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "إن الله ليغار للمؤمن فليغر" . وحدثنا به إبراهيم بن أبي داود نا سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان موقوفًا؛ فقال لي الرجل: تدري ما تقول؟ تدري ما تتكلم به؟ قلت: ما الخبر؟ قال: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم وأنت الآن في ميدان أهل الحديث؛ وقل من يجمع ذلك؛ فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه.

    قلت: صنف أبو جعفر في اختلاف العلماء، وفي الشروط، وفي أحكام القرآن العظيم، وكتاب معاني الآثار، وهو ابن أخت المزني، وأما ابن أبي عمران الحنفي فكان قاضي الديار المصرية بعد القاضي بكار.

    قال ابن يونس: مات أبو جعفر في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن بضع وثمانين سنة.

  23. وفيها توفي بمصر شيخها أبو بكر أحمد بن عبد الوارث بن جرير الأسواني العسال، وبهراة أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباساني، وبأصبهان أبو علي الحسن بن محمد بن النضر بن أبي هريرة، وببغداد أبو عثمان سعيد بن محمد أخو زبير الحافظ، وشيخ المعتزلة أبو هاشم ابن الشيخ أبي علي الجبائي، وشيخ العربية أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي عن ثمانٍ وتسعين سنة، وأبو الحسن محمد بن نوح الجنديسابوري أحد الأثبات، ومكحول البيروتي الحافظ، وسيأتي.

  24. أخبرنا الحسن بن علي أنا أبو الفضل الهمداني أنا أبو محمد العثماني أنا علي بن المؤمل أنا أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي أنا محمد بن أنس بن عمر التنوخي في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة: سمعت أبا جعفر الطحاوي نا يزيد بن سنان نا يزيد بن بيان عن أبي الرجال عن أنس قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا قيض له عند سنه من يكرمه" .

  25. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه أنا عمر بن محمد أنا محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري إملاء نا ابن المظفر نا الطحاوي نا المزني نا الشافعي نا مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله -صلى الله عله وآله وسلم- استكمل صيام شهر قط إلا رمضان, وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان.

  26. ٧٩٨- ٢٧/١١- ابن سريج الإمام العلامة شيخ الإسلام القاضي أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي قدوة الشافعية: سمع الحسن بن محمد الزعفراني وعلي بن أشكاب وعباس بن محمد الدوري والرمادي وأبا داود السجستاني وطبقتهم، رأيت له فيه تصنيفًا يحتج فيه بالأحاديث ويطرقها عمل من يفهم هذا الشأن، وأما الفقه فهو حامل لوائه وعلم نظرائه، تصدر للاشتغال وتفقه به أئمة أعلام، وحدث عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد الغطريفي وأبو الوليد حسان بن محمد وآخرون.

    vol. 3, p. 23
  27. ويقع حديثه في جزء الغطريفي عاليا؛ فأنبأنا عبد الرحمن بن أبي عمر الفقيه أنا عمر بن محمد أنا أحمد بن ملوك ومحمد بن عبد الباقي قالا: أنا طاهر بن عبد الله القاضي أنا محمد بن أحمد بجرجان نا أبو العباس بن سريج نا الرمادي نا عبد الرزاق نا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "الماء من الماء" ١. هذا إسناد صحيح لكن نسخ ذلك.

  28. أخبرنا عمر بن عبد المنعم عن أبي اليمن الكندي أنا علي بن عبد السلام أنا الإمام أبو إسحاق في طبقاته قال: ابن سريج يقال له: الباز الأشهب، ولي القضاء بشيراز؛ قال: وكان يفضل على جميع الأصحاب حتى على المزني، وإن فهرست كتبه كانت تشتمل على أربعمائة مصنف، وكان الشيخ أبو حامد الأسفراييني يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه. تفقه على أبي القاسم الأنماطي وأخذ عنه خلق، ومنه انتشر مذهب الشافعي. وقال أبو علي بن خيران: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: رأيت كأنا مطرنا كبريتا أحمر فملأت أكمامي وحجري فعبر لي أن أرزق علما عزيزا كعزة الكبريت الأحمر.

    وقال أبو الوليد الفقيه يقول: سمعت ابن سريج يقول: ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح، يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام. قال: وكنا نأتي مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي, فإن الله يبعث على كل مائة سنة من يجدد للأمة دينها، والله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وعلى رأس المائتين الشافعي، وبعثك على رأس الثلاثمائة ثم أنشا يقول:

    اثنان قد مضيا وبورك فيهما ... عمر الخليفة ثم خلف السودد

    الشافعي الألمعي محمد ... إرث النبوة وابن عم محمد

    أبشر أبا العباس أنك ثالث ... من بعدهم سقيا لنوبة أحمد

    vol. 3, p. 24فصاح أبو العباس وبكى وقال: لقد نعى إلي نفسي. قال حسان: فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة. كذا في النسخة سنة ثلاث وكأنها سنة ست تصحفت. وقد كان على رأس المائة الرابعة الإمام أبو حامد الأسفراييني ببغداد، وعلى رأس الخامسة الغزالي وجماعة؛ وقد كان أبو العباس بن سريج صاحب سنة واتباع, بلغني أنه سُئل عن صفات الله تعالى فقال: حرام على العقول أن تمثل الله، وعلى الأوهام أن تحده، وعلى الألباب أن تصف إلا ما وصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله -وذكر تمام الفصل. وهو صاحب مسألة الدور في الحلف بالطلاق؛ مات في جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة، وله سبع وخمسون سنة ونصف.

  29. ٧٩٩- ٢٨/١١- الألبيري الحافظ الإمام محدث الأندلس أبو جعفر أحمد بن عمرو بن منصور الأندلسي الألبيري: سمع من يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان ومحمد بن سنجر وعلي بن عبد العزيز البغوي وخلق سواهم، وبلغنا أنه كان بصيرًا بعلل الحديث إمامًا فيه، وإليه كانت الرحلة بالأندلس، ولي خطابة مدينة ألبيرة ويعرف أيضًا بابن عمريل، مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.

  30. ٨٠٠- ٢٩/١١- ابن معدان الحافظ الرحال المصنف أبو بكر محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الثقفي مولاهم الأصبهاني: سمع أحمد بن الفرات وسلم بن جنادة وموسى بن عامر الدمشقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري والربيع المرادي وطبقتهم، وحدث ببغداد بمسند أبي داود، روى عنه أبو الشيخ والطبراني وابن المقرئ وآخرون؛ مات بكرمان سنة تسع وثلاثمائة. قال أبو الشيخ: هو محدث ابن محدث, كثير التصانيف.

  31. أنبأنا أحمد بن سلامة عن مسعود الجمال أنا الحداد أنا أبو نعيم نا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب نا محمد بن أحمد بن راشد نا عبد الله بن أبي رومان الإسكندراني نا ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك, فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله" ١. منكر جدًّا، وابن أبي رومان ضعفوه.

  32. ٨٠١- ٣٠/١١- مكحول الحافظ المحدث أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي: سمع أبا عمير عيسى بن النحاس ومحمد بن هاشم البعلبكي ومحمد بن إسماعيل بن عيلة وأحمد بن حرب الموصلي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأحمد بن سليمان الرهاوي وسليمان بن سيف الحراني وأمثالهم, حدث عنه أبو سليمان بن زبر وأبو محمد بن ذكوان البعلبكي وعلي بن الحسين قاضي أذنة وأبو أحمد الحاكم وأبو بكر بن المقرئ وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي وآخرون، وكان من الثقات العالمين بالحديث، توفي في أول شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

    vol. 3, p. 25
  33. أخبرنا إسحاق بن طارق الأسدي أنا يوسف بن خليل أنا أبو مسلم بن الإخوة وناصر الويرج قالا: أنا سعيد بن أبي الرجا أنا أحمد بن محمود ومنصور بن الحسين قالا: أنا محمد بن إبراهيم نا مكحول ببيروت نا عبد الله بن هانئ نا ضمرة عن ميسرة بن معبد عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "ما اجتمع ثلاثة في بدو ولا حضر لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان" ١. صوابه "مسرة" احتج به أبو داود.

  34. ٨٠٢- ٣١/١١- ابن الجباب الحافظ العلامة شيخ الأندلس أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي المعروف بابن الجباب نسبة إلى بيع الجباب، سمع بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح وقاسم بن محمد وإسحاق الدبري باليمن وعلي بن عبد العزيز بمكة, وهذه الطبقة: حدث عنه ولده محمد ومحمد بن أحمد بن أبي دليم وعبد الله بن محمد بن علي الباجي وأهل قرطبة؛ ولد سنة ست وأربعين ومائتين وكان فريد عصره، ذكره القاضي عياض فقال: كان إماما في الفقه لمالك، وكان في الحديث لا ينازع، سمع منه خلق كثير، وصنف مسند مالك، وكتاب الصلاة، وكتاب الإيمان، وكتاب قصص الأنبياء.

  35. توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.

  36. وفيها توفي قاضي مصر أبو العباس أحمد بن أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وكان يحفظ تصانيف أبيه، وشيخ الصوفية خير النساج، وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي المكي، وشيخ الصوفية أبو علي الروذباري.

  37. أنبأنا أبو محمد بن هارون عن ابن بقي عن شريح عن أبي محمد بن حزم نا حمام بن أحمد نا عبد الله بن محمد الباجي نا أحمد بن خالد نا عبيد بن محمد الكشوري نا محمد بن يوسف الحذافي نا عبد الرزاق نا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود قال: بينا أنا واقف مع عمر بعرفة مر رجل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر: أمحرم أنت؟ قال: نعم، قال: ما هيئتك هيئة محرم، إنما المحرم الشعث الأغبر الأدفر؛ قال: إني قدمت متمتعًا وإنه كان معي أهلي وإنما أحرمت اليوم؛ فقال عمر عند ذلك: لا تمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن في الأراك ثم راحوا بهن حجاجًا.

    vol. 3, p. 26
  38. ٨٠٣- ٣٢/١١- عبد الملك بن محمد بن عدي الحافظ الحجة أبو نعيم الجرجاني الأستراباذي الفقيه: سمع علي بن حرب وعمر بن شبة والربيع بن سليمان المرادي وأحمد بن منصور الرمادي ويزيد بن عبد الصمد وسليمان بن سيف الحراني وطبقتهم فأكثر، وكتب بالحرمين ومصر والشام والعراق والجزيرة وخراسان، وتخرج بأبي زرعة وأبي حاتم، حدث عنه ابن صاعد مع تقدمه وأبو علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو إسحاق المزكي وأبو بكر الجوزقي وخلق سواهم.

    قال الحاكم: كان من أئمة المسلمين، ورد نيسابور وهو قاصد بخارى فأخذ عنه الحفاظ، سمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقوال الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري. قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد.

    وقال الإدريسي: ما أعلم نشأ بأستراباذ مثله في حفظه وعلمه. وقال الخطيب: كان أحد الأئمة ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتيقظ وورع. وقال حمزة السهمي: كان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين. قال الخليلي: كان من الأئمة في هذا الشأن وله تصانيف، سمع بجرجان إسحاق بن إبراهيم الطلقي وعمار بن رجاء ومحمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا عنه جماعة، وله تصانيف في الفقه، وكتاب الضعفاء في عشرة أجزاء، وكان أستاذ عبد الله بن عدي الجرجاني.

  39. أخبرنا ابن عساكر أنبأنا المؤيد الطوسي أنا أحمد بن سهل أنا يعقوب بن أحمد نا أبو محمد المخلدي نا أبو نعيم بن عدي نا عمر بن شبة نا عبد الوهاب الثقفي نا أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. توفي أبو نعيم في آخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.

    vol. 3, p. 27
  40. ٨٠٤- ٣٣/١١- الجويني الحافظ أبو عمران موسى بن العباس صاحب المسند الصحيح على هيئة صحيح مسلم: سمع عبد الله بن هاشم وأحمد بن الأزهر ومحمد بن يحيى وأحمد بن يوسف السلمي ويونس بن عبد الأعلى وأحمد بن منصور الرمادي وطبقتهم. روى عنه الحسن بن سفيان مع تقدمه وأبو علي الحافظ وأبو سهل الصعلوكي وأبو أحمد الحاكم وأبو محمد المخلدي وخلق سواهم، وكان من نبلاء المحدثين، قال أبو عبد الله الحاكم: هو حسن الحديث بمرة، صنف على كتاب مسلم وصحب أبا زكريا الأعرج بمصر والشام، وسمعت الحسن بن أحمد يقول: كان أبو عمران الجويني في دارنا وكان يقوم الليل ويصلي ويبكي طويلا.