١٤٤ - باب طواف الوداع

6 paragraphs · vol. 4, p. 585

  1. ١٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ.

    vol. 4, p. 585
  2. ١٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه حَدَّثَهُ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ" تَابَعَهُ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدٌ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ

    [الحديث ١٧٥٦ - طرفه في: ١٧٦٤]

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ طَوَافِ الْوَدَاعِ) قَالَ النَّوَوِيُّ: طَوَافُ الْوَدَاعِ وَاجِبٌ يَلْزَمُ بِتَرْكِهِ دَمٌ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَنَا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ مَالِكٌ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ سُنَّةٌ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ. انْتَهَى. وَالَّذِي رَأَيْتُهُ فِي: الْأَوْسَطِ لِابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِلْأَمْرِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ.

  4. قَوْلُهُ: (أُمِرَ النَّاسُ) كَذَا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَكَذَا قَوْلُهُ خُفِّفَ وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ فَصَرَّحَ فِيهِ بِالرَّفْعِ وَلَفْظُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخَرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ هُوَ وَالَّذِي قَبْلَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِالْإِسْنَادَيْنِ فَرَّقَهُمَا، فَكَأَنَّ طَاوُسًا حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَلِهَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ كُلٍّ مِنَ الرَّاوِيَيْنِ عَنْهُ مَا لَمْ يَقَعْ فِي

    vol. 4, p. 586رِوَايَةِ الْآخَرِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ لِلْأَمْرِ الْمُؤَكَّدِ بِهِ وَلِلتَّعْبِيرِ فِي حَقِّ الْحَائِضِ بِالتَّخْفِيفِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالتَّخْفِيفُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ مُؤَكَّدٍ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

  5. قَوْلُهُ: (عَنْ قَتَادَةَ) سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ التَّصْرِيحُ بِتَحْدِيثِ قَتَادَةَ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ هُنَاكَ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ.

  6. قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ اللَّيْثُ) أَيْ: تَابَعَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ بِطَرِيقٍ أُخْرَى إِلَى قَتَادَةَ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، وَخَالِدٌ شَيْخُ اللَّيْثِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَذَكَرَ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدٍ وَأَنَّ اللَّيْثَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ خَالِدٍ وَأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ لَمْ يَرْوِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.