٤١ - باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة
2 paragraphs · vol. 4, p. 322
- vol. 4, p. 322
١٤٥٨ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا رضي الله عنه عَلَى الْيَمَنِ، قَالَ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا الصَّلَاةَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ.
-
قَوْلُهُ: (لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مُقَيِّدَةٌ لِمُطْلَقِ الْحَدِيثِ، لِأَنَّ فِيهِ: وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ. بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالصَّدَقَةِ، وَأَمْوَالُ النَّاسِ يَسْتَوِي التَّوَقِّي لَهَا بَيْنَ الْكَرَائِمِ وَغَيْرِهَا، فَقَيَّدَهَا فِي التَّرْجَمَةِ بِالصَّدَقَةِ وَهُوَ بَيِّنٌ مَنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي شَأْنِ الصَّدَقَةِ، وَالْكَرَائِمُ جَمْعُ كَرِيمَةٍ، يُقَالُ: نَاقَةٌ كَرِيمَةٌ أَيْ: غَزِيرَةُ اللَّبَنِ، وَالْمُرَادُ نَفَائِسُ الْأَمْوَالِ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ كَانَ، وَقِيلَ لَهُ: نَفِيسٌ؛ لِأَنَّ نَفْسَ صَاحِبِهِ تَتَعَلَّقُ بِهِ، وَأَصْلُ الْكَرِيمَةِ كَثِيرَةُ الْخَيْرِ. وَقِيلَ لِلْمَالِ النَّفِيسِ: كَرِيمٌ؛ لِكَثْرَةِ مَنْفَعَتِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ قُبَيْلَ أَبْوَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.