١٢٥ - باب الذبح قبل الحلق
12 paragraphs · vol. 4, p. 559
- vol. 4, p. 559
١٧٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ وَنَحْوِهِ، فَقَالَ: لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ.
-
١٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما "قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ" وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ عَفَّانُ أُرَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
١٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ "سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ لَا حَرَجَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ لَا حَرَجَ"
-
١٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ "قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: أَحَجَجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بِمَا أَهْلَلْتَ قُلْتُ لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَحْسَنْتَ انْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنه فَذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ"
-
قَوْلُهُ: (بَابُ الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ السُّؤَالِ عَنِ الْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لَمَّا تَرْجَمَ لَهُ أَنَّ السُّؤَالَ عَنْ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ السَّائِلَ عَرَفَ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى عَكْسِهِ، وَقَدْ أَوْرَدَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ طُرُقِ ثُمَّ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى، فَأَمَّا الطَّرِيقُ الْأُولَى لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ بِلَفْظِ: سُئِلَ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ وَنَحْوِهِ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ فِيهِ الزِّيَارَةَ قَبْلَ الرَّمْيِ، وَالْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ، وَالذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ، وَعَرَفَ بِهِ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ وَنَحْوِهِ،
vol. 4, p. 560وَالثَّالِثَةُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ.
-
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ عَفَّانُ: أُرَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ حَمَّادٌ: عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
-
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ) (١) - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الْمُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْهُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُفْتُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي: الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، كَذَا قَالَ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي تَلِي هَذِهِ تَرُدُّ عَلَيْهِ. وَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ أَصْلُ الْحَدِيثِ لَا خُصُوصُ مَا تَرْجَمَ بِهِ مِنَ الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ.
-
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَى طَرِيقِهِ مَوْصُولَةً.
-
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَفَّانُ: أُرَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) الْقَائِلُ أُرَاهُ هُوَ الْبُخَارِيُّ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ بِدُونِهَا. وَلَفْظُهُ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ. قَالَ: لَا حَرَجَ: فَانْحَرْ. وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: فَارْمِ وَلَا حَرَجَ. وَزَعَمَ خَلَفٌ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَالْمُرَادُ بِهَذَا التَّعْلِيقِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى ابْنِ خُثَيْمٍ هَلْ شَيْخُهُ فِيهِ عَطَاءٌ أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، كَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءٍ هَلْ شَيْخُهُ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْ جَابِرٌ، فَالَّذِي يَتَبَيَّنُ مِنْ صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ تَرْجِيحُ كَوْنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ كَوْنِهِ عَنْ عَطَاءٍ وَأَنَّ الَّذِي يُخَالِفُ ذَلِكَ شَاذٌّ، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِإِيرَادِهِ بَيَانَ الِاخْتِلَافِ. وَفِي رِوَايَةِ عَفَّانَ هَذِهِ الدِّلَالَةُ عَلَى تَعَدُّدِ السَّائِلِينَ عَنِ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ.
-
قَوْلُهُ: (وَقَالَ حَمَّادٌ) يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ إِلَخْ. هَذِهِ الطَّرِيقُ وَصَلَهَا النَّسَائِيُّ، والطَّحَاوِيُّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ نَحْوَ سِيَاقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، وَالطَّرِيقُ الرَّابِعَةُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
-
قَوْلُهُ: (عَبْدُ الْأَعْلَى) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَخَالِدٌ هُوَ الْحَذَّاءُ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ اسْتَظْهَرَ بِهِ لِمَا وَقَعَ فِي طَرِيقِ عَطَاءٍ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصْلًا آخَرَ. وَفِي طَرِيقِ عِكْرِمَةَ هَذِهِ زِيَادَةُ حُكْمِ الرَّمْيِ بَعْدَ الْمَسَاءِ فَإِنَّ فِيهِ إِشْعَارًا بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الرَّمْيِ أَنْ يَكُونَ نَهَارًا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي: بَابِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ فِيهِ: لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ؛ لِأَنَّ بُلُوغَ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَبْحِ الْهَدْيِ فَلَوْ تَقَدَّمَ الْحَلْقُ عَلَيْهِ لَصَارَ مُتَحَلِّلًا قَبْلَ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الذَّبْحِ عَلَى الْحَلْقِ، وَأَمَّا تَأْخِيرُهُ فَهُوَ رُخْصَةٌ كَمَا سَيَأْتِي.
-
قَوْلُهُ: (فَفَلَتْ) بِفَاءِ التَّعْقِيبِ بَعْدَهَا فَاءٌ، ثُمَّ لَامٌ خَفِيفَةٌ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ أَيْ: تَتَبَّعَتِ الْقَمْلَ مِنْهُ.