الطبقة الأولي من الكتاب
149 paragraphs · vol. 1, p. 9
Page 3 of 4
- vol. 1, p. 24
إبراهيم بن أبي يحيى أنا معاذ بن عبد الرحمن عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن
vol. 1, p. 25أبيه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنى قرأت القرآن والتوراة فقال: "اقرأ هذا ليلة وهذا ليلة" ، فهذا إن صح ففيه الرخصة في تكرير التوراة وتدبرها، اتفقوا على موت بن سلام في سنة ثلاث وأربعين بالمدينة رضي الله عنه.
-
١٣- ١٣/ ١ع- أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أم عبد الله حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبي بكر الصديق رضي الله عنه: من أكبر فقهاء الصحابة. كان فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرجعون إليها. تفقه بها جماعة.
-
بنى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شوال بعد وقعة بدر فأقامت في صحبته ثمانية أعوام وخمسة أشهر فكانت أحب نسائه اليه.
-
ونزلت الآيات في تبرئتها مما رماها به أهل الإفك وعاشت خمسا وستين سنة. حدث عنها جماعة من الصحابة ومسروق والأسود وابن المسيب وعروة والقاسم والشعبي وعطاء وابن أبي مليكة ومجاهد وعكرمة وعمرة ومعاذة العدوية ونافع مولى بن عمر وخلق كثير.
-
يروى عن قبيصة بن ذؤيب قال: كانت عائشة أعلم الناس يسألها أكابر الصحابة.
-
وروى أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما.
قلت: كانت غزيرة العلم بحيث إن عروة يقول: ما رأيت أحدا أعلم بالطب منها، وقال علي بن مسهر أخبرنا هشام عن أبيه قال: ما رأيت أحدا من الناس أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحلال وحرام ولا بشعر ولا بحديث العرب ولا النسب من عائشة رضي الله عنها.
-
روى هشام عن أبيه أن معاوية بعث إلى عائشة بمائة ألف فوالله ما غابت عليها
vol. 1, p. 26الشمس حتى فرقتها، فقالت مولاة لها: لو اشتريت لنا من ذلك بدرهم لحما؟ فقالت: ألا ذكرتنى؟ رواه عنه هشام بن حسان هكذا.
-
وأما أبو معاوية فقال: حدثنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن أم ذرة أن عائشة بعثت إليها بمال في غرارتين، قالت: أراه ثمانين ومائة ألف فدعوت بطبق وهي يومئذ صائمة فجلست فقسمته فأمست وما عندها منه درهم فقالت: يا جارية هلمي فطري، فجاءتها بزيت وخبز، فقالت لها أم ذرة: أما استطعت أن تشترى لنا لحما بدرهم نفطر عليه؟ قالت: لا تعنفينى لو كنت ذكرتينى لفعلت.
-
قرأت على أبي إسحاق الأسدي أنا يوسف الآدمى أنا أحمد بن محمد التيمى أنا أبو علي الأصبهاني أنا أبو نعيم أنا بن خلاد أنا الحارث أنا روح أنا حاتم بن أبي صغيرة أنا بن أبي مليكة أن عائشة بنت طلحة حدثته أن عائشة قتلت جانا فأريت في النوم: والله لقد قتلته مسلما، فقالت: لو كان مسلما ما دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقيل: وهل دخل إلا وعليك ثيابك؟ فأصبحت فزعة فأمرت باثنى عشر ألفا فجعلتها في سبيل الله عز وجل.
قلت: توفيت في سنة سبع وخمسين، وقيل في سنة ثمان وخمسين وقد أفردت أخبارها في مصنف رضي الله عنها.
-
١٤- ١٤/ ١ع- عمران بن حصين بن عبيد بن خلف أبو نجيد الخزاعي: صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إسلامه وقت إسلام أبي هريرة له أحاديث عدة، وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة ليفقههم. وقال زرارة بن أوفى رأيت عمران بن حصين يلبس الخز، وقد ولي عمران قضاء البصرة وكان الحسن يحلف بالله ما قدم البصرة أحد خير لهم من عمران بن حصين، حدث عنه زرارة والحسن ومحمد بن سيرين وزهدم الجرمي وعامر الشعبي وابن بريدة ومطرف بن عبد الله بن الشخير وأبو رجاء العطاردي وآخرون رحمة الله عليهم. وكان ممن يسلم عليه الملائكة. مات سنة اثنتين وخمسين وكان به داء الناصور فاكتوى لأجله فقال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن، وروينا أنه لما اكتوى انقطع عنه التسليم مدة ثم عاد اليه، له أحاديث عدة في الكتب وكان من ألباء الصحابة
vol. 1, p. 27وفضلائهم، مات في عام هو وأبو أيوب الأنصاري وأبو بكرة الثقفي وكعب بن عجرة ومعاوية بن حديج الأمير وخمستهم من الصحابة الذين اعتزلوا صفين رضي الله عنهم على خلاف في أبي أيوب.
-
١٥- ١٥/ ١ع- زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار أبو سعيد وأبو خارجة الأنصاري الخزرجي النجاري المقرئ الفرضي: كاتب وحي النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قتل أبوه يوم بعاث؛ حرب كان بين الأوس والخزرج قبل الهجرة، فقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزيد صبي ذكي نجيب عمره إحدى عشرة سنة فأسلم وأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتعلم خط اليهود فجود الكتابة وكتب الوحي وحفظ القرآن وأتقنه وأحكم الفرائض وشهد الخندق وما بعدها، وانتدبه الصديق لجمع القرآن فتتبعه وتعب على جمعه ثم عينه عثمان لكتابة المصحف؛ وثوقًا بحفظه ودينه وأمانته وحسن كتابته. قرأ عليه القرآن جماعة منهم ابن عباس وأبو عبد الرحمن السلمي وحدث عنه ابنه خارجة وأنس بن مالك وابن عمر ومروان وعبيد بن السباق وعطاء بن يسار وبشر بن سعيد وحجر المدري وطاوس. وعروة وخلق سواهم وكان عمر رضي الله عنه يستخلفه على المدينة إذا حج. ومناقبه كثيرة.
-
مات في قول الواقدي عن رجاله وقول يحيى بن بكير وخليفة وابن نمير سنة خمس وأربعين وقيل مات سنة أربع وخمسين وقيل سنة خمس وخمسين.
-
جرير بن حازم حدثني قيس بن سعد عن مكحول ان عبادة بن الصامت دعا نبطيا ليمسك دابته عند بيت المقدس فأبى فضربه فشجه فاستعدى عليه عمر فقال: ما هذا؟ قال أمرته يمسك دابتى فأبى وأنا رجل في حدة فضربته، فقال: اجلس للقصاص، فقال زيد بن ثابت: أتقيد عبدك من أخيك؟ فترك القود ورضي بالدية.
-
وروى خارجة بن زيد عن أبيه قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وقد قرأت سبع عشرة سورة فقرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعجبه ذلك،
vol. 1, p. 28وقال: يا زيد تعلم لي كتابة يهود فإنى ما آمنهم على كتابي، قال: فحذقته في نصف شهر.
قال أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة من الأنصار: أبي وزيد بن ثابت ومعاذ وأبو زيد رضي الله عنهم. وفي حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس مرفوعا: "أفرض أمتى زيد بن ثابت" . وروى عاصم الأحول عن الشعبي قال: غلب زيد الناس على اثنتين: الفرائض والقرآن. وروى مطرف عن الشعبي عن مسروق قال: كان أصحاب الفتوى من الصحابة عمر وعلي وعبد الله وزيد وأبي وأبو موسى. وعن سليمان بن يسار قال: ما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحدا في الفتوى والفرائض والقراءة. وروى حجاج بن أرطأة عن نافع أن عمرا استعمل زيدا على القضاء وفرض له رزقا. قال أحمد العجلي: الناس على قراءة زيد وفرض زيد. وعن بن عباس قال: زيد بن ثابت كان من الراسخين في العلم وكان يأخذ له بالركاب.
قال يحيى بن سعيد الأنصاري: لما مات زيد قال أبو هريرة: مات حبر الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا، وقال علي بن رباح: كان زيد بن ثابت إذا سأله رجل عن شيء قال: آلله كان هذا؟ فإن قال: نعم، أفتى وإلا سكت.
-
١٦- ١٦/ ١ع- أبو هريرة الدوسي اليماني الحافظ الفقيه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن صخر على الأشهر: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس، وقال: كنانى أبي بأبي هريرة لأنى كنت أرعى غنما فوجدت أولاد هرة وحشية فلما أبصرهن وسمع أصواتهن أخبرته فقال: أنت أبو هر وكان اسمى عبد شمس.
-
قدم أبو هريرة مهاجرا ليالي فتح خيبر حفظ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكثير وعن أبي بكر وعمر وأبي بن كعب وكعب١ وعنه الأغر أبو مسلم وسعيد بن المسيب وبشير بن نهيك وحفص بن عاصم وحميد بن عبد الرحمن الزهرى وحميد بن عبد الرحمن الحميري وأبو صالح السمان وخلاس بن عمرو وسالم أبو الغيث وسعيد المقبري وأبوه أبو سعيد وسعيد بن مرجانة وسلمان الأغر وأبو حازم سلمان الأشجعي وأبو
vol. 1, p. 29يونس سليم بن جبير وسليمان بن يسار وشهر بن حوشب وصالح مولى التوءمة وضمضم بن جوس وطاوس والشعبي وأبو إدريس الخولاني وأبو عثمان النهدي وعبد الرحمن الأعرج وعراك بن مالك وعكرمة وعروة وعطاء ومجاهد وابن سيرين ومحمد بن زياد الجمحي ومحمد بن كعب وموسى بن وردان ونعيم المجمر ونافع مولى ابن عمر وهمام بن منبه وخلق كثير. وكان من أوعية العلم ومن كبار أئمة الفتوى مع الجلالة والعبادة والتواضع قال البخاري: روى عنه ثمانمائة نفس أو أكثر.
-
وقيل: كان آدم بعيد ما بين المنكبين أفرق الثنيتين له ضفيرتان يخضب بالحمرة، وكان من أصحاب الصفة فقيرا ذاق جوعا وفاقة ثم بعد النبي صلى الله عليه وسلم صلح حاله وكثر ماله وكان كثير التعبد والذكر ولي إمرة المدينة وناب أيضا عن مروان في امرتها، وكان يمر في السوق يحمل الحزمة وهو يقول: أوسعوا الطريق للأمير، وكان فيه دعابة رضي الله عنه.
قال أبو القاسم بن النحاس: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: رأيت في النوم- وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، أبا هريرة كث اللحية أسمر عليه ثياب غلاظ فقلت له: إنى أحبك فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا.
-
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت في الطريق.
يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت
قال: وأبق لي غلام فلما قدمت وبايعت إذ طلع الغلام فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "هذا غلامك يا أبا هريرة" ، فقلت: هو حر لوجه الله فأعتقته.
-
أيوب عن محمد أن أبا هريرة كان يقول لبنته: لا تلبسي الذهب فإنى أخشى عليك اللهب.
-
سليم بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة قال: نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أحدو بهم إذا ركبوا وأحتطب إذا نزلوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وأبا هريرة إماما.
-
الزهرى عن سالم سمع أبا هريرة قال: سألني قوم محرمون عن محلين أهدوا لهم صيدا فأمرتهم بأكله ثم لقيت عمر فأخبرته فقال: لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعتك.
-
أبو بكر الحنفي أنا عبد الله بن أبي يحيى سمعت سعيد بن أبي هند يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ألا تسألني من هذه الغنائم؟ " فقلت
vol. 1, p. 30أسألك أن تعلمني مما علمك الله، فنزع صرة على ظهري فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر الى القمل تدب عليها فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال: اجمعها فصرها إليك، قال فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني.
-
خالد الحذاء عن عكرمة قال: قال أبو هريرة: إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم اثنى عشر ألف مرة، وذلك على قدر ذنبى.
-
وروى زيد بن الحباب عن عبد الواحد بن موسى أنا أبو نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أنه كان له خيط فيها ألفا عقدة لا ينام حتى يسبح به.
-
قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: جئت يوم خيبر بعد ما فرغوا من القتال قال بن سيرين: قال أبو هريرة: لقد رأيتني أصرع بين القبر والمنبر من الجوع حتى يقولوا مجنون، فيجلس الرجل على صدري فأرفع رأسي فأقول: ليس الذي ترى؛ إنما هو الجوع.
-
روى أحمد في مسنده عن أبي كثير السحيمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اللهم حبب عُبَيدك هذا -يعنى أبا هريرة وأمه- إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما" .
-
قال أبو نضرة العبدي عن الطفاوي قال نزلت على أبي هريرة بالمدينة ستة اشهر فلم أر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه.
-
ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعائين فأما أحدهما فبثثته في الناس وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم قال الأعمش عن أبي صالح السمان كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره وروى كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: قال أبو هريرة: لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحفظ لحديثه منى.
-
أبو داود الطيالسي أنا عمران القطان عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه لقى كعبا فجعل يحدثه ويسأله فقال كعب: ما رأيت أحدًا لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة.
-
هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن بن عمر أنه قال: يا أبا هريرة إن كنت لألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه.
- vol. 1, p. 31
حماد بن زيد عن عباس الجريري سمعت أبا عثمان النهدي قال تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ الآخر فيصلي ثم يوقظ الثالث.
-
أخبرنا إبراهيم بن يوسف، أنا ابن رواحة أنا السلفي أنا ابن البسري أنا السكري أنا الصفار أنا الرمادي أنا عبد الرزاق أنا معمر عن محمد بن زياد قال كان معاوية يبعث أبا هريرة على المدينة، فإذا غضب عليه بعث مروان وعزله فلم يلبث أن بعث أبا هريرة ونزع مروان فقال لغلام أسود قف على الباب فلا تمنع إلا مروان ففعل الغلام ثم جاء مروان نوبة فدخل وقال حجبنا قال إن أحق من لا أنكر هذا لأنت. توفي أبو هريرة سنة ثمان وخمسين قاله جماعة وقال آخرون سنة تسع وقيل سنة سبع وخمسين رضي الله عنه.
-
١٧- ١٧/ ١ع- عبد الله بن عمر بن الخطاب الإمام رضي الله عنهما أبو عبد الرحمن العدوى المدني الفقيه: أحد الأعلام في العلم والعمل، شهد الخندق وهو من أهل بيعة الرضوان وممن كان يصلح للخلافة فعين لذلك يوم الحكمين مع وجود مثل الإمام على وفاتح العراق سعد ونحوهما رضي الله عنهما ومناقبه جمة أثنى عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ووصفه بالصلاح.
-
قال محمد بن إسماعيل الأحمسي أنا أحمد بن يعقوب بن المسعودي أنا إسحاق بن سعيد بن عمرو القرشي عن أبيه عن ابن عمر أنه قام والحجاج يخطب فقال: عدو الله استحل حرم الله وخرب بيت الله وقتل أولياء الله فقال الحجاج من هذا فقيل: عبد الله بن عمر فقال الحجاج: اسكت يا شيخا قد خرف فلما صدر الحجاج أمر بعض الأعوان فأخذ حربة مسمومة فضرب بها رجل عبد الله بن عمر فمرض ومات منها ودخل عليه الحجاج عائدا فسلم ولم يرد عليه وكلمه فلم يجبه أخرجه البخاري مختصرا.
-
الزهري عن عبيد الله قال: كان البر لا يعرف على عمر وابن عمر حتى يقولا أو
vol. 1, p. 32يفعلا. عن نافع قال دخل بن عمر الكعبة فسمعته يقول في سجوده ما يمنعني من مزاحمة قريش في هذا الأمر إلا خوفك.
-
جرير بن حازم عن يعلى عن نافع قال: لما قدم أبو موسى وعمرو بن العاص أيام حكما قال أبو موسى: لا أرى لها غير ابن عمر، فقال عمرو له: إنا نريد أن نبايعك فهل لك أن تعطى مالا عظيما على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك؟ فغضب فقام فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه فقال: يا أبا عبد الرحمن إنما قال تعطينى مالا على أن أبايعك فقال ابن عمر ويحك يا عمرو فقال إنما قلت لأجربك قال: لا والله لا أعطى عليها ولا أقبل عليها ولا أفعلها إلا عن رضى من المسلمين.
-
يحيى الحماني أنا شريك عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال كان ابن عمر حبر هذه الأمة. وروى قتادة عن سعيد بن المسيب قال: لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر.
-
وقال سلام بن مسكين سمعت الحسن يقول أتوا ابن عمر فقالوا: أنت سيد الناس وابن سيدهم والناس بك راضون اخرج نبايعك، قال لا والله لا يهراق في محجمة دم.
-
ابن عيينة عن عمر بن محمد بن زيد سمعت أبي يقول: ما ذكر ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قط إلا بكى وما مر على ربعهم إلا غمض عينيه وما أحسن قول سفيان الثوري: يقتدى بعمر في الجماعة وبابنه في الفرقة.
-
الضحاك بن عثمان عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار قال كنت أقسم نفسي بين ابن عباس وابن عمر فكنت أكثر ما أسمع بن عمر يقول: لا أدري، وابن عباس لا يرد أحدا فسمعت ابن عباس يقول عجبا لابن عمر ورده الناس ألا ينظر في ما يشك فإن كانت مضت به سنة قال بها وإلا قال برأيه قال: سمعت بن عباس وسئل عن مسألة فارتج فيها فقال: البلاء موكل بالقول.