٢٣ - باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر

4 paragraphs · vol. 4, p. 43

  1. ١١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ.

    vol. 4, p. 43
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ الضِّجْعَةِ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ الْهَيْئَةُ، وَبِفَتْحِهَا عَلَى إِرَادَةِ الْمَرَّةِ.

  3. قَوْلُهُ: (أَبُو الْأَسْوَدِ) هُوَ النَّوْفَلِيُّ يَتِيمُ عُرْوَةَ.

  4. قَوْلُهُ: (عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْقَلْبَ فِي وَجْهِهِ الْيَسَارُ، فَلَوِ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ لَاسْتَغْرَقَ نَوْمًا، لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي الرَّاحَةِ، بِخِلَافِ الْيَمِينِ، فَيَكُونُ الْقَلْبُ مُعَلَّقًا فَلَا يَسْتَغْرِقُ، وَفِيهِ أَنَّ الِاضْطِجَاعَ إِنَّمَا يَتِمُّ إِذَا كَانَ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ، وَأَمَّا إِنْكَارُ ابْنِ مَسْعُودٍ الِاضْطِجَاعَ، وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: هِيَ ضِجْعَةُ الشَّيْطَانِ، كَمَا أَخْرَجَهُمَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمَا الْأَمْرُ بِفِعْلِهِ، وَكَلَامُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَنْكَرَ تَحَتُّمَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: إِذَا سَلَّمَ فَقَدْ فَصَلَ. وَكَذَا مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بِدْعَةٌ، فَإِنَّهُ شَذَّ بِذَلِكَ، حَتَّى رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِحَصْبِ مَنِ اضْطَجَعَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْجِبُهُ الِاضْطِجَاعُ، وَأَرْجَحُ الْأَقْوَالِ مَشْرُوعِيَّتُهُ لِلْفَصْلِ، لَكِنْ لَا بِعَيْنِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.