الطبقة الحادية عشرة
199 paragraphs · vol. 3, p. 3
Page 5 of 5
- vol. 3, p. 52
وفي سنة ثلاث مات المعمر أبو الحسن علي بن الفضل الستوري السامري خاتمة أصحاب الحسن بن عرفة وهو صدوق، ومحدث الكوفة أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني.
-
٨٣٥- ٦٤/١١- الأصم الإمام المفيد الثقة محدث المشرق أو العباس محمد بن
vol. 3, p. 53يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم المعقلي النيسابوري: وكان يكره أن يقال له: الأصم، قال الحاكم: إنما ظهر به الصمم بعد مجيئه من الرحلة، ثم استحكم حتى كان لا يسمع نهيق الحمار. قال: وكان محدث عصره بلا مدافعة سمعته يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين؛ وسمع من أحمد بن يوسف وأحمد بن الأزهر: ففقد ذلك، رحل به أبوه المحدث يعقوب الوراق في سنة خمس وستين فسمع بأصبهان من هارون بن هارون بن سليمان وأسيد بن عاصم، وبمكة من أحمد بن شيبان الرملي، وبمصر من ابن عبد الحكم والربيع وبحر بن نصر وإبراهيم بن منقذ وبكار بن قتيبة، وبعسقلان من أحمد بن الفضل الصائغ وببيروت من العباس بن الوليد، وبدمشق من ابن ملاس ويزيد بن عبد الصمد وبحمص من أبي عتبة الحجازي ومحمد بن عوف الطائي، وبطرسوس من الحافظ أبي أمية، وبالرقة من محمد بن علي بن ميمون، وبالكوفة من الحسن بن علي بن عفان وسعيد بن محمد الحجواني صاحب ابن عيينة وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وببغداد من زكريا بن يحيى المروزي وأبي جعفر بن المنادي والدوري والصاغاني وعدة. وقد حدثنا عنه أبو عبد الله بن الأخرم وأبو بكر الصبغي ويحيى العنبري وأبو الوليد حسان بن محمد وأبو علي الحافظ، وحدث عنه جماعة ما أدركتهم: أبو عمرو الحيري ومؤمل بن الحسن وأبو علي الثقفي. قلت: حدث عنه الحاكم وابن منده فأكثر، وأبو عبد الرحمن السلمي ويحيى بن إبراهيم المزكي وأبو بكر الحيري وأبو سعيد الصيرفي ومحمد بن إبراهيم الجرجاني وأبو صادق محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء وعبد الرحمن بن محمد بن بالويه وابن محمش الزيادي وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي ومحمد بن محمد بن بالويه وأبو سعيد مسعود بن محمد الجرجاني والحسين بن عبدان التاجر وأحمد بن محمد النوقاني وإسحاق بن محمد السوسي وعلي بن محمد بن محمد الطرازي وأبو بكر محمد بن علي بن حيد وأحمد بن محمد بن الحسين السليطي والحسين بن أحمد المعاذي ومنصور بن الحسين المتوفى مع الطرازي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة, فهما خاتمة أصحابه ما خلا المتفرد في الدنيا بإجازته وهو أبو نعيم الحافظ. قال الحاكم: حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه وصحة سماعه وهو بضبط والده، أذن سبعين سنة في مسجده، وكان حسن الخلق سخي النفس، وربما كان يحتاج فيورق ويأكل وكان يكره الأخذ على التحديث وكان وراقه وابنه أبو سعيد يطالبان الناس فيكره ذلك ولا يقدم على مخالفتهم، سمع منه الحسن بن الحسين بن منصور كتاب الرسالة ثم سمعها منه ولد ولده عمرو، ما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه وسمعته يقول: حدثت بكتاب معاني القرآن للفراء سنة نيف وسبعين ومائتين. قال الحاكم: وسمعت محمد بن حامد يقول: سمعت أبا حامد الأعمشي
vol. 3, p. 54يقول: كتبنا عن أبي العباس بن يعقوب الوراق سنة خمس وسبعين ومائتين في مجلس محمد بن عبد الوهاب الفراء.
قالت: وسمعت محمد بن الفضل بن خزيمة قال: سمعت جدي إمام الأئمة وسئل عن كتاب المبسوط للشافعي فقال: اسمعوه من أبي العباس الأصم فإنه ثقة، قد رأيته يسمع بمصر وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: ما بقي لكتاب المسبوط راوٍ غير أبي العباس الوراق، وبلغنا أنه ثقة صدوق. قال الحاكم: قرأت بخط أبي علي الحافظ يحث الأصم على الرجوع عن أحاديث أدخلوها عليه؛ فوقع الأصم: كل من روى عني ذلك فهو كذاب، وليس هذا في كتابي. قال الحاكم: وقرأت بخط أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي, حدثني محمد بن يعقوب بن يوسف الوراق أنا بشر بن بكر, فذكر حديثين. قلت: هذا المستملي كبير يروي عن قتيبة ونحوه ومات سنة أربع وثمانين ومائتين.
قال الحاكم: حضرت الأصم يوما خرج ليؤذن للعصر فاستقبل وقال بصوت عالٍ: أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي, ثم ضحك وضحك الناس ثم أذن؛ وقد خرج علينا في سنة أربع وأربعين فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء قد امتلأت السكة بهم وهم يطرقون له ويحملونه فجلس على جدار المسجد وبكى ثم نظر إلى المستملي وقال: اكتب: نا الصاغاني سمعت أبا سعيد الأشج يقول: سمعت ابن إدريس يقول: أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت بابه فأجابتني امرأة هاي هاي, تبكي، وقالت: يا أبا عبد الله ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟ ثم بكى الكثير، وقال: كأني بهذه السكة لا يدخلها أحد منكم، فإني لا أسمع وقد ضعف البصر وحان الرحيل وانقضى الأجل؛ فما كان بعد شهر أو أقل حتى كف بصره وانقطعت الرحلة ورجع أمره إلى أن كان يناول قلمًا فإذا أخذ بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: نا الربيع, ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا، وسبع حكايات، وصار بأسوأ حال.
-
وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله.
قلت: وفيها مات مسند مصر أبو الحسن أحمد بن بهزاذ السيرافي الراوي عن أصحاب ابن وهب، ومسند أصبهان أبو جعفر أحمد بن جعفر بن معبد السمسار، ومسند نيسابور أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي الطرائفي، ومسند بلاد العجم أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، ومسند بغداد أبو الحسين عبد الصمد بن علي الطستي، ومسند مرو أبو العباس المحبوبي محمد بن أحمد بن محبوب صاحب الترمذي، ومسند البصرة المحدث محمد بن بكر بن داسة التمار صاحب أبي
vol. 3, p. 55داود، ومسند بخارى المحدث أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي بن الجمال، ومسند الأندلس أبو الحزم وهب بن مسرة التميمي صاحب محمد بن وضاح.
-
قرأت على أحمد بن عبد الحميد غير مرة وسمعته من عائشة بنت المجد سنة اثنتين وتسعين وستمائة قالا: أنا العلامة موفق الدين عبد الله بن أحمد قراءة عليه، قالت عائشة: وأنا محضرة, أنا أبو زرعة طاهر بن محمد أنا محمد بن أحمد الساوي أنا أحمد بن الحسن القاضي حدثنا أبو العباس الأصم نا زكريا بن يحيى المروزي ببغداد نا سفيان عن الزهري عن أنس قال: قال رجل: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "وما أعددت لها؟ " فلم يذكر كبيرًا إلا أنه يحب الله ورسوله قال: فقال: "فأنت مع من أحببت" .
-
٨٣٦- ٦٥/١١- ابن الأخرم الإمام الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري بن الأخرم ويعرف أبوه بابن الكرماني: ولد سنة خمسين ومائتين، وصلى على جنازة محمد بن يحيى الذهلي، سمع علي بن الحسن الهلالي وإبراهيم بن عبد الله السعدي ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ويحيى بن محمد الذهلي حيكان وخشنام بن الصديق وخلائق بعدهم لكنه ما رحل ولا سمع إلا بنيسابور، روى عنه أبو بكر بن إسحاق الصبغي وحسان بن محمد الفقيه وأبو عبد الله الحاكم ويحيى بن إبراهيم المزكي ومحمد بن إسحاق بن منده وخلائق كثير وكان من أئمة هذا الشأن.
قال الحاكم: كان صدر أهل الحديث ببلدنا بعد ابن الشرقي، يحفظ ويفهم، صنف مستخرجًا على الصحيحين، وصنف المسند الكبير وسأله أبو العباس السراج أن يخرج كتابًا على صحيح مسلم ففعل.
قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله غير مرة يقول: ذهب عمري في جمع هذا الكتاب - يعني المستخرج على كتاب مسلم وسمعته يندم على تصنيفه المختصر الصحيح المتفق عليه ويقول: من حقنا أن نجهد في زيادة الصحيح- إلى أن قال الحاكم: وكان أبو عبد الله من أنحى الناس ما أخذ عليه لحن قط وله كلام حسن في العلل والرجال، سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: كان ابن خزيمة يقدم أبا عبد الله بن يعقوب على كافة أقرانه ويعتمد قوله فيما يرد عليه وإذا شك في شيء عرضه عليه.
- vol. 3, p. 56
أخبرنا أحمد بن المؤيد أنا محمد بن إسحاق الفارسي بالقرافة أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبد الله الثقفي أنا أحمد بن موسى الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ سنة أربع وثلاثمائة, نا محمد بن عبد الوهاب نا جعفر بن عون نا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: طيبت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لإحرامه حين أحرم وطيبته بمنى قبل أن يزور البيت.
-
توفي ابن الأخرم الحافظ في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
-
وفيها مات شيخ القراء ببغداد أبو الحسين أحمد بن عثمان بن ثوبان، ومحدث دمشق الزاهد أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي ومسند بغداد أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك الدقاق، وفقيه مصر أبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد الكناني شيخ الشافعية، ومسند حلب محمد بن عيسى بن الحسن التميمي البغدادي العلاف، والمفسر المحدث العلامة أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري النيسابوري.
-
يقع لنا من عواليه في الثقفيات وغيرها.
-
٨٣٧- ٦٦/١١- عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل الحافظ الإمام أبو يعلى النسفي التميمي: أخبرنا أبو بكر الأيمي وإسحاق الأسدي قالا: أنا ابن رواحة أنا أبو طاهر الحافظ أنا أحمد بن الحسن الطوسي بمكة أنا أبو سعد عبد الملك بن محمد الحاكم بطوس أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الأخرس بالطابران أنا أبو مسلم غالب بن علي الرازي أنا أبو نصر محمد بن إسماعيل النسفي أنا عبد المؤمن بن خلف أنا يحيى بن المستفاد أنا وهب بن جعفر أنا جنادة بن مروان الحمصي أنا الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن جبير سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "أوحى الله إلى موسى أن من عبادي من لو سألني الجنة بحذافيرها لأعطيته ولو سألني علاقة سوط لم أعطه، أريد أن أدخر له في الآخرة" الحديث. هذا خبر منكر وفي إسناده مجاهيل.
-
وعبد المؤمن ولد سنة سبع وخمسين ومائتين, رحمه الله تعالى.
-
سمع من جده وأبي حاتم الرازي وأبي يحيى بن أبي مسرة المكي وإسحاق بن إبراهيم الدبري وأبي الزنباع روح بن الفرج المصري وعلي بن عبد العزيز البغوي وطبقتهم، وكان من علماء الظاهرية أخذ الكتب عن محمد بن داود الظاهري، وكان شديد الحب
vol. 3, p. 57للآثار محطًّا على أهل القياس صالحًا ناسكًا متعبدًا، روى عنه عبد الملك بن مروان الميداني وأحمد بن عمار بن عصمة ويعقوب بن إسحاق النسفيون وأبو علي منصور بن عبد الله الهروي وأبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي وآخرون.
-
ولما دخل أبو القاسم الكعبي شيخ المعتزلة نسف أكرموه إلا عبد المؤمن الحافظ فلم يأت إليه، قال الكعبي: نحن نأتيه؛ فلما دخل لم يقم الحافظ ولا التفت من محرابه، فكسر الكعبي خجله بأن قال: بالله عليك أيها الشيخ لا تقم, يعني ودعا له قائمًا وانصرف. قال الحافظ جعفر المستغفري: أنا أبو جعفر محمد بن علي النسفي قال: شهدت جنازة الشيخ أبي يعلى -رحمه الله- بالموصل فغشينا أصوات طبول مثل ما يكون من العساكر حتى ظن جمعنا أن جيشًا قد قدم، فكنا نقول: ليتنا صلينا عليه قبل أن يغشانا هذا، فلما اجتمع قاموا للصلاة وأنصتوا هدأ الصوت كأن لم يكن، ثم إني رأيت في النوم كأن إنسانًا واقف "؟ " على رأس درب أبي يعلى وهو يقول: أيها الناس من أراد منكم الطريق المستقيم فعليه بأبي يعلى, أو نحو هذا. مات أبو يعلى في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله بن أحمد عن عبد الرحيم بن أبي سعد أنا عثمان بن علي البيكندي أنا الحسن بن عبد الملك النسفي أنا جعفر بن محمد المستغفري أنا الحسن بن علي بن قدامة أنا عبد المؤمن بن خلف أنا الهيثم بن خالد أنا أبو عثمان سعيد بن المغيرة نا الفزاري عن يزيد بن السمط عن الحكم بن عبيد الأيلي عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من قرأ في ليلة تنزيل السجدة واقتربت وتبارك كن له نورًا أو حرزًا من الشيطان ورفع في الدرجات" .
-
٨٣٨- ٦٧/١١- النجاد الإمام الحافظ الفقيه شيخ العلماء ببغداد أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل البغدادي الحنبلي: ولد سنة ثلاث وخمسين ومائتين، سمع يحيى بن جعفر بن الزبرقان وأحمد بن ملاعب والحسن بن مكرم وأبا داود السجستاني وأبا بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد البرتي وإسماعيل بن إسحاق وهلال بن العلاء وطبقتهم؛ قال الخطيب: كان صدوقًا عارفًا، صنف كتابًا كبيرًا في السنن، وكان له بجامع المنصور حلقة قبل الجمعة للفتوى وحلقة بعدها للإملاء. حدث عنه أبو بكر القطيعي والدارقطني وابن شاهين والحاكم وابن منده وابن رزقويه وأبو الحسين بن بشران وأخوه أبو
vol. 3, p. 58القاسم وأبو علي بن شاذان وأبو بكر بن مردويه وخلق كثير، وكان أبو الحسن بن رزقويه يقول: أبو بكر النجاد بن صاعدنا. وقال أبو إسحاق الطبري: كان النجاد يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف فيترك منه لقمة فإذا كان ليلة الجمعة تصدق برغيفه واكتفى بتلك اللقم. وقد صنف النجاد كتابًا في الفقه والاختلاف. قال الدارقطني: حدث النجاد من كتاب غيره ما لم يكن في أصوله؛ قال الخطيب: كان قد أضر فلعل بعضهم قرأ عليه ذلك.
-
مات النجاد في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
-
وفيها مات كبير الصوفية المحدث جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ببغداد، وقاضي مصر ودمشق أبو بكر عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الخطيب الشافعي، ومحدث الكوفة أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي.
-
أخبرنا عز الدين إسماعيل بن عبد الرحمن الحنبلي أنا أبو محمد بن قدامة أنا أبو المكارم المبارك محمد البادرائي أنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر النجاد قال: قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن سمرة بن جندب أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام على وسطها. أخرجه البخاري عن أحمد بن أبي سريج عن شبابة عن شعبة عن حسين المعلم فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
-
٨٣٩- ٦٨/١١- ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف الحافظ العلامة أبو القاسم السرقسطي: سمع محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني، وبمكة من محمد بن علي الجوهري، وبمصر من النسائي وأحمد بن عمرو البزار؛ قال ابن الفرضي: كان عالمًا مفننًا بصيرًا بالحديث والنحو واللغة والغريب والشعر، قال: وتوفي في رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وله خمس وتسعون سنة. هكذا عندي فلعلها: وسبعون. وله مصنفات مفيدة، منها كتاب الدلائل، وقد ولي قضاء سرقسطة وأما ابن يونس فأرخه سنة أربع عشرة وثلاثمائة والأول أصح وكان ابنه من الأذكياء الكبار, مات شابًّا بعد سنة ثلاثمائة.
-
٨٤٠- ٦٩/١١- الحسن بن سعد بن إدريس الحافظ الكبير الإمام أبو علي الكتامي القرطبي: سمع من بقي بن مخلد فأكثر، وبمكة من علي بن عبد العزيز البغوي، وباليمن
vol. 3, p. 59من إسحاق الدبري وعبيد الكشوري، وبمصر من يوسف بن يزيد القراطيسي، وبالبصرة من أبي مسلم الكجي؛ وكان علامة مجتهدًا لا يقلد ويميل إلى أقوال الشافعي. قال ابن الفرضي: كان يحضر الشورى فلما رأى الفتيا دائرة على المالكية ترك شهودها؛ سمع منه الناس كثيرًا وكان شيخًا صالحًا ولم يكن بالضابط جدًّا. ولد سنة ثمان وأربعين ومائتين, إلى أن قال: وتوفي يوم الجمعة يوم عرفة, سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة بقرطبة, رحمه الله تعالى.
-
٨٤١- ٨٠/١١- الختلي الحافظ البارع الثقة أبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد الختلي البغدادي: سمع من والده وإسماعيل القاضي وأبي بكر بن أبي الدنيا وأبي إسماعيل الترمذي وطبقتهم، حدث عنه أبو القاسم بن الثلاج والدارقطني وجماعة آخرهم القاضي أبو عمر الهاشمي. وكان فيما نقل الخطيب يحفظ خمسين ألف حديث ويملي من حفظه، قال: وكان فهما عارفا ثقة حافظًا، سكن البصرة. وقال الدارقطني: كان يذاكر ويصنف ويتعاطى الحفظ. لم أظفر بوفاته. قال أبو القاسم التنوخي: حدثني أبي قال: دخل علينا أبو عبد الله الختلي إلى البصرة وهو صاحب حديث جلد مشهور بالحفظ فجاء وليس معه شيء من كتبه فحدث شهورًا إلى أن لحقته فسمعته يقول: حدثت بخمسين ألف حديث من حفظي إلى أن لحقتني كتبي.
-
٨٤٢- ٧١/١١- علي بن الفضل بن طاهر بن نصر الحافظ الثقة الجوال أبو الحسن البلخي: سمع أحمد بن سيار المروزي وأبا حاتم الرازي وأبا قلابة الرقاشي ومحمد بن الفضل البلخي وطبقتهم, وحدث بخراسان وببغداد، فروى عنه الدارقطني وقال: ثقة حافظ, وابن شاهين ويوسف القواس وعبد الله بن عثمان الصفار وآخرون. ذكره الخطيب وقال: كان ثقة حافظًا جوالًا في الحديث صاحب غرائب. قال أبو بكر بن شاذان: توفي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة, يعني ببغداد.
-
أخبرنا أبو إسحاق بن الواسطي في كتابه أنا داود بن ملاعب أنا أبو الفضل الأرموي أنا عبد الصمد بن المأمون نا علي بن عمر الحافظ نا علي بن الفضل بن طاهر نا أحيد بن الحسين البلخي نا أزهر بن سليمان الكاتب أنا أبو الأشهب النخعي عن حصين عن عامر وسعد بن عبيدة قالا: سمعنا المغيرة بن شعبة يقول وهو على المنبر: كنت مع رسول الله
vol. 3, p. 60-صلى الله عليه وآله وسلم- فتبرز لحاجته فلما أقبل تلقيته بإداوة معي وعليه جبة ضيقة الكمين فأخرج يده من الجبة فتوضأ ومسح رأسه وخفيه. روايته من أفراد أبي الحسن.
-
٨٤٣- ٧٢/١١- محمد بن حمدويه بن سهل أبو نصر المروزي الحافظ المعروف بالفازي بالفاء, نزيل بغداد: حدث عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي ومحمود بن آدم وأبي الموجه وطبقتهم، روى عنه ابن حيويه ويوسف القواس والدارقطني وأبو أحمد بن جامع الدهان، قال البرقاني: حدثني الدارقطني قال: حدثنا محمد بن حمدويه المروزي وعلي بن الفضل بن طاهر، ثقتان نبيلان حافظان. قيل: توفي ابن حمدويه سنة سبع والصحيح ما رواه غنجار الحافظ أنه سمع أبا عمرو عثمان بن محمد بن حمدويه المروزي يقول: توفي أبي بمرو سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
-
قرأت على أبي الفضل بن تاج الأمناء عن زينب الشعرية أنا وجيه الشحامي أنا أحمد بن محمد بن مكرم سنة ثلاث وستين وأربعمائة أنا محمد بن الحسن العلوي أنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي أنا عبد الله بن حماد الآملي أنا سعيد بن عفير نا يحيى بن أيوب عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر قال: قلت: يا رسول الله العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج؟ قال: "لا، وأن تعتمر خير لك" . عبيد الله هذا هو ابن المغيرة، وهذا إسناد صالح لم يروه عن عبيد الله سوى يحيى ويحيى يغرب ويأتي بمناكير؛ وقد احتج مع ذلك به الشيخان, فالله أعلم.
-
٨٤٤- ٧٣/١١- أبو عمر الزاهد الحافظ العلامة اللغوي محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي ويعرف بغلام ثعلب: سمع موسى بن سهل الوشاء وأحمد بن عبيد الله النرسي وإبراهيم بن الهيثم البلدي وأحمد بن سعيد الجمال والكديمي وطبقتهم، ولا أعلمه رحل، روى عنه ابن رزقويه والحاكم وابن منده والقاضي أبو القاسم بن المنذر وأبو الحسين بن بشران وعلي بن أحمد الرزاز وأبو علي بن شاذان وعدة.
-
قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق المؤيدي أخبركم ظفر بن سالم ببغداد أنا هبة الله بن أحمد الشبلي سنة سبع وخمسين وخمسمائة أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن سنة ثمان وسبعين وأربعمائة أنا محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي سنة سبع وأربعمائة نا أبو عمر الزاهد نا موسى بن سهل الوشاء نا إسحاق الأزرق نا سفيان عن
vol. 3, p. 61عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "لا يصور عبد صورة إلا قيل له يوم القيامة: أحي ما خلقت" . قال أبو الحسن بن المرزبان: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت كفايته ما ينفق على نفسه فقطع عنه مدة لعذر ثم أنفذ إليه جملة ما كان في رسمه وكتب إليه يعتذر فرده وأمر من كتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا ثم أعرضت عنا فأرحتنا. قلت: وإن كان الأمر كما قال لكنه لم يحسن الرد، إذ قد كان تملكه بالإحسان القديم فما تغير التملك، وأما التأخر فجبره المحسن بتكميله وباعتذاره.
قال الخطيب: وابن ماسي لا شك أنه إبراهيم بن أيوب والد أبي محمد، وأخبرني عباس بن عمر قال: سمعت أبا عمر الزاهد يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة وفي قضاء حقوقهم رفعة. سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر أن الأشراف والكتاب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها وكان له جزء قد جمع فيه فضائل معاوية، وكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جماعة لا يوثقون أبا عمر في علم اللغة حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح: يقال: إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال: أنا ثعلب عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك شيئًا. فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه، وأخبرنا علي بن أبي علي عن أبيه قال: ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة, فيما بلغني، وجميع كتبه إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر السائل أنه وضعه فيجيب عنه ثم يسأله عنه غيره بعد سنة فيجيب بجوابه، أخبرت أنه سئل عن قنطرة صحفت فقيل له: ما الهرطنق؟ فقال: هو كذا؛ قال: فتضاحكوا ولما كان بعد شهور هيأنا من سأله عنها فقال: أليس قد سئلت عن هذه منذ شهور وأجبت؟!.
قال الخطيب في تاريخه: حكى لي رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن عمن حدثه أن أبا عمر الزاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف فأملى يومًا على الغلام ثلاثين مسألة في اللغة وختمها ببيتين وحضر ابن دريد وابن الأنباري وأبو بكر بن مقسم عند القاضي فعرض عليهم المسائل فقال ابن الأنباري: أنا مشغول بتصنيف "مشكل القرآن" وقال ابن مقسم, فذكر اشتغاله بالقراءات، فقال ابن دريد: هي من وضع أبي عمر، ولا أصل لشيء منها في اللغة. فبلغ أبا عمر فسأل القاضي إحضار دواوين جماعة عينهم له ففتح خزائنه, أخرج تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة ويخرج لها شاهدًا ويعرضه على القاضي حتى تممها، ثم قال: والبيتان أنشدناهما ثعلب بحضرة القاضي وكتبهما القاضي على ظهر الكتاب الفلاني؛ فأحضر القاضي الكتاب فوجدهما وانتهى الخبر إلى ابن دريد فما ذكر أبا عمر بلفظة حتى مات.
- vol. 3, p. 62
ثم قال رئيس الرؤساء، وقد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة العلم وخاصة في غريب التصنيف "؟ " لأبي عبيد, أو كما قال.
-
وسمعت عبد الواحد بن برهان قال: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. قال: وله غريب الحديث ألفه على مسند أحمد. ولليشكري في أبي عمر قصيدة منها:
فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبًا ... بأن لم ير الراءون حبرا يعادله
إذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجر حتى قلت: هذي أوائله
ولد أبو عمر سنة إحدى وستين ومائة، ومات في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
علي بن حمشاذ النيسابوري العدل، متقن رحال، ذكرناه في طبقات الشيوخ، ولو نقل إلى هنا لساغ فإن له مسندًا في ثلاثمائة جزء أو أكثر. توفي في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة, أكثر عنه الحاكم.
-
٨٤٥- ٧٤/١١- أحمد بن عبيد بن إسماعيل الحافظ الثقة أبو الحسن البصري الصفار مصنف السنن الذي يكثر أبو بكر البيهقي من التخريج منه في سننه: حدث ببغداد وبالأهواز عن الكديمي ومحمد بن الفرج الأزرق ومحمد بن غالب تمتام وأبي إسماعيل الترمذي وطبقتهم، روى عنه الدارقطني والقاضي أبو عمر الهاشمي وعلي بن القاسم النجاد وأبو الحسين بن جميع وعلي بن أحمد بن عبدان الشيرازي وآخرون، يقال: إنه ابن زوجة الكديمي، قال الدارقطني: كان ثقة ثبتًا صنف المسند وجوده. قلت: سماع ابن عبدان منه كان في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
-
أخبرنا عمر بن غدير أنا أبو القاسم بن الحرستاني سنة تسع وستمائة وأنا في الرابعة أنا علي بن المسلم أنا الحسين بن طلاب أنا محمد بن أحمد نا أحمد بن عبيد الصفار ببغداد نا محمد بن غالب نا أبو حذيفة نا سفيان عن يونس عن الحسن عن أبي السفر عن أبي بن كعب عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "إن الله جعل مطعم ابن آدم مثلا للدنيا" .
-
فأما أحمد بن عبيد بن أحمد الصفار فهو أبو بكر الرعيني الحمصي من طبقة البصرى
vol. 3, p. 63يروي عن أحمد بن علي بن سعيد ومحمد بن عبيد الله الكلاعي والحسن بن مسروق وجماعة، مات في سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة، حدث عنه ابن منده والحافظ عبد الغني الأزدي وأبو العباس بن الحجاج وآخرون. ذكرته للتمييز.
-
٨٤٦- ٧٥/١١- ابن ياسين الحافظ العالم أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد الهروي مؤرخ هراة: سمع عثمان بن سعيد الدارمي وموسى بن أحمد الفريابي ومعاذ بن المثنى وطبقتهم، وروى عنه ابن أبي ذهل ومنصور الخالدي والخليل بن أحمد القاضي وآخرون، تكلموا فيه، قال الخليلي: ليس بالقوي، يروي نسخًا لا يتابع عليها، وتركه الدارقطني, وله عن الفضل بن عبد الله اليشكري. قال السلمي عن الدارقطني: هو شر من أبي بشر المروزي, وكذبهما. قلت: مات ابن ياسين في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عم أبي زين الأمناء أنا عمي أبو القاسم الحافظ أنا إسماعيل بن أبي صالح أنا أبو العلاء صاعد بن منصور بن محمد بن محمد الأزدي القاضي قدم نيسابور أنا منصور بن عبد الله الذهلي نا أحمد بن محمد بن ياسين الحداد أنا الفضل بن عبد الله اليشكري نا مالك بن سليمان نا سعيد بن سالم عن سليمان التيمي عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "إن الله شفعني في ثلاثة أصناف، صنف في قلوبهم مثقال حبة خردل من إيمان، وصنف في قلوبهم مثقال حبة شعير من إيمان، وصنف في قلوبهم أدنى من مثقال حبة خردل من إيمان" .
-
أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي أنا علي بن بكر القلانسي أنا عبد الأول بن عيسى أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد نا محمد بن أحمد الجارودي أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الباساني نا أبو إسحاق بن ياسين إملاء نا عبيد بن محمد الحافظ نا الحسن بن صباح نا جعفر بن عون نا أبو العميس أنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣] الآية. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو قائم بعرفة يوم جمعة. هذا وقع لنا في مسند عبد بن حميد موافقة عالية لمسلم، وقد رواه البخاري عن الحسن بن الصباح فوقع لنا نازلا بدرجة.
- vol. 3, p. 64
٨٤٧- ٧٦/١١- البحري الحافظ الثقة محدث جرجان قبل ابن عدي, أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد الجرجاني: سمع محمد بن بسام وأبا قلابة الرقاشي وهلال بن العلاء وأبا يحيى بن أبي مسرة وإسحاق الدبري والحارث بن أبي أسامة وطبقتهم، وعنه ابن عدي والإسماعيلي وأبو نصر ولد الإسماعيلي والنعمان بن محمد الجرجاني وحسين بن جعفر وخلق. قال الخليلي: حافظ ثقة مذكور حدثني أربعة نفر من أهل جرجان عنه. قلت: توفي أبو يعقوب البحري سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
-
أخبرنا أبو علي بن الخلال أنا جعفر الهمداني أنا أبو طاهر السلفي أنا إسماعيل بن ماكي أنا أبو يعلى الخليلي أنا محمد بن الحسن بن المغيرة والحسين بن جعفر الجرجانيان قالا: أنا إسحاق بن إبراهيم البحري الحافظ نا هلال بن العلاء نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا المغيرة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان قريش ومن يقابلهم يقولون: نحن قطان البيت لا نفيض إلا من منى؛ فأنزل الله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩] قال الحاكم: كتب إلي من جرجان إجازة هي عندي.
-
٨٤٨- ٧٧/١١- عمر بن سهل بن إسماعيل الحافظ المجود أبو حفص وأبو بكر الدينوري القرميسيني: رحال مصنف، حدث عن إبراهيم بن أبي العنبس والحسن بن سلام السواق وأبي قلابة الرقاشي وعبيد بن عبد الواحد وطبقتهم، وعنه أبو القاسم بن ثابت الحافظ وصالح بن أحمد الهمذاني وابن تركان وطائفة من أهل همذان. ذكره أبو يعلى في "الإرشاد" فقال: ثقة إمام عالم متفق عليه سمع شيوخ بغداد والكوفة والجبل والبصرة وكانت له معرفة. قلت: توفي سنة ثلاثين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
قال أبو يعلى: وكان صاحب سنة وعبادة، سمعته عيسى بن أحمد الدينوري يقول: خرج عمر بن سهل الحافظ وبيده قصة فقال لي: أريد أن أصعد إلى تل التوبة وأرفعها إلى الله من جهة جهال الدينور. ففعل وانتقل إلى قرميسين، وسمعت أبا القاسم بن ثابت الحافظ يقول: لم أر مثل عمر بن سهل الحافظ في الديانة.