١٤٦ - باب من لم ير التشهد الأول واجبا

16 paragraphs · vol. 3, p. 309

  1. التَّسْلِيمُ. وَفِي رِوَايَتِهِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ: الَّتِي تَكُونُ خَاتِمَةَ الصَّلَاةِ، أَخْرَجَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ. زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ: ثُمَّ سَلَّمَ. وَفِي رِوَايَةِ عِيسَى عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ: فَلَمَّا سَلَّمَ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ كَذَلِكَ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ: قَالُوا - أَيِ الصَّحَابَةُ الْمَذْكُورُونَ - صَدَقْتَ، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي أَنَّ هَيْئَةَ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مُغَايِرَةٌ لِهَيْئَةِ الْجُلُوسِ فِي الْأَخِيرِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ؛ فَقَالُوا: يُسَوِّي بَيْنَهُمَا، لَكِنْ قَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَتَوَرَّكُ فِيهِمَا كَمَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَعَكَسَهُ الْآخَرُونَ.

    vol. 3, p. 309
  2. وَقَدْ قِيلَ فِي حِكْمَةِ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَهُمَا أنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ اشْتِبَاهِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ تَعْقُبُهُ حَرَكَةٌ بِخِلَافِ الثَّانِي، وَلِأَنَّ الْمَسْبُوقَ إِذَا رَآهُ عَلِمَ قَدْرَ مَا سُبِقَ بِهِ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَشَهُّدَ الصُّبْحِ كَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مِنْ غَيْرِهِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ اخْتِصَاصُ التَّوَرُّكِ بِالصَّلَاةِ الَّتِي فِيهَا تَشَهُّدَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ أَيْضًا جَوَازُ وَصْفِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا أَمِنَ الْإِعْجَابَ وَأَرَادَ تَأْكِيدَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ؛ لِمَا فِي التَّعْلِيمِ وَالْأَخْذِ عَنِ الْأَعْلَمِ مِنَ الْفَضْلِ. وَفِيهِ أَنَّ كَانَ تُسْتَعْمَلُ فِيمَا مَضَى وَفِيمَا يَأْتِي لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ: كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ. وَأَرَادَ اسْتِمْرَارَهُ عَلَى ذَلِكَ أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ التِّينِ. وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَخْفَى عَلَى الْكَثِيرِ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْضُ الْأَحْكَامِ الْمُتَلَقَّاةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرُبَّمَا تَذَكَّرَهُ بَعْضُهُمْ إِذَا ذُكِرَ. وَفِي الطُّرُقِ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَى زِيَادَتِهَا جُمْلَةٌ مِنْ صِفَةِ الصَّلَاةِ ظَاهِرَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَ ذَلِكَ وَتَفَهَّمَهُ.

  3. قَوْلُهُ: (وَسَمِعَ اللَّيْثُ إِلَخْ) إِعْلَامٌ مِنْهُ بِأَنَّ الْعَنْعَنَةَ الْوَاقِعَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ، وَهُوَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، وَوَهِمَ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ كَلَامُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِتَحْدِيثِ ابْنِ حَلْحَلَةَ، لِيَزِيدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا سَيَأْتِي.

  4. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ) يَعْنِي بِإِسْنَادِهِ الثَّانِي عَنِ الْيَزِيدَيْنِ، كَذَلِكَ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ مُطَّلِبِ بْنِ شُعَيْبٍ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ؛ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، وَوَهِمَ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّ أَبَا صَالِحٍ هُنَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْحَرَّانِيُّ.

  5. قَوْلُهُ: (كُلُّ قَفَارٍ) ضُبِطَ فِي رِوَايَتِنَا بِتَقْدِيمِ الْقَافِ عَلَى الْفَاءِ، وَكَذَا لِلْأَصِيلِيِّ، وَعِنْدَ الْبَاقِينَ بِتَقْدِيمِ الْفَاءِ كَرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، لَكِنْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ أَنَّهُمْ كَسَرُوا الْفَاءَ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّ تَقْدِيمَ الْقَافِ تَصْحِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي وَجْهُهُ.

  6. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِلَخْ) وَصَلَهُ الْجَوْزَقِيُّ فِي جَمْعِهِ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِهِ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَوَقَعَ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ: حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ. وَهِيَ نَحْوُ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ: كُلُّ فَقَارِهِ. وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ؛ فَقِيلَ: بِهَاءِ الضَّمِيرِ، وَقِيلَ: بِهَاءِ التَّأْنِيثِ أَيْ حَتَّى تَعُودَ كُلُّ عَظْمَةٍ مِنْ عِظَامِ الظَّهْرِ مَكَانَهَا، وَالْأَوَّلُ مَعْنَاهُ حَتَّى يَعُودَ جَمِيعُ عِظَامِ ظَهْرِهِ. وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ فَفِيهَا إِشْكَالٌ، وَكَأَنَّهُ ذَكَرَ الضَّمِيرَ لِأَنَّهُ أَعَادَهُ عَلَى لَفْظِ الْفَقَارِ، وَالْمَعْنَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ عِظَامٍ مَكَانَهَا، أَوِ اسْتَعْمَلَ الْفَقَارَ لِلْوَاحِدِ تَجَوُّزًا.

  7. ١٤٦ - بَاب مَنْ لَمْ يَرَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَاجِبًا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَرْجِعْ

    ٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ مَرَّةً: مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ، وَهُوَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظَّهْرَ؛ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ

    vol. 3, p. 310يَجْلِسْ؛ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ.

  8. [الحديث ٨٢٩ - أطرافه في: ٧٣٨١، ٦٣٢٨، ٦٢٦٥، ٦٢٣٠، ١٢٠٢، ٨٣٥]

  9. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَاجِبًا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَرْجِعْ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: ذَكَرَ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ الْحُكْمَ وَدَلِيلَهُ، وَلَمْ يَثْبُتِ الْحُكْمُ مَعَ ذَلِكَ، كَأَنْ يَقُولَ: بَابُ لَا يَجِبُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، وَسَبَبُهُ مَا يَطْرُقُ الدَّلِيلَ الْمَذْكُورَ مِنَ الِاحْتِمَالِ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى مُعَارَضَتِهِ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ حَيْثُ أَوْرَدَهَا بِنَظِيرِ مَا أَوْرَدَ بِهِ التَّرْجَمَةَ الَّتِي بَعْدَهَا، وَفِي لَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ فِيهَا مَا يُشْعِرُ بِالْوُجُوبِ؛ حَيْثُ قَالَ: وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ التَّشَهُّدِ، وَوَرَدَ الْأَمْرُ بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَيْضًا. وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَرَجَعَ إِلَيْهِ لَمَّا سَبَّحُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ قَامَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ فِي أَبْوَابِ سُجُودِ السَّهْوِ، وَيُعْرَفُ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ: لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَسَبَّحُوا بِهِ وَلَمْ يُسَارِعُوا إِلَى الْمُوَافَقَةِ عَلَى التَّرْكِ، غَفْلَةٌ عَنِ الرِّوَايَةِ الْمَنْصُوصِ فِيهَا عَلَى أَنَّهُمْ سَبَّحُوا بِهِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ لَا يَنُوبُ عَنِ الْوَاجِبِ أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لَمْ تُجْبَرْ فَكَذَلِكَ التَّشَهُّدُ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُجْهَرُ بِهِ بِحَالٍ فَلَمْ يَجِبْ كَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ، وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ بِتَقْرِيرِهِ ﷺ النَّاسَ عَلَى مُتَابَعَتِهِ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُوا تَرْكَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

  10. وَمِمَّنْ قَالَ بِوُجُوبِهِ اللَّيْثُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَاحْتَجَّ الطَّبَرِيُّ لِوُجُوبِهِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ أَوَّلًا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ التَّشَهُّدُ فِيهَا وَاجِبًا، فَلَمَّا زِيدَتْ لَمْ تَكُنِ الزِّيَادَةُ مُزِيلَةً لِذَلِكَ الْوَاجِبِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ تَتَعَيَّنْ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا هُمَا الْفَرْضَ الْأَوَّلَ وَالْمَزِيدُ هُمَا الرَّكْعَتَانِ الْأُولَتانِ بِتَشَهُّدِهِمَا، وَيُؤَيِّدُهُ اسْتِمْرَارُ السَّلَامِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ كَمَا كَانَ، وَاحْتُجَّ أَيْضًا بِأَنَّ مَنْ تَعَمَّدْ تَرْكَ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَهَذَا لَا يَرِدُ لِأَنَّ مَنْ لَا يُوجِبُهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِتَرْكِهِ.

  11. قَوْلُهُ: (التَّشَهُّدَ) هُوَ تَفَعُّلٌ مِنْ تَشَهَّدَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّطْقِ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ تَغْلِيبًا لَهَا عَلَى بَقِيَّةِ أَذْكَارِهِ لِشَرَفِهَا.

  12. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ) هُوَ الْأَعْرَجُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي بَعْدَهُ.

  13. قَوْلُهُ: (مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ مَرَّةً) أَيِ الزُّهْرِيُّ (مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ) ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَذَكَرَهُ أَوَّلًا بِجَدِّ مَوَالِيهِ الْأَعْلَى وَثَانِيًا بِمَوْلَاهُ الْحَقِيقِيِّ.

  14. قَوْلُهُ: (أَزْدِ شَنُوءَةَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ مَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ نُونٌ مَضْمُومَةٌ وَهَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ؛ وَزْنَ فَعُولَةٍ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ.

  15. قَوْلُهُ: (حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ) صَوَابٌ؛ لِأَنَّ جَدَّهُ حَالَفَ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي أَبْوَابِ سُجُودِ السَّهْوِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  16. قَوْلُهُ: (فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ) أَيْ لِلتَّشَهُّدِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ: وَلَمْ يَجْلِسْ بِزِيَادَةِ وَاوٍ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: فَلَمْ يَجْلِسْ بِالْفَاءِ، وَسَيَأْتِي فِي السَّهْوِ كَذَلِكَ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: إِذَا أُطْلِقَ فِي الْأَحَادِيثِ الْجُلُوسُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ؛ فَالْمُرَادُ بِهِ جُلُوسُ التَّشَهُّدِ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ مُنَاسَبَةِ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ.