١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة

4 paragraphs · vol. 5, p. 119

  1. ١٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ.

    vol. 5, p. 119
  2. [الحديث ١٩٠٥ - طرفاه في: ٥٠٦٥، ٥٠٦٦]

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزْبَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ، كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ الْعُزُوبَةُ بِزِيَادَةِ وَاوٍ، وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ مِنَ الْعُزُوبَةِ مَا يَنْشَأُ عَنْهَا مِنْ إِرَادَةِ الْوُقُوعِ فِي الْعَنَتِ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَشْهُورَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِيهِ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَيْ: لَمْ يَجِدْ أُهْبَةَ النِّكَاحِ.

  4. قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِجِيمٍ وَمَدٍّ، وَهُوَ رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ، وَقِيلَ: رَضُّ عُرُوقِهِمَا، وَمَنْ يُفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ تَنْقَطِعْ شَهْوَتُهُ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الصَّوْمَ قَامِعٌ لِشَهْوَةِ النِّكَاحِ. وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الصَّوْمَ يَزِيدُ فِي تَهْيِيجِ الْحَرَارَةِ وَذَلِكَ مِمَّا يُثِيرُ الشَّهْوَةَ، لَكِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَقَعُ فِي مَبْدَأِ الْأَمْرِ، فَإِذَا تَمَادَى عَلَيْهِ وَاعْتَادَهُ سَكَنَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.