الطبقة الخامسة من الكتاب
150 paragraphs · vol. 1, p. 121
Page 4 of 4
- vol. 1, p. 168
٢١٤- ٦١/ ٥ ع- أبو حمزة السكري الإمام المحدث شيخ خراسان محمد بن ميمون المروزي: حدث عن زياد بن علاقة وأبي إسحاق وعبد الملك بن عمير ومنصور بن المعتمر وجماعة. وعنه ابن المبارك وعبدان بن عثمان ونعيم بن حماد وآخرون. كان ثقة ثبتا نبيلا ثبتا سمحا جوادا حلو الكلام ولذلك لقب بالسكري. وثقه يحيى بن معين. قال أبو حمزة ما شبعت منذ ثلاثين سنة إلا أن يكون لي ضيف. وقال العباس بن مصعب كان أبو حمزة مجاب الدعوة. توفي سنة سبع أو ثمان وستين ومائة رحمه الله تعالى. قلت حديثه يقع عاليا في صحيح البخاري وبالإجارة.
- vol. 1, p. 169
٢١٥- ٦٢/ ٥ ع- ورقاء بن عمر بن كليب الإمام الحجة شيخ السنة أبو بشر اليشكري الكوفي نزيل المدائن: حدث عن عمرو بن دينار ومحمد بن المنكدر وأبي إسحاق وعبيد الله بن أبي يزيد المكي ومنصور بن المعتمر وعدة. وعنه إسحاق الأزرق وشبابة وأبو داود وقبيصة وأبو عبد الرحمن المقرئ وأبو غسان النهدي والفريابي وعلي بن الجعد. قال أحمد بن حنبل ثقة صاحب سنة. وقال أبو داود قال لي شعبة عليك بورقاء فإنك لن تلقى مثله حتى ترجع. وقال أبو داود السجستاني: ورقاء صاحب سنة إلا أن فيه إرجاء. وقد روى عن يحيى القطان أنه أشار إلى لين فيه. قال أبو المنذر إسماعيل بن عمر: دخلنا على ورقاء وهو يموت فجعل يكبر ويهلل ويذكر الله فلما كثر الناس قال لابنه اكفني رد السلام لا يشغلوني عن ربي. توفي ورقاء سنة نيف وستين ومائة رحمه الله تعالى.
-
٢١٦- ٦٣/ ٥ ع- نافع بن عمر القرشي الجمحي المكي الحافظ محدث مكة في زمانه: سمع ابن أبي مليكة وسعيد بن أبي هند وعمرو بن دينار. وعنه يحيى بن سعيد وابن مهدي وخلاد بن يحيى وسعيد بن أبي مريم ومحرز بن سلمة داود بن عمرو الضبي وآخرون. قال عبد الرحمن بن مهدي كان من أثبت الناس. وقال أحمد بن حنبل ثبت ثبت. قال محمد بن سعد: ما بمكة سنة تسع وسبعين ومائة١ رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا أبو روح البزاز أنا تميم الجرجاني أنا أبو سعيد النحوي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي أنا داود بن عمرو نا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال قالت عائشة توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي وبين سحري
vol. 1, p. 170ونحري، رواه البخاري عن سعيد بن أبي مريم عن نافع رحمة الله عليهم أجمعين.
-
٢١٧- ٦٤/ ٥ ع- جويرة بن أسماء بن عبيد الحافظ الثبت أبو مخارق الضبعي: قال أبو حاتم: أخطأ من قال أبو مخراق بصري إمام محدث. روى عن أبيه ونافع مولى ابن عمر وابن شهاب وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث ورفيقه مالك وجماعة. وعنه ابن أخيه عبد الله بن محمد بن أسماء وأبو سلمة التبوذكي وحيان بن هلال وحجاج بن منهال ومسدد وعدة. وممن روى عنه يحيى القطان. وثقه أحمد وقال ابن معين ليس به بأس. توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة رحمه الله تعالى.
-
٢١٨- ٦٥/ ٥ م٤- شريك بن عبد الله القاضي أبو عبد الله النخعي الكوفي أحد الأئمة الأعلام: حدث عن أبي صخرة جامع بن شداد وجامع بن أبي راشد وسلمة بن كهيل وأبي إسحاق وزياد بن علاقة وسماك بن حرب وعدة. وعنه أبان بن تغلب ومحمد بن إسحاق وهما من شيوخه. ومن المتأخرين قتيبة وعلي بن حجر وإسحاق بن أبي إسرائيل وأبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان وهناد بن السري وخلائق. وذكر إسحاق الأزرق أنه أخذ عنه تسعة آلاف حديث.
وقال ابن المبارك: هو أعلم بحديث أهل بلده من سفيان. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدا قط أورع في علمه من شريك. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: كان شريك سيئ الحفظ.
قلت: كان شريك حسن الحديث إماما فقيها ومحدثا مكثرا ليس هو في الإتقان كحماد بن زيد. وقد استشهد به البخاري وخرج له مسلم متابعة. ووثقه يحيى بن معين. مات في ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة وله اثنتان وثمانون سنة رحمه الله. ووقع لي من عواليه، وحديثه من أقسام الحسن.
- vol. 1, p. 171
٢١٩- ٦٦/ ٥ع- زهير بن معاوية بن حديج الحافظ الحجة أو خيثمة الجعفي الكوفي محدث الجزيرة وهو أخو الرحيل وحديج: حدث عن الأسود بن قيس وأبي إسحاق وسماك بن حرب وحميد الطويل وأبي الزبير وزياد بن علاقة وطبقتهم. وعنه أبو داود والحسن بن موسى الأشيب وأبو نعيم وأبو جعفر النفيلي وأحمد بن يونس ويحيى بن يحيى التميمي وخلق سواهم. وكان من علماء الحديث. قال ابن عيينة لطالب: عليك بزهير بن معاوية فما بالكوفة مثله. وقال معاذ بن معاذ: والله ما كان سفيان الثوري عندي بأثبت من زهير. وقال شعيب بن حرب وذكر حديث لزهير وشعبة فقال: زهير أحفظ عندي من عشرين مثل شعبة. وقال أحمد: زهير من معادن العلم. وقال أبو حاتم الرازي: زهير أحب إلينا من إسرائيل في كل شيء إلا في حديث أبي إسحاق. قيل لأبي حاتم: فزائدة وزهير؟ قال: زهير أتقن وهو صاحب سنة غير أنه تأخر سماعه عن أبي إسحاق. وقال أبو زرعة سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط وهو ثقة. قلت: ما اختلط أبو إسحاق أبدا وإنما يعني بذلك التغير ونقص الحفظ. قال حميد بن عبد الرحمن الرواسي كان زهير إذا سمع الحديث من الشيخ مرتين كتب عليه فرغت. يقال: نزل زهير الجزيرة سنة أربع وستين وأصابه الفالج سنة اثنتين. وبه تخرج النفيلي وقال: توفي في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائة١ رحمه الله تعالى.
-
٢٢٠- ٦٧/ ٥ ع- سليمان بن بلال الحافظ المفتي أبو أيوب وأبو محمد التيمي المدني مولى آل أبي بكر الصديق: حدث عن عبد الله بن دينار وزيد بن أسلم وخثيم بن عراك وأبي حازم الأعرج وربيعة الرأي وأبي طوالة وسهيل بن أبي صالح وعدة. وعنه ابنه أيوب والقعنبي وخالد بن مخلد وسعيد بن أبي مريم وأبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس وسعيد بن عفير ولوين وإسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن يحيى التميمي وخلق. قال ابن سعد: كان بربريا جميلا حسن الهيئة ثقة عاقلا يفتي بالمدينة وولي الخراج بها. قال يحيى بن معين: ثقة صالح.
- vol. 1, p. 172
أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا الفتح بن عبد الله أنا هبة الله بن أبي شريك أنا أبو الحسن بن النقور نا عيسى بن علي نا عبد الله بن سليمان أنا لوين نا سليمان بن بلال عن أبي وجزة عن عمر بن أبي سلمة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يا بني ادن وسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك" أخرجه أبو داود١ عن لوين. توفي سليمان بن بلال سنة اثنتين وسبعين ومائة٢ رحمه الله تعالى.
-
٢٢١- ٦٨/ ٥ ٤- أبو معشر السندي المدني الفقيه صاحب المغازي، هو نجيح بن عبد الرحمن: كاتب امرأة من بني مخزوم فأدى إليها فاشترت أم موسى بنت منصور ولاءه في ما قيل وكان من أوعية العلم على نقص في حفظه. رأي أبا أمامة بن سهل وروى عن محمد بن كعب القرظي وموسى بن يسار ونافع وابن المنكدر ومحمد بن قيس وطائفة. ولم يدرك سعيد بن المسيب وذلك في جامع أبي عيسى الترمذي، وأظنه سعيدا المقبري فإنه يكثر عنه، حدث عنه ابنه محمد وعبد الرزاق وأبو نعيم ومحمد بن بكار ومنصور بن أبي مزاحم وطائفة. قال ابن معين: ليس بقوي. وقال أحمد بن حنبل: كان بصيرا بالمغازي صدوقا وكان لا يقيم الإسناد. وقال أبو نعيم: كان أبو معشر سنديا الكن. يقول: حدثنا محمد بن قعب وقال أبو زرعة صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي. قلت: قد احتج به النسائي ولم يخرج له الشيخان. وكان أبيض أزرق سميعًا. أشخصه معه المهدي إلى العراق وأمر له بألف دينار وقال تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا.
-
ما أبو معشر في رمضان سنة سبعين ومائة رحمه الله تعالى. وشريك أقوى منه.
-
٢٢٢- ٦٩/ ٥ ع- وُهَيب بن خالد بن عجلان الحافظ الثبت الإمام أبو بكر الباهلي مولاهم
vol. 1, p. 173البصري الكرابيسي: حدّث عن منصور بن المعتمر وأيوب وعبد الله بن طاوس وسهل بن أبي صالح وطبقتهم وعنه إسماعيل بن علية وعفان ومسلم بن إبراهيم وعارم وهدبة بن خالد وآخرون. قال ابن مهدي كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال. وقال أبو حاتم يقال إنه لم يكن أحد بعد شعبة أعلم بالرجال منه. قال محمد بن سعد سجن وهيب فذهب بصره وكان ثقة حجة يملي من حفظه. قال: وكان أحفظ من أبي عوانة. وقال أحمد بن حنبل عاش ثمانيا وخمسين سنة. وروى البخاري عن أحمد بن أبي رجاء الهروي أن وهيبا توفي سنة خمس وستين ومائة. وهو في الفقه والعلم نظير حماد بن زيد رحمة الله عليهم.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا محمد بن غسان أنا أبو سليمان بن زبر أنا أبو القاسم البغوي أنا عبد الأعلى بن حماد أنا وهيب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أيتهن البركة" أخرجه مسلم١ عن محمد بن حاتم عن بهز عن وهيب بن خالد.
-
٢٢٣- ٧٠/ ٥ ع- أبو عوانة الوضاح بن خالد ٢ مولى يزيد بن عطاء اليشكري الواسطي البزاز الحافظ أحد الثقات: رأى الحسن وابن سيرين وحدث عن قتادة والحكم بن عتيبة وزيادة بن علاقة وأبي بشر وسماك وطبقتهم فأكثر وأطاب. حدث عنه حبان بن هلال وعفان وسعيد بن منصور ومسدد ومحمد بن أبي بكر المقدمي وقتيبة وشيبان بن فروخ وخلق. قال عفان هو أصح حديثا عندنا من شعبة. وقال أحمد بن حنبل: هو صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما يهم. قال عفان: كان كثير الضبط والنقط. وقال يحيى القطان: ما أشبه حديثه بحديث شعبة وسفيان. وقال عفان: قال لنا شعبة: إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة فصدقوه. وقال تمتام سمعت ابن معين يقول: كان أبو عوانة يقرأ ولا يكتب. وقال عباس عن ابن معين: كان أبو عوانة أميا يستعين بمن يكتب له وكان يقرأ الحديث. وقال حجاج بن محمد قال لي شعبة الزم أبا عوانة وقال جعفر بن أبي عثمان سئل ابن معين من لأهل البصرة مثل سفيان؟ قال: شعبة، قيل: من لهم مثل زائدة؟ قال: أبو عوانة، قيل: من
vol. 1, p. 174لهم مثل زهير بن معاوية؟ قال: وهيب. وقال ابن مهدي: أبو عوانة، قيل: من لهم مثل زهير بن معاوية؟ قال: وهيب. وقال ابن مهدي: أبو عوانة وهشام كابن أبي عروبة وهمام. وقال يحيى بن سعيد: أبو عوانة من كتابه أحب إلي من شعبة من حفظه. وقال أحمد بن حنبل عن ابن المديني: كان أبو عوانة في قتادة ضعيفا، ذهب كتابه وكان يحفظ من سعيد وقد أغرب فيها أحاديث. وقال يعقوب بن شيبة: هو أثبتهم في مغيرة وهو في قتادة ليس بذاك. وقال عبيد الله العبسي قال شعبة لأبي عوانة كتابك صالح وحفظك لا يساوي شيئًا، مع من طلبت الحديث؟ قال: مع منذر الصيرفي، قال: منذر صنع بك هذا. مات في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائة بالبصرة رحمة الله عليه.
-
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا أبو القاسم بن البناء أنا علي بن البسري أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد نا خلف بن هشام نا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تنام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في لحاف واحد وهي حائض وعليها ثوب.
-
٢٢٤- ٧١/ ٥ د ت ق- ابن لهيعة الإمام الكبير قاضي الديار المصرية وعالمها ومحدثها أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان الحضرمي المصري: حدث عن عطاء بن أبي رباح وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وعمرو بن شعيب ومشرح بن هاعان وأبي يونس مولى أبي هريرة وزيدي بن أبي حبيب وأبي الأسود يتيم عروة وعدد كثير. ولم يكن على سعة علمه بالمتقن. حدث عنه ابن المبارك وابن وهب وأبو عبد الرحمن المقرئ وطائفة قبل أن يكثر الوهم في حديثه وقبل احتراق كتبه فحديث هؤلاء عنه أقوى وبعضهم يصححه ولا يرتقي إلى هذا. وحدث عنه أبو صالح الكاتب وقتيبة بن سعيد ويحيى بن بكير ومحمد بن رمح وكامل بن طلحة وخلائق. وروى عنه من القدماء الأوزاعي وعمرو بن الحارث وسفيان وشعبة. أخبرنا أحمد بن الربيع أنا ابن عبد السلام أنا الأرموي وابن الداية والطرائفي قالوا أنا محمد بن أحمد أنا أبو الفضل الزهري أنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة نا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول: ليأتين على الرجل أحيان وما في جلده موضع إبرة من النفاق وإنه ليأتي عليه أحايين وما فيه موضع
vol. 1, p. 175إبرة من الإيمان. قال أحمد بن حنبل: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه.
-
حدثني إسحاق بن موسى أنه لقيه سنة أربع وستين وإن كتبه احترقت سنة تسع وستين ومائة. وأما سعيد بن أبي مريم فقال لم يحترق له كتاب وكان يضعفه. أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة. وقال أحمد بن صالح: كان ابن لهيعة صحيح الكتاب طلابا للعلم.
وقال زيد بن الحباب قال سفيان الثوري: عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع. وقال عثمان بن صالح: احترقت داره وكتبه وسلمت أصوله، كتبت كتاب عمارة بن غزية من أصله، وقال يحيى القطان وجماعة ضعيف: وقال ابن معين: ليس بذاك القوي.
-
وسئل عنه أبو زرعة وعن سماع القدماء منه فقال: أوله وآخره سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله. قال قتيبة: لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث من الغد بألف دينار ولما مات سمعت الليث يقول: ما خلف مثله قلت ولي قضاء مصر سنة خمس وخمسين ومائة تسعة أشهر وقرر له المنصور في الشهر ثلاثين دينارا وقد وقع لي من عواليه قال ابن يونس: ولد سنة سبع وتسعين ومات في نصف ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة رحمه الله تعالى قلت يروى حديثه في المتابعات ولا يحتج به.
-
٢٢٥- ٧٢/ ٥ د س- القاسم بن معن ١ بن عبد الرحمن ابن صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن مسعود الإمام العلامة قاضي الكوفة أبو عبد الله الهذلي المسعودي الكوفي أحد الأعلام وهو أخو أبي عبيدة بن معن: حدث عن حصين بن عبد الرحمن وعبد الملك بن عمير ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة طبقتهم. حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم وعبد الله بن الوليد العدني وأبو غسان النهدي وآخرون. قال أحمد بن حنبل: كان لا يأخذ على القضاء رزقا. وقال أبو حاتم: ثقة من أروى الناس للحديث والشعر وأعلمهم بالعربية والفقه. قلت: توفي سنة خمس وسبعين ومائة رحمه الله تعالى خرج له أبو داود والنسائي.
- vol. 1, p. 176
٢٢٦- ٧٣/ ٥ ع- بكر بن مضر الإمام المحدث الصادق العابد أبو عبد الملك المصري: ولد سنة مائة وحدث عن أبي قبيل المعافري ويزيد بن الهاد وجعفر بن ربيعة وابن عجلان وطائفة. وعنه ابنه إسحاق وابن وهب وعبد الرحمن بن القاسم وقتيبة بن سعيد وآخرون وهو من موالي شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه.
قال الحارث بن مسكين: كان ابن القاسم لا يقدم عليه أحدا من أهل الفسطاط وقد رأيته وأنا حدث. حدثني ابنه إسحاق قال: ما كان أبي يجلس على طنفسة وكان طويل الحزن خازنا للسانه وربما جاءه المحدثون فيقول لهم: تعلموا الورع. توفي بكرة يوم عرفة سنة أربع وسبعين ومائة وكان ثقة حجة.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله نا عبد المعز بن محمد أنا محمد بن إسماعيل أنا محلم بن إسماعيل الضبي أنا الخليل بن أحمد السجزي نا محمد بن إسحاق الثقفي نا قتيبة بن سعيد نا بكر عن عمرو بن الحارث عن بكير عن يزيد مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع قال لما نزلت هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين} [البقرة: ١٨٤] . كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. أخرجه الجماعة سوى ابن ماجه عن قتيبة فوافقناهم بعلو.
-
٢٢٧- ٧٤/ ٥م ٤- جعفر بن سليمان الإمام أبو سليمان الضبعي البصري من ثقات الشيعة وزهادهم: حدث عن ثابت البناني وأبي عمران الجوني ويزيد الرشك ومالك بن دينار والجعد أبي عثمان وطائفة. وعنه سيار بن حاتم وعبد الرزاق، وعنه أخذ بدعة التشيع، وقتيبة بن سعيد وبشر بن هلال الصواف وإسحاق بن أبي إسرائيل ومسدد ومحمد بن سليمان لوين وآخرون. وثقه يحيى بن معين وكان راوية ثابت البناني وأحسن ابن سعد
vol. 1, p. 177حيث يقول: كان ثقة فيه ضعف. وقد روى له الجماعة سوى البخاري. مات سنة ثمان وسبعين ومائة.
-
٢٢٨- ٧٥/ ٥ ع- عبيد الله بن عمرو الإمام الحافظ مفتي الجزيرة أبو وهب الرقي: حدث عن زيد بن أبي أنيسة وعبد الملك بن عمرو وأيوب السختياني وعبد الكريم بن مالك وطائفة. وعنه عبد الله بن جعفر الرقي والعلاء بن هلال وأبو توبة الحلبي وعلي بن حجر وعبد الجبار بن عاصم ومحمد بن سليمان لوين وخلق كثير. قال محمد بن سعد: كان ثقة ربما أخطأ ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره. مولد عبيد الله في سنة إحدى ومائة ومات سنة ثمانين ومائة.
-
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف الحجار قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البناء أنا علي البسري أنا أبو طاهر المخلص أنا عبد الله بن محمد أنا عبد الجبار بن عاصم ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطاه إحداهما تحطّ خطيئة والأخرى ترفع درجة" هذا حديث صحيح غريب من الأفراد أخرجه مسلم١ وحده عن شيح له عن زكريا بن عدي عن عبيد الله وكأنه قد تفّرد به عن زيد وقع لنا بعلو درجتين.
-
٢٢٩- ٧٦/ ٥ع- أبو غسان محمد بن مطراف المدني الحافظ الصدوق: حدث عن محمد بن المنكدر وحسان بن عطية وصفوان بن سليم وأبي حازم الأعرج. روى عنه سفيان الثوري مع تقدمه وابن وهب وآدم بن أبي إياس وعلي بن عياش الحمصي وسعيد بن أبي مريم وعلي بن الجعد وغيرهم، وقد قدم على المهدي بغداد فأكرمه. وثقه
vol. 1, p. 178أحمد بن حنبل. مات قبل السبعين ومائة. أنبأنا ابن قدامة أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا محمد بن محمد أنا أبو بكر الشافعي نا إبراهيم بن الهيثم نا علي بن عياش نا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "طهور كل أديم دباغه " .
-
٢٣٠- ٧٧/ ٥ ع- معاوية بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي الشامي الحافظ: روى عن أبيه وأخيه زيد بن سلام والزهري ويحيى بن أبي كثير وغيرهم. وعنه يحيى بن حسان التنيسي ويحيى بن صالح الوحاظي ويحيى بن يحيى التميمي وأبو مسهر الغساني ويحيى بن بشر الحريري ومروان بن محمد الطاطري وآخر من بقي من أصحابه أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، كان يكون بحمص ثم نزل دمشق وثقه النسائي وغيره. وقال يحيى بن معين: أعده محدث أهل الشام. قلت عاش إلى سنة سبعين ومائة وفي هذا الحين لقيه يحيى بن يحيى وأبو توبة.
-
٢٣١- ٧٨/ ٥ ع- مهدي بن ميمون الحافظ أبو يحيى الأزدي المعولي مولاهم البصري: حدث عن محمد بن سيرين وأبي رجاء العطاردي وغيلان بن جرير وأبي الوازع جابر بن عمرو الراسي والحسن البصري وواصل الأحدب وواصل مولى أبي عيينة وعرض القرآن على شعيب بن الحبحاب. حدث عنه يحيى القطان وابن مهدي وعارم وأبو الوليد وأبو سلمة المنقري وهدبة بن خالد ومسدد وعبد الله بن محمد بن أسماء وخلق كثير. وقد حدث عنه هشام بن حسان وهو أكبر منه. وثقه أحمد بن حنبل ومن قبله شعبة. قال ابن سعد: كان كرديا سنة ثنتين وسبعين ومائة.
قلت: قرأ عليه يعقوب الحضرمي وحديثه في الدواوين الستة.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد الطوسي. وأنا أبو نصر المزي أنا أبو عمرو بن
vol. 1, p. 179الصلاح وأبو إسحاق الصريفيني وطائفة قالوا أنا المؤيد بن محمد أنا أبو عبد الله الفراوي أنا الفارسي أنا ابن عمرويه أنا ابن سفيان أنا مسلم الحافظ نا سعيد بن منصور نا مهدي بن ميمون عن أبي الوازع سمعت أبا برزة: يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا إلى حي من العرب فسبوه وضربوه فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال: "لو أهل عمان أتيتهم ما سبوك ولا ضربوك " .
-
وفي زمان هذه الطبقة:
كان الإسلام وأهله في عز تام وعلم غزير وإعلام الجهاد منثورة والسنن مشهورة والبدع مكبوتة والقوالون بالحق كثير والعباد متوافرون والناس في بُلَهنِيَة من العيش بالأمن وكثرة الجيوش المحمدية من أقصى المغرب وجزيرة الأندلس وإلى قريب مملكة الخطا وبعض الهند وإلى الحبشة.
-
وخلفاء هذا الزمان: أبو جعفر المنصور، وأين مثل أبي جعفر -على ظلم فيه- في شجاعته وحزمه وكمال عقله وفهمه وعلمه ومشاركته في الأدب ووفور هيبته. ثم ابنه المهدي في سخائه وكثرة محاسنه وتتبعه لاستئصال الزنادقة، وولده الرشيد هارون في جهاده وحجه وعظمة سلطانه على لعب ولهو ولكن كان معظما لحرمات الدين قوي المشاركة في العلم نبيل الرأي محبا للسنن. وكان في هذا الوقت من الصالحين مثل إبراهيم بن أدهم وداود الطائي وسفيان الثوري. ومن النحاة مثل عيسى بن عمر والخليل بن أحمد وحماد بن سلمة وعدة. ومن القراء كحمزة بن حبيب وأبي عمرو بن العلاء ونافع بن أبي نعيم وشبل بن عباد وسلام الطويل شيخ يعقوب. ومن الشعراء عدد كثير كمروان بن أبي حفصة وبشار بن برد. ومن الفقهاء كأبي حنيفة ومالك والأوزاعي الذين مروا. وإنما اقتصرت على إيراد هؤلاء النيف والسبعين إماما طلبا للتخفيف والله أعلم.